قلوب حائرة ٣٨ ج٢ روز آمين

صمتا كليهما عندما لاحظا قدوم مليكة التي شعرت بأنها قطعت حديثهما فوضعت ما بيدها فوق المنضدة وأخذت صغيرتها وصعدت إلي الأعلي لتبدل لها ثيابها

تنهدت ثريا بأسي وأردفت بإبانة:
-فسر كلامي بإني سِت حابة تعيش علي ذكري جوزها الغالي،وممكن كمان تفسره بإني واحدة عاوزة تحافظ علي سُمعتها

واستطردت معاتبة إياه:
-هو أنتَ نسيت الكلام اللي مراتك قالته لي وأفترت بيه عليا؟
ولا صعبان عليك إن محدش عرف بيه وعاوزها تطلع تقوله قدام الناس المرة دي؟!

أجابها واثقاً:
-منال مش هتقدر تكرر اللي عملته تاني لأسباب كتير،أولهم إن اللي كان بيحرضها عليكِ هي العقربة اللي إسمها لمار ودي خلصنا من شرها خلاص،ده غير إن منال نفسها إتغيرت،مبقتش منال اللي نعرفها

بنبرة جادة أردفت باعتراض:
-أرجوك يا عز تخرجني ومن وسط مشاكلك إنتَ ومنال
واسترسلت بايضاح لتصرفها السابق:
-أنا لما وافقت أرجع ألم العيلة عندي عملت كدة علشان البنت اليتيمة اللي ملهاش ذنب تتحرم من أبوها وعيلتها زي ما اتحرمت من أمها،وعلشان سيلا وحمزة يرجعوا لطبيعتهم ويحسوا بالدفي وسط عيلتهم الكبيرة

واستطردت بإبانة:
-والحمدلله،عُمر ربنا هداه وأخد بنته في حضنه،وحمزة رجع لطبيعته بعد شهور عاشها في وجع علي أمه الله يرحمها،وسيلا ربنا يهديها وترجع زي الأول

بعيناي متوسلة أردف مطالباً إياها بمناشدة:
-أنا مش طالب منك المستحيل يا ثُريا،أنا كُل اللي عاوزه منك إنك تسمحي لي أقعد معاكي،نتونس بقعدتنا ونشرب قهوتنا مع بعض زي الوقت كدة

واستطرد حين رأي الإعتراضُ داخل عيناها:
-مش لازم حتي نحكي عن نفسنا ومشاعري ناحيتك،خلينا نحكي مثلاً عن ذكريات العيلة وجدي وأبوي وعمي صلاح الله يرحمهم

واستطرد متوسلاً:
-بس أنا ليا طلب عندك،لما نكون مع بعض إندهي لي بإسمي زي الأول،بلاش سيادة اللواء

نظرت عليه والتردد أصبح سيد موقفها،حقاً هي الأنَ حائرة،تنظر لهُ بعين الشفقة علي حال ذاك العاشقُ الولهان الذي يشتاقُ ويتطلعُ ويرتضي حتي بالقليل مِن مَن ملكت الفؤاد واحتلتهُ بعِشقها،ومن جهة أخرى تخشي الله وتخشي سُمعتها إذا ما وافقته علي جنانهُ ذاك وتمادي هو كَقبل

بنبرة متلهفة أردف متسائلاً:
-قولتي إيه يا ثُريا؟

تنهدت بأسي وتحدثت بصرامة بعدما حسمت أمرها:
-موافقة بس بشرط،لو تعديت حدودك معايا في الكلام زي الأول مش هتشوف وشي تاني حتي في فطار يوم الجمعة،هعتذر بأي حِجةومش هخرج،إتفقنا يا عز

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *