منعطف خطر ٣٦ ملك ابراهيم

ماقدرتش ترد.
هي عارفة إنها غلطت.
سكتت، وسابوا الكلام وراهم، وكمل معاهم صمت تقيل، صاحبهم طول الطريق.
—
في بيت الشرقاوي…

الظابط “علي” كان بيحط الكلبشات في إيد يحيى، والجو كله مشحون.

الحاج شرقاوي حاول يمنعهم، صوته عالي وانفعاله واضح:
– حفيدي معملش حاجة ! مفيش دليل ضده.. مش هتاخدوه من هنا !

لكن ماحدش سمع له.
ويحيى خرج معاهم بخطوات واثقة، كأنه مش أول مرة، وكأنه متطمن إنه هيطلع منها زي كل مرة.

الشرقاوي ما ضيعش وقت، مسك تليفونه واتصل على طول باللواء وحيد.

قال بانفعال واضح:
– يحيى حفيدي اتقبض عليه بتهمة خطف بنت! لازم يخرج.. بأي تمن.

اللواء وحيد رد بصوت غاضب، مليان ملل:
– مش أنا قلتلك تبعده عن الموضوع ده يا شرقاوي؟
حفيدك مجنون، وهيودينا كلنا في داهية!

الشرقاوي انفجر فيه:
– وإنت يا سيادة اللوا؟
إنت معرفتش تبعد حفيدك عن ياسمين ليه؟
كنت عارف إنه اتجوزها وساكت؟ كنت ناوي على إيه؟

اللواء وحيد رد بثقة:
– هيطلقها…
مش هتفضل على ذمته كتير.

الشرقاوي قال بحدة:
– ده ميهمّنيش دلوقتي…
اللي يهمّني إن يحيى يخرج.. وبأي تمن!
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
بعد وقت في شقة معتصم…
دخلت ياسمين أوضة زينة بهدوء، وكانت نظراتها متوترة وقلقانة.
معتصم كان قاعد جنب زينة، بيحاول يهدّيها بكلامه ونظراته، صوته هادي وفيه حنان واضح.

قربت ياسمين من سرير زينة، وانحنت ناحيتها وقالت بصوت فيه حزن وارتياح في نفس الوقت:
– حمد لله على السلامة يا زينة.. انتي كويسة؟

زينة هزت راسها بابتسامة خفيفة، نظرتها لياسمين كانت ممتنة ومليانة مشاعر:
– ليه عملتي كده يا ياسمين ؟ معقول انتي رجعتي لهم عشان تنقذيني؟

معتصم وقف من مكانه بهدوء، حس إنهم محتاجين لحظة لوحدهم.
بص لزينة وقال بلطف:
– هجبلك كوباية عصير عشان تهدي.

وخرج من الأوضة، وسابهُم وسط لحظة دافية.

زينة، أول ما الباب اتقفل، عدّلت قعدتها بسرعة وحماس كأنها كانت مستنية اللحظة دي، وقالت لياسمين بعيون مليانة فرحة:
– شوفتي يا ياسمين؟ شوفتي معتصم كان خايف عليا قد إيه؟!
أنا فرحانة أوي… مش قادرة أوصفلك!

قربت منها أكتر، وحكت بحماس طفولي:
– آه لو كنتي شوفتيه وهو داخل ينقذني!
كان بيجري عليا كأنه بيدور على روحه…
أنا شفت الخوف الحقيقي في عنيه…
كنت حاسة إني بطلة في فيلم رومانسي، وحبيبي البطل جاي ينقذني!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *