قلوب حائرة ٣٨ ج٢ روز آمين

تحمحمت وأردفت بهدوء:
-تمام يا باشمهندس،أنا تحت أمرك

أومأ لها ثم بدأ بمتابعة عملهما تحت نظرات عُمر،فمُنذُ الوهلة الأولي التي رأي فيها تلك الطَامِحةْ وعلي الفور أنبهر بذكائها وإصرارها علي النجاح،وها هو الآن يُضاف إلي إنبهارهِ إعجابهُ بسمو أخلاقها ومبادئها الجديدة عليه،حيثُ أنهُ وطوال مسيرتهُ وجولاتهُ النسائية التي لا تُعد ولا تُحصي لم يحالفهُ الحظ بمقابلة نفس تلك النوعية،بل لم يلتقي سوي بالمنحرفات أمثاله والتي كان يلتقي بهن داخل الحاناتِ بالماضي.

عودة إلي حديقة رائف
ما زال عز وثريا يجلسان وانضمت إليهما مليكة ومِسك وباتوا يتبادلون أطراف الحديث فيما بينهم تحت سعادة عز التي لا توصف

كان الصغير يلهو مع تلك القابعة فوق مقعدها محاولاً إلهائها ودمجها معه وبرغم هذا كانت تشعر بالضجر الذي إختفي بمجرد رؤيتها لدخول مروان بجوار أنس وحمزة وبصُحبة ياسين الذي إنتهي من عملهُ بالجهاز واتجه إلي النادي ليجلب حمزة ومروان وأنس في طريقهُ إلي المنزل

هتفت ليزا الذي أنير وجهها عندما رأت ذاك الفارس وهو يقترب عليها مبتسماً بعدما ألقي التحية علي الجميع وقام بالترحيب بجده عز:
-ماااارو

أجابها بعيناي سعيدة:
-ليزا،وحشتيني

إلتمعت عيناها ببريق البهجة وبرغم شدة اغْتِباطها جراء حضوره إلا أنها مطت شفتاها وتحدثت معاتبة إياه:
-أنا زعلانة منك كتير يا مارو

ليه يا حبيبتي…جُملة حنون نطقها وهو يجثو علي ركبتيه ليكون قريباً منها،فأجابتهُ بدلال:
-علشان إنتَ وعدتني إمبارح إنك هتيجي تاخدني من عند بابي،وتجيبني هنا علشان أنام مع نَانَاَ ثُريا
واسترسلت وهي ترفع منكبيها للأعلي بحزن:
-ومش جيت

أجابها متفهماً غضبها:
-معلش يا حبيبتي اصلي نمت إمبارح بدري،وبعدين مش إحنا إتفقنا إنك هتنامي مع بابي يومين وعندنا هنا يوم

أومأت ثم تحدثت متذمرة بنبرة طفولية:
-أنا عارفة يا مارو،بس أنا بحب أقعد معاك كُل الوقت

كان يستمع إلي حديثها الموجه إلي مروان ويتناقل بنظراته الحادة بينها وبين أبيه الذي يحمل صغيرتهُ المدلله ويغمرها بالكثير من القُبلات والدلال هو وحمزة متناسياً وجودهُ حسب رؤيتهُ الضئيلة للأمور بفضل حداثة سِنهِ،وفجأة ألقي بألعابهِ أرضاً ثم هتف بنبرة غاضبة موبخاً تلك الليزا:
-إنتِ بنت رخمة وأنا مش هلعب معاكِ تاني،وخليكي بقي مع مروان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *