حكايات اماني

أنا موظفة في الشهر العقاري، يعني فاهمة بالقانون كويس، وعارفة حقوقي، وعارفة القروض بتعمل إيه، ومش هسمح لشلة استغلاليين يدمّروا حياتي وحياة بنتي. قمت بالراحه، لفلفت هدومي وهدوم بنتي المهمة في شنطة كبيرة بسرعة، وكتبت ورقة صغيرة حطيتها على الترابيزة. قبل ما أحمد يصحى الساعة سبعة، كنت شايلة بنتي الشنطة في إيدي ونزلت من العمارة على أطراف صوابعي قبل ما حد تحت يحس بيا. أول ما طلعت الشارع، أخدت نفس عميق وحسيت لأول مرة من خمس سنين إني بتنفس هواء نضيف. أخدت تاكسي وعلى بيت أبويا مباشرة.
أول ما فتحت لي أمي الباب وشافتني بالشنطة وبنتي في حضني وأنا بكي، اتخضت ودخلتني. حكيت لأبويا ولأخويا كل حاجة بالتفصيل.. من أول شروط العروسة الجديدة، لحد قرض الـ ٢٠٠ ألف، والتهديد برمي في الشارع وأخذ البنت. أبويا وشة احمر من الغضب وقال: “أنا جوزتك لراجل يتصان، ما جوزتكيش لعيلة تستغلك وتستعبدك! وحقك وحق بنتك هييجي بالقانون والعرف.” وأخويا حلف إن أحمد مش هيشوف أضفري إلا في المحاكم أو وهو جاي يترجى. على الساعة تسعة الصبح، الموبايل بدأ يرن ومسكتوش.
. أحمد بيكلمني بغل، وبعدها حماتي، وبعدها سلفي. ما رديتش على ولا مكالمة. وبعد ساعتين، لقيت رسالة جاية لي من أحمد على الواتساب مكتوب فيها: “أنت فاكرة إنك لما تهربي بيت أبوتك هتهربي من القرض؟ وربنا يا ثناء لو ما جيتيش دلوقتي وتعملي القرض بكرة، للكون شارعكي، والبنت مش هتشوفيها تاني، والقضايا بيننا والأيام جاية!”رديت عليه بكلمتين اثنين بس: “أعلى ما في خيلك اركبه.. والقانون بيننا.
“قفلت الموبايل، ونزلت مع أخويا فوراً على قسم الشرطة وعملت محضر إثبات حالة بطردي وتخويفي وتهديدي بأخذ طفلتي الصغيرة، وبعدها طلعت على محامي متخصص في قضايا الأسرة عشان أرفع قضية نفقة وقائمة ومؤخر، وأثبت القرض الأولاني اللي باسمه واللي بيسدده لسلفي من قوتنا. تمر يومين، وفي اليوم الثالث، وأنا قاعدة مع أبويا في الصالة، سمعنا خبط هستيري وجامد جداً على باب الشقة، وصوت أحمد وحماتي وسلفي سعيد بره بيزعقوا في الصالة وبيقولوا: “افتح يا عم فتحي!
بنتك سرقت أوراق ومستندات ونزلت، وماشية في طريق مش هيرجعها تاني!”أبويا قام وقف، وبصلي بثبات وقال: “إدخلي الأوضة يا ثناء وما تطلعيش.. النهاردة الحساب هيتفتح القديم والجديد.”فتح أبويا الباب، ووقف وسد المدخل، ولقيت…


