قلوب حائرة ١٦ ج ٢ روز آمين

تبسمت وشعرت بروحها تُحلقُ فى السماء من شدة إبتهاجها ثم أردفت بنبرة يملؤها السرور:
-أكيد هيعجبنى يا رؤوف،إنتِ أى حاجة منك بتعجبنى
بحبك يا سارة…جُملة هائمة نطق بها هذا العاشق خجلت منها ذات الحياء التى أخذت من الصمت ملاذاً،فتحدث هو كى يُخرجها من خجلها ذاك:
-مش قادر أوصف لك فرحة ماما بخطوبتنا قد إيه،عمالة تجهز للخطوبة وتشترى هدايا لكُل قرايبنا سواء اللى عندكم فى إسكندرية أو قرايبها هنا فى أسوان
بوجهٍ مُنْبَسِط الأَسارير تحدثت تلك الرقيقة:
-طنط بسمة دى شخصية جميلة أوى،أنا بحبها جداً وحاسة إننا هنبقى مندمجين ومتفاهمين فى حياتنا مع بعض
أردف قائلاً بنبرة شامخة:
-ماما فعلاً ست جميلة،روحها حلوة أوى وبتحب كل الناس
قطع حديثهما إستماع سارة لبعض الطرقات فوق باب غُرفتها،إرتبكت وأغلقت الخط سريعاً مع ذاك الذي تعجب لأمر خجلها الزائد عن الحَد،وضعت هاتفها جانباً ثم سمحت للطارق بالدخول ففُتح الباب وطلت منه أيسل التى تحدثت وهى تتحرك إليها وتُلقى بجَـ.ـسدها فوق التخت لتجاورها التمدُد:
-هو أنا جاية من ألمانيا علشان تقعدى فى أوضتك وتسيبينى لوحدى؟
ثم هتفت بمرح عندما لمحت الهاتف الموضوع جانباً ومازالت إضاءة شاشتهُ مفتوحة:
-شكلك كنتى مقضياها مع حبيب القلب علشان كدة معتكفة هنا فى أوضتك
ضحكت سارة وتحدثت بنبرة حالمة:
-أيوة أنا ورؤوف كنا بنتكلم وقفلت معاه لما سمعت خبطتك
واسترسلت بإبانة:
-بس شكلك ناسية إن إنتِ اللى سيبتينى لوحدى وروحتى علشان تزوري جدك
وسألتها مُستفسرة:
-إنتِ جيتى أمتى؟
تنهدت وأردفت بأسي:
-عمو طارق جابنا من حوالى نص ساعة،ومن وقت ما جيت ما لقيتش حد فى البيت ولقيت نفسي قاعدة لوحدى،فجيت أقعد معاكى وشكلى قطعت عليكِ إنتِ كمان وصلة غرامك مع الباشمهندس
سألتها مُستفسرة:
-ما لقتيش حد تقعدى معاه إزاي يعني؟
تنهدت بأسي وأردفت قائلة:
-كُل واحد مشغول فى اللى منه وقاعد معاه،جدو عز أخد جدو عبدالرحمن وعمو عُمر وراحوا المعمورة،ونانا منال كان عندها صُداع وأخدت مُسكن ونايمة،وتيتا ثُريا قاعدة مع مامتك وطنط نيرو وعمو سليم وعمو سراج
ثم تحولت ملامحها إلى حزينة مُتألـ.ـمة وتفوهت:
-وياسين باشا فوق عند الهانم اللى خليته ينسي حتى أولاده
واسترسلت بغَرَابة:
-تخيلى يا سو إنه إتنرفز عليا النهاردة وبهدلنى قدام جدو لمجرد إنى طلبت منه يخلى عمو طارق يجيبها هى من عند بباها وييجى هو يودينا إحنا عند جدو أحمد العشرى؟!



