قلوب حائرة ٣٢ج٢ روز آمين

نظرت حيثُ يُثبت عيناه فلمحت ذاك الغريب التي ضيقت عيناها حين رأت وجههُ وشعرت أنها رأته من ذِي قبل ولكن أين؟

إحتدم غيظاً وبقلبٍ مستشاط وخطوات واسعة تحرك ياسين متجهاً إلي الأمام،هدئ من مشيته حين وصل لوقفة ذاك العنيد،وقف يُطالعهُ بعيناي غاضبة ورمقهُ بنظرات توعديه تحت نظرات فريدة التي باتت تطالعهُ عن قُرب وهي تجاور زوجها الوقوف بجانب باب المكتب،ألقي بنظراتهِ الأشبه بالأسلحة الفتاكة ثم أندفع للأمام متخطياً وقوفيهما وكاد أن يصل إلي الباب الخارجي لولا صوت تلك التي تحدثت إليه باستفسار:
-مش حضرتك اللي مراتك إتق*تلت في أوتيل هنا في ألمانيا من كام يوم؟

تسمرت ساقاه بالأرض وألتفت يتطلع عليها بإستغراب،أما سليم فحول بصرهِ عليها سريعاً وبات ينظر لها باستغراب،فاسترسلت هي بتأكيد:
-أنا متأكدة إن الصورة اللي شفتها علي الموقع الإخباري اللي نزل الخبر كانت لحضرتك

بنبرة حادة أردف سليم مؤنباً إياه:
-يعني إنتَ جاي لحد بيتي وقاعد تلف وتدور وتألف لي في قصص وهمية وعامل لي فيها رجُل المُخابرات الأول علي صبري؟!
واستطرد متهكماً بسخطٍ:
-لا وراسم لي دور الوطنية وماسك منصب في المخابرات وق*ضية أمن دولة ومعرفش إيه،وأنتَ جاي تدور علي اللي قت*ل مراتك؟

هتفت فريدة مؤكدة بإيضاح:
-هو فعلاً ظابط في المُخابرات الحربية يا سليم،أنا قريت ده علي الموقع الإخباري قبل الخبر ما يتحذف بعد دقايق من نشره

وضع كف يدهُ ومسح بهِ وجههُ بإرهاق وألم ظهر عليه،فشعرت بهِ فريدة التي تحدثت إلي زوجها بإستفسار:
-هي إيه الحكاية يا سليم؟

بنبرة حادة وعيناي غاضبة هتف سليم بامتعاض:
-الحكاية إن حضره الظابط جاي يهددني في بيتي وعاوزني أخون مهنتي وأسرب له معلومات عن تسجيل الكاميرات بتاعه الأوتيل اللي حصلت فيه الج*ريمة

بنبرة جادة تحدث بإبانة:
-أنا ما قصدتش أهددك،أنا لما لقيتك رافض تساعدني اضطريت أكلمك بالطريقة دي علشان أجبرك علي إنك تتعاون معايا
واستطرد بصدقٍ ظهر بيِنّ داخل عيناه:
-أنا كُل اللي عاوزه هو إني أعرف مين اللي عمل كده في مراتي.

إستشعرت صِدق حديثهُ ولمست من نبرات صوتهِ القهر،فتحدثت برجاء إلي زوجها:
-أرجوك تساعده يا سليم

واستطردت وهي تُشير لذاك الواقف بالدخول إلي حُجرة المكتب من جديد:
-إتفضل يا حضرة الظابط وأكيد سليم لو في إستطاعته يساعدك مش هيتأخر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *