قلوب حائرة ١٢ج٢ روز آمين

دون وعياً منها ساقتها قدماها وتحركت حتي وصلت بالقُرب من الباب وتوقفت وقلبها ينتفـ.ـضُ بترقُب،نظرت عليه بفـ.ـاهٍ مُترجل ودقات قلب تتسارع وتنبض بشدة،لامته عيناها وعاتبتهْ وظهر بعُمقهما كَمّ الحُزن الذي أصابها جراء ما فعل بها وتسبب في إيلام روحها النقية
دقق النظر إلي عيناها وصَـ.ـرخ قلبهُ متألماً وبات يُعنـ.ـفهُ بل ويلعـ.ـن غرورهُ حين وجد إنتفاخ ما حول عيناها وتورمهما، نظرت عليه بعيناي حزينة لائمة،بسط ذراعهُ وأشـ.ـار لها بكف يـ.ـده يستدعيها لأحضـ.ـانه،إستغرب حين وجدها مازالت تقف بمكانها تنظر لعيناه بنفس تلك نظرات اللوم،شعر حينها أنهُ أزادها عليها وجعلها تصل لحالة الشَجن تلك،تعمق النظر بمقلتيها وكأنهُ يقوم بتنويمها مغناطيسياً ليستـ.ـقطب تركيزها،ثم بعث لها باشـ.ـارات مُترجية من عيناه يستدعيها بها إلي أحضـ.ـانه
ماوعت علي حالها إلا وهي تقترب عليه في إستجابة منها وكأنها مُغيبةً مـ.ـسلوبة الإرادة،لم يكُن ضعفاً منها أو هوان،بل إنهُ التناغُم والإنسجام الروحي والعقلى الذي تنامىَ وغَـ.ـزى روحيهما فأدمجهُما وجعلهُما روحاً واحدةً تسكَنُ جـ.ـسدين،وما أن إقتربت من وقوفهُ حتي سحـ.ـبها وبلمح البصر كان يُسكِنُها بأعماق أحضـ.ـانهُ الحانـ.ـية،لف ساعـ.ـديه حولها بإحتواء وبات يُربِّت على ظَهـ.ـرها بحنان لتنفض هى الظنون عن رأسها المُتعب،خدّرها عطفه وحنانه عليها وهو يَضـ.ـمها ويُلصـ.ـقها بصـ.ـدرهِ العريض فتناست بداخلهُ كل شيء أرهق روحها وألـ.ـمها طيلة الليلة الماضية،أجبـ.ـرها بعشقهِ الجارف بأن تذوبٌ وتأنسُ فقط بحضورهُ الذي طغـ.ـي علي كلَ شئ.
كانت مُغمضة العيناي تاركةِ العنان لحالها بين أحضـ.ـانه،مُـ.ـستسلمة للمـ.ـسات يـ.ـداه التي تضُـ.ـمها بقوة وكأنهُ يُخبرها بألا تقلق وتُطمئن قلبها فلقد أتى هو لينتشلها من براثن حُزنها،كانت تتشبث بتلابيب حِلته بشدة كطفلة ضعيفة تائهة في وسط عالم مُخيف وترتجف رُعـ.ـباً من فكرة مجابهة المجهول وحدها،وبلحظة وجدت ملاذها الآمن يقف أمامها بكل قوة وأمان وثبات
ألـ.ـصقت جـ.ـسدها به وباتت تتمـ.ـسح بوجهها بصَـ.ـدره كَقِطة سيامى تعشق مُربيها،باتت تتنفس براحة وسكون سكناَ روحها،وما كان حالهُ بأفضل منها،فقد طوق ذراعيه عليها محتـ.ـضناً إياها برعاية وأحتواء وكأنهُ كان يبحث عن ضالته وبعد طول معاناة عَثُر عليها بالأخير،كان هذا يحدث تحت تعجب سُهير واستغرابها من ذاك الثُنائي العجيب وباتت تتسائل داخلها:
-ماذا حدث وكَمْ من الزمن إبتعدا عن بعضيهما كي يعودا بكل ذاك الاشتياق والحنين؟





