قلوب حائرة ٣٢ج٢ روز آمين

بس عزو عاوز يرسم بالرمل بتاع مامي يا أنوس…نطقها بحماس فأجابهُ مروان:
-لما مامي ترجع بالسلامة هترسم معاها

وافقهُ الرأي وصعد الفتي بشقيقاه وساعدهما بخلع ملابسهما وغسل أيديهم ووجوهم حسب توصية والدته له بأن يرعي شقيقاه بنفسه حتي عودتها

❈-❈-❈

عودة إلي منزل سليم

أخذ سليم نفساً عميقاً ثم تحدث متسائلاً بإكراه:
-إتفضل قولي حضرتك محتاج إيه بالظبط

أردف ياسين متسائلاً:
-قبل ما نتكلم لازم أستفسر عن حاجة مهمة

ترقب الآخر سؤالهُ فاسترسل من جديد:
-هو انتَ أديت أي معلومات للشرطة لما استدعتك؟

أجابهُ بثبات:
-الحقيقة لا
واستطرد بزيف وتمويه شعر به ياسين من خلال خبرته:
-لأن مش حابب أدخل نفسي في حوارات مليش فيها ولا تخُصني

تظاهر ياسين بتصديق ذاك السليم وحُجَّتهُ الواهية وتحدث:
-تمام،أنا زي ما قُلت لك أول كلامنا،عاوز أوصل للجزء المحذوف من التسجيلات،وياريت لو تقدر توصلني لتسجيلات بوابة الأوتيل،عاوز أشوف العربية اللي وصلتها والشخص اللي كان سايقها

بثقة عالية أجابهُ سليم:
-بسيطة جداً

بسط يدهُ وأمسك جهاز الحاسوب من أمامه وفتحهُ،ودخل علي جوجل واستخرج من النسخ الإحتياطي الملفات المُحتفظ بها وتحدث وهو يستخرج التسجيل المطلوب:
-أنا عامل نسخ إحتياطي علي جوجل بينسخ التسجيلات تلقائياً ويحتفظ بنسخة عنده

واستطرد بإبانة:
-متعود أضيف عليه أي نظام مراقبة أقوم بتركيبه،علشان لو حصلت أي مشكلة وأتحطيت في موقف زي ده أقدر أساعد

زاد الشك داخل ياسين بل بات شِبه متأكداً مما حدثهُ به قلبهْ مُنذُ القليل،لكنهُ فضل الصمت إلي أن يحصُل علي مبتغاه وبعدها سيتولي أمر ذاك المُريب ويجعلهُ يقر ويعترف بكل ما يخبأهُ داخل جُعبتهْ

قام سليم بإعادة تشغيل التسجيلات،دقق ياسين وبات ينظر بتمعُن وما أن لمح زوجته الراحلة وهي تترجل من السيارة التي توقفت أمام بوابة الأوتيل حتي شعر بألم إقتحم داخلهُ ومزقهُ،طعنة قوية جعلت قلبهُ ينزف ويتألم علي تلك التي غُدرت بلا ذنب

شعر وكأن أحدهم يقتلع روحهُ وهو ينظر إلي وجه زوجتهُ الشابة وابتسامتها الخلابة وهي تتطلع إلي الأوتيل بسعادة وتتحرك داخلهُ بخطوات حماسية وكأنها تخطو لتحقيق حُلم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *