مرات ابويا

وسجلات الملكية أظهرت إن حصل تصرف في الشقة من كام سنة، واتعملت إجراءات لنقلها لشركة كانت نوال مسيطرة عليها. بصيت لبابا:
– إزاي؟فضل ساكت. وبعدين افتكر. قال إن نوال، وهو كان في شغل بعيد، بعتت له مجموعة أوراق وقالت له إنها خاصة بإدارة الشقة، وتجديدها، وتنظيم تحصيل الإيجار، والتعامل مع المستأجرين.

قال:
– كانت معلمة لي على أماكن معينة أمضي فيها.– وإنت مضيت؟هز راسه.– آه.– من غير ما تقرا؟سكت.– آه. واحدة من الأوراق اللي مضى عليها كانت مرتبطة بالتصرف في الشقة. ونوال استخدمت المستندات والتوكيلات اللي كانت معاها لإتمام إجراءات نقل الملكية لمصلحة الشركة اللي كانت مسيطرة عليها.

وسنين بعدها، كانت بتبعت له كشوف إيجار باسم الشركة، وتقوله إن الشركة مجرد جهة بتدير الشقة. هو ما راجعش سجلات الشهر العقاري. ولا سأل الشقة بقت باسم مين. فضلت باصة له.– إنت مضيت على ورق يخص شقة أمي من غير ما تعرف إنت بتمضي على إيه؟

وطّى عينه.– آه. في اللحظة دي، بطلت أشوف بابا بس كراجل نوال ضحكت عليه. هي فعلًا استغلته. لكن هو كمان خذلني. قلت:
– أنا عايزة محامية. قال:
– أنا هدفع. قلت:
– وأنا اللي هختارها. هز راسه.– موافق. المحامية سلوى منصور قابلتني في مكتبها وسط البلد. أول ما دخلنا، قالت لبابا:

– حضرتك استنى بره شوية. أنا محتاجة أسمع من شروق لوحدها. قعدت قدامها. سألتني:
– إنتِ عايزة إيه بالظبط؟قلت:
– عايزة أعرف إيه اللي من حقي. وعايزة كل الناس تبطل تاخد قرارات تخصني من غير ما تسألني. فتحت نوتة وبدأت تكتب. وبعدين قالت:

– محتاجة عقد ملكية الشقة، وكل التوكيلات اللي اتعملت عليها، وكشوف الحساب، وأي أوراق بابا مضى عليها، وكشوف الإيجار، وفواتير الصيانة، وأي مستندات تخص التصرف اللي حصل في الشقة. وبعدين بصتلي وقالت:
– ومهم جدًا نفهم إن الموضوع مش بيتحل برسالة من والدتك.

لازم نشوف التصرفات حصلت إزاي، وهل كل إجراء تم بطريقة قانونية ولا لأ. بابا دخل تاني. وسلوى شرحت له إن تصرفاته وقت ما كان مسؤول عن إدارة مالي وأنا قاصر لازم تتراجع هي كمان. بابا قال:
– هقدم لكم أي ورقة تحتاجوها.

وده كان أول موقف ما حاولش فيه يهرب من اللي عمله. الأوراق بدأت تحكي القصة واحدة واحدة. سلوى اكتشفت إن نوال كانت بتخلي بابا يمضي على مستندات وسط أوراق الإدارة العادية، وإن فيه تصرفات تمت على الشقة لمصلحة الشركة اللي كانت هي مسيطرة عليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *