قلوب حائرة ٣٨ ج٢ روز آمين

زفر بقوة كمن كان ينتظر حكم برائته وتحدث بنبرة هائمة:
-موافق علي أي حاجة طالما نطقتي إسمي يا ثُريا
إبتسمت بخفوت وهزت رأسها بيأس علي ذاك العاشق وتسائل داخلها متعجباً:
-ماذا رأي مني ذاك الفارس كي أُصبح متيمتهُ التي يترجاها لترضي بمنحهُ ولو القليل!
تنهد وسألها بعيناي مُحب:
-لسة بتحبي الورد زي زمان يا ثُريا؟
بإبتسامة هادئة عقبت:
-ومين ميحبش الورد يا عز
إبتسم ثم أردف سارداً كلمات غُنوةً شهيرةُ بعيناي تهيمُ شوقاً جعلتها تسبحُ في سماء سحر كلماتهِ المُنتقاه بعناية رغم عدم رغبتها بالإنجراف خلف مشاعرهُ البريئة،لكن كانت لكلماته ولصوتهِ الحنون أثر السِحرُ عليها
يا عاشقة الوردِ،إن كنتِ على وَعدي
فحبيبكِ منتظرٌ،يا عاشقةَ الوردِ
حيرانُ، أينتظرُ والقلبُ بهِ ضجرُ؟
ما التلّةُ ما القمرُ، ما النّشوةُ ما السهرُ؟
إن عُدتِ إلى القلق، هائمةً في الأفُقِ
سابحَةَ في الشّفَقِ، فهُيامك لن يُجدي
يا عاشقة الوردِ،إن كنتِ على وَعدي
فحبيبكِ منتظرٌ، يا عاشقةَ الوردِ
إبتسمت له باستسلام لحالة الوله التي يحياها ذاك الفارسُ النبيل
❈-❈-❈
بنفس التوقيت داخل الشركة التي يعمل بها عُمر كمهندس إلكترونيات
دخلت المهندسة تارا مجدي إلي المكتب الخاص بعُمر المغربي لتستكمل معه خطوات مشروعهما معاً كي يخرج إلى النور،وجدت المكتب خالي من ذاك الجاد في عمله،كادت أن تتحرك إلى الخارج لولا دلوف ذاك العمر المُفاجئ الذي أربكها وجعلها تتراجع إلي الخلف علي عُجالة
نظر عليها وتحدث بجدية:
-سوري لو إتأخرت عليكِ شوية،كنت عند المدير في أمر ضروري
هزت رأسها بتفهُم وتحركت إلي المقعد لتجلس،وما أن رأتهُ يُغلق الباب حتي إنتفضت كمن تعرض للدغة عقرب وتحدثت بنبرة حادة:
-سيب الباب مفتوح لو سمحت.
ضيق عيناه وهو ينظر إليها مُستغرباً فزعها وتحدث متعجباً:
-وليه أسيب الباب مفتوح!
هتفت بنبرة خرجت حادة لملامح وجه جادة:
-علشان ده المفروض
قطب جبينهُ متعجباً أمرها وسألها ساخراً:
-ومين بقي اللي فرضه يا باشمهندسة؟!
بثقة عالية أردفت بيقينٍ:
-ديني والإصول والعادات اللي إتربيت عليها هي اللي فرضته عليا يا باشمهندس.
رفع أحد حاجبيه متمعناً في النظر إليها ثم تحدث بلامبالاة:
-أوكِ،زي ما تحبي.
قال كلماتهُ إحتراماً لرغبتها وتحرك إلي مكتبهُ بعدما تاركاً الباب مفتوحاً كما طلبت،أشار بيده يستدعيها للجلوس وتحدث بنبرة جادة:
-إديني سبت الباب مفتوح،ممكن بقي نشوف شُغلنا اللي متعطل ده؟




