حكايات اماني

“وبعدين لَف أبويا لأحمد وقال له بصوت صارم: “وأنت يا أحمد.. كلمة واحدة ومالهاش تاني: بنتي مش راجعة معاك، والقرض ده لو السماء انطبقت على الأرض مش هيتعمل. والورقة اللي كاتبها لبنتي ومهددها فيها بالواتساب موجودة، والمحضر اللي عملناه في القسم بثبت فيه طردك ليها وتهديدك بأخذ البنت بغير وجه حق شغال. لو أنت فاكر إن القانون في جيبك، يبقى نسيت إن مرتك موظفة شهر عقاري وعارفة دخلتك وخرجتك وحقوقها بالمليم!”أحمد حس إن الكارت اللي كان بيلعب بيه -وهو التهديد بالبنت والقرض- اتكشف ووقع في الأرض، وبدأ يوتر.
حماتي لما شافت ابنها بيهتز، راحت مغيره اللعبة وبدأت تصرخ وتصوت على السلم: “يا ناس يا عالم! الحقونا! الحرامية أخدوا حاجتنا وعاوزين يخربوا بيت ابني! يا فايقة يا عالم!”أخويا مسك موبايله في ساعتها وسجل صورة وصوت لحماتي وسعيد وأحمد وهم بيمارسوا البلطجة على باب الشقة، وقال بصوت واضح: “سجل يا باشا.
. ده فيديو بيبين التجمهر والاعتداء على حرمة منزلنا وتهديدنا في بيتنا، والتسجيل ده هينزل في المحضر فوراً مع البلاغ الجديد نيابة عن محاولة الاقتحام والابتزاز.”أحمد لما شاف أخويا بيسجل، خاف على شغله وسمعته، مسك إيد أمه وقال لها: “بس يا أمي اسكتي خلينا ننزل نتصرف بالقانون.” وبص لأبويا بنظرة مليانة غل وقال: “تمام يا عم فتحي.. طالما دخلتم التسجيلات والقضايا، يبقى البنت دي مش هتشوف منها جنيه واحد نفقة، والبيت اللي بيننا اتهدم، وأنا هجيب العروسة الجديدة وأقعدها في شقتها فوق وأخليها تسكن مكانه، وأنتي يا ثناء هتقعدي معلقة لا طالة أرض ولا سماء!
“طلعت أنا من الأوضة في اللحظة دي، ووقفت ورا أبويا بثبات وبصيت في عين أحمد وقصاد أمه وسلفي وقولت له بصوت قوي هز السلم: “أنا اللي مش عاوزة أعرفك تاني يا أحمد! خمس سنين مسحورة في خدمتكم وخدمة أمك، وبدفع من عمري وراحتي عشان أعمل أصل مع ناس ما يعرفوش الأصول. الشقة اللي بتتكلم عنها دي قائمة مفروشاتي ومؤخري ومصاريق بنتي هيجوا بالقانون والشرع، وعروستك الجديدة خليها تنفعك وتنفع أختك وأمك، أما أنا فرجعت لكرامتي وشغلي اللي حاولتم تسرقوه مني!
“حماتي بصتلي بغيظ وقالت: “بكرة تجيلي زاحفة تحت رجلي يا ثناء عشان ترجعي لابنك وبنتك، وهنشوف مين اللي هينتصر في الآخر!”نزلوا هم التلاتة وهم بيتحسبنوا ويزعقوا على السلم، وأبويا قفل الباب وراهم ولف ليا وأخدني في ح. ضنه، وقالي: “ولا تتأثري بكلامهم يا ثناء، رأسك تفضل مرفوعة.. أنت موظفة ليكِ قيمتك وحقك هيرجع لك لحد عندك.”تمر أيام قليلة، وبدأت الحروب القانونية؛


