قلوب حائرة ٣٢ج٢ روز آمين

فريدة…كلمة نطقها سليم بنبرة حادة وعيناي تُطلق تحذيراً متوعداً
ترجتهُ بعيناها وتحدثت وهي تُمسك كفهُ لتحثهُ علي الموافقة:
-علشان خاطري توافق يا سليم،إحنا في الأخر ولاد بلد واحدة،واللي إتق*تلت دي مصرية زينا ولازم تساعده يجيب حقها

إكفهرت ملامحهُ وبسهوٍ منه هتف بما كشفهُ أمام ذاك الداهي:
-إسكتي يا فريدة إنتِ مش فاهمة حاجة،الموضوع كبير ودي مش مُجرد ق/ضية قت*ل عادية علشان أساعده فيها

واستطرد شارحاً بتغافُل منه:
-دي قض/ية مخابرات من النوع الأول وداخل فيها منظ*مة إره*ا*بية وجماعات مت*طرفة،يعني الق*تل ده أسهل حاجة عندهم

قطب ياسين جبينهُ ونظر لهُ مدققاً ثم سألهُ متهكماً:
-وبتتهمني بإن أنا اللي بلف وادور؟!
واستطرد لائماً بتعجُب:
-طب ولما أنتَ عارف كُل حاجة عن القض*ية قاعد تتلائم عليا وعامل فيها مش فاهم حاجة ولا عارفني ليه؟!

بمتتهي الثقة عقب علي حديثهُ بصدقٍ تام:
-أنا فعلاً ما أعرفش شكلك ولا شخصيتك،لكن بالنسبة لج*ريمة القت*ل أنا عارف كل تفاصيلها،لأن الشرطة الألمانية لجأت لي في التحقيقات علشان أساعدهم
واستطرد بإيضاح لائم:
-وبيتهئ لي حضرتك أكثر واحد عارف إن ما ينفعش لا أتدخل ولا أكشف عن معرفتي لأي تفاصيل وصلتني،أنا مش عايش في بلدي يا حضرة،أنا واحد مغترب أنا وأسرتي ولازم أمشي جنب الحيط وأتجنب المشاكل

أنا قُلت لك إني هحميك…جُملة قوية نطقها ياسين بثقة،تنهد سليم وزفر بقوة والحيرة سكنت عيناه،شعرت أميرتهُ بحيرة قلبهُ وضميرهُ الحي،وتردد عقله الواعي الذي يُدرك جيداً كم المخاطر التي تكمُن داخل ذاك الموضوع الأشبه بقُنبلة موقوته والتي ستنفجرُ حتماً بوجه من يتجرأُ علي الإقترب منها،تحدثت بنبرة هادئة:
-تعال نتكلم بهدوء ونشوف إزاي ممكن نساعده في إنه يرجع حق مراته

مبدأياً كدة إنتِ تبعدي عن الموضوع ده وماتدخليش فيه نهائي…جُملة مُرتعبة نطقها سليم بحدة خشيةً علي متيمة روحهُ من أن يُصيبها مكروه من هؤلاء الخارجون عن القانون

أومأت له لتستدعي سكون روحهُ،تنهد بأسي ثم نظر إلي ياسين من جديد وتحدث مُرْغماً وهو يستدعيه للعودة إلي حُجرة المكتب من جديد:
-إتفضل
تقدمهما ياسين وجلس بعدما أشار له ذاك السليم بالجلوس

❈-❈-❈
داخل الحُجرة الخاصة بأيسل،حيثُ كانت تجلس القُرفصاء ودموعها تنهمرُ فوق خديها بغزارة،خليطاً من المشاعر تجتاحُ داخلُها لتُحدث ضجيجاً وتجعلُ من عقلها مشوشاً،شعوراً بإنشطار قلبها لاجل غاليتها التي إستعجلت الرحيل تاركة عالمها قبل الأوان،وشعوراً بالذنبِ يتأكلُ من روحها،تعضُ أصابعها ندماً علي ما أقترفتهُ من خطئٍ فادحاً بحق تلك الراحلة،صوتاً عالياً داخلها دائماً ما يؤنبُها ويُحملها جزءاً كبيراً مما حدث،يُحدثها داخلها لو أنها لم تنصت لتحذيرات والدتها واخبرت حينها أبيها،لكانت نأت بحالِ والدتها من الهلاكِ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *