حكايات اماني

هو أنت مش شايف المهزلة اللي إحنا فيها؟ طلبات عروسة أخوك مكسرة ضهركم، وجايين يحملوني أنا تمن الفشخرة دي؟ أنا موظفة في الشهر العقاري وبقبض مرتب على قد شغلتي ومجهودي، عايزني أشيل نفسي قرض بـ ٢٠٠ ألف جنيه عشان سلفي يجيب شبكة وقائمة، والعروسة تقعد هانم حاطة رجل على رجل وتشرط كمان إنها مش هتنزل تخدم ولا حد يعتب شقتها؟”رد عليا ببرود يستفز الحجر وقال لي: “أها، هي القصة قصة غيره بقى؟ عشان هي شرطت شروطها وعرفت تجيب حقها، أنتي جاية تخرجي غلك فينا؟ بعدين سعيد أخويا الصغير، واللي يقدر يساعد بحاجة يعملها، مش أنتي شغالة وموظفة وبتقبضي؟
إيه المشكلة لما تساعدي أخويا؟ ما أنا كمان القرض اللي باسمي بساعده بيه وبيسدد منه لما يقدر، والبيت ده خيره عليكِ وعلى بنتك!”دموعي نزلت من كتر القهرة والظلم، وقولت له: “خيره عليا؟ أنا بقالي خمس سنين طالعة نازلة، بشتغل الصبح وفي الخدمة باقي اليوم، من غير كلمة شكراً واحدة، ولما جه الوقت اللي تجيبوا فيه واحدة تانية، العروسة اشترطت وأنتم بصمتوا بالعشرة، وأنا المطلوب مني أدفع ثمن الدلع ده من قوتي وقوتي بنتي وضمان شغلي؟
ومين اللي هيسدد القرض ده يا ابن الناس؟ أمك بتقول لي بعظمة لسانها إن سعيد مش هيدفع جنيه، وإن دي مجرد مساعده مني ليه!”هنا جوزي اتوتر شوية، بس كبرياءه وعصبيته عمت قلبه، وقال لي بصوت عالي: “أمي قالت كده عشان أنتي بنت أصول، وعارفة إننا عيلة واحدة وما فيش فرق بيننا! وبعدين سعيد لما أموره تتضبط هيبدأ يدفع، لكن أنتي دلوقتي لازم تعملي القرض ده ورجلك فوق رقبتك، سعيد خطوبته كمان أسبوع والناس مستنيين باقي الذهب والاتفاقات، ومش هسمح لك تكسري كلمتي قدام أمي وأخويا أو تبوظي فرحة أخويا!”في اللحظة دي، سمعنا خبط جامد على باب الشقة.
فتح جوزي، ولقيت حماتي وسلفي سعيد واقفين على الباب. دخل سلفي وهو بيبصلي بحدة وقلة احترام وقال: “إيه يا مرات أخويا؟ هي الكام مليم بتوع وظيفتك خلوا دماغك تكبر علينا؟ إحنا طول عمرنا إيد واحدة، ولا أنتي فاكرة لما تتجوزي من عيلتنا وتبقي موظفة خلاص بقيتي فوقنا؟ القرض ده هيتعمل يعني هيتعمل، وأنا مش مستني منك حسنة، دي أصول البيت اللي أنتي عايشة فيه!”حماتي كملت على كلامه ببرود تام وابتسامة خبيثة وقالت: “يا ثناء يا حبيبتي، بلاش تقفي في طريق سعادة أخو جوزك.


