قلوب حائرة ٣٢ج٢ روز آمين

هتف بنبرة غاضبة:
-بس عزو مش بيحبها،وبعدين دي بتخلص لنا كُل الأكل بتاعنا،وكل شوية تاكل أيس كريم
واستطرد بغيرة:
-ومش بترضي تقعد ولا تلعب غير مع مارو
إحتوت ثُريا ذاك الغاضب وقبلت وجنتهُ،تناول مروان من العاملة الصغيرة التي إرتمت داخل أحضانهُ وببرائة لفت ذراعها حول عنقه تحتضنهُ كمن وجد ضالته،إبتسم مروان وسعد داخلهُ بشعور تلك البريئة تجاههُ،أما ثُريا فأردفت بنبرة حنون حين وجدت إتساع عيناي الصغير الذي ربع ذراعيه ونظر علي ذاك الثُنائي بسخطٍ وعيناي تُطلق شزراً:
-طب ما تحاول تلعب معاها وتعاملها كويس وهي ترضي تقعد معاك إنتَ كمان وتحبك زي مروان
هو أنا اصلاً بفهم هي بتقول إيه،دي بتهبل مش بتتكلم…جُملة غاضبة نطقها الصغير أضحكت الجميع وتحدثت يُسرا إلي مروان:
-علي فكرة يا مروان،المفروض ما تكلمهاش إيطالي كتير علشان تتعود تتكلم عربي زينا
اجابها الفتي بملامح وجه بشوشة:
-أنا فعلاً بدأت أعلمها تنطق بعض الكلمات بالعربي،علشان لو إحتاجت حاجة وأنا في المدرسة اللي معاها يقدر يفهم هي عاوزة إيه
تسائل سليم بفضول:
-هي مش كانت عايشة في لندن،يبقي إزاي بتتكلم إيطالي؟
أجابهُ الفتي مفسراً:
-عمو طارق قال لي إن المربية بتاعتها كانت إيطالية،علشان كدة ليزا بتتكلم بنفس لغتها
رفعت وجهها تتطلع عليه عندما إستمعت إلي نُطقهِ لحروف إسمها،إبتسم لها فبادلتهُ الإبتسامة وقامت بوضع قُبلة حنون فوق وجنتهُ بعدما تلمست الاخري بكفها الصغير،ضحك الفتي وتحدث إلي جدته:
-شفتي يا نانا،بقيت بابا وأنا عندي 14سنة
ربنا يبارك لي في عمرك إنتَ وأخواتك يا حبيبي وأشوفك متهني في حياتك…جُملة نطقها بتمني وعيناي حنون فصاح الصغير قائلاً بغيرة:
-أنا عاوز أروح عند جدو عز،مش هقعد مع البنت دي
تفاهم مروان مع الصغيرة وطلب منها البقاء بصحبة ثُريا وحمل شقيقه وتحدث بنبرة حنون:
-أنتَ زعلان منى؟
أجابهُ باقتضاب:
-أه،وهقول لمامي إنك مش بتاخد بالك من عزو زي ما قالت،وبتاخد بالك من البنت دي وبس
أجابهُ وهو يتحرك به إلي الداخل بعدما إصطحب أنس أيضاً:
-طب ماتزعلش يا حبيبي،مش إنتَ عارف إن أنا بحبك اكتر حد في الدنيا كلها
هز رأسهُ بإيماء فاسترسل قائلاً:
-يلا نغير هدومنا أنا وإنتَ وأنس وبعد كدة ننزل نلعب مع بعض
هتف أنس بنبرة حماسية:
-أنا عاوز ألعب في بحر الكور يا مروان



