الاخطبوط ٤ امانى سيد

ـ كويسين هما لسه ماتعودوش عليه كل مش بيعاملونى وحش

ـ عزه لو حصل حاجه او احتاجتى حاجه كلمينى فوراً احنا هنا أهلك

ـ حاضر يا ماما حنان ماتقلقيش عليه

قفلت عزه مع حنان التليفون وقعدت تعيط

الدموع اللي نزلت من عزة بعد المكالمة دي مكنتش دموع ضعف، كانت دموع الوجع والقهر اللي شايلاه لوحدها. هي مش عايزة تقلق “ماما حنان” ولا عايزة تعترف لنفسها إن الحلم اللي حلمت بيه في الملجأ بيتحول لكابوس، لأن الاعتراف ده معناه إنها ترجع الملجأ تاني، وهي نفسها فى اسره وعيله حتى لو هتتعب فى الاول

 

في يوم، عزة كانت لسه مخلصة تنظيف البيت الكبير من فوق لتحت، وواقفة بتغسل إيدها بتعب، دخلت عليها حماتها وقالت لها ببرود

 

ـ بقولك إيه يا عزة هناء بنتي كلمتني، والمسكينة تعبانة في بيتها والعيال مطلعين عينها، والبيت عندها يضرب يقلب ومافيش حد بيساعدهت واختها مشغوله فى عيالها وجوزها .. البسي طرحتك وروحي ساعديها يومين، أهو تكسبي ثواب فيها ، وسعيد جوزك مش هيمانع.”

عزة في الأول اتفاجئت، لكن بسرعة لمعت في دماغها فكرة تانية خالص، وبدأت تكلم نفسها بنية صافية: “أيوة.. دي فرصتي! أنا هروح عند بناتها وأشيلهم في عيني، ولما يشوفوا شطارتي ووقفتي معاهم في شدتهم، هيحبوني ويحكوا لأمهم عني بالخير.. وساعتها بس الست الكبيرة هتعرف إن مفيش حد بيخاف على مصلحة بناتها زيي، وأكيد قلبها هيحن وتعتبرني واحدة منهم.”

بصت لحماتها بابتسامة واتكلمت بلهفه

“من عيني يا ماما، ده هناء غالية ومن ريحتك.. ثواني وهكون جاهزة، ومتقلقيش، هخلي لها بيتها زي الفل واريحها على الآخر

راحت عزة بيت بنت حماتها، وبدل ما تروح “ضيفة” بتساعد، راحت “خدامة” بمعنى الكلمه. بنت حماتها كانت بتقعد تحط رجل على رجل وتأمرها: “يا عزة اغسلي المواعين.. يا عزة غيري للعيال.. يا عزة اطبخي لجوزي عشان جاي من الشغل تعبان.”

 

عزة كانت بتعمل كل ده وهي بتضحك في وشهم، كل ما يزودوا الحمل عليها، تزيد هي في العطاء، وهي حاطة في بالها إن “الطريق لقلب الحما بيمر برضا بناتها”. مكنتش تعرف إن حماتها وبناتها في التليفون بيضحكوا عليها وبيقولوا: “دي مابتصدق تلاقي شغل، كأنها كانت محرومة من المسح والكنس في الملجأ

ردت امها بتريقه

ـ أو يمكن الشغل اللى بتشتغله ده كانت بتشتغله فى الملجأ اضعاف مضاعفه

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *