قلوب حائرة ١٢ج٢ روز آمين

أبعدها عن صـ.ـدره وأمـ.ـسك فكَها بيـ.ـده ليرفع وجهها لتتقابل أعيُنهم وتسائل بنبرة تشعُ وتفيضُ حناناً:
-إنتِ كويسة؟
هزت رأسها عدة مرات دلالة علي التأكيد وتحدثت كي لا تجعلهُ يقلق عليها وهمهمت:
-أمممم
أردف مُطالباً بنبرة حنون:
-طب يلا إدخلي غيري هدومك بسرعة علشان نروح
وأسترسل وهو يتلـ.ـمس وجنتها بحنان غافلين عن تلك الواقفة والعالم أجمع:
-شكلك مش نايمة كويس،يلا خلينا نمشي علشان ترتاحي في سريرك،أنا عارف إن ما بيجلكيش نوم وإنت بايتة بعيد عن مكانك
نظرت إليه وكأنها تلومهُ بعيناها وتحملهُ نتيجة ما حدث،تنهد بثُقل وتحدث ليحثها على التحرُك فلا هذا مكان ولا زمان المُعاتبة:
-يلا يا حبيبي
أومأت لهْ بخفوت وكادت أن تُسير نحو غُرفتها أوقفها صوت ذاك الثـ.ـائر الذي تحدث هادراً بنبرة شديدة الحِـ.ـدة:
-إنتِ رايحة فين يا مليكة؟
إنتبهت سُهير علي حالتهم وأنها لم تدعوا ياسين للدخول فتحمحمت وتحدثت بهدوء بعدما رمقت شريف بنظرات تحذيـ.ـرية فَهم مغزاها بألا يتدخل في الشأن كي لا يُثـ.ـير المشاكل وتتفاقم القصة:
-ادخل يا أبني نتكلم جوة بدل ما إحنا واقفين علي الباب كدة
أمـ.ـسك كف صغيرته بإحتواء وسار بها إلي الداخل وتحدث إلي ذاك الذي يبدوا علي ملامحهِ الغضـ.ـب:
-راجعة بيتها يا شريف.
هتف شريف بنبرة جادة:
-بيتها إيه ده اللي ترجعه الساعة سابعة الصُبح،هي نايمة في الشارع ولا إيه يا سيادة العميد؟!
واسترسل بإعتراض:
-الناس تقول علينا إيه لما تلاقيها خارجة من بيت أبوها من النجمة كدة؟
إحتـ.ـدت غضـ.ـباً ملامح ياسين وأردف قائلاً بعيناي حادتان:
-ما يولـ.ـعوا الناس،أهو ده اللي ناقص كمان إني علي آخر الزمن هعمل حساب للناس في تصرفاتي
واستطرد بهدوء وكأنهُ تحول لأخر حنون وهو ينظر إلى تلك الواقفة بجانبه تتبادل النظر لكليهما بأسي:
-يلا يا حبيبي غيري هدومك وصحي الأولاد بسرعة علشان يرتاحوا في أوضهم
أردفت سُهير بإعتراضٍ هادئ:
-مايصحش كدة يا ياسين،الولاد نايمين متأخر يا حبيبي والنهاردة الجمعة
واستطردت بنبرة تعقلية كي تحثهُ علي التراجع:
-وبعدين الجو برد والأولاد لو طلعوا من تحت الغطا هيبردوا وممكن لاقدر الله ياخدوا دور أنفلنونزا
تنفس بعُمق حين تيقن من صِحة حديثها،نظر من جديد لحبيبته وتحدث بنبرة حنون:
-إدخلي إنتِ بدلي هدومك وأنا هابقي أجي أخد الأولاد مع أذان العصر





