قلوب حائرة ١٢ج٢ روز آمين

إكتفت بتلك الجُملة كى لا ثُثير جنونهُ لو أفصحت عن ما بداخلها وتكِنهُ روحها،كيف تُخبرهُ بأنها لم ولن تنسي ذاك الخلوق الذي أكرمها ورفـ.ـعها كاملكة وتوجها على عرش مُلكهِ لسنوات،رجُلً لم تري منه سوي كل الخير بأنواعه،فكيف بعد جُل هذا تُنكر فضلهُ عليها وهى من تربت على إنساب الفضل لأهله وهو خير أهلهْ

بعد إستماعه لكلماتها البسيطة تنهد بثُقل وبرغم علمهِ بصِحة حديثها وتعقُلهُ إلا أنه تحدث بجنون العاشق الذي يسكنهُ وهتف بحِـ.ـدةٍ وهو يرمقها بنظرات تحذيـ.ـرية:
-أول وأخر مرة أسمعك بتجيبي سيرة راجل غيري علي لسانك،إنتِ فاهمة؟

إبتسمت له وتحدثت بنبرة طائعة كى تبثُ الراحة والطمأنينةُ داخل قلبهُ المُلتـ.ـهب بوهج العِشق والغيرة:
-حاضر.

نظر عليها ومازالت الغيرة تُسيطر علي قلبهُ العاشق وتُشـ.ـعلهُ نـ.ـاراً،أمـ.ـسك بشعر رأسه وارجعهُ للخلف بقوة كادت أن تقتلعهُ من جذورهْ،ثم رمي برأسهِ للخلف ليستند بها علي خلفية المقعد

إستغلت هي سكونهُ واستسـ.ـلامه وأقتربت منه ورمت حالها داخل أحضـ.ـانه وتحدثت بإرهاق شديد ظـ.ـهر بصوتها في حركة داهية منها كي تُنهي ذاك الحوار المُرهق لكِليهُما:
-روحني يا ياسين علشان أرتاح،أنا تعبانة قوى

لف ذراعهُ حولها بإحتواء وأردف قائلاً بتساؤل قَلق:
-إيه اللي تاعبك يا حبيبي،إنتِ والبنت كويسين؟

أومأت له من داخل أحضـ.ـانهُ وتحدثت بطمأنة:
-إطمن،أنا ومـ.ـسك بخير الحمدلله،أنا بس نعسانة جداً وحقيقي مش قادرة أفتح عيوني

رفع وجهها بيـ.ـده وأردف قائلاً ليحثها علي العودة إلي مقعدها:
-طب إرجعي مكانك وأربطي حِزام الأمان علشان نتحرك

أومأت بطاعة وقاد السيارة من جديد وتحدثت هى بتساؤل خبيث:
-ياسين،هو إنتَ نمت فين؟

إبتسم بجانب فمه على أُنثاهُ الغيورة بجنون علي رجُـ.ـلها وتحدث كى يُريح إشتـ.ـعال روحها:
-تفتكري أنا كان هاييجي لي نوم بعد ما سمعت رسالتك؟
واسترسل موضحاً:
-بعد ما أتسحرت صليت الفجر في المسجد وبعدها أخدت العربية ولفيت شوية في الشوارع لحد ما النهار كشف وجيت لك على طول، ولو كان ينفع اجي لك قبل ما النهار يطلع كُنت جيت

ثم نظر لها بعيناى تنطقُ عِشقاً وتحدث بإبتسامة حنون:
-مش لوحدك اللى ما بقتيش تعرفى تنامى غير في حُـ.ـضن جـ.ـوزك
واستطرد بغنج بعثر داخلها وأرضي غرور الأنثي بداخلها:
-جـ.ـوزك هو كمان الدُنيا كلها مابيبقاش ليها طعم من غير وجود حبيبه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *