انترفيو الاحلام

— حضرتك مهتم بالموظفة دي ليه؟

 

اختفت الضحكة تدريجيًا.

 

رجع يبص من الشباك.

 

— لأنها لاحظت في عشر دقايق حاجة الشركة كلها ماخدتش بالها منها في شهور.

 

لكن الحقيقة إن ده مكنش السبب الوحيد.

 

وهو كان عارف.

 

—

 

مر أسبوع.

 

سلمى بدأت شغلها.

 

كانت بتوصل قبل ميعادها، وتقعد تتعلم كل حاجة.

 

وفي المقابل، ياسين حاول قدر الإمكان يبعد عنها.

 

مش لأنه مش عايز يشوفها.

 

بالعكس.

 

كان كل مرة يعدي من قدام إدارة المراجعة، عينه تدور عليها من غير ما يقصد.

 

وده تحديدًا اللي كان مخوفه.

 

هو مدير الشركة.

 

وهي موظفة لسه في أول أسبوع.

 

وكان رافض تمامًا إنه يستخدم منصبه علشان يقرب منها.

 

لكن في اليوم الثامن حصلت حاجة قلبت كل الحسابات.

 

الساعة كانت قربت على سبعة مساءً.

 

معظم الموظفين مشيوا.

 

سلمى كانت لسه قاعدة بتراجع ملف مورد قديم.

 

لاحظت اسم شركة بيتكرر في التحويلات المشكوك فيها.

 

بحثت عن بياناتها.

 

العنوان موجود.

 

السجل التجاري موجود.

 

لكن رقم التليفون…

 

كان نفس رقم شركة تانية باسم مختلف.

 

قلبها دق بسرعة.

 

فتحت ملف تالت.

 

نفس الرقم.

 

همست:

 

— مستحيل.

 

وفجأة سمعت صوت من وراها:

 

— إنتِ لسه هنا؟

 

اتخضت ولفت.

 

ياسين.

 

قالت:

 

— حضرتك خوفتني.

 

— آسف.

 

قرب، لكنه لاحظ الشاشة.

 

— لقيتي حاجة؟

 

سلمى بصت حواليها.

 

— ممكن نقفل الباب؟

 

الجملة خلت ملامحه تتغير.

 

قفل باب المكتب، لكنه فضل واقف بعيد عنها.

 

أشارت للشاشة.

 

— الشركات دي كلها شكلها منفصل على الورق… بس بيانات الاتصال بتوصل لنفس الأشخاص.

 

ياسين بدأ يراجع.

 

سلمى فتحت ملف تاني.

 

— والأغرب إن كلهم اتضافوا كموردين في نفس السنة.

 

— مين اعتمدهم؟

 

ضغطت على خانة الاعتماد.

 

ظهر الاسم.

 

الاتنين سكتوا.

 

سلمى بصت لياسين.

 

— ده…

 

قاطعها:

 

— عارف.

 

الاسم كان «فؤاد المنشاوي».

 

عم ياسين.

 

الرجل اللي أدار الشركة مع والده أكتر من عشرين سنة.

 

قالت سلمى:

 

— ممكن يكون فيه تفسير.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *