قلوب حائرة ١٦ ج ٢ روز آمين

لم يشعُر بأية راحة بعد وقوفهُ كُل تلك المُدة تحت المياة،ومن أين تأتى الراحة فى البُعد عن المحبوب،تحرك خارج الكبينة وأمـ.ـسك مئزرهُ وارتداه،خطى بساقية حتى توقف عند المرأة المتواجدة بالحمام ونظر لوجههِ من خلال إنعكاس صورته بها،نظر لعيناه ونظراتها النـ.ـارية إكتشف حينها كم أوصلته تلك المُتمردة إلى حالة شديدة من الغـ.ـضب
خرج من الحمام مُتجهاً إلى الشُرفة مباشرةً تحت نظرات ليالى المتفحصة،وقف ورفع رأسهُ للأعلى ثم أغمض عيناه وبات يأخذ شهيقاً ويُزفرهُ مرات مُتتالية عَلهُ يهْدئ وتتـ.ـراخى أعضـ.ـائهُ المُتوترة،تحركت ليالى إلى أن وصلت خلفهُ ثم لفت ساعديها حول خـ.ـصرهِ وقامت بوضع رأسها فوق كتـ.ـفهِ بغُنـ.ـاج وتحدثت بنبرة أنثـ.ـوية فى محاولة منها لإسـ.ـتغلال الوضع:
-لما أنتَ ناوى تاخد شاور مش كُنت تقول لي علشان ناخده مع بعض
زفر بقوة عندما شعر بلمـ.ـستها الغير محببة لجَـ.ـسده المُشـ.ـتعل غضـ.ـبا،تحدث بنبرة باردة:
-إبعدى يا ليالى علشان تعبان
فكت وثاق ساعديها عن خصـ.ـرهْ وتحركت إلى أن جاورته الوقوف ثم ضيقت عيناها وتحدثت وهى تنظر إليه بتفحُص:
-مالك يا ياسين؟
واسترسلت بخبث وهى تنظر داخل عيناه:
-عيونك مليانة غضـ.ـب،إنتَ متخانق مع حد؟
إلتف لها وتحدث بنبرة صارمة وهو ينظر داخل عيناها بإرهـ.ـاب لعلمهِ مقصدها:
-مش بس عيونى اللى ملينانة غضـ.ـب يا ليالى،أنا جوايا غـ.ـضب ونـ.ـار لو خرجوا هيدمـ.ـروا أى حاجة فى وشهم
واسترسل وهو يُميل برأسهِ مُضيقاً إحدى عيناه مما جعل الرُعـ.ـب يدبُ داخل أوصال تلك البلهاء:
-وتبقى ليلته سودا وأمه داعية عليه اللى هايكونوا من نصيبه
إبتلعت لُعابها وارتجف جَـ.ـسدها واردفت بنبرة خرجت مُرتبكة:
-تحب أتصل بالشغالين يعملوا لك قهوة؟
أدخلى كملى فُرجة على المسلسل بتاعك…جُملة ساخرة نطقها بعيناى تُشبه نظرات الصَقر بحِدتِها
كادت أن تُهرول إلى الداخل كى تَقى حالها شَـ.ـر ذاك الكَظِيم لكنها تسمرت بوقفتها عندما لمحت صغيرتها تدخل من البوابة الرئيسية للمنزل وهى ترفع ذراعها وتُلوح لها فى الهواء،أشارت لها بإبتسامة مُصطنعة من بين رُعـ.ـبها من ذاك الياسين
عاود النظر أمامهُ من جديد بعدما وجدها تلوح بيـ.ـدها إلى أحدهم،وما أن رأى إبنته حتى صاح عالياً قاصداً إياها بالحديث:
-خليكى عندك يا سيلا،أنا نازل لك حالاً
