قلوب حائرة ٣٨ ج٢ روز آمين

صاح بكلماته الغاضبة وكاد أن يتحرك قاصداً بوجهتهِ الداخل لولا مليكة التي إستمعت إلى صوتهِ الحادّ وهرولت عليه وقامت بحمله وثبتتهُ بأحضانها وتساءلت بنبرة حنون:
-مالك يا حبيبي،مين مزعلك؟
أشار بكف يده باتجاة ليزا وتحدث بصياحٍ حاد وعيناي غاضبتان:
-الرخمة دي،عمال ألعب معاها من بدري واديتها من الميلك شيك اللي عملناه انا وإنتِ،ولما مروان جه سابتني وبتتكلم معاه هو،وبتقول إنها مش بتحب تلعب غير معاه
إبتسمت إليه وتحدثت بهدوء في محاولة منه بسحب غضبه الطفولي:
-ليزا أكيد ما تقصدش تزعلك،وبعدين هي مش كانت لسة بتلعب معاك ومبسوطة؟ يعني بتحب تلعب معاك إنت كمان
إقترب حمزة من شقيقهُ وحملهُ عن زوجة أبيه وتحدث مشاكساً إياه:
-ما تهدي علينا شوية يا عم العصبي،مالك قالب علي البنت كدة ليه؟
مط ذاك الحانق شفتاه وأردف بنبرة ساخطة:
-عزو زعلان منك إنتَ كمان يا حمزة علشان بتلاعب مِسك ومش كلمت عزو خالص
ناول ياسين إبنته إلي ثُريا وخطي بساقيه إلي ولداه وحمل الصغير وبات يراضيه حتي إبتسم وتفهم الموضوع بل وحثهُ ياسين علي الإعتذار من ليزا بعدما شرح له وضع ساقاها المتعبة وأيضاً إعتذر منهُ مروان وقام بإرضائه
إقتربت مليكة من زوجها وتحدثت إليه بإبانة:
-أنا هطلع أجهز لك الحمام إنتَ ومروان وأنس،وعلي ما تنزلوا هيكون الغدا جاهز
وأردفت بعدما حولت بصرها إلي حمزة:
-وإنتِ يا حمزة،روح خد الشاور بتاعك وتعالي إتغدي مع بابا وإخواتك
واسترسلت لإغرائه:
-أنا عاملة بيكاتا بالمشروم مع رز أبيض هتاكل صوابعك وراهم
حك الفتي شعر رأسهُ وأردف مشاكساً زوجة أبيه بعدما سالَ لُعابُهُ جراء ذِكرها لوجبتهُ المُفضلة:
-هو يعني الشاور هيطير،خلينا ناكل البيكاتا الأول وبعدين نشوف موضوع الشاور ده
ثم نظر إلي أبيه واستطرد بمداعبة:
-ولا انتَ إيه رأيك يا باشا؟
إمشي يَلاَ علي البيت،روح إستحمي وانضف وبعدين إبقي تعالي…نطقها باسين بسخرية فعقب ذاك المشاكس قائلاً بمراوغة:
-أنا كمان بقول كدة بردو
ضحكت مليكة علي ذاك التي تكن لهُ مشاعر صافية وتعتبرهُ بمكانة مروان
نظر ياسين إلى والدهُ المنسجم بالحديث مع ثريا وعيناه توحي بسعادة الدُنيا،هتف بنبرة ذات مغزي:
-منور يا باشا
نظر عليه عز وتحدث بمشاكسة بعدما فهم مغزي نجلهُ:
-بوجودك يا حبيبي



