اسكريبت بقلم ايمان شلبى

 

اول ما لمحني وقف

كان باين علي ملامحه القلق ،الخوف،الحُب

 

ابتسمتله ابتسامة باهته وانا بهمس بخفوت قدر يفهمه:

-متقلقش انا كويسة

 

هز رأسه بهدوء وقعد في مكانه ،ضم ذراعاته وانكمش في نفسه ،الجو كان برد ،الحارة خاليه من البشر،مفيش غيره ملهوش مأوي!

 

دخلت اوضتي بسرعه ،طلعت بطانية من الدولاب وخرجت حدفتهاله

 

ابتسم ابتسامه جميله زي قلبه تماماً بعدها فرد نفسه علي الكُرسي وفرد البطانيه وغمض عيونه

 

اخدت نفس عميق وانا برفع راسي وببص للسما اللي كانت كلها غيوم وجوا قلبي امنيه واحده اتمني لو تتحول لواقع

 

اعالجه،نتجوز،نجيب اطفال حلوين زيه،نعيش في بيت كله ونس ودفا وابعد عن حياة القلق والخوف والتوتر اللي بعيشها كل يوم وكل ثانيه في البيت ده وسط اهلي تُجار المخ*درات!

 

حاولت كتير أهرب،حاولت كتير اقنع بابا يبطل ويعيشنا بالحلال،حاولت كتير ادعيله ،وحاولت كتير انتحر يمكن لما يحس اني هروح منه يتوب ويتعظ لكن للاسف متعظش!

 

*****************************

تاني يوم

 

صحيت من النوم،اتوضيت وصليت الضهر بعدها لبست وخرجت من اوضتي لاقيت بابا قاعد في وشي ومعاه اكتر بني آدم بك*رهه في حياتي “حسين” الصبي بتاعه ودراعه اليمين وكاتم أسراره

 

-لارا تعالي عايزك

 

غمضت عيوني وضغطت فوق شفايفي بعدها اخدت نفس بكل بُطئ وهدوء وانا بروح نحية بابا وبقف قدامه:

-نعم يابابا اتفضل

 

رفع رأسه ورد بنبرة حادة:

-هنتكلم علي الواقف؟!

 

رد “حسين” وهو بيبصلي ببسمة مستفزة:

-شكلها مستعجلة عشان تروح شغلها اللي بتكسب منه ملاليم

 

قعدت علي كُرسي قدامه وانا بهبد الشنطه فوق رجلي وببصله بغيظ وبستغفر بصوت مسموع

 

-اعملي حسابك مفيش شغل تاني من النهارده

 

رديت بصدمة:

-نعم ليه ؟!

 

بص لحسين وقال بهدوء:

-كتب كتابك أنتِ وحسين يوم الخميس وحسين مش عايزك تشتغلي هو كفيل يلبي كل طلباتك من غير ما تتمرمطي

 

قلبي اتنفض بخوف،عيوني زاغت في كل مكان،حسيت نفسي تايهة،بغرق،روحي بتتسحب بالبطئ

 

-مالك يا عروسة دي دموع الفرحة مش كدة!

 

قالها “حسين” فبصيت نحيته وانا مش شايفه من الدموع اللي اتجمعت في عيوني ورديت بعصبية:

-انا مش هتجوز البني آدم ده مهما حصل

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *