قلوب حائرة ١٢ج٢ روز آمين

ياسين،أنا بعشقك…جُملة عاشقة خرجت من فَمِ هائمة
أجابها الذي كان يتابع الطريق تارة وينظر إليها بجنون العِشق تارةً آخرى:
-وأنا بموت فيكي يا روح قلب ياسين وكل دُنيته
إبتسمت له بعيناى ناعسة بالكاد تفتحُها،وما هى إلا دقائق معدودات وكانت تلك الجميلة غافية مستندة برأسها على ظـ.ـهر مقعدها،نظر عليها وتنهد ولاَم حالهُ على ما أوصل بهْ حبيبته،توقف بها بعد مرور حوالي النصف ساعة داخل حديقة منزل رائف،نظر علي ملاكهُ النائم بمقعدها،لمـ.ـس كتِفها وتحدث بنبرة حنون وهو يهزها برفقٍ:
-مليكة،مليكة
إممم.. كانت تلك همهمة مليكة فأكمل هو بنبرة لينة:
-قومي يا حبيبي علشان وصلنا
رمشت بعيناها مرات عديدة متتالية تحاول جاهدة فتحهما، شَعر بها وبإرهاقها الشديد،ترجل من سيارته وأشار إلي الحارس واعطي له مفتاح السيارة كي يصفها بالجراچ،وتحرك إلي الباب الأخر وأنزل تلك التي لم تستطع حتي فتح عيناها،أسندها برعاية وسار بجانبها إلي الداخل حتي وصلا إلي بهو المنزل وجدهُ خالياً،فالجميع غافى بسَباتٍ عميق
تحركا متجهاً إلي الدرج ثم إنحني عليها ورفـ.ـعها حاملاً إياها بين ساعديه القويتان،لفت ذراعـ.ـيها حول عُنـ.ـقه ودفـ.ـنت وجهها بداخل صـ.ـدره وباتت تتمـ.ـسح به بإسترخاء وهى مُغمضة العيناى،صعد بها ذاك المبتسم علي دلال ز وجتهُ الرقيقة علي رَجُـ.ـلها العاشق لأنفاسِها
دلف بها إلي الداخل ووضعها براحة فوق تختها،شرع بفك حجابها وبدل لها ثيابها بثوبٍ فِضفاضٍ مريح،كانت تاركة لهُ العنان ليتصرف معها كيفما يشاء مستـ.ـمتعة بإهتمامهِ ودلالهِ الزائد لها
بعد قليل كان يتمدد فوق تختهما فارداً ذراعهُ لتتخذ منه حبيبتهُ كوسادة لها،قَبـ.ـل مُقدمة رأسها وضـ.ـمها إليه وتحدث براحة وسَكينة ملئت روحهُ:
-غمضى عيونك يا حبيبي ونامى وإنسي أى حاجة حصلت
إبتسمت له ودفـ.ـنت حالها بين أحضـ.ـانه الحنون وما هي إلا دقائق وكان كلاهما يغط في سَباتٍ عميق من شِدة إرهاقهما ونُعاسهما
❈-❈-❈
عودة إلي شريف عُثمان،كان يشعُر بنـ.ـارٍ حـ.ـارقة تغزو روحهُ وتُمـ.ـزقها لأجل كرامة شقيقته التي دُهـ.ـست تحت قدماي ذاك المُتجـ.ـبر المدعو بياسين المغربي كما رأي هو من وجهة نظره، تحامل علي حاله وخطي بساقيه إلي غُرفته بعدما إحتّـ.ـد بالحديث أثناء مناقشته مع والدته،وجد علياء تجلس القرفصاء فوق تختها يبدوا وكأنها كانت بإنتظارهِ

