قلوب حائرة ٣٨ ج٢ روز آمين

تنهيدة حارة خرجت من جوفها ثم تحدثت بنبرة إنهزامية وهي تومي إلي جدها الغالي بهدوء وكأن قواها قد خارت وأعلنت روحها إستسلامها:
-حاضر يا جدو،هبدأ أنتظم في الجلسات وأتكلم مع الدكتور
إبتسامة حانية خرجت من ثغر ذاك الحنون الذي أشاد بقرارها وأثني عليه ثم إنسحب متجهاً إلي الخارج بعدما أبلغها أنهُ ينتظرها بالأسفل ليتناولا معاً وجبة الغداء
❈-❈-❈
بعد إنتهائه من تناولهُ لوجبة الغداء بصُحبة حفيدتهُ وصعودها مجدداً إلي غرفتها لأخذ قسطاُ من الراحة ومتابعة دروسها،حمل ليزا داخل أحضانهُ وتحرك بها إلي منزل ثُريا كي يتأنس بحضرتها ويحتسي معها قهوة العصاري،جاورتهُ إحدي العاملات وهي تحمل بيدها مقعداً متحركاً خاص بالصغيرة حيثُ أنها لا زالت ساقها مصابة ولم تتعافي بعد
دلف من البوابة وما أن وجدها تجلسُ بمكانها المُعتاد حتي إنفرجتت أساريرهُ وشعر براحة إجتاحت كيانهُ بالكامل وأدخلتهُ في حالة من السلام لم يشعُر به سوي بحضرة تلك الراقية
أما تلك الصغيرة القابعة بأحضان جدتها الحنون فلوحت بيداها في الهواء وهي تُشير بترحاب بجدها الحبيب التي تعشقهُ بفضل حنانهُ المفرط لها وكثرة دلالهِ،إقترب عليهما وكأن مغناطيساً يجذبهُ لكلتا الجميلتين
تحدث بنبرة حنون إلي تلك الجميلة التي وما أن رأته حتي إرتسمت إبتسامة هائة تبعثُ الراحة والطمأنينة في قلب كُل من يراها،فما بالك بقلب المتيمُ:
-مساء الخير يا ثُريا
بالإبتسامةِ ذاتها عقبت موقرة إياه:
-مساء النور يا سيادة اللواء
ثم إستطردت بعدما حولت بصرها إلي تلك الرقيقة المحمولة داخل أحضان جدها:
-إزيك يا ليزا،رجلك عاملة إيه؟
بنبرة رقيقة ردت عليها الصغيرة:
-أنا كويسة يا نَانَاَ
واستطردا متسائلة بإستفسارٍ لهوف:
-هو مارو فين؟
إبتسمت لها بهدوء وأجابتها بما جعل الإحباط يُصيب داخل الصغيرة:
-مارو في النادي هو و أنس،وعزو جوة في المطبخ مع ماما مليكة بتعمل له ميلك شيك،الوقت اخليها تعمل لك معاه
واسترسلت وهي تحث ذاك الراقي علي الجلوس بالصغيرة:
-ما تقعد يا سيادة اللواء واقف ليه؟!
حملت العاملة الصغيرة عنه واجلستها بمقعدها في حين سحب عز المقعد وجلس فوقهُ ثم إبتسم إلي تلك الصغيرة التي لوحت لهُ من جديد وابتسمت بسعادة،إنشرح قلبهُ بعدما نظر بعيناها التي تبعثُ البهجةِ والسرور حين تتواجدُ،حملها عن ثريا وثبتها فوق ساقيه ثم بات يداعبها هي وليزا تحت إطلاق الصغيرتان لضحكاتهما البريئة وسعادة ثريا


