بكل الحب

خيبة الأمل… شعور في منتهي القسوه، كانت تحلق في السماء منذ ثوانِ وهي تري حلمها يتحقق أخيرًا، أما الآن فقد سقطت علي جذور رقبتها بكل قسوه …
بارت 3….
اكمل حديثه غير مراعيًا لقبلها الذي يتمزق ولكن ربما لديه عذره فهو لا يعلم بما يجوب قلبها :
_أنتِ معايا في كلامي ولا أي؟ اعتقد أنك اتجبرتي زيي ولولا الظروف الي اتحطينا فيها مكنتيش قبلتي تتجوزي واحد كل الي تعرفيه عنه انه ابن صاحب باباكِ، وكلامك معاه يدوب ع القد، كنتِ هتدروي علي حد بتحبيه او عالاقل اعجبتي بيه او تعرفيه صح؟
تنهدت بعمق تدعم نفسها لتصمد، تصرخ بقلبها أن يتوقف عن دقاته المؤلمه فلا مجال لها الآن، لامجال للأنهيار.. يجب الصمود مؤقتًا عالأقل..
ردت بتماسك ضعيف رغم هذا خرج صوتها هادئ:
_صح يا سليم..
لم تستطع أن تُطيل في الحديث أكثر.. فصمتت..
نظر لها ينتظر أن تُكمل لكنها صمتت فقال :
_طيب بصي، حقيقي انا حاولت مع بابا نحل المشكله دي من غير جواز بس هو كان مصمم أن الحل الوحيد هو الجواز، وزي ما قلتلك واتكلمنا، بما إننا مجبورين ع الوضع ده فخلينا نريح بعض، يعني أنا قولتلك أني هتجوز داليا وأتمني ده ميضايقكيش..
صمت ينتظر ردها فأومأت بإيجاب وقالت بهدوء تُحسد عليه :
_هضايق لي؟ إذا كان كل الي فيه غصبنا عننا، فمفيش حد فينا معتبر التاني له حق عليه، وإلا مكنش زمانك قاعد قدامي في ليلة فرحنا تقولي أنك هتتجوز واحده تانيه، ولا كان زماني بسمعك بهدوء كده، بس السؤال بقي. هنعمل اي في حياتنا الجايه؟ و….
ابتلعت ريقها وضغطت علي كف يدها في الخفاء وهي تقول:
_وهننفصل امتي؟
رد سريعًا بنفي :
_لا أنا مش هتكلم في انفصال.. ده بيتك يا داليا وأنا معاكِ لحد ما أنتِ الي تطلبي ده، غير كده لأ..
_والبنت الي بتحبها هتتقبل!؟
_آه. هي عارفه أنا مفهمها الوضع كله..
_ولما تتجوزها بعد كام يوم من فرحنا الناس هتقول اي؟
_أنا متفق معاها، كتب الكتاب محدش هيعرفه غيرنا، لحد ما يعدي شهرين كده ولا تلاته ونبقي نتجوز، ووقتها طبعًا الفرح لازم الكل يعرف بيه.
_الصحافه مبيتخباش عنها حاجه..
_متقلقيش أنا مرتب كل حاجه..
ردت بتأنيب ضمير حقيقي :
_ايوه بس هي اي ذنبها؟، يعني لي مجبره توافق علي الوضع ده!
_عشان بتحبني، وعشان اقنعتها ومعندهاش حل غيره يأما ننفصل ولا عندي بصراحه…



