انترفيو الاحلام

ياسين كان وشه جامد.
— أتمنى.
وفجأة…
مقبض الباب اتحرك.
حد كان بيحاول يفتحه من بره.
ياسين أشار لسلمى ماتتكلمش.
اتفتح الباب.
ودخلت نفس الست صاحبة الساعة الدهب اللي أهانت سلمى يوم المقابلة.
أول ما شافتهم قدام الكمبيوتر، لون وشها اتغير.
لكنها تمالكت نفسها.
— أستاذ ياسين… ماكنتش أعرف إن حضرتك هنا.
ياسين سأل بهدوء:
— وإنتِ رجعتي ليه يا أستاذة ناهد؟
بصت للشاشة.
— نسيت حاجة في مكتبي.
سلمى لاحظت إن عين ناهد مش بتتحرك من الملف المفتوح.
ياسين قفل الشاشة.
— تصبحِي على خير.
ناهد ابتسمت ابتسامة متوترة.
— وإنت من أهله.
وقبل ما تخرج، بصت لسلمى نظرة طويلة.
نظرة خلت جسمها يقشعر.
بعد ما الباب اتقفل، قالت سلمى:
— هي شافت اسم الشركة.
ياسين رد:
— عارف.
— وأنا حاسة إنها عارفة أكتر مما بتقول.
ياسين أخد مفاتيحه.
— من النهارده، أي حاجة تكتشفيها ماتفتحيهاش لوحدك بعد انتهاء الدوام.
سلمى ضحكت بقلق.
— ده أمر من المدير؟
بصلها.
— لأ.
وسكت لحظة.
— طلب من شخص مش عايز يحصلك حاجة.
لأول مرة…
سلمى ماعرفتش ترد عليه.
لكن اللي ماكانوش يعرفوه إن ناهد، أول ما نزلت الجراج، طلعت تليفونها واتصلت برقم محفوظ من غير اسم.
وأول ما الطرف التاني رد، قالت بصوت منخفض:
— عندنا مشكلة.
سكتت تسمع.
وبعدين قالت:
— البنت الجديدة وصلت للشركات.
جالها سؤال من الطرف الآخر.
ناهد بصت حواليها قبل ما ترد:
— أيوه… ياسين كان معاها.
صمت.
ثم جاءها الأمر.
وشها شحب.
قالت:
— لكن لو عملنا كده، هي هتعرف إن فيه حاجة غلط.
سمعت الرد.
وبعدين قفلت التليفون.
وفي صباح اليوم التالي…
دخلت سلمى الشركة، فلاحظت إن الموظفين بيبصولها بطريقة غريبة.
همسات في كل مكان.
ولما وصلت لمكتبها، لقت اتنين من الأمن واقفين مستنيينها.
وبينهم ناهد.
وعلى وشها ابتسامة باردة.
قالت:
— آنسة سلمى… ياريت تسلمي الكارت والموبايل الخاص بالشركة.




