انترفيو الاحلام

الستين قاموا من مكانهم في نفس اللحظة.
واضح جدًا إنهم اتفاجئوا من وجوده.
كان راجل في منتصف التلاتينات، لابس بدلة شيك، لكن رابطة العنق بتاعته كانت مفكوكة شوية، وماسك ملف في إيده.
قالت مسؤولة التوظيف بتوتر:
— حضرتك هنا؟ إحنا ماكناش نعرف إنك موجود.
بصلهم بهدوء وقال:
— أنا سمعت كفاية.
كان هو المدير الجديد للشركة، والوريث الوحيد للعيلة اللي أسست الشركة وبنت اسمها على مدار سنين طويلة.
رجع من فترة قصيرة بعد وفاة والده، علشان يستلم إدارة الشركة بنفسه.
اتقدم ناحية الترابيزة وقال للبنت:
— ممكن توريني الفرق اللي لاحظتيه؟
قربت من الورق وأشارت بإصبعها على عمودين.
— المدفوعات دي متخصمة من حسابات الموردين، لكن مش موجودة ضمن الإيصالات. ممكن يكون فيه صفحة ناقصة، وأنا مش بقول إن حد سرق حاجة… أنا بقول إن الحسابات بالشكل ده مستحيل تتراجع أو تتطابق.
أخد الراجل الأوراق منها وبدأ يراجعها بنفسه.
فضل ساكت ثواني.
وبعدين رفع عينيه ناحية الست اللي كانت بتتكلم عن شكلها من شوية.
— ليه بتستخدموا بيانات حقيقية من حسابات الشركة كاختبار للمتقدمين للوظيفة؟
اتوترت الست وقالت بسرعة:
— أكيد حصل لخبطة… مسؤولة التوظيف هي اللي أخدت الملف الغلط.
فتحت مسؤولة التوظيف بوقها علشان ترد، لكنها ماعرفتش تقول ولا كلمة.
أما هو، فطلب الاحتفاظ بالأوراق.
وبعدين بص للبنت وقال:
— ممكن تيجي معايا دقيقة؟
مشت معاه ناحية غرفة صغيرة في آخر الممر.
وهي مش عارفة إن اللحظة دي كانت بداية لحاجة هتغيّر حياتها كلها…
لأن الراجل اللي دخل فجأة وأنقذها من الإهانة، ماكانش بس صاحب أعلى منصب في المكان.
كان كمان الرجل اللي من أول ما شافها، ومن أول ما لاحظ ثباتها رغم الإحراج، بدأ يحس بحاجة عمره ما كان متوقع إنها تحصل له…
لقد بدأ يقع في حبها.لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيدالجزء الأول
دخلت البنت وراه الأوضة الصغيرة، وقفلت الباب بهدوء.
كانت ماسكة ملفها على صدرها، ومش عارفة إذا كانت لسه في مقابلة شغل… ولا داخلة تحقيق بسبب اللي اكتشفته.





