قلوب حائرة ١٦ ج ٢ روز آمين

مال بعيناه برقة وأجابها بنبرة حنون:
-حاضر يا مليكة،إتكلمى يا حبيبي وأنا سامعك

تنفست براحة ثم بدأت تروى لهُ جُل ما حدث من أول مقابلة لمار لها أمام البحر حتى مهاتفتها بطارق واعترافهُ لها بصحة الحديث،كان يستمع إليها وقلبهُ يحـ.ـترق علي نظرات الألـ.ـم والخزلان الظاهرة بعيناها وشعور المرارة المُلازم لها والذي شعر به وتذوقهُ لأجلها

أخذ نفساً عميقاً ثم تحدث بنبرة صوت هادئة أجاد صُنعِها:
-طب إنتِ زعلانة ليه يا حبيبي،ما هو طارق قال لك بنفسه إنه بيختبر مصداقية كلامها فى نصيبه من الأسهم

واسترسل لإقناعها:
-ده أنتِ المفروض تشكريه إنه ركن نصيب الأولاد وخلاه فى أمان وبعيد عن أى إحتمالات للخُسارة

قطبت جبينها وهى تنظر عليه بإستغراب وأردفت بنبرة تشكيكية:
-وإنتِ صدقت الكلام ده يا ياسين؟!

لم ينل حديثها عن شقيقهُ إستحسانهُ فسألها مُستفسراً بترقُب:
-تقصدى إيه يا مليكة!
إنتِ بتشُكى فى مصداقية طارق؟!

لم تستطع قولها باللسان “ولكن”عيناها تفوهت بها صريحةً،تحمحمت واردفت بهدوء كى لا تُزعج حبيبها وتُحزنهُ:
-أنا مش بشَكِك فى طارق يا ياسين،أنا حكيت لك اللى حصل والكلام اللى هو بنفسه قالهُ لى قبل وبعد ما مضي عقد التوريدات مع الشركة
واسترسلت بتَرصَّد لعيناه:
-بُص يا ياسين،أنا هاحكى لك اللى أنا حَـ.ـسيته بصراحة لأنى مابعرفش أخبى عنك حاجة ولا من طبعى إنى أحور فى الكلام،أنا حـ.ـسيت إن طارق فكر فى إن المكسب ده من حقه لأن هو اللى شايل شُغل الشركة كله فوق أكتافه وبيديره،وبصراحة ما أقدرش ألومه على تفكيره ده

ثم رفعت رأسها للأعلى وتحدثت بنبرة قوية:
-بس زى ما هو دور على مصلحته وفضلها،أنا كمان من حقى أدور على مصلحة ولادى
واستطردت على استحياء:
-وبصراحة بقى أنا بعد اللى حصل مش هاكون مطمنة على إدارة نصيب ولادى مع طارق

إحتـ.ـدت ملامحهُ وهتف بنبرة صارمة:
-مليكة،فوقى لنفسك وإعرفى إنتِ بتقولى إيه،إنتِ بتتكلمى على طارق المغربي اللى فلوس الدُنيا كُلها ماتساويش قدام إنه يحافظ على حق ولاد رائف
واستطرد لتذكيرها:
-إنتِ ناسية رائف ده كان إيه بالنسبة لطارق؟

أردفت بنبرة هادئة كى تستدعى حِلمهِ:
-ممكن تهدى وتحاول تفهم وجهة نظري،أنا ماشككتش فى ذمة طارق ولا أقدر أعمل كدة لأن طارق أبعد مما يكون عن مجرد التفكير فيه بالشكل ده
واستطردت شارحة:
-أنا كل اللى كُنت حابة اوصلهولك إنه بقى بيتعامل مع نصيب أولادى على إنه هَم وحمل تقيل عليه،وده اللى أنا مش هقبل بيه أبداً،ده غير إنه بدأ يفصل الأسهم عن بعضهم ويفضل نصيبه على حق ولادى

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *