مرات ابويا

والأهم إن الحسابات ما أظهرتش إن المقابل الحقيقي للتصرف ده دخل للحساب المخصص ليا. سلوى قالت:
– لازم نراجع كل خطوة. ولو فيه تصرف تم من غير استيفاء الإجراءات القانونية المطلوبة، هنطلب إلغاء التصرف ورد الحق لصاحبته. سألتها:
– والإيجارات؟قالت:
– فيه أكتر من 120 ألف جنيه إيجارات اتجمعت على مدار السنين، لكن الرقم ده إجمالي. لازم نخصم منه المصاريف الحقيقية والضرائب والصيانة وأي مبالغ مثبتة، وبعدها نعرف بالظبط مين له إيه. لأول مرة، حسيت إن حد بيتعامل مع الموضوع بالأرقام والمستندات.
مش بالكلام. بعد ما وصل لنوال طلب رسمي بتقديم الأوراق، اتصلت بيا. قالت:
– إنتِ كده وصلتي للي عايزاه. كنت بطبق هدومي في أوضة هدى. قلت:
– عايزة إيه؟قالت:
– أبوكي جابلك لاب جديد. وإنتِ مشيتي. خلصنا بقى. قلت:
– المحامية مش بتراجع موضوع اللاب.
قالت:
– إنتِ مش عارفة الشقة دي كلفتنا كام عشان تفضل واقفة. قلت:
– أمال قدمي المستندات. قالت:
– أنا اللي حافظت على البيت ده وعلى العيلة دي. قلت:
– أمال قدمي المستندات. سكتت لحظة، وبعدها قالت:
– إنتِ بتتكلمي زي أمك بالظبط.
زمان، الجملة دي كانت بتكسرني. المرة دي، ما هزتنيش. قلت:
– يا رب أطلع زيها. سكتت. وبعدين قالت:
– إنتِ هتضيعي أبوكي كمان. قلت:
– لأ. بابا مسؤول عن الحاجة اللي مضى عليها. وإنتِ مسؤولة عن اللي عملتيه بيها. قفلت المكالمة. فضلت ماسكة التليفون ثواني. وبعدين حطيته على السرير.
بعد شهر، كريم بعتلي رسالة. أول رسالة كانت:
“ممكن تقعدي مع ياسين بكرة؟”
ما رديتش. بعدها بعت:
“أنا آسف. دي طريقة وحشة جدًا إني أبدأ بيها الكلام.”
المرة دي رديت. اتكلمنا. قال:
– أنا ما كنتش أعرف عن الفلوس والشقة.
قلت:
– مصدقاك. سكت شوية. وبعدين قال:
– بس كنت عارف إن نوال بتعاملك وحش. ما رديتش. قال:
– كنت بقول لنفسي إنك أقدر واحدة تتعاملي معاها. ولما كنتِ بتقعدي مع ياسين، كنت أنا باخد فرصة أرتاح. فكنت بسيب الموضوع يحصل. قلت:
– آه. قال:
– كان المفروض أشيل اللاب من على الأرض. قلت:
– كان المفروض تتكلم قبل ما اللاب يقع على الأرض. قال:
– عارف. ما حصلش تسامح كبير. ولا ح. ضن. ولا كلام أفلام. لكن لما سلوى احتاجت شهادته، قال الحقيقة. أكد إن نوال هي اللي خبطت اللاب عمدًا.



