قلوب حائرة ١٦ ج ٢ روز آمين

واسترسلت بنُصح:
-بلاش تكونى ظالمة وتحاسبيها على ذنب هي مالهاش علاقة بيه

كانت تستمع إليها بقلبٍ وعقلٍ مُغلقان وكأنها لا تُريد تغيير الصورة التى إرتسمت بداخل عقلها عن سـ.ـارقة أحلام وسعادتها هى ووالدتها،تحدثت لإستبدال الحديث:
-قولى لى بقى يا سو،جبتى فستان الخطوبة ولا لسة؟

إبتسمت تلك البريئة على ذِكر خُطبتها من حبيبها وتحدثت بنبرة حماسية:
-نزلت إشتريته أنا ومامى وخالتو وحجزت الميكب أرتست
واسترسلت ببَهْجَةُ:
-أنا فرحانة أوى يا سيلا،واصلاً مش مصدقة إن خطوبتى على رؤوف تمت بالسهولة دى

تَهلَّل وجه أيسل وهتفت بنبرة حماسية:
-مبروووووك،بس تعرفى،أنا كمان مستغربة موافقة عمتو يُسرا،لأنها كانت مُصممة إنك تكملى تعليمك قبل أى إرتباط

أردفت بتَحمُّس:
-البركة فى خالو ياسين،هو اللى اقنعها وقال لها إن رؤوف حد محترم وعاقل ومش هيشغل سارة عن دراستها

أشارت الفتاة إلى الهاتف الموضوع جانباً وتحدثت بإبتسامة ساخرة:
-لا فعلاً باين إنه مش هيشغلك

أطلقتا الفتاتان الضحكات الساخرة واكملتا حديثيهما

❈-❈-❈

دخل ياسين جناحهُ المُشترك مع ليالى بقلبٍ يشـ.ـتعل نـ.ـاراً،وجدها تجلس فوق تختها واضعة اللاب توب أمامها تُشاهد من خلالهُ أحدى المُسلسلات الرمضانية التى تتابعها،نظرت عليه وتحدثت متهكمة بحَنق جراء معاملته لها أمام والديه:
-حمدالله علي السلامة يا سيادة العميد

لم يُجيبها وانطلق على الحمام مباشرةً واغلقهُ بقوة إستغربتها تلك التى باتت تنظر على أثره وهى ترفع أحد حاجبيها مُتعجبة لملامح وجههُ المُكفهرة،وبلحظة إبتسمت وتَهلَّلت ملامح وجهها عندما ربطت بقدومهِ من بيت غريمتها بتلك الحالة وتيقنت حينها أنهما تشاجرا،وهذا ما إستطاعت أن تستشفهُ من غضبة عيناه،تنفست براحة وعادت بنظرها إلى شاشة اللاب توب من جديد لتتابع عليه مسلسلها المفضل

أما بالداخل إقترب من كبينة الإستحمام وقام بنـ.ـزع كنزته وألقى بها أرضاً بقوة وإهمال ثم إنتـ.ـزع بِنطالهِ وتابع خلـ.ـع ما تبقى من ثيابهُ الداخلية وطرحها أرضاً ثم هرول إلى داخل الكابينة وقام بتشغيل صُنبور المياه البارد،وقف تحتها سانداً بساعديه علي الحائط مُـ.ـستسلماً للمياه الجارية الباردة رغم برودة الجو،عَلها تُطفئ لهيب جَـ.ـسدهِ الذي أصابهُ بفضل حديثهُ مع تلك العنيدة،أغمض عيناه وضل مُـ.ـستسلماً لحالته لما يقرُب من النصف ساعة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *