بكل الحب

دلف الطبيب مقاطعًا حديثهما :
– طبعًا يا محمد بيه فهمت كل حاجه ومتقلقش هبهرك .
ابتسم محمد برضا وقال :
– عال اوي .
______
– بابا ..
قالها سليم وهو يركض لوالده المُسطح فوق الفراش مغمض العينان ومتصل بهِ جهاز قياس ضربات القلب , التف لمعتصم يقول بخوف :
– حصله اي ؟
رد الأخير بحزن أجاده :
– تعب بعد ما مشيت ووقع مني جبته هنا .
– هو عنده اي يا دكتور ؟
قالها سليم موجهًا حديثه للطبيب الذي قال بعمليه :
– الحقيقه الوضع ميطمنش وبرضو مش خطير , يعني هو كان عنده انخفاض في ضربات القلب ولقدر الله لو مكنتوش لحقتوه كان داخل علي ذبحه , بس الحمد لله هو حاليًا تمام .
وصمت الطبيب ! ..نظر معتصم له ينتظر أن يُكمل حديثه لكنه لم يفعل !
قال بغيظ وهو ينظر له :
– سليم الدكتور قال أنه ممنوع عنه أي إجهاد أو زعل الفتره الجايه لاحسن ممكن الحاله تتدهور …ولا اي يا دكتور !؟
تنحنح بارتباك يقول :
-آه آه طبعًا .
أخذه معتصم من كتفه يقول بخنقه وابتسامه صفراء :
– اتفضل حضرتك عشان تشوف شغلك متشكرين .
أومئ الطبيب سريعًا وهو يخرج من الغرفه , تمتم معتصم بضيق :
– هي ناقصه أمك ! قال هبهرك قال !.
عاد ينظر لسليم واقترب منه يقول بحزن :
– هتعمل اي سليم ؟
رد وهو ما زال ينظر لوالده :
– هعمل الي هو عاوزه أنا مش هستني لما أخسره .
ابتسم معتصم بخبث من خلفه وهو يري نجاح خطتهم كما أرادوا تمامًا .
عادوا من شرودهم بالماضي القريب وقالت داليا بقلق :
– عمي أنا خايفه اوي لو سليم عرف كل الي حصل ده ..
تنهد محمد بحزن يقول :
– سليم لو عرف أننا كل ده بنخدعه وعاملينه زي اللعبه في أيدنا مش هيسامحنا وإن سامحني أنا عشان أبوه , هيبقي مسامحه ظاهريه وهيبقي شايل مني , لكن أنتِ ومعتصم …. عشان كده مش لازم سليم يعرف حاجه .
نظرت له وهو تومئ بصمت فليس هناك حل سوي دفن الماضي ….
_______( ناهد خالد ) ______
– اي يا سليم اللي قولته ده ! أنت كده محلتش الموضوع ..
– ملهاش حل تاني يا حسن , فكرت كتير ومعنديش حلول , يبقي مفيش غير أني أخرص لسانهم وأنهي اي كلام في الموضوع ده .
– وأنت اي الي يضمنلك أنهم يسكتوا ؟
– يابني أنا سليم المنشاوي , مفيش ولا جريده هتقدر تكتب حرف عن الموضوع تاني ,….( قالها بكل غرور وثقه في آنً واحد ) وأكمل …. وبالنسبه للسوشيال ميديا كلها كام يوم وهيتلهوا في حكايه جديده أنت عارف الناس مورهاش غير الكلام .





