قلوب حائرة ١٢ج٢ روز آمين

كانت تستمع إليه بإِكْترَاَث وما أن نطق بكلماته حتي هزت رأسها بطاعة وانسحبت متجهةً إلي الداخل
تنهدت سُهير وتحدثت وهي تتقدم للأمام وتُشير إلي ياسين قائلة:
-تعالي يا سيادة العميد إقعد علي ما مليكة تخلص لبس وتطلع لك
بالفعل تحرك وجلس ينتظرها،رمقهُ شريف بنظرات حـ.ـارقة لم يُلاحظها لإنشغاله بحبيبته،فقد ظلت عيناه مُتعلقة بظلها المُختفي خلف الباب،سار ذاك الحَانق بإتجاه غُرفة شقيقته ودق بابها بهدوء كي لا يوقظ الأطفال،ودلف بعدما فتحت له
أحال ياسين بصرهِ على تلك الجالسة وجدها تنظر عليه بعيناي عاتبة،تحمحم وتحدث بإعتذار هادئ دون التطرق لأية تفاصيل:
-أنا أسف يا ماما،أنا عارف إن حضرتك زعلانة مني،بس والله كان غصب عني
تنهدت بأسي وتحدثت بتعقُل:
-عارفة إنه كان غصب عنك،بس كان لازم تراعى شـ.ـعور مراتك وشكلها قدامنا أكتر من كدة،وياريت يا أبني ماتنساش إن مليكة حامل وتعبانة واللى بيحصل ده كُله فوق إحتمالها
عندك حق يا أمى،أنا أسف…كلمات أسفة خرجت من ذاك الذي شعر بالخجل من حديث تلك المُهذبة
❈-❈-❈
أما بالدخل،رمق شريف شقيقتهُ بنظرات مُشتـ.ـعلة وتسائل بنبرة مُغْتَاظة:
-إزاي هاتمشي معاه بالبساطة دي بعد المعاملة الزفت اللي عاملك بيها قدامنا إمبارح؟
نظرت له بإستغراب فأكمل هو بنبرة ساخـ.ـطة:
-من إمتي وإنتِ ذليـ.ـلة قوي كدة،للدرجة دي حبه عمي عيونك ولغي كرامتك وكبريائك؟!
واسترسل بنبرة معاتبة:
-أنا مش قادر أستوعب إن بعد كل اللي عمله معاكي بمجرد ما يشاور لك تجري وتلهثي عليه بالطريقة المُهـ.ـينة لكرامتك دي!
نظرت علي صِغارها لتتأكد من نومهم،ثم عاودت بنظرها إليه وهمـ.ـست كي لا يصل صوتها لاذان صغارها:
-عود نفسك إنك ما تحكمش علي تصرُف حد من غير ما تفهم أصل الحكاية يا شريف
واسترسلت مُفسرة تصرف ز وجها:
-ياسين سِمعني إمبارح في المقابر وأنا بتكلم عن رائف مع أولادي،كنت بقول لهم إن مش رائف اللي يتنسي وكلام كتير يجـ.ـرح أي راجل بيحب مـ.ـراته.
همـ.ـس هو الآخر مُعترضاً على حديثها بطريقة حادة:
-وإيه المشكلة فى اللى قولتيه لأولادك؟
المفروض إنه راجل عاقل ومتزن وبحُكم شُغله بيفهمها وهي طايرة زى ما بيقولوا،كان لازم يفهم إن ما ينفعش تقولي غير كدة علشان خاطر أولادك
واستطرد بغضبٍ عارم:
-هو ناسي إن رائف ده يبقي أبوهم ولازم تتكلمي عنه كويس قدامهم؟




