قلوب حائرة ٣٨ ج٢ روز آمين

تنهدت بأسي عندما تذكرت ذاك اليوم الذي تلقت فيه أكبر إهانتاتها علي يد تلك التي تجنت عليها وسبتها بشرفها،حزن لأجلها واسترسل بإبانة:
-فـ أنا،كُنت حابب أوضح لك إن العلاقة بينا ما رجعتش طبيعية زي الأول
ضيقت عيناها بعدم إستيعاب فاستطرد بإعلام بنظرات حنون:
-أنا ومنال كُل واحد فينا ساكن في أوضة لوحدة
واستكمل بعيناي هائمة:
-ماكانش ينفع أرجع معاها زي الأول وأنسي إهانتها ليكِ يا ثُريا
إرتبكت من حديثهُ ونظرات عيناه الهائمة وأردفت بنبرة مرتبكة:
وإنتِ جاي تقول لي أنا الكلام ده ليه يا عز؟
إتسعت عيناه وأنتفض قلبهُ صارخاً من شدة أثر نطقها لحروف إسمه علي مسامعهُ،كم إشتاق لتلك الكلمة التي تخرُج من بين شفتاها كأعذب الألحانِ،وما شعر بحالهِ إلا وهو يحدثها بذهولٍ ممزوجاً بنظراتٍ ونبرات الولهْ:
-يااااه يا ثُريا،أخيراً رجعتي تنطقيها تاني بعد ما حرمتيني منها المدة دي كلها؟
واستطرد بنبرة رجل يهيمُ عِشقاً:
-رجعتي لي روحي تاني يا حبيبتي
علي عُجالة أردفت بترجي كي لا تعطي لهُ المجال بأن يُفصح أكثر عن مشاعرهُ وهذا ما لم تعد تتقبلهُ إحتراماً لحالها أولاً ولفقيدها الراحل ثانياً ولحفاظها عن سمعتها كي تظل طيبة:
-من فضلك يا سيادة اللواء،ياريت ما تتجاوزش حددودك معايا في الكلام،وكفاية قوي اللي حصل المرة اللي فاتت
هتف معنفاً إياها بنبرة حادة بعدما فاض به الكيل من صدها المتكرر له:
-كفاية إنتِ بقي يا ثُريا،إنتِ إيه يا شيخة،لسة مشبعتيش من وجعك ليا،سنين وأنا عايش علي أمل إنك توافقي بجوازي منك وتريحي قلبي،وبعد ما أتأكدت إن عُمر ما هيكون لي نصيب معاكي
واستطرد معبراً بأسي:
-قررت أعيش علي ذكري حبي ليكِ وأكتفي بنظرة من عنيكي وكلمة حلوة ترُدي بيها الروح لعاشق الروح،
واستطرد لائماً بقلبٍ يتألم:
-حتي دي من قسوة قلبك حرمتيني منها ومصممة تكملي،بتستفادي إيه لما تلاقيني بتعذب قدامك يا ثُريا؟
واستطرد متسائلاً بعيناي حائرة:
-إوعي تكوني بتستمتعي لما بتشوفيني بتوجع قدامك؟
إتسعت عيناها بذهول من إتهامهُ المؤلم لها وتحدثت بدفاعٍ عن حالها:
-الله يسامحك،إنتَ بتقول لي أنا الكلام ده يا عز؟
واسترسلت لائمة إياهُ بشدة:
-هان عليك تتهمني وتقول لي إني بستمتع بوجع قلبك؟!
أردف بنبرة حادة:
-أُمال عوزاني أفسر تعمُدك الدايم لرفضك لأي محاولة ليا بإني أتقرب مني بإيه؟!




