قلوب حائرة ١٦ ج ٢ روز آمين

قطبت جبينها وتساءلت مُتعجبة:
-معقوله يا سيلو خالو ياسين يتنرفز عليكِ إنتِ؟!

تخيلي…كلمة نطقت بها أيسل بدهشة

أردفت سارة بإيضاح لتخفيف حِدة تلك الغاضـ.ـبة:
-بُصي هو أكيد كان عنده مشاكل فى شُغله أو متنرفز من الصيام
واستطردت وهى تُحادثها بغنچ:
-بس الأكيد إنه ما يقصدش يزعل سيلو حبيبة قلبه

إبتسمت ساخرة وتحدثت بنبرة بائسة:
-سيلو خلاص راحت عليها مع وجود مليكة هانم،الهانم سحرت الباشا بألاعيبها وللأسف بابا منساق ومخدوع بعشقها ومابقاش شايف حد غيرها،ولسة لما الدلوعة بنتها توصل،أكيد بابى مش هيفتكرنى أساساً مع وجودها

تنهدت سارة وتحدثت بنبرة عاتبة:
-إيه الكلام اللى إنتِ بتقوليه ده يا سيلا،خالو ياسين لا يُمكن يفرق فى المعاملة بين أولاده،وبعدين إنتِ بالذات ليكى معزة خاصة عنده وكُلنا شايفين ده وملاحظينه من زمان،حتى فى وجود عزو الصُغير معاملته ليكى ولحمزة ما أتغيرتش أبداً

أجابتها بنبرة متوجسة:
-عزو لأنه ولد فبابى بيعاملوا ببعض الشِدة علشان هو مقتنع إن دلع الولاد بيبوظهم،لكن البنت اللى جاية وضعها مختلف،واكيد مليكة هتستغلها وتخلى بابى ينسانى خالص بيها

هزت سارة رأسها وتحدثت بنبرة حزينة:
-إنتِ ظالمة طنط مليكة أوى يا سيلا،طنط مليكة دى حد برئ وطيب لأبعد حَد،وعُمرها ما تفكر إنها تبعد بباكِ عنك

هتفت بنبرة حادة:
-إسكتى يا سارة،إنتِ أصلك طيبة زى عمتو يُسرا ونانا ثُريا،وكُلكم للأسف إنخدعتوا في براءتها المُزيفة اللى رسمتها على الكُل من أيام ما كان عمو رائف لسة عايش

ثم نظرت أمامها واسترسلت بتحدى:
-وحتى لو كانت طيبة زى ما بتقولى،كفاية إنها كانت السبب فى إن بابى وجَـ.ـع قلب مامى واهانها قدام الكُل لما إتجوزها وبقى يفضلها عليها

تنهدت سارة بأسي لأجل صديقتها الغالية وما تُعانية فأردفت بنبرة هادئة كى تُزيل عنها همها:
-إهدى يا سيلا وبلاش تحملى نتيجة اللى حصل لمليكة لأن كُلنا عارفين ظروف جوازها بخالو ياسين،أنا وإنتِ كُنا كُبار وفاكرين كويس هى قد إيه كانت رافضة الجوازة دى،يمكن إنتِ كُنتِ بعيدة ومحضرتيش تفاصيل كتير

تنفست بعمق ثم استرسلت:
-لكن أنا بحُكم عيشتى معاهم فى البيت شفت تفاصيل إتحفرت جوة عقلى وعُمرى ما هنساها،اليوم اللى خالو ياسين نقل حاجته فى الجناح عندها كان يوم عُمرى ما هنساه ولا هنسي تفاصيله اللى مرت زى الكابوس على طنط مليكة ونانا ومامى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *