قلبى بنارها مغرم ١٤و ١٥ روز آمين

بالخارج تحدثت فايقة بضيق إلي ليلي : هي السنيورة إتأخرت چوة لية إكدة ؟
وما أن أنهت جُملتها حتي إستمعا إلي صوت الموسيقي يصدح ليُعلن عن ظهور العروس بصحبة زيدان وخلفهما ورد علم الطبيعة
وقفن جميعهن إحترامً لتلك اللحظة وبدأن بالتصفيق الحاد وإطلاق الزغاريد تعبيراً عن فرحتهم بإبنة عائلتهم ونجعهم،، إنبهرن جميعهُن بجمال صفا الهائل وبِتنَ يتهامزن فيما بينهُن بإعجاب ،، أوصلها زيدان إلي المكان المُزين والمخصص لجلوسها
أحاط وجنتيها بكفيه بتملك ووضع قُبلة فوق جبينها بقلبٍ مُنفطر ثم إنسحب سريعً من امامها ليُغادر ،، وجد والدتهُ تقف قبالته
وتحدثت إليه بحنان وهي تُمسك يده وتُشدد عليها وكأنها تؤازرهُ لتقل له عيناها أنا معك،، وأشعر بما ينتابك من ألام مُميتة ،، قبل يدها ومقدمة رأسها وبعدها إنهالت عليه المباركات من شقيقتيه وأقربائة من نساء العائلة الناس والمجتمع
وتحࢪك سريعاً ليُغادر فحقاً لم يعُد لديهِ القُدرة علي إحتمالية الوضع أكثر ،،
وما أن وصل لخارج حدود الإحتفال في طريقهُ إلي إحتفال الرجال حتي أوقفهُ صوتها الهادر وهي تُنادية بثبات : زيدان
إلتفت للخلف ونظر لها مضيق العينان مُستغربً حين تحدثت هي بنبرة شامتة ونظرة عين حادة كارهه : مبروك لراحة جَلب بِتك يا زيدان ،، بِتك الليلة هتنام وتِغرج چوة حُضن الراچل اللي ياما حِلمت بيه وإتمنتُه أسرة
وأكملت بنبرة ساخرة : لچل بس متِعرف إني أحسن وأرچل مِنيك ،، مهانش علي أكسر جلب بتك العاشقة كيف إنتَ مكسرتِني وذلتني زمان
وأكملت بنظرة حارقة : لساتك فاكر يا زيدان ولا الزمن نساك جلب فايقة اللي حِرجته ودوست علية بجسوتك وچبروتك ؟
كان يستمع إليها بذهول وتيهه،، أيعقل أن تظلي متذكرة الماضي إلي الأن.؟ يا لك من إمرأة مريضة
عاد بذاكرتهِ للخلف
مُنذُ أكثر من ثلاثون عامً مضت
كان ذاك الشاب الوسيم ذو الجسد الرجولي الذي بالكاد بلغ عامهِ الثامن عشر يفترشُ أرضً بحديقة الفواكة الخاصة بوالده،، رأها تأتي عليه من بعيد،، تلك الفتاه الجميلة بضفائرها المجدولة الطويلة الظاهرة من تحت رابطة شعرها الصغيرة التي تعقِدُها من الخلف،، ترتدي ثوبً واسعً يهفهفُ من حولها وتتحرك إلية بدلال والعشق ينطق من داخل عيناها وهي تنظر لفارس أحلامها الوحيد
إنها فايقة، إبنة السابعة عَشر من عُمرها




