الجزء الرابع عشر تجلس فى غرفتها بشرود تتذكر ملامحه التى تفيض عشقاً وهو يخبرها بعدما تعب من الإنكار وتعب من عشقه الميؤس منه كيف غادر المكان لحظتها بل غادر البيت كله ولم ينتظر او يسمح لها بأى ردة فعل على ما اعترف به. ولكن جيد مافعل كى تستوعب الصدمه جيدا. تتذكر حديث شقيقتها في الصباح قبل ان تغادر وهى تطلب منها ان تعطيه وتعطى لنفسها فرصه وأن يونس رجل جيد جداً يجب أن تحافظ عليه. قالت كل هذا وهى لم تعلم بعد ياعترافه القوى بحبه والتى خجلت من ان تصرح به. تنهدت بقوه وهى تتذكر انه لم يعد حتى الآن وهاتفه مغلق فهى قد شعرت ببعض الذنب ناحيته وحاولت مهاتفته ولكنه مغلق. فقد بات ليلته خارج البيت ولم يعد حتى الآن. نظرت حولها وانتبهت إلى أن ابنتها لم تعد معها بالغرفه منذ مده رغم أنها حظرتها من الخروج او الهبوط لاسفل نظرا لبرودة الجو الشديدة. خرجت من غرفتها وهى تضع وشاحا شتوى ازرق من القطيفه الامعه ليشعرها ببعض الدفئ وأيضاً كى يخبأ منامتها الصفراء الملتصقه على انحنائاتها المذهلة. هبطت لاسفل وجدت مالك يجلسها بجواره وهو يدفئ لها يديها ويقشر لها الفول السوداني ايضا وبجانبهم يجلس كامل وعزيزه. شهد :السلام عليكم. الجميع :وعليكم السلام. كامل :عامله ايه يا بنتى. شهد بعض الجمود:الحمد لله. ثم وجهت حديثها لابنتها قائله:جورى مش قلت ماتخرجيش من الاوضه وماتنزليش عشان الجو برد. جورى ببراءه:والله يا ماما ده مالك مش انا… بس الجو هنا حلو اهو. عزيزه:ماحنا مشغالين الدفايه اهو يا بنتى… وكمان هى وحشانى. مالك :خلاص يا شهد وبعدين ماتقلقيش عليها هى معايا. نظرت له برفعه حاجب بمعنى حقاً. ثم ابتسمت وهى تراه يهندم لها الكوفية الشتويه التى ترتديها ويتاكد من تدفيئتها. نظرت اليهم وودت لو تسألهم عنه ولكن لا تريد أن يشعروا بأنها تشتاقه او شئ من هذا القبيل. انتقامها وغضبها منهم جعلها تريده أن يكون دائما هو الملهوف عليها هو من يظهر حبه وغيرته واشتياقه. ولكن حقاً هى بدأت تغير نظرتها عنه حتى تفكيرها. نظرت لابنتها قائله :ماتتاخريش ياجورى.. شويه وتطلعى عشان الوقت اتأخر. ماشى. جورى بهدوء :ماشى. ذهبت لغرفتها وهى تنظر للساعه التي تخطت العاشره فى هذا الطقس ولم يعد منذ الامس. زفرت بضيق وجلست على احد الارائك فى غرفتها تحاول التركيز على احد المواد الصعبه التى ستختبر بها عمليا بالغد. التمعت عيناها وتهللت اساريرها بلهفه لا تعلم مصدرها وهى تستمع لبوق سيارته وهو يدلف لداخل محيط الفيلا. لا تعلم لما تفعل ذلك ولا تعلم كيف تسلل هذا الشعور باللهفه لها ولكن الأغرب انها وجدت نفسها تنظر لهيئتها بالمرأة برضا وهى تعلم تمام العلم انها جميله جدا. دلف هو للداخل بثقل بعد أن ظل مستيقظ طوال يومين بعد اعترافه بما يجيش بقلبه لها. ومشاعره التى فاضت به حتى خرجت لها. لم يريد الانتظار لسماع شئ وهو يتوقع كل سئ منها وهى تظل وتظل متمسكة بعشق اخيه هذا. نظر فى بهو الفيلا وجد والديه وابنه الملاصق كالعادة لجورى. نظرت له عزيزه وقال بلهفه ام واهتمام :انت كنت فين يا يونس وموبيلك مقفول ليه. يونس بكذب :كنت مشغول بس وكان في مشكله حصلت وكان لازم احلها انا. اماء له الجميع بينما هو كان ينظر حوله يتأكد من عدم وجودها امام والديه فغيرته المجنونه هذه لن تهدأ ابدا. نظر بابتسامة يائسه ناحية ابنه الذى مازال يدفئ لجورى يديها ويصب عليها كامل اهتمامه وتركيزه. فقال مبتسما بشحوب:طب سلم على ابوك إلى بقالو يومين برا. نظر له مالك مبتسما:حمدالله على السلامه يا بابا. هز رأسه بيأس من جديد وقال لجورى:ايه يا جورى كل اللبس ده… ده انتى مختفيه فيه خالص. نظرت هى بعبوس ناحية من هو السبب فرد عليه مالك قائلاً :عشان اضمن انها متدفيه. وفى الحال كان يسأل حالة على هى متدفئه ام تشعر بالبرد.. هل تناولت طعامها ام لا. أخرجه من شروده حديث والده الذي قال:يونس… ابراهيم ابن عمك كلمنى وعايز بقى يتمم جوازه من اختك. تنهد يونس قائلاً :بصراحة عداه العيب ده المفروض كان هيتجوز من تسع شهور فاتوا بس هو صبر علينا… عشان….. حالة الحزن اللي كانت عندنا. تنهدت عزيزه قائله:طب يستنى كلها شهرين وكام يوم وسعد الله يرحمه يكمل سنه. يونس بعقلانية :ياست الكل الحزن في القلب… مافيش حاجة بتعوض اللى راح… وريهام مكتوب كتابها بقالها كتير اووى… خلينا نفرح بيهم ونطمن عليها. كامل بتأكيد :فعلاً يابنى… وسعد لو سامعنا دلوقتي هيبقى عايز يقولنا جوزوا اختى وفرحوها… لو فضلنا العمر كله حداد مش هيكفى زعلنا على سعد… ده مايتعوضش الدة لكن الدنيا لازم تمشى. نهض بضيق من حديث ابيه الأخير في حق سعد وحاول الا يظهر ذلك فوقف قائلاً :تصبحوا على خير محتاج انام جدا. كامل وعزيزه :تصبح على خير يا بنى. نظر الى مالك قائلا :مافيش تصبح على خير يا بابا ولا انت خلاص الدنيا كلها جورى. مالك :لا طبعا تصبح على خير يا بابا… حضرتك مافيش غنا عنك. ابتسم والده بتعب واضح وغادر سريعا. كانت تجلس بغرفتها وهى تنتظر هل سيأتى ام ماذا… هل تخرج هى لملاقاته ام لا.. وقف هو بالخارج فى الممر امام عرفته وغرفتها مشتاق لها بقوه ولكنه لا يريد أن يواجه الرفض مجدداً. لذلك حاول بصعوبة وبقوه كبيرة جدا التغلب على اشتياقه والدخول لغرفته. كانت تقف بالداخل قرب الباب او تقريباً تتلصص على صوت حذاءه ولكن عبست بضيق طفولى وهى تزم شفتيها بعدما استمعت لصوت فتح وغلق باب غرفته المواجهه له. فعادة للجلوس بعصبيه وتناولت كتابها بغيظ شديد منه. لا تريد تفسير واضح له ولا لما تشعر به. لكن فى نفس الوقت لم تكبح هذا الشعور من التسلل داخلها. فى صباح اليوم التالي تستيقظ متأخرة على صوت طرقات على باب غرفتها من الخادمه التى لا يسمح لها بالدخول بناء على أوامر سيدها الغيور. شهد بنعاس :نعم. الخادمه من الخارج :يونس بيه قالى اخبط عليكى اصحيكى وبيقولك اتاخرتى على الامتحان. شهقت بفزع وهى تقفز من فوق الفراش للأرض تنظر للساعه وتجد انها بالفعل تأخرت. ثم مالبست ان ابتسمت دون شعور منها وهى تراه يتذكر كل مواعيدها ويهتم بها حتى اكثر منها. تسالت بحيره ماذا فعلت كى تحظى بكل هذا الحب من هكذا عاشق بعدما اعترف لها ذلك الاعتراف القوى والبائس بنفس الوقت من يومين. عاهدت حالها على ان تعطيه وتعطى نفسها الفرصه ومن يعلم فربما. تهبط لاسفل وهى ترتدى فستان من اللون الاخضر مع نقاب وردى اللون. اول من واجهة بنظراتها كانت نظرات مروه الحارقه. فابتسمت بخبث وان كانت عاهدت نفسها على اعطاءه فرصه فهذا لا يمنع ابدا ان تثأر لنفسها من ذل مروه لها. تقدمت منهم قائله :صباح الخير يا جماعة. الجميع :صباح الخير يا بنتى. نظرت إلى ذلك الذى يتابعها من اول نزول لها وهو ينظر لها من كل الجوانب بفحص تام. ثم نهض قائلاً :يالا عشان هتتأخرى. عبست ثواني لجموده ولكن لم تعقب والتفتت الى جورى قائله:حبيبتي خلصى فطارك كله واسمعى كلام تيتا وعمتو.. وبلاش شقاوة. طالعها مالك بغيظ وهو يعلم معنى حديثها جيدا. كان يقف أمام سيارته يمثل الانشغال بالهاتف عنها ولكن تقدمت هى منه قائله بنعومه تليق بها:صباح الخير يا يونس. رفع نظره إليها باندهاش وتفاجئ منها ومن نبرة حديثها الناعم فقال :صباح النور. صمت قليلا وهو يراها مازالت تنظر له مباشرة لأول مرة فقال باستغراب :بس مانتى صبحتى عليا جوا. قالت هى بنعومه اذابته:لا… انت ليك صباح لوحدك خاص بيك. اغمض عينيه يكتم تأووه وفتحهم من جديد غير مصدق. فرفعت هى نقابها من نفسها لأول مرة كى تسمح له برؤياها وتجعله يرى الابتسامة التي ستخصها به. فغضب هو واخذ يلتفت حوله ورغم انه لم يجد احد لكنه جذبها لداخل السياره بقوه فاجلسها ثم ذهب وجلس على مقعد القيادة وقاد سريعا إلى أن خرج من المنطقة التى يقطنوها فقال :مش قولت كذا مره مانرفعش النقاب برا اوضه النوم. شهد ببراءة :ماكنش فى حد. يونس:ولو.. برضه. صمت قليلاً يتذكر صباحها وحديثها الناعم وابتسم باشراق أعاد لوجهه الشباب من جديد. فقالت هى بتلعثم:احمم.. هو.. هو انت كنت بايت فين اول امبارح. نظر لها مبتسماً وقال:وعرفتى منين انى مارجعتش… مش يمكن رجعت. شهد بعفوية :لا مارجعتش انا فضلت سهرانه مستنياك. التفت عن متابعة الطريق ونظر لها سريعا بابتسامة ساحرة وتفحص وقال:لو كنت اعرف إنك هتفضلى سهرانه ومستنيانى ارجع كنت رجعتلك على طول. شهد :يونس… انا فى حاجات كتير محتاجه اتكلم فيها معاك. يونس :انا كلى ليكى يا حبيبتي. زلزلتها الكلمه. لاول مره يقولها.. كل حرف بها بعثرها وفاجئها.. وهو أيضاً نطقها بتلذذ(حبيبتي) فهو بعد اعترافه لها لن يخجل ابدا او يتردد فى قولها فالعشق لا يخجل ابدا. و لا يقلل من هيبة صاحبه ابدا هو فقط يخشى الرفض. لم تكن كلمه حبيبتي فقط التى صدمتها لكن الجمله التى سبقتها أقوى واعنف بل وطريقته الرجوليه فى قولها أيضاً جعلت تنفسها يثقل لاول مره رغم انها عشقت مسبقاً ولكن هذه المرة الشعور اقوى. هذا الرجل حقاً لا يقاوم؛لاحل له. توقف امام الجامعة فاسدل نقابها عليه كاب وابنته باهتمام وحب ثم قبل يدها وقال:هجيلك اخدك بعد الامتحان… ربنا معاكي وركزى. وإن شاء الله هنتكلم في كل اللي انتى عايزاه بعد امتحاناتك عشان ماتنشغليش عنها. ابتسمت له بوداعه وغادرت بهدوء حتى اخطفت من أمام عينيه. تنهد بعشق وأدار محرك السيارة كى يذهب سريعا لمشاغله المتراكمة عليه ولكن لن يفضلها على شهده ابدا. بعد ثلاثة أسابيع فى ليلة شتاء شديدة وممطره. كانت تجلس تحتسى كوب الشوكولاته الدافئة (هوت شوكلت) امام التلفاز في بهو الفيلا تنتظر قدوم جورى من الخارج. تلعن نفسها وغباءها لأنها لم تجلب شئ ثقيل لتدفئتها من غرفتها. دلف هو للداخل فاستغرب بشدة جلوسها هكذا فجلس لجوارها فقال:ايه اللي مقعدك كده. شهد:مستنيه جورى خرجت مع ماما وريهام وهما بيشتروا حاجات للفرح. واصروا انهم ياخدوها يشترولها الفستان. يونس :مش انا قولت كذا مره ماتقعديش قدام حد من غير نقابك. شهد :مافيش حد معايا. كلهم في المطبخ وبابا دخل يقرأ كتاب مهم في المكتب من شويه. يونس بغيره :الله الله.. يعنى بابا كان هنا وشافك كده. شهد بعفويه:اه. اغمض عينيه بغضب ثم قال :آخر مره يا شهد… تمام. نظرت له بخوف طفولى:تمام. تنهد بضيق من العبوس الذى ظهر بعينيها ثم قال :بتتفرجى على ايه. تهلل وجهها بحماس طفولى من بعد العبوس بسرعة وقالت:فيلم سيده القصر… اصلى بحب فاتن حمامة اووى. تحس انها راقيه كده وشيك. نظر لها بغيره دفينه وقال:ولا قصدك عمر الشريف. شهد :اكيد برضه يعني. نظر لها بضيق فاسرعت قائله:بس فاتن حمامة الأساس يعني… ده حتى عمر الشريف مش اد كده يعني. اغمضت عينيها وقالت بخفوت:سامحني يارب على الكدبه دى. ده مربى مربى. عسل يا خواتى. يونس وهو يضيق عينيه:اممم.. بتقولى حاجة. شهد بنفى قاطع:لا خالص. ابتسم على شقاوة صغيرته وهز رأسه بيأس. ثواني وبدأ ينظر لها بجسد مشتغل ووجدها تنكمش على نفسها تحاول التدفئ فاقترب منها قائلاً :صقعانه. نظرت له قائله بكذب :لا. لا. ابتسم بنعومه وقال :لا صقعانه.. تعالى ادفيكى. وفتح لها احضانه بجسد يأن شوقاً فقالت هى :لا خلاص انا كويسه. نظر لها بانتظار فاقتربت هى قليلاً بحرج فضمها بقوه وتاهت هى فى حضنه الدافئ الذى الهب حواسها برومانسيه ساحره تتغللها رائحة عطره الصارخ بالرجوله. ولمساته تشعرها بأنها أهم انثى على وجه الأرض. وهو يعتصرها بقوه وتستمع لصوت شهيقه الذى يأخذ به اكبر كمية من رائحتها لصدره اشعرتها بأهميتها لديه أكثر وأكثر وما زاد هذا منها إلا اقترابا فالانثى تعشق الاهتمام جدا. اما هو فيشعر انه امتلك العالم حبيبته تتغلل فى طيات احضانه.. جسدها الناعم يتداخل مع ثنايا روحه. عطرها ينعشه ولكن يزيد اشتعاله. انفصلا عن العالم غير واعين لأى شئ من حولهم. رفعت وجهها مقابل وجهه بابتسامة ناعمه وهو أيضاً فنظر بعمق الى عينيها وقال :بحبك ياشهد… بحبك بعدد سنين عمري وايامه… يارتنى قابلتك من زمان. تجرأت يده لصحاب منامتها الشتويه العلوي ففتحه وظهر عنقها الأبيض فاخذ يتحسسه بانفاس ثقيله وجسد مشتعل واقترب لتختلط انفاسهم ثم لثم شفتيها بقبله ناعمه هادئة. ونظر الى عينيها التائهه معه فلم يجد الرفض الذي يخشاه. فقال:بحبك يا شهد حياتي. وعاد لالتقاط شفتيها من جديد بنعومه مهلكه ورومانسيه شديدة. وهو يجذبها لصدره وله أكثر واكثر وهى تتقبل كل شئ منه دون رفض. يديه تحيط بها وتتحسس كل انش منها تستكشفه لاول مره. حملها واقفا بقوه وهو يزمجر كأسد ضارى واستغل انشغالها بدوامه قبلاته ويديه التى تعيس بجسدها ولف ركبتيها حول خصره بقوه وهو يقبلها ويصعد بها الدرج قبل أن تستفيق مما هى به معه. دخل لغرفتها سريعاً والقاها الفراش دون أن يفصل جسده عنها واخذ يضع صكوك ملكيته عليها والتى طال وقت وضعها بالنسبة له كثيرا وهى تائهه معه بمشاعرهم الحاره. يقبلها فى كل انش بجسدها وهو مترقب بخوف من اى شئ يخشى ماحدث سابقا فلو تكرر سيدمره داخليا بقوة. علت وتيرة انفاسه بقوه وهو يسمعها تتاوه باسمه هو لاول مرة وكم زلزله هذا ففقد اى ذرة تعقل بعدما اطاحت بعقله من اثارتها هذه ولم يتمهل ليخلع عنها ثيابها. إنما من شدة الفرحه مزقها من عليها فشهقت هى بقوه وخوف وفتحت عينيها فطمئنها هو بقبلات عديدة ناعمه جدا.. سرعان ماتحولت لقويه عنيفه وهو يرى جسدها الذى جعله يجن فهو فى اقصى احلامه لم يكن يتخيلها بكل هذه الروعه. ازدادت قوته بطريقة مرعبه وكأن اسدا ينقض على غزالة صغيرة بكل قوة وعنف.. رغم أنه يتصف بالعنف اصلاً ولكن عنفه معها زاد كل معدلات القوه البشريه العاديه. فاخذ يتمم زواجه أخيراً منها وهى بالكاد تحاول التماسك بين ذراعيه. بينما هو لا يطيق صبراً على امتلاكها وقوته تزداد بعنف اشد واشد. دلفت ريهام مع عزيزه ومالك وجورى للداخل بعدما علموا بوجود يونس فسيارته مصطفه بالخارج. جلست عزيزه على أقرب مقعد بتاوه قائله :ااااااه… اقول ايه… مش عايزه ادعى عليك يا مالك وانت ابن ابنى… بقا 3ساعات بنلف على فستان يعجب معاليك. جلست ريهام بتعب بجوارها هى الأخرى قائله:ااااااه يارجللللى خلاص انا رجلى ماتت. نظرت بعضب تجاه مالك الذى يناطرهم بلا مبالاة وقالت:ده انا العروسه ما اخدتش الوقت ده كله ادور على فستانى. لم يجيب على تذمرات احد منهم ونظر بجانب عينيه على جورى الغاضبه بشده وقال بتهكم :تحفه الفستان اللي انا اخترته مش كده. وابتسم بسماجه فى اخر حديثه. فنظرت له بعبوس ولم تجيب لاول مرة عليه. نظر لها غير مصدق فعلتها فقال :مش بتردى عليا ليه. ناطرته بغضب فقطع حديثهم هبوط مروه من على الدرج تنظر لهم بكبر فهى والى الان تشعر أنها تمن عليهم باستضافتهم فى بيتها الذى يملكه زوجها المليونير. جلست أمامهم قائله بترفع:مساء الخير… مبروك يا ريهام. نظرت لها ريهام بتهكم قائله:ياااااه أخيراً افتكرتى… الله يبارك فيكي… عقبال مالك يا ام مالك. قالت الأخيرة بتلاعب وهى تعلم كم تشتعل مروه من هذا اللقب فقالت الاخيره:ايه ام مالك دى… أسمى مروه هانم حرم يونس بيه العامرى عضو مجلس الشعب. جلس مالك بجوارهم قائلاً بمزاح:خلينا فى نص الكلام الحلو… عقبال مالك. ونظر لجورى وهو يغمز بعبس. سرعان ماتحول لاستغراب وضيق وهو يراها تنظر له بغضب بطرف عينيها. تحدثت عزيزه قائله:هو فين يونس صحيح… عربيته برا. مروه باستغراب :مش عارفة انا نازله افتكرته هنا… هيكون فين. نادت عزيزه بصوت عالى قائله:يا هنيه… هنيه. جاءت الخادمه مهروله وقالت :نعم ياست عزيزه. عزيزه بتساول:ماشوفتيش يونس بيه. ابتسمت الخادمه بحرج فهى قد راتهم هى وزميلتها فقالت بحرج:ااا. ككان هنا… وطلع مع شهد هانم. مروه بحده وغيظ:مع مييين…. مافيش هوانم هنا غيرى انتى فاهمة. تغاضت عزيزه عن حديث مروه وتمنت داخلها أن ما بخلدها قد حدث. قالت ريهام :ايوه راح فين… اكيد مش كل ده عند شهد البواب بيقول جاى من ساعتين. مروه بكبر وغرور:طبعاً اكيد.. تتتتلاقيه فى الجنينة ولا حاجة. قالت عزيزه :طب تعالى معايا يا جورى اوديكى لمامتك… عشان تشوف هتاخدى الفستان ده ولا هتبدله. مالك بتدخل :لا هتاخد ده امال انا كنت بلف كل ده ليه. قلبت مروه عينيها بملل بينما اردفت ريهام:لما امها تشوفوا الأول…. خليكى انتى ياماما انتى تعبانه وانا هطلعها لشهد وكمان اشوف رأيها في فستانى. عزيزه بارهاق:ماشى يا بنتى لاحسن هلكانه. تناولت ريهام يد جورى التى لم تنطق او حتى تنظر ناحية مالك ابدا. فذهب هو لغرفته بغضب وضيق. اما مروه فامرت احدى الخادمات لترى أن كان يونس بيه في حديقة الفيلا ام لا. فى غرفة شهد كان يونس يتلقفها يلهفه وهو يحاول افاقتها من اغمائها بسبب قوته الضاريه معه رغم أنها كانت متزوجه لأربع سنوات وهذه ليست اول مرة لها ولكنها حقاً لم تحتمل كل هذه الشراسه وهو يؤكد ويؤكد امتلاكه لها وأنها أصبحت زوجته هو قولاً وفعلاً. رفعها برفق وهو يثبتها قليلا كى ترتشف القليل من الماء وهو يميل عليها بجسده العارى. ثواني واستمع لصوت دقات على الباب فنظرت له بوهن فابتسم قائلاً :ارتاحى انتى يا حبيبتي انا هفتح. ارتدى بنطاله سريعا وبقى عارى الصدر مشعث الشعر بهيئه تدل على شراسة ماكان يفعله. فتح الباب قليلا كى لا يظهر جسد شهده على فراشها. فنظر بقليل من الحرج لاخته الصغيرة وهى تقف متفاجئه من وجوده هنا وايضا من هيئته التى لا تدل غير على معنى واحد. نظرت له ريهام بحرج وهى ترى صدره العارى وتشنج عضلاته دليلاً على مجهود عنيف فقالت :ااا.. مسساء الخير… اانا كنت جايبه جورى لللشهد. تنحنح يونس بحرج قائلاً :احمم… ممكن تبات معاكى النهاردة. اتسعت اعين ريهام بحرج أكبر وقد تأكدت ظنونها فقالت بتلعثم:اا… اه.. اه طبعاً… دى جورى حبيبتي مش كده ياجورى. ابتسمت لها جورى قائله:وهتغيريلى الفستان الوحش ده. ريهام بابتسامة :هنشوف الحكاية دى بقا الصبح يالا بينا دلف للداخل بسعادة واغلق الباب جيداً. ثم ذهب إليها بلهفه سريعا وهو يتدثر بالفراش بجوارها. يحتضنها بحب قائلاً :مبروك يا حبيبتي… بقيتى مدام يونس العامرى.. وأخيرا… انا اسعد راجل النهاردة.. أخيراً يا شهد. ابتسمت له بوهن وحرج وهى تحاول التماسك وخجلها يتفاقم وتحاول أن تخبئ نفسها بحرج منه. هبطت ريهام ومازال الحرج يطفو عليها تزامنا مع دخول الخادمه تخبر مروه انه لم تجده بالخارج وجاء كامل وجلس معهم بعدما اخبرهم انه لم يأتى للمكتب ولم يراه. وقفت ريهام بوجه محمر حرجا فقالت عزيزه باستغراب :ايه جورى جت تانى معاكى ليه. ريهام بخجل:احمم. اصصصل.. يونس.. قالى اخليها تبات معايا. احتدت أعين مروه بينما قالت عزيزه :هو انتى شوفتى يونس. ريهام بحرج اوضح جيدا ما رأته واخجلها:اا.. ايوه هو فوق مع شهد. هبت مروه بتفاجئ وقد تلقت اكبر صفعه بعمرها وهاهى غريمتها قد نفذت وعيدها. نظر كامل بتفاجئ ناحية عزيزه التى ناظرته بتفاجئ وفرح. فى غرفة شهد كان مازال يحتويها باحضانه وهى تتدارى منه وهو يلثمها على مفترق جسدها بقيلات ناعمه قائلاً :بحبك يا شهد… أخيراً هنام في حضنك للصبح. شهد بصوت مرهق وخجول:مين كان على الباب. يونس بهمس يزيد من لهيب الاجواء وهو يزيح بعض الخصلات عنى وجهها وعنقها:دى ريهام… كانت جايبه جورى بس انا خليتها تبات معاها. رفعت وجهها ونظرت له وهى مازالت فى حضنه فنظر لها لتعاود دفن وجهها حرجا من مواجهته بعد ماحدث بينهم وقالت:وريهام شافتك وانت كده ومعايا. يونس بضحكه خفيفه :اه… وزمانها كمان قالت لكل البيت تحت كمان. شهقت شهد بخجل فقال :احسن حاجة هتعملها اصلاً خلى الكل يعرف إنك بقيتى بتاعتى. مسحت وجهها بصدره بخجل فاذهبت هذه الحركة كل مقاومته للصبر عليها وعاود غزوه الضارى عليها من جديد والذى إعادة مرات ومرات حتى الصباح…… ************** تابعونى،،،، علقى ب 10 كومنتات وضيفوا اصحابكم وقرايبكمرواية شهد حياتي الجزء الخامس عشر فى فجر يوم جديد كان يونس ولاول مره منذ مدة طويلة يباشر عمله كطبيب. فشهد قد اغشى عليها للمره الرابعه منه. إعياء كبير اجتاحها. بعد ان قام بقياس ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. قام بافاقتها مره اخره بعدما أعطاها حقنه مسكنه لها. فتحت عيناها بصعوبة ونظرت له بعتاب شديد فهو كان عنيف بدرجة لا يتحملها احد على الرغم من أنها حاولت التماسك قدر المستطاع ولكنها لم تتحمل. ومعها كل الحق وهو يعلم. ينظر لها بأسف وحب فهو يعلم أنه قد زاد عن معدل الاحتمال. طوال الليل معها ولا يكتفى منها. يريد أن يصك ملكيتها عليها بكل تأكيد بل والأكثر يريد أن يزيل ويمحو اى اثر للمسه من لمسات سعد عليها. تحسس جسدها وامسك بكل انش به. ليتاكد من انه المالك الوحيد لها. هذا خطأ وخطأ جدا ولكن ماذا يفعل هو… لقد أصيب بها وبلعنتها وانتهى الأمر. ومن ناحية أخرى جسده المشتعل يريدها… يريد ارواء ظمئه بقدر كل ليله وكل يوم تمنى قربها.. بقدر كل الدلال الذى تدللته وهى بعيدة. بقدر كل ماشعر به من نعومتها وهى تنطق اسمه وترفع حرارة جسده وهى بعيده أيضاً. بقدر كل احلامه المنحرفه التى جائته بها بصورة وطريقه مهلكه فهى لم ترحمه لا فى صحوه ولا حتى فى منامه. فتك بها. يعلم تماما انه قد فتك بها ولكنه يرى نفسه حقاً معذور. نعم فمن قال لها ان تكون بكل هذا الجمال.. بكل هذه النعومه.. من قال لها واعطاها الحق ان تكون مثيره هكذا.. ماذا يفعل هو ها.. انه بشر بالاخير. ابتلع ريقه وهو ينظر لها بأسف قائلا :شهد حبيبتي… انا اسف.. اسف بجد صدقيني. نظرت له بارهاق قائله:يونس. يونس بلهفة وحب:نعم يا روحي. ابتسمت بارهاق كبير فهى لم تكن تظن أنه يعرف قول مثل هذه الكلمات. وقالت بخفوت :عايزه مايه. يونس بلهفة :حاضر… حاضر يا حبيبتي. التف بجسده والتقطت المياه من على المنضده الملازمه للفراش واستدار لها بسرعه. رفع جسدها الواهن الذى لا تستطيع تحريكه او الاعتدال به من قسوه عنفه معها وساعدها على ارتشاف بعض المياه ثم عادت للتسطح من جديد. نظر لها بأسف قائلاً :انا اسف اسف يا حبيبتي بس صدقيني والله غصب عني.. غصب عني ياشهد… انا.. انا لحد دلوقتي مش مصدق انك فى حضنى. شهد بتعب:كل المرات دى عشان تتأكد يا يونس. اغمض عينيه وهو يضع جبينه على جبينها قائلا:وصدقينى لسه ما شبعتش منك ولا اكتفيت… شهد… انا بحبك اووى.. اوى يا شهد. ابتسمت له قائله :عارف… بصراحة… ماكنتش اعرف انك بتعرف تقول كلام زى كده. نظر لها مبتسما بحزن وقال:ليه يعني… يمكن عشان كبير ولا عشان اسمرانى ومش وسيم. وضعت يدها على يده قائلة بحنان:لأ خالص مش قصدي… وبعدين القلب والحب مالهمش علاقة بالسن ياما شباب كتير فى العشرين وأصغر كمان وقلبهم حجر.. وكمان بقا مالهم السمر… انت عمرك سمعت اغنيا للبيض. يونس:لأ شهد باعياء وارهاق:طب شوفت… انا كنت أقصد… اقصد يعني.. انه انت وانا… ان انا كنت دايما علاقتى بيك سطحيه و. قاطعها بغضب وقد تجددت غيرته وقال:مش عايز اسمع أى حاجة عن إللى فات… مش هسمح لأى حد يفكرنى بعلاقتى كانت بيكى ازاى قبل كده… انتى مراتى أنا…. وبتاعتى انا. نظرت له بخوف قائله:بس…. قاطعها مجدداً وهو يطبق شفتيه على شفتيها بقوه وغضب كى يخرسها عن التفوه بأى شئ او اى كلام يذكره بأنها كانت زوجه لهذا السعد… هى زوجته هو فقط… ظل طوال الليل يثبت لها وله أولاً هذا. سرعان ماتحولت قبلته الى رغبه شديده وقد شعرت به يتحسس جسدها بنفس الرغبه العنيفه فتحدثت بالم كى تمنعه لكنه تحدث بصوت لاهس راغب :ماعلش حبيبتي استحملى شويه عشان خاطرى. واعاد من جديد مواصلة عشقه بصوره اعنف واشد وكأنه ليس الشخص نفسه الذي كان يعتذر من عنفه لها منذ قليل ولكن عشقه وجنونه بها هما السبب فى ذلك. فى الصباح بغرفة الطعام يجلس الجميع ماعدا شهد ويونس طبعاً. جلست مروه بحقد وهى تشعر بالنار داخلها. ماكان عليها ابدا ان تتحدى تلك الفاتنه. جلس كامل على رأس المائدة وهو ينظر فى ساعة يده التى تخطت الحاديه عشر صباحاً وقال باستغراب :هو يونس لسه مانزلش لحد دلوقتي معقول… ده 11بالظبط بيكون بيفطر و11ونص بيركب عربيته ويمشي. نظرت عزيزه له بمكر قائله:ماتسيبوا يرتاح شويه اكيد سهران طول الليل. نظر لها كامل بتحذير كى تراعى شعور زوجته الاخرى الجالسه معهم. بينما ريهام تخفض رأسها بخجل وهى تلمح مالك ينظر لها بغضب فقالت :فى ايه يا واد مالك بتبصلى كده ليه زى ماكون قتلالك قتيل. نظر لها بغضب وقال:ايه اللي خلى جورى تبات عندك. قلبت عينيها بملل قائله:ماقولت 100مره ابوك هو الى طلب الله. لم تتحمل مروه اكثر من ذلك فصرخت بعضب بوجه مالك الذى كان يرد عليها بغضب ونادت على الخادمه:ياهنيه.. هنيه… انتى يا حيوانه. نظروا لها بغضب فقالت عزيزه:ايه يا بنتى دى بنى ادمه زينا كلميها كويس شويه. نظرت هنيه أرضا والدموع تترقر فى عينيها. قلبت مروه عينيها بتكبر وغضب وقالت لهنيه:مش بقالى ساعة بنادى… ايه اطرشيتى. هنيه بصوت مختنق من الدمع:اسفه ياست مروه. مروه بغضب وعجرفه:اسمى مروه هانم انتى سامعه يا بتاعة انتى. لم تحتمل ريهام واعترضت قائله :فى ايه يا مروه براحه على البنت. مروه بغضب :انا اكلمها زى مانا عايزه وبعدين هى شغلتها كده… خدامه تحدث كامل بقوه وغضب وهو يقبض بيده على الطاولة :كلنا خدامين اكل عيشنا يامروه… مالك فى ايه. ريهام كى تثار لهذه المسكينة المهانه قالت بخبث وشماته:ماعلش ياهنيه ياحبيبتي اصلها جواها كبت ومالقتش غيرك تطلعه فيه يا عينى. احتدت عيون مروه وهى تستمع لحديث ريهام ورأت ابتسامة على وجه تلك الخادمه فصرخت بغضب:امشى اطلعى يونس بيه بسرعه… اتأخر على شغله. تحركت الخادمه بسرعه وهى تلعن الحوجه والفقر وتلك السيدة منعدمة الانسانيه مستحله اى شئ يحدث بها من زوجة زوجها. متشفيه بها فمن لا يرحم لا يرحم. فى غرفة شهد يستيقظ يونس على صوت طرقات الباب فقال بصوت جهورى:مين. هنيه من خلف الباب :انا هنيه يا يونس بيه… مروه هانم بعتانى اصحى حضرتك عشان اتاخرت. يونس:طيب خلاص روحى انتى. نظر بجوراه وجد مهلكة قلبه وعقله تنام بعمق شديد وأثر الارهاق والالم بادى على وجهها الجميل لعن نفسه تحت أنفاسه لأنه تعامل بعنف معها. ابتسم بقوه وهو يمرر عينيه على سائر جسدها مع وجهها يضع يده عليها وهو لايصدق نفسه انها تنام لجواره بهذا الوضع. ضمها له وهو ينظر هنا وهناك بجنون يتحوذها ف احضانه بين ذراعيه وكأن هناك شخص او شئ سيخطفها منه. وكأنه يخبئ شيء ثمين عن اعين الناس رغم انهم فى حجرة نوم خاصه ولا يوجد احد معهم. ولكنه العشق والهوس. فى احد المواقع العسكرية يجلس مدحت وهو يتأكله الغضب فنظرا للظروف العسكرية الطارئه لم يستطع اخذ اجازة منذ ثلاثة أشهر مما اضطره للابتعاد عن معذبة قلبه. رفه هاتفه على اذنه وانتظر الرد :الو… ايوه يا ماجد… مافيش اخبار. ماجد بحنق:بقولك ايه انا ولا طايق نفسى ولا طايقك. مدحت بسخريه:فى ايه مالك بس يابطه. ماجد :وليك عين تتريق.. بس انا اللى غلطان وحيوان عشان سمعت كلام واحد زباله زيك. مدحت:لالا… لم لسانك يابن خالتى… والا هقول لخالتى على العامله السودة اللى انا مدارى عليك فيها بقالى سنه اهو…. وبعدين هو انا كنت طلبت منك ايه يعني كل ما في الموضوع انك هتقرب من رنا صاحبتها شويه عشان تعرفلى اخبارها ونعرف نخرج مع بعض يعنى بحجة انه هى وصاحبتها وانت وصاحبك… عشان ماتبقاش عزول يعني. ماجد:يا اخى لم نفسك بقى هو انت فاكر كل البنات كده ولا ايه سيبك من البنات الكسر الى لما بيشوفوا صفحتك على الفيس ويعرفوا إنك ظابط يقوموا يترموا عليك… مش كل البنات من العينة الزباله دى… فى بنات محترمه ومتربيه كتير والبنتين دول كده. مدحت:ياعم ماتتحمقش اوى كده وبعدين انا مش راميك اى رميه والسلام ماهى صاحبتها جامده برضه. ماجد بغضب :اتخرس بقا… انت اتجننت ازاى تتكلم عنها كده. مدحت:اييه ده.. ده شكله السمك جه فى الشبك اهو.. هههههه صحيح تيجى تصيده يصيدك. ماجد :مع السلامه يامدحت. واغلق الهاتف فى وجهه بينما مدحت نظر فى للفراغ قائلا بابتسامة :حلو اووى… خطوات قليله وابقى قريب منك يا شهد… مش هسيب حد يخطفك منى تانى كفاية سعد سبقني زمان.. لأ والواد كان حريف وواعى خلاها كتب كتاب على طول من غير خطوبة… بس اهو راح ومش هخلى اللى اسمه يونس ده ياخدك منى….ماهو مش معقول هتقبليه بسنه ده. ثوانى وارتفع رنين هاتفه فنظر له وامتعض وجهه ورماه خلفه بعدما وضعه على وضع الصامت كى لا يزعجه رنين زوجته واغمض عينيه يتخيل شهده قريبه منه وتبتسم له. استيقظت شهد من نومها بالم جسمانى رهيب.. وجدت يونس يكبلها من كل جزء منها… يكبل ذراعيها وساقيها بيديه وساقيه ويحبس جسدها وهو يضغط عليه بجسده خوفا من ان تهرب منه او يكون حلم جميل كاحلامه المنحرفة بها وينتهي. نظرت له ولملامحه السمراء الرجوليه وامعنت النظر به. اجتاحتها احساسيس غريبه ومتضاربه. هل سمحت لنفسها بالاقتراب من رجل غير سعد. هذا الرجل الذي يكبلها بسائر جسده هو يونس شقيق زوجها… ذلك الضخم الذي يغفو بجانبها عاريا كانت منك قريب لا تناديه الا وتسبق اسمه بلقب.. لا ترفع عينها به.. تعتبره شقيقها الكبير. وهو كام يعاملها بمنتهى الإحترام ولكن من بعيد نظرا لتحفظها الشديد من ناحيته بالخصوص.. من يصدق ان ذلك الرجل الذي كانت تنظر له بهذه الطريقة وبكل ما ذكرناه سيأتى عليها اليوم الذى تقضى معه ليله محمومه كهذه فى حلال الله وينام الى جوارها بهذه الهيئه وماهذا الا حق من حقوقه من يصدق حقا. ولكن تعود وتهاجمها مشاعرها المتخبطه من جديد فهى لا تنكر انها شعرت بالمتعه والانسجام بين ذراعيه رغم قوته وعنفه الا ان هذه القوه وهذا العنف لم يخلو ابدا من عشقه الواضح لها… لا تعلم لما لم ترفض او لم تعارض رغم أن جزء بسيط من عقلها كان مايزال بوعيه حاضرا ولكنها وهى امام كل هذا العشق رفعت الرايا البيضاء… لم تستطيع رفض عشقه وشغفه. لم تستطيع. حاولت التملص من بين ذراعيه ولكن وهن جسدها جعلها تأن بخفوت ايقظه. نظر لها وهو يبتسم بعشق كبير. هيئتها الساحره وهى هكذا انعشت قلبه وروحه. ابتسم لها قائلاً :صباح الخير يا روحى. ابتسمت بنعومه وارهاق قائله:صباح النور. اشفق عليها من الارهاق البادى على وجهها ويعلم انه هو السبب به فقال باسف من جديد:اسف يا حبيبتي… كان غصب عنى.. ماقدرتش امنع نفسي عنك… بحبك بطريقة صعبة اوى. حن قلبها عليه اكثر وهو يتوسلها بعشق هكذا ونست اى شئ قد فعله وابتسمت قائله:خلاص خلاص… حصل خير… بس يعني… هو ممكن بعد كده ماتبقاش عنيف اوى تانى. ابتسم باتساع وهو وعد بمواصلة حياة طبيعية بينهم كأى زوجين وقال بلهفه واضحه:اوعدك.. اوعدك ياشهدى. جذبت مسامعها الكلمه فقالت باستغراب:شهدك! ابتسم بعشق وتأكيد قائلاً :طبعا شهدى… بتاعتى انا لوحدي… من هنا ورايح بقا اسمك شهد يونس العامرى. نظرت له ولم تجيب فمشاعرها المتخبطه عاودت مهاجمتها من جديد.. ذكرى سعد زوجها الحنون.. وهذا الزوج الذى يحتضنها وينام لجوارها مع حديثه الشغوف هذا. حاولت تغيير مجرى الحديث فقالت :هى الساعة كام دلوقتي. يونس :3 شهقت قائله:3العصر. اماء لها بالإيجاب فقالت :يانهار ابيض.. جورى… ازاى اسيبها كل ده لوحدها. اشتعلت عينيه بالغيرة فبعدما كانت باحضانه له فقط تتمسح به بنعومه جاءت ابنة سعد لتخطف انتباهها وتركيزها فقال بغيره واضحه :جورى مع عمتها… وكمان هى كبرت ولازم تتعود تنام لوحدها. شهد :لأ هى لسه صغيره… هتخاف… لازم تنام فى حضنى يونس بغيره :طب وانا. نظرت له بتفاجئ. هل يقارن حاله بطفلتها. شهد :يونس… انا… قاطعها بقوه قائلاً :شهد جورى مابقتش صغيره وبعدين على فكره مش سبب مقنع لأنها فى البيت القديم كانت بتنام في اوضه لوحدها.. ايه اللي اتغير هنا. شهد بتلعثم:هنا بيت جديد عليها وو يونس :احنا هنا في البيت من اكتر من 3 شهور… اكيد اتعودت خلاص بدليل انها نامت امبارح مع ريهام. شهد :يا يونس…. قاطعها بغيره :مش هنام غير فى حضنك يا شهد…. مش هحرم نفسى من احساسى امبارح والى عشته معاكى ابدا… لازم هعوض نفسى عن كل سنه ويوم وساعه ماكنتيش معايا فيها. نطرت بزهول الى الاصرار والقوه التى بعينيه وحديثه وقالت :طب اهدى طيب… يعني دى بنتى و. يونس :مابقولش هبعدها عنك… دى من دمى برضه… بس حضنك ليا… ليا لوحدي يا شهد… سامعه. اشاحت بوجهها بعيدا عنه. فزفر بعضب واقترب منها يتحسس بشره ظهرها العارى قائلاً :حبببتى مش عايزك تزعلى منى. شهد بغضب وهى تنظر الجهه الأخرى :مش عايزنى ازعل ازاى وانا شايفاك بدأتها من دلوقتي اهو.. اولها مانيمش البنت جنبى.. وياعالم بكره فى ايه. يونس بلهفة ليصلح هذه الفكرة الخاطئة :لأ لأ يا حبيبتي.. جورى زى بنتى وهتتعامل احسن معامله وهعملها وديعه بمبلغ كبير جدا باسمها في البنك… مش هتتنقل لاى اوضه والسلام لأ.. دى احلى واحسن اوضه في الفيلا كلها وكمان قريبة منك… انا بس.. انا عايزك ليا… حضنك ليا.. وكده ولا كده جورى كانت هتبدا تنام لوحدها. نظر لها يحاول قراءة أفكارها ولكن ملامحها لا تظهر شئ فابتسم قائلا :يالا بقى ننزل نتغدى معاهم. استدارت له بخجل قائله:لآ يونس باستغراب :لأ ليه ده انتى مافطرتيش… وكمان مش كنتى عايزه تشوفى جورى… يالا ننزل نطمن عليها عشان تعرفي بس انى مش عايش جو جوز الام الشرير وكده يعني. قالت بخجل وتلعثم :لا.. لا.. اصل.. ماهو انا مكسوفه منهم بعد ماعرفوا من ريهام أكيد إننا كنا مع بعض… مش عايزه حد يشوفنى. ابتسم هو وقال:انا بقا عكسك تماما… عايز انزل بيكى وأكد للكل انك بقيتى ملكى وبتاعتى…. وكمان ايه مش عايزه حد يشوفنى عشان كنت معايا دى… انا جوزك على سنه الله ورسوله وليا حق فيكى… احنا مش بنعمل حاجة غلط. شهد برجاء:عشان خاطرى يا يونس بلاش… خلينا نتغدى هنا.. عشان خاطرى. ابتسم لها باذعان قائلاً :خاطرك غالى اووى عندى… حاضر مش هننزل على الغدا… بس هنتعشى معاهم انا عايز الكل يعرف اللى بينا وإنك بقيتى مراتى رسمى. شهد:لازم يعني. يونس بإصرار :لازم جدا… هيفرق اوى معايا. شهد :حاضر يا يونس. أقترب منها بخبث وهو يتفحص جسدها المثير وقال:حاضر يا ايه. شهد بدلال:يا يونس. اغمض عينيه متأوها وقال :احلى يونس بتتقالى منك انتى. ابتسمت له بدلال وبدات بالغناء بصوت ناعم هامس جدا لا يسمعه احد غيره.وهى تمرر باملها على وجهه بطريقة طفوليه جدا وكم مست فعلتها هذه قلبه وبات يرقص طربا. يووونس فى بلاد الشوج اه يا ولد الهلالى… بتونسنى دموع العين وانا سايب اهالى.. يا عزيزه يابنت السلطان لو يتغير الزمان وجابلتينى فى اى مكان كنت اعشج من غير ماتجولى. يوووووونس….. انا يونس.. كنت حجول اهو ده المحبوب ويتوب جلبى جبل ما اتوب.. اه يا ولد الهلالى لا عليا ولا بيا.. انا يونس ونسيت مين يونس والدنيا ماااالت عليا. كان يستمعها بفرحة شديده واعين مدمعه من الفرحه التي نالها بعد عمر وتعب كبير. قهقه عاليا وهو لا يصدق نفسه انه يعيش هذا الكم من الفرحه والمرح. واحتضنها بشدة وقال:ااااه ياشهد… اتارى الدنيا ماكنتش دنيا وانتى مش فيها…. بحبك. طلب له ولها الطعام وشرع فى اطعامها بيديه وأحيانا بفمه يستمتع معها بافعال جنونيه جدا إعادة له الإشراق من جديد وهى مصدومه جدا منه ومما يفعله فمن يصدق ان من معها بكل هذا الهوس والجنون هو ذاته يونس العامرى عضو مجلس الشعب ورجل الأعمال المعروف. صاحب الهيبه والحضور العالى. تجلس مروه بحديقة الفيلا على نار. لاول مرة لا يذهب يونس لعمله… حدث ما كانت تخشاه. اندلعت النيران داخلها بشده. ذهبت للخارج تقوم بالتبضع والتسوق فلا شئ يخفف عنها ويلهيها عن العالم غير التسوق والشوبنج. وفى أثناء التسوق اصطدمت بأحداهم فهمت الاخرى بالاعتذار قائله :سورى ماكنش قصدى. مروه بكبر :اتس اوكى. شهقت الأخرى قائله :مش معقول.. مروه الشناوى. قطبت مروه حاجبيها باستغراب قائله:انتى تعرفيني. الأخرى :ايوه طبعا… انا ماهيتاب مختار… كنا مع بعض في المدرسة. مروه :مش معقول… ماهى… ازيك… اختفيتى فجاءه. ماهى بغرور:ماعلش من ساعه ما اتجوزت عز بيه الفيومى جوزى وانشغلت معاه خالص ده غير ان انا دلوقتي عايشه في أغلى منطقه فى مصر وبعيدة كمان. مروه بامتعاض من غرورها:اممم.. فين يعني. ماهى:فى كومبوند****الى بييجى إعلانه في التليفزيون.. أكيد عرفتيه من الإعلان. فهمت مروه ماترنو اليه فهى تقصد انها لا تعلم بمثل هذه الأماكن الى من اعلانات التلفاز فقط. فابتسمت بسماجه وغرور مماثل قائله :وساكنه فى انهى منطقه فيها بقا. ماهى بغرور:ههههههه. قال يعني عارفاها هههههه ومع ذلك ياستى ساكنه فى منطقة الفلل. فيلا 11. ابتسمت مروه بثقة وغورو قائلة كى ترد الضربة :مش معقول… على كده احنا جران بقا… اصل انا ويونس بيه العامرى جوزى كنا شترينها من زمان… اكيد تسمعى عن يونس بيه العامرى رجل الأعمال وكمان عضو مجلس الشعب… يبقى جوزى انا. بهت وجه ماهى لثواني ثم مالبست ان قالت:ايه ده… دى.. دى مفاجئه هايله… لازم تزورينى على العشا في يوم. مروه بترفع:لا طبعا انتى اللى هتزورينا على العشا وكمان عز بيه… وممكن كمان اكلملك سيادة النائب انهم يفتحو شغل مع بعض… بس مش دلوقتي اكيد… لازم اقوله قبلها يحاول يفضي وقت ليكو…. لكن انتى حبيبتى تشرفينى فى اى وقت. حاولت ماهى الابتسامة ومدارات غضبها وقالت :اكيد حبيبتي… بكره نتقابل اكيد. مروه :اكيد… يالا سلام. ماهى :سلام. وبعدما استدار الاثنان عن وجه بعض للجهه الاخرى تبدلت الابتسامة المزيفة لغضب كبير. فى فيلا العامرى ليلاً بغرفة شهد. خرجت من المرحاض بعدما حرصت بشدة على ارتداء ملابسها بالداخل بعد الشور خصوصا وأنها لم تعتاد مئه بالمئه على يونس بعد. نظر لها بإعجاب وهو يرى واشراق وجهها بعد الاستحمام ورائحة شور الجسم الخاص بها تفوح فى الأركان. اقترب منها ملتصقا وقال:ريحتك حلوه اووى. ابتسمت بخجل فقال لها :بموت فيكي. تحدث بحماس قال :ها هتلبسى ايه واحنا نازلين. شهد وهي تنظر لما ترتديه :مانا لابسه اهو. نظر بغضب قائلا :احمر…. لاااا على جثتى. شهد :وفيه ايه ماهو محتشم اهو. يونس:شهد ماتجننينيش… لا لا احمر.. احمر لأ… اى لون تانى غيره. شهد بقوه:بس هو عجبنى وكان نفسى البسه… أظن ابسط حقوقى انى البس الى يعجبني طالما محتشم ومحترم. يونس :شهد ماتختبريش صبرى.. ولا غيرتى عليكى لانها نار ممكن تدمر كل حاجه واى حد… غيرة الفستان ده وكفايه أتى ضغط على نفسى وعلى اعصابى وسايبك تقعدى قدام بابا وماما من غير نقاب. ذهبت بغضب وتذمر كى تنتقى شئ آخر لترتديه. فاختارت فستان من اللون الوردي رقيقا للغاية وذهبت له فابتلع ريقه بصعوبة من جمالها وقبض على خصرها وقربها اليه وقال بصوت مبحوح راغب:انتى ليه حلوه كده.. ولما تلبسى اى حاجة بتحلوى اكتر.. ووانتى من غير هدوم بتبقى احلى واحلى.. بتجننينى. قال الاخيره بعبث وحراره خضبت وجنتيها وفرت منه هاربه خارج الغرفه فقهقه عالياً وخرج خلفها وهو يقول :استنى يامجنونه هننزل س… قطع كلامه بغضب وهو يراها تحتضن ابنتها التى كانت ماره مع مالك للهبوط لاسفل. لم تبتعد عنها رغم نظرات عينيه الغاضبه بشده ولكن لا قوه تمنعها أبدا عن ابنتها. تمالك حاله بقوه وقال لمالك:خد جورى وانزلو انتو. نظر مالك لشهد بغضب وقبض على يد جورى وهبطوا سويا لاسفل ناظرها يونس بعبوس فاقتربت قائله:يونس. لم يجيب. نادت مجددا :يونس… انت زعلان… دى بنتى.. وانت وعدتني انه.. قاطعها قائلاً :خلاص… بس حاولى مايكونش قدامى… غصب عني مش عارف اتحكم فى غيرتى. ابتسمت قائله :هو انت فعلاً بتحبني اوى كده. لثم شفتيها بقبله خاطفة رقيقه وقال:بجنوون.. بحبك بجنون يا شهدى. ابتسمت به فابتسم هو بحب كبير وامسك يدها كى يهبطوا لاسفل وشهد لا تعلم حقا كيف ستواجه الجميع بعد ماحدث. علىَ طاولة الطعام كانت مروه والجميع يجلسون. نظروا بزهول تجاه يونس مشرق الوجه وكأنه صغر عشر سنوات. فابتسم والديه بسعادة لهم. بينما مروه تنظر للسعادة التى وجوههم ويده التى تتمسك بيديها بعشق واهتمام ونيران الغيره والحقد تفعل بها الافاعيل. يونس باشراق وفرحه :مساء الخير يا جماعه. نظر كامل لعزيزه بنظرات ذات مغذى وأجاب :مساء النور…. ثم وجه حديثه لشهد وقال :مساء الخير يا شهد. أجابت بحرج وهى تنظر أرضا :مساء النور. مروه بخبث :تعالى اقعد مكانك. نظرت لها شهد بكره ولكن صمتت فنظر هو لها وقال:اكيد طبعاً. ابتسمت مروه بنصر وشعرت شهد بخيبة الامل لكنها وجدته يسحبها معه ويجلسها بجواره وهو بالمنتصف بين مروه وبينها وهو يقول :تعالى اقعدى ياحبيبتى. اتسعت اعين الجميع بذهول وهم يرون يونس جديد فلاول مرة يقول هكذا لأحد وشهد تشعر بالحرج الشديد من النظرات المسلطه عليها وعليه . طوال العشاء وهو هكذا مهتم مما اخجلها بشده. جلسوا بعد العشاء يتسامرون قليلا فقالت مروه للفت انتباه يونس :عارف يا يونس قابلت مين النهاردة… ماهى صاحبتى. نظرت لشهد واكملت بغرور:كنا مع بعض في مدارس انترناشيونال وهى دلوقتي متجوزه رجل الأعمال المعروف عز الفيومى… وعدتها بعزومه على العشا هنا فى بيتى انا وانت. نظر لها بلا مبالاة وقال :ان شاء الله… بس بعد اسبوع نكون رجعنا انا وشهد من السفر. قالها وهو ينظر بعشق خاص بها لها. والجميع يحدقون به بزهول من يونس الجديد…….. ******** تابعونى،،،، رواية شهد حياتي الجزء السادس عشر تقف بشرفة اكبر الفنادق باسوان بلد الطيبه والجمال.. تاخذ نفساً عميقا وتزفره بهدوء. هذا المكان به سحر حقا يجعلك تسترخى وتنسى اى شئ. نست هى كل ما يشغل بالها حتى أنها نست مروه وافعالها.. نست كمية الكره التى كانت بداخلها لها. نست اى مشكلة تفكر بها. المكان حقا يبعث الراحه والهدوء. فاقت من شروها وانسجامها بالمكان بيدين غليظه تحيط خصرها بحميميه وقال :لو اعرف ان حلاوة المكان هتاخدك منى اوى كده ماكنتش رضيت اجى هنا… بس تصدقى كان عندك حق لما اختارتى نيجى هنا… المكان فعلاً مرييح جداً… والناس هنا طيبين اووى. ابتسمت بمرح وهى تمرمغ رأسها اسفل ذقنه وقالت:المكان حلو اه.. وهادى… لكن حكاية الناس الطيبين دى والله كان نفسى اقول رائى فيها عن تجربة بس اعمل وانت مقيد حركتى وفى ممنوعات كتييره جدا. ابتسم على فعلتها التى تطيح بعقله ولحديثها وما يفعله هو أيضا وقال:ماعلش… اصلك متجوزه واحد مجنون نعمل ايه. شهد بحماس:طب تعالى نفطر تحت فى المطعم…. بيقولوا الفول هنا يجنن. يونس محاولا ان يدارى غيرته بدبلوماسيه:وليه يا حبيبتي مانا اطلبه لينا هنا… مش هتعرفى تاخدى راحتك عشان بتاكلى من تحت النقاب. شهد بمرح:لا ماتقلقش.. انا بقالى سنين منقبه وبعرف اتعامل واتبسط… ماتقلقش انت نفسك. تنهد يخيبة امل وفكر فى حيله جديدة ولم يجد فقال بصراحة واندفاع رجل لا خبره له في النساء :بصى من الاخر مش عايزك تقعدى قدام الناس تحت. اخذت نفساً عميقا مستعدة لاقناعه بهدوء واستدارت له فاخد يجول بعينيه عليها بعشق فقالت هى :يونس… احنا جايين يومين ننبسط وانت راجل مشاغلك كتير يعني ممكن مانعرفش نكرر الموضوع ده كتير.. واصلا نكرره ليه ونيجى ليه لما انت مش هتخلينى اتعامل مع ناس… خلينا ننبسط ونتفسح ونسى احنا مين وعمرنا ايه… خلينا نتجنن… نتجنن بعقل برضه يعني انا هفضل بنقابى برضه محافظة عليه وعلى لبسى انه يكون محتشم.. لا يشف ولا يصف.. ومعايا جوزى اللى واخد باله منى وحامينى. ابتسم باتساع كالابله وعقله يصرخ داخله بجنون:هااااااا… جوووووزى… وحامينى…. هيييييي. عبث من جديد وقال:بس انتى حلوه اووى اعمل ايه طيب انا. شهد :الحلوين كتير يا يونس. يونس وهو يضمها له :بس مش زيك… مافيش زيك اصلاً ولا زى جمالك… ده إنك زيادة عنهم بأنك حلوة من جوا كمان. ابتسمت له بخجل وقالت:شكراً. رفع ذقنها له وقال بهيام:بحبك. ثم مالبس ان عاد الجمود وجهه ورفع حاجبه وقال :بس برضه هنفطر هنا. شهد :لااااااا… مش معقول هنعيده تانى… تعالي.. تعالي معايا بس الله يهديك تعالى… تعالي انا هقنعك إن شاء الله. قالت هذا وهى تسحبه من ذراعه وتسير به ناحية الداخل كى يرتدوا ثيابهم. بمطعم الفندق كان يجلس هو وهى الى جواره وهو يتلفت يمينا ويسارا كى يرى ان كان احدهم ينظر ناحيتها او لا. بينما هى تهز رأسها بيأس منه وهى تتلذذ بمذاق الطعام. نظرت لطعامه الذى لم يمسه باشفاق وقالت :يونس… يالا افطر.. الاكل بصراحة يجنن. نظر لها بغيظ فتنهدت وقالت :حرام عليك نفسك… انت تاعب نفسك على الفاضى على فكره انا منقبه مش باين منى غير عينى. نظر لها بهيام وقال بدون وعى :وهى عينك دى شويه… ماتعرفيش كانت بتعمل فيا. صدمت من حديثه وقالت :عملت ايه. حمحم وهو يعود لرشده فقالت:ماردتش عليا ليه… عملت فيك ايه ومن امتى يا يونس. اغمض عينيه بعصبيه طفيفه وقال :انا مش كده يا شهد… مش راجل سئ كده…. عمرى ما سمحت لعيني تطول النظر فيكى غير بعد ما بقيتى على ذمتي قدام الكل… مش انا اللي هيبص على حرمات اخ….. قطع كلامه وهو يتوقف عن تذكر انها كانت تنسب لأخيه من قبله… كلما حاول معالجة ما بقلبه ناحية اخيه تأتي غيرته وتهدم كل شئ ولكنه حقا يحاول. اشاح بوجهه للجهه الأخرى بحزن وعضب منها. عضت على شفتيها وهى تدرك نبرة الاتهام التى كانت بحديثها. وضعت يدها على كتفه قائله :انا اسفه ماكنتش اقصد. نظر لها نظره علمت منها أنه يعلم أنها كانت تقصد وهى الان تبرر فقط. التصقت به قليلا وقالت بخفوت:خلاص بقا مايبقاش قلبك أسود. لكن هو لا يجيب قالت:انا بس اتفاجئت من كلامك على عيونى والى عملوه فيك.. فكها.. فكها بقا. كان يعلم أنها تقصد.. كل حديثها لاينفى ولكن إصرارها على مصالحته جعلته يرفق بها وحاول الا يضخم الموقف بتحدث اخيرا وقال بهدوء :خلاص ياشهد حصل خير. شهد بإصرار :والله أبدا.. لازم اشوف الضحكه الحلوة. ابتسم هو وقال :حلوة بذمتك. شهد بتأكيد :والله حلوه. ثم أكملت بمرح وهى توكظه بكتفه وقالت:مش هتقولى عيونى عملت فيك ايه. تنهد بقوه وقال:هقولك… هقولك كل اللى فى قلبى… وكمان مش ناسى إنك طلبتى منى ايام امتحاناتك اننا نتكلم وانا اجلتها… النهاردة هنتكلم فى كل اللى انتى عايزه تقوليه.. وانا كمان هقولك حاجات كتير فى قلبى. صمت قليلا وقال:انا عملت بروجرم هايل لينا طبعا بالأماكن اللى انتى قولتى عليها ليا… وفى مكان حلو اوى بيقولو هادى اووى هنروح هناك كمان شوية ونتكلم فى كل اللى احنا عايزينه. ابتسمت له بحماس وقالت :اوكى… يالا كمل اكلك بقا عشان شكله يوم طويل. ابتسم لها بحب وقال :حاضر يا مجننانى. ابتسمت هى وشرعت معه باكمال طعامها مع كوب النسكافيه الساخن وهو كذلك. توقفوا امام مرسى المراكب الشراعيه. وهى سعيدة سعادة طفله صغيره تتمسك بيد والدها الحنون ليصطحبها لنزهة عمرها. يدها الموضوعة بيده كانت تزيد فرحته واستعادة شبابه وهو يرى الحماس في عينيها ممزوج بالامان لأنه معها… حاميها كما قالت منذ قليل. حاول جاهدا وبصعوبه التخلى عن غيرته قليلاً مع وجود المراكبى كى يقود بهم… حاول أن يجعل استمتاعه بالمكان ومياه النيل والصخور الجميله الأشكال وروعة ودفئ الجو ان ينسوه وجود ذلك الرجل الاسمر ذو الملامح الطيبه. ساعده على ذلك ايضا سحر وروعة المناظر الطبيعية الخلابة حوله وطيبة وشيم الرجل الطيبه الذى لم يرفع عينه ابدا ناحية زوجته. بدأ الرجل ان يتحدث وكأنه احسن من احسن مرشد سياحى يعرفهم على الاماكن واسامى بعض الصخور الضخمه التى يمروا بها.. يقترح عليه اروع الاماكن التى لا يجب الا تفوته زيارتها. تحدث عن بعض الأماكن الاثريه وهو يشير لهم على بعض المعابد التي مروا عليها من بعيد. جلست هى الى جواره محتضنه كفه بكف يدها. نظر لها وابتسم بحب على فعلتها فقالت :المكان تحفه يا يونس.. شامم ريحه الهوا نفسه تنعش ازاى… وكمان الناس هنا طيبين فعلاً.. وطيب اووى الراجل ده. رفع حاجبه بغضب ثم ابتسم قائلاً :لأ ياحبيبتى انتى بس بيتهيئلك… أصلاً مافيش رجاله طيبين غيرى. ضحكت بقوه وهى تهز رأسها بيأس منه ثم ضحك هو الآخر على حاله وما وصل له. نظر لهم المراكبى وابتسم على هذا الزوج المحب وزوجته. وصل المركب أخيراً الى وجهتهم فوقفوا مبهوتين من جمال المكان. يونس بإعجاب :مش معقول… ماكنتش اعرف ان المكان تحفه كده… لما قولتيلى على مكان اسمه جزيرة النباتات هنا ماكنتش اعرف انها هتبقى تحفه كده. شهد بانبهار ردت ببلاهه:ولا انا. نظرت له وقالت بحماس وهى تسحب يده وتتحرك معه للداخل بمرح وحماس :تعالى نجرى ونطنطط ونتفرج على كل شبر فيها. قهقه عاليا وهو يشعر بعوض الله له ويتمتم بالحمد لله…. الف حمد والف شكر ليك يا رب. تجولوا كثيراً وذهبوا لكل جزء بها… التقطوا العديد من الصور لهم. كانوا ينظرون بإعجاب للاشجار والنباتات من اندر الانواع فى العالم يتخطى عمرها سنين عديدة وكل شجرة او نبته ملصق عليها عمرها واسمها ومن اى منشأ هى وهل يوجد مثلها بالعالم ام لا. حقاً كانوا يتعجبون من وجود مثل هذه الأشياء بمصر ولا يعلم بها الكثير. حقاً مصر ام الدنيا على حافه النهر وبمكان منعزل ورومانسى جدا جدا.. جلسوا وامامهم سلسلة من الجبال تضم مقابر الاشراف بمنظرها الاثرى الذى اكمل اللوحه روعه. الصقها به وهو ينظر لها بحب فقال:مافيش اهدى ولا احلى من المكان ده عشان كل واحد يقول اللي جواه براحه وهدوء وكل واحد يشرح للتانى هو عايز يقول ايه… انتى كنتى طلبتى منى نتكلم… ايه يا روحي كنتى عايزه تقولى ايه… انا سامعك وعايز افسرلك اى حاجة انتى فهمتيها غلط. تنهدت بقوه وهى تستعيد شريط الالم والافعال المهينه التى حاولت نسيانها فتحدثت قائله:يونس… احنا في مكان حلو وبنقضى وقت حلو.. خلينا ننبسط احسن.. مش عايزه افتكر حاجه تضايقني. يونس بإصرار :مش هسيب اى حاجة تضايقك صدقينى… الى فات اساس للى جاى ماينفعش نخيط الجرح من غير مانطهره. ابتسمت بمرح قائله:ههههه.. دكتور بقا وكده. يونس بمرح جديد عليه:علىَ ايدك انتى بلاقى نفسى راجع للطب شويه بشويه.. من يومين اعملك دكتور ودلوقتي امثال عن الجراحة. شهد :بس ماتفكرنيش بالى عملته فيا. تخضبط وجنتيها بخجل فابتسم هو بخبث وقال:مش هفكرك دلوقتي وهحاول امسك نفسي بس اول ما نوصل السويت بتاعنا ونقفل الباب ه… قاطعته:بسسس.. بس.. ايه.. والله مانت متكلم. هز كتفيه بلا مبالاة وقال:عموما أحسن برضه مش بحب الكلام بحب الفعل. ضحكت بقوه ثم تبعها هو الى ان صمت قائلاً بتصميم:قولى كل حاجه يا شهد.. قولى. حبست نفساً عميقا وزفرته على مهل وقالت:انا اتعرضت لابشع مواقف فى حياتى من يوم جوازى منك.. من اول يوم. يونس بحزن:من اول يوم.. لدرجة دى ياشهد. شهد بحزن :ايوه.. اول يوم لما اخدتنى معاك انت ومراتك وانتو رايحين تتعشوا.. كان موقفى زباله جدا. يونس :لا طبعا العشا ده كان ليا انا وانتى مش مروه أساسه خالص. شهد :ده أسوأ.. أسوأ بكتير.. لما تكون واخدنى لعشا بمناسبة كتب كتابنا وتقوم تخلى مراتك تلبس وتتشيك وتيجى معانا ده يبقى عزر اقبح من ذنب. يونس:انا ماقولتش لمروه اى حاجة واتفاجئت بيها زيى زيك بالظبط وماعرفتش احرجها لانى عذرت موقفها وشعورها ان جوزها بيتجوز عليها وخارج مع مراته الجديدة… ده غير انها اصلاً ماسبتليش فرصه اتكلم وركبت العربية على طول. شهد :ولما هو كده اخدتنى ليه المطعم المفضل ليك انت وهى. يونس:ده مش مفضل لينا ولا حاجة انا حبيت اخدك المكان ده لأنه اشيك واغلى مكان في القاهرة بس مش اكتر بس الى عرفته بعد كده ان مروه كانت بتروح هناك كتير بعد ما جت معايا عشا عمل فيه مره عشان كده صاحب المكان كان عارفها. ابتسمت هى فقال:اخدت بالى لما بصيتى وبرقتى بعينك اووى لما لاقتيه عارفنا. تنهد طويلا ثم قال :ايه تاني يا شهد. شهد :أهم وأصعب حاجة… ذل مروه ليا.. ولما قالت إنها اوامر منك. يونس :مش معقول يا شهد.. انتى فعلا لحد دلوقتي فاهمة انى قولت كده فعلاً… ده أنا كسرت الدنيا عليها وعلى الكل ورميت يمين طلاق عليها قدامك بعد ماضربتها عشانك وانا الى عمرى ما رفعت ايدى عليها او على اى واحده ست او بنت. شهد :تقوم تاخدنى انا وتحبسنى فى اوضه فى فندق ومن غير بنتى وكأنى انا الجانيه مش المجنى عليها. يونس بغضب وغيره وقد تذكر:انتى مش فاهمة… مش فاهمة حاجة ياشهد… لحد دلوقتي ماتعرفيش البواب قالى ايه.. وحتى من غير مايقول. شهد بتساؤل:قالك ايه. اغمض عينيه وقال:شهد اللى لازم تعرفيه انى ماكنتش هسمح انك تقعدى في العماره دقيقة واحدة كمان وانتى لو لاحظتى انى خرجتك من الفندق للفيلا على طول. شهد بحيره:ايوه ليه. يونس:عشان الناس الى شافوكى وانتى.. وانتى كده. فهمت عليه وقالت:بس انت كمان ماسبتليش ولا فلوس ولا موبيل اكلم حد. يونس :خوفت.. خوفت بالفلوس تقدرى تمشى وتروحى حته ماعرفش اوصلك فيها لانى كنت شايفك اد ايه مجروحه ومدمره… انا حالى ومالى وكل ما املك تحت امرك فى لحظة الا لحظتها لأنى كنت متأكد انك هتكونى عايزه تبعدى عنى وعننا كلنا حتى خوفت احيبلك موبيلك لاحسن تكلمى اخوكى او اختك او اى حد من صحابك ويجيلك وتبعدى عنى… غلط بس غصب عنى… السبب الأكبر في أنى ماجبلكيش بنتك طبعاً بعد غيرتى هو انى كنت بضمن إنك عمرك ماتروحى مكان من غيرها ولما تفكرى تسبينى اول حاجة هتعمليها إنك تاخدى جورى معاكى.. اتصرفت غلط وبانانيه بس من عشقى ليكى خصوصاً انى مظلوم وانتى كنتى لسه مدبوحه فاكيد كنتى هتتصرفى بجنون وتهور. كانت تستمع له بصدمه… ما كل هذا.. هل يوجد رجال تعشق هكذا.. الان فقط تشعر بأنها أكثر النساء حظا كى تنال أولاً زوج حنون مراعى كسعد… ومن بعده زوج مهووس متيم كيونس. مالت برأسها على كتفه العريض وهى تتمسك بذراعه وقالت :انا اسفه.. أسفه انى فهمتك غلط… بس كان غصب عني صدقتى.. وكل حاجه كانت ملغبطه.. اخو جوزى الراجل الكبير المحترم بقا جوزى.. فجاءه بقا بيتعصب ويغير وكل ده انا مش فاهماه… افهم ازاى وانت اخو جوزى دكتور يونس اللى كنت بقول قبل اسمه الف لقب ولقب عشان مراتك كانت بتضايق… مافيش حد بيحب حد بالسرعه دى خصوصا انى كنت مرات اخوك الصغير والى دايما كنت بتقول عليه ابنك.. وبعدين كل الاحداث الفظيعه دى… كله جه ورا بعضه خلانى ولا عارفه اشوف ولا احكم صح… غصب عني صدقنى. كان يستمع لها وهو يضغط على اعصابه بقوه يحاول السيطره على حاله كى لا يغضب عليها وهى تعيد الحديث عن أنها كانت زوجة اخيه… تركها تتحدث قائلاً لنفسه :خليها تقول كل اللى فى نفسها وتطلعه مره واحده وتهدا عشان بعد كده مش هسمح أبدا تجيب سيرته تانى. صمتت هى بعد أن ارتاحت وهدأت كثيراً جدا وقد تحدثت بما يضيق به صدرها فقالت:لسه زعلان من كلام الصبح. صمت قليلاً ثم قال بهدوء:مش زعلان خلاص… بس عايزك تعرفى انى ماسمحتش لنفسى ابص عليكى غير وانتى حلالى ومن حقى.. حقى اللى حطيتى شرطك للجواز انك تمنعينى عنه. ابتسمت قائله:كان عصب عنى صدقنى. يونس :كان… كان وخلص… واللى جاى كله ليا.. صح يا شهدى. شهد :ههههههه صح. بعدما انتهت جولتهم فى هذه الجزيرة وعادوا بالقارب مثلما جاءوا وذهبوا للعديد والعديد من الاماكن الاثريه ولكن قطع هو برنامجهم لبقية اليوم وعاد بها سريعاً الى الفندق. دلف هو على عجل وهى بعده واغلقت باب الجناح وقالت:مالك يا يونس… رجعنا ليه حصل حاجة. ذهب تجاهها وهو يتحدث بجديه ويخلع عنه سترته:فى حاجة مهمة جدا لازم اعملها. شهد بجديه :حاجة ايه. فتح ازرار قميصه على عجل وهجم عليها بجوع ونهم فسقط بها على الفراش الملكى وقال برغبة :لازم اعمل كده… لو ماكنتش رجعت كنا هنتقفش بوضع مخل فى الطريق العام. شهد بخفوت :كده يا يونس… ده أنا قولت حصل كارثه. يونس من بين قبلاته على عنقها بصوت مبحوح من الرغبة :احتياجى ليكى اكتر من الكارثه.. تعالي يا شهد.. قربى ليا. شهد :يا يونس… جعانه. يونس وهو يلتهم عنقها صعودا وهبوطا:وانا كمان.. انا كمان يا روحى. رفع رأسه ونظر الى عينيها ثم مال عليها يبلها بتلذذ وهو يعيد مابدأه من ايام. بعد فتره كان يحتضنها بقوه وهى متعبه نوعاً ما بين احضانه. نظر لها وهو يزيح شعرها من على وجهها المرهق وهى تلهث بتعب قائلاً :والله حاولت يا روحى… بس غصب عني انتى بتجننينى خالص… ببقى عايزك بطريقه مش طبيعيه. ابتسمت بوهن قائله:عارفه إنك بتحاول… وكمان المره دى كان عنفك اقل شويه من قبل كده… بس عارف كمان انا بدأت اتعود على كده. يونس مبتسما وهى يضع يديه على جسدها بثقه:تتعودى على ايه. شهد بخجل من لمساته الوقحه مع طريقة حديثه فقالت بخفوت شديد:على طريقتك معايا. ابتسم بوقاحه ويديه تفعل ماتفعل ثم قال:هطلبلك الغدا… لازم تتغذى كويس لاحسن يجرالك حاجة بين ايديا. التف ليلتقط الهاتف فسحبت هى الفراش وضعته عليها مخبئه رأسها أيضا معهم وهى جالسه. قهقه هو على فعلتها وقال قبل أن يهاتف الفندق:اختفيتى انتى كده يعني… هجيبك برضه. قبضت على الفراش بقوه أكبر وهو يقهقه عاليا اكثر ثم هاتف الفندق لطلب الطعام لهم. وبعدما اطعمها جيدا جدا بيديه وفمه أيضاً. اتصل لها على ابنتها كى تطمئن عليها. أسبوع أروع من الخيال مر عليهم وهم يتقربون من بعضهم اكثر ويونس يتخلى عن كبر رجال الأعمال ويحاول الاستمتاع معها اكثر واكثر فروحها البسيطة والجميلة اعادت لروحه الحياة والحيوية فانعكس ذلك بشده على مظهره العام واصبح فى تلك اللحظه العمر مجرد رقم فقط فى حديقة فيلا العامرى تجلس مروه بغضب وحقد تتذكر هيئه زوجها حينما عاد من رحلته وهى ترى وجهه ينبض بالشباب والحيوية. قطع شرودها صديقتها ماهى قائلة :بس يونس بيه مش باين عليه السن خالص تشوفيه ماتديلوش اكتر من 28_29سنه… مش مصدقة بجد عمره الحقيقى اللى انتى قولتيهولى. نظرت لها مروة بحقد ولم تجيب فلم يكن ينقصها حديثها هذا أيضاً. جذبها حديث الفت حمة ماهى ووالده عز الفيومى التى تجلس معهم على نفس الطاوله تحادث عزيزه وهى تنظر باتحاد شهد قائله:مين البنت دى ياعزيزه هاانم. عزيزه:دى شهد. الفت تزامنا مع قدوم شهد فاستمعت لهم :مرات الشهيد سعد. عزيزه:الله يرحمه. الفت :بس دى صغيرة وحلوه ماينفعش… قاطعتها عزيزه وقالت :ما يونس اتجوزها من بعد اخوه. الفت بقسوة غير مراعيه لمشاعر احد:اااااه… كتر خيره والله اهو يلم لحم اخوه… بس على الله بس ما تقلش باصلها وتخرب عليه مع مروه… وتبقى خرابة بيوت قالت هذا غير واعيه لتلك المسكينة التى وكأن سكينا انغرس بقلبها. ولا لتلك الحقيره التى التمعت عينيها بخيث. لفت نظر شهد من بعيد قط جميل يقف بسكون ثم جرى بخوف وواضح ام احدى قدميه مصابه. ركضت خلفه بخوف وهى تراه يخرج من باب الفيلا الرئيسي بسرعه وهناك سياره مسرعه فى الطريق الفارغ قادمه عليه. وقفت هى بسرعه وتوقفت السياره على بعد انش واحد منها وهى تلتقط القط لتتاكد من سلامته. هبط من السيارة رجل مهيب يفوح عطره في الأجواء وبيده سيجارة الكوبى.. نظر لها نطره تفحصيه شملت سائر جسدها بملابسه المحتشمه وقال:انتى يا انسه ولا مدام ينفع الوقفه الى وقفتيها فجأه دى كان ممكن تتأذى. استدارت له فانزعج هو من ذلك النقاب الذى اخفى عليه وجهها. قالت بخفوت :أنا اسفه فعلاً الغلط غلطتى.. بس القطه كانت هتموت. نظر مباشرة الى الشئ الوحيد الظاهر منها وياليتها لم تكن ظاهره أيضا. اغمض عينيه يهدم هذا الشعور ثم قال بجفاء:طب اتفضلى خدى القط بتاعك عشان انتى عطلتينى زيا….. صمت وهو يراها تفر للداخل بسرعة. نظر لاثرها بغضب فمن هذه التى لا تتوقف احتراما حتى ينهى حديثه ويذهب هو أولاً. صعد الى سيارته ودلف الى بيته وهو يسب ويلعن بها فهى قد كدرت صفو يومه اما هى دلفت للقصر سريعا وهى تحمل هذا القط الجميل وذهبت كى تداويه. ثوانى من بعد دخولها واستمعت لصوت سياره يونس الذى جاء سريعاً مشتاق. فابتلعت ريقها وحمدت الله انها ولولا خجلها من نظرات هذا الرجل التى شعرت بأنها تعريها فذهبت سريعا لكان يونس قد رآها وهى تقف معه وقلب الدنيا فوق رأسها فهى باتت على علم تام بجنونه وهوسه بها دلفت مروه خلف يونس بغنج قائله: يونس.. انا عزمت ماهى وجوزها عندنا على العشا بكره… لازم تبقى موجود من بدرى.. ثم أكملت بكبر وحقد لن تتخلى عنهم:عايزاك تمن عليهم بشغل جديد عشان ماهى دى تعرف ان جوزى اجمد من جوزها وبيفتحله شغل وو