انترفيو الاحلام

 

خرج محمود.

 

بصت سلمى لياسين.

 

— ليه؟

 

— علشان لو فيه حد عامل حاجة غلط، مش عايزه يعرف مين كشفها.

 

لأول مرة، سلمى حست بخوف حقيقي.

 

— يعني حضرتك شايف إن ممكن يكون فيه تلاعب؟

 

— أنا مش هتهم حد قبل التحقيق.

 

نفس الجملة اللي قالتها هي من شوية.

 

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

 

لاحظها.

 

— بتضحكي ليه؟

 

— ولا حاجة.

 

— لأ، قولي.

 

— حضرتك سرقت كلامي.

 

ابتسم.

 

— هاعتبرها أول حاجة اتعلمتها منك.

 

وبعدين مد لها ملفها.

 

— الوظيفة بتاعت المساعد الإداري مرتبها كام حسب الإعلان؟

 

قالت الرقم.

 

ياسين هز راسه.

 

— قليل.

 

سلمى ضحكت.

 

— بالنسبة لحضرتك أكيد.

 

قال:

 

— وبالنسبة لمؤهلاتك كمان.

 

فتحت عينيها.

 

— قصد حضرتك إيه؟

 

— فيه وظيفة شاغرة في إدارة المراجعة المالية.

 

— لكن أنا مقدمة على مساعد إداري.

 

— عارف.

 

— وأنا خبرتي مش كبيرة.

 

— وعارف.

 

سكت لحظة وبعدين قال:

 

— بس اللي شوفته النهارده يقول إن عندك حاجة صعب تتعلم في الكورسات.

 

— إيه؟

 

— عين بتشوف الغلط.

 

سلمى ماعرفتش ترد.

 

قال:

 

— هتعملي مقابلة فنية حقيقية مع مدير المراجعة، ولو نجحتي، الوظيفة ليكي. مش علشان أنا قلت، ولا علشان اللي حصل بره. علشان تستحقيها.

 

الجملة دي بالتحديد ريحتها.

 

قالت:

 

— موافقة.

 

—

 

بعد ساعتين، خرجت سلمى من الشركة وهي مش مصدقة.

 

عملت المقابلة.

 

جاوبت على معظم الأسئلة.

 

وفي الأسئلة اللي ماعرفتهاش، قالت ببساطة:

 

— معرفش.

 

محمود قال لها قبل ما تخرج:

 

— أكتر حاجة عجبتني إنك ماحاولتيش تفتي.

 

لكن مفيش حد قال لها اتقبلت ولا لأ.

 

وقفت عند محطة الأتوبيس، وطلعت من شنطتها سندوتش صغير كانت أمها حطته لها الصبح من غير ما تعرف.

 

كان ملفوف في ورقة، ومكتوب عليها بقلم أزرق:

 

«ربنا يفتحها في وشك يا بنتي.»

 

سلمى ابتسمت ودموعها لمعت.

 

في نفس اللحظة، عربية سودا وقفت بعيد.

 

كان ياسين جوه العربية.

 

السواق سأله:

 

— نتحرك يا فندم؟

 

لكنه كان باصص من الشباك.

 

شاف سلمى قاعدة على كرسي المحطة، بتاكل السندوتش، والجاكيت القديم حواليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *