قلوب حائرة ١٦ ج ٢ روز آمين

كان يري حُزن عيناها وألام الخزلان يحومان بهما،ليتهُ يستطيع أن يروي لها تفاصيل الخطة كى يُريحها ويُزيح عن صـ.ـدرها ذاك الالـ.ـم،لكنهُ يعلم شفافية زو جتهُ التى لو علمت لاتخذت الحيطة وكُل التدابير وقامت بوضع أطفالها بغرفتها ولم يستطع أحداً إخراجهم من بين أحضـ.ـانها مهما حاول
ناهيك عن عفوية شخصيتها والتى سيظهر عليها بالتأكيد مما سيجعل الريبة تتـ.ـسلل إلى قلب تلك اللمار وتتراجع عن سيرها بخطتها،وهذا ما لم يسمح به ياسين مهما كلفهُ الأمر من خسائر حتى لو اضطرهُ الأمر للإبتعاد عن متيمة روحهُ مؤقتاً سيفعل، مقابل ان ينتهى ذاك الكابوس ويقطع دابر تلك الحية من قلب عائلته
تحدث فى محاولة منه لحِثها على الرجوع بقرارها المجنون ذاك:
-طب ولو قُلت لك ثقى في كلام طارق على ضمانتى؟
أردفت بجوابٍ قاطع:
-ما بقاش ينفع خلاص يا ياسين،إنتَ أصلك ما تعرفش مكانة طارق عندى وثقتى فيه كانت إزاى
هتف بملامح وجه مُتعجبة بطريقة تهاونية:
-إنتِ ليه مكبرة الموضوع أوي كدة،ماحصلش حاجة تستاهل الافورة اللى إنتِ بتتكلمى بيها دي؟!
أجابته بشبه إتهام:
-إنتَ اللى مبسط الموضوع لانه يخُص أخوك ومن الطبيعى إنك تدافع عنه
تجَهَّمت ملامحهُ وتحدث بنبرة حانقة:
-أخوك؟
الوقت طارق بقى أخوك يا مليكة؟
واسترسل مُذكراً:
-مش طارق ده كان صديقك اللى كنتى مأمناه على مالك ومال عيالك وعندك استعداد تأمنيه على حياتكم كمان،إيه اللى إتغير؟
أجابتهْ بدون تفكير:
-اللى إتغير إنه كان زي ما أنتَ لسة قايل يا ياسين
واسترسلت بنبرة مُحبطة:
-كَان
واستطردت بصوتٍ وعيناى حزينة:
-أنا عارفة إن عقلك رافض يتقبل الفكرة لأن طارق أخوك وطبيعى إنك تدافع عنه وترفض فكرة إنه أهمل فى حق اليتامى
طب أنا مش موافق إنك تنزلى الشركة يا مليكة…جُملة قالها بصرامة وحِدة
أجابته بنبرة حازمة واتهاماً صريح:
-يبقى إنتِ كمان بتثبت لى إن مصلحة ولادى بقت أخر همك وإن تفكيرى في إنهم بقوا حِمل ثقيل عليكم فى محله
واسترسلت بإصرار:
-وده بيخلينى أصّر أكتر على نزولى للشركة وإستلامى لحق ولادى علشان أديره بنفسي
نزلت كلماتها عليه كصاعـ.ـقة كهربائية أوجـ.ـعت روحهُ،نظر إليها وتسائل داخلهُ:
-من تلك بحق الله،أهذة المُتمردة هى متيمَتى الرقيقة؟!
أين ملاكِ البرئ،إين حَمّلى الوديع التى تفهمُ مقصَدى من مُجردِ نظرةً من عيناى؟
لما لا تتركى الظاهر وتستمعى لحديث قلبي يا كُل قلبي؟
لو أنكِ تتركى لى زمام أموركِ كما تعودت عليكِ لأرحتى قَلبكِ وأرحتني غاليتى




