قلوب حائرة ١٢ج٢ روز آمين

نظر عليها بعيناي تحتـ.ـرقان من شدة غضـ.ـبهِ الذي أصابه، تنهدت بضيق لأجل حالته وما وصل إليه من حالة التوهُـ.ـج التي تملكت من روحه ووصلت إلي المُنتهي،وتحدثت إليه قائلة بنبرة مُلامة:
-إرتحت يا شريف لما فشيت غلك في أختك المِـ.ـسكينة؟
صاح بها بنبرة حادّة:
-بقول لك إيه عالية،أنا لا ناقصك ولا ناقص تنظير من حد،كفاية عليا اللى أنا فيه
هزت رأسها بأسي ثم نفضت عنها الفراش ونزلت من فوق تختها وسارت إلي وقفته وتحدثت:
-يا حبيبي أنا لا بنظر عليك ولا نيتي إني أضايقك أصلاً،أنا زعلانة علشانك وعلي الحالة اللي وصلت لها،وكُل ده ليه، ضايقت نفسك وحـ.ـرقت روحك علي الفاضي،وفي الآخر مليكة مشيت مع جـ.ـوزها وهي مبسوطة ومرتاحة
هتف بنبرة متعجبة:
-مبسوطة؟
واسترسل بنبرة مستاءة:
– قصدك وهي ذلـ.ـيلة
أجابتهُ بتعجُب:
-لا،ده إنتَ حالتك بقت صعبة بجد
إقتربت عليه وامـ.ـسكت كف يـ.ـده واسترسلت وهي تحثهُ علي السير معها نحو تختهُما:
-تعالي ننام يا شريف وبُكرة نبقي نكمل كلامنا،إنتَ لحد الوقت ماغمضتش عينك لحظة واحدة وكدة غلط علي صحتك
واسترسلت بنبرة حنون:
-إنتِ عندك هوا بالليل ولازم تبقى واخد كفايتك من النوم وفايق
كان يقف متسمراً بوقفته ينظر أمامهُ مدققاً في نقطة اللاشئ بملامح وجه صارمة،فتحدثت بلين وهي تتحـ.ـسس كفهُ بحنان:
-يلا يا حبيبي
أخذ نفساً عميقاً ملئ بهِ رئتيه ثم زفرهُ بهدوء في محاولة منه لتهدئة حاله وتنظيم أنفاسه،نظرت عليه ومالت برأسها تتوسلهُ بعيناها بأن يرحم حالهُ ويرحمها،فاستجاب لتوسـ.ـلاتها وسار بجانبها إلي تختهما،خـ.ـلع عنه سترته وتمدد فوق الفراش،دثرته تلك الحنون بالغطاء الوثير ثم تحركت إلي مهد صغيرتها إطمأنت من تغطيتها جيداً وعادت إلي تختها وتمددت هي الآخري بجانب ذاك الذي مازال جـ.ـسده متيبساً من شدة غضـ.ـبتهِ
تحدثت بنبره حنون وهي تتلمـ.ـس وجنته برِفقٍ ولين:
-نام يا حبيبي
تنهد بهدوء ثم فرد ذراعهُ ونظر لها في دعوة منه لدلوفها داخل أحضـ.ـانه،إبتسمت له برضا وألقت بحالها داخل ضـ.ـمة حُضـ.ـنهِ وتنفست بهدوء ورضا،وبعد مُدة دخل كِلاهُما في سَباتٍ عميق
❈-❈-❈
في العاشرة صباحاً
علي شاطئ البحر الرملي الخاص بحي المغربي الساحلي،كان ينْطَلَق ذاك العاشق تجاورهُ تلك الرقيقة بعدما أخذ الإذن من يُسرا ليرافقها المّشي عَلى ساحِلِ البَحْرِ سوياً



