الاولة فى الغرام ريهام محمود

ومهند عاقل وراسي وصبور لمده لاتزيد عن دقيقه ودقيقة ونصف.. ليرفع نظراته ولاتزال رأسه منكبه علي الأوراق أمامه قائلاً بهدوء مزيف لا يستسيغه..
-راجعي نفسك.. هتلاقيكي من نفسك بتعتذريلي..!!
وهي عنيدة وتلك الصفة كانت أهم صفه يتميز بها برجها.. زجرته بحدة
-مش هعتذرلك ولو أنطبقت السما ع الأرض..
هز رأسه بيأس وابتسامته الساخرة رسمها على ملامحه.. تابع عمله دون رد ليأكلها الغيظ منه ومن بروده المفاجئ.. فضربت بكفها على سطح مكتبه غاضبة..
– ممكن افهم بقى هنفضل كده لحد أمته؟!
والإجابة بسيطه حد اللا حد.. والنبرة تحمل بين طياتها شئ يصعب عليه قوله..
– لحد ماتفهمي..
والاستياء والغضب وصلا لذروتهم.. نهضت من مكانها بعنف.. وتركت له المكتب بالمشروع بكل شئ.. ليخلع عنه قناعه البارد وظهرت ملامحه ونظراته الغامضه.. وهزة رأس يائسة محبطة منها..
………
.. دخلت مكتبه دون طرق أو استئذان بعد أن مرت بالسكرتيرة وسمحت لها بالدخول مباشرة.. وكيف لا وهي الخطيبة الحالية والزوجة المستقبلية..
جلست على الكرسي المقابل له بنزق وتأفف ف الباشا سليل البشوات “عايش الدور ومصدق نفسه”.. أما هو فكان يتأملها صامتاً مبتسماً.. ف الجميله سمعت الكلام والملابس الضيقه استبدلت بأخرى فضفاضه إلى حد ما.. كانت ترتدي بنطال من القماش الأسود وبلوزه من الشيفون باللون الارجواني تتجاوز فخذيها بقليل وشعرها متجمع بجديلة فرنسية على إحدى كتفيها.. مظهرها أرضاه فاتسعت ابتسامته من حنقها البادي على وجهها..
ليقول الماكر متلاعباً بها يحاول استفزازها..
-صباح الخير ياخطيبتي ياحبيبتي.. بقى كده متجيش لخطيبك حبيبك تصبحي عليه.. لا حتى تردي ع رسالتي
واستفزازه لها أثار شياطينها دفعة واحده.. انتفضت بجلستها وزمجرت بحديثها..
-حازم انت عايز تجنني خطوبة ايه اللي بتتكلم عنها.. أنت هتكدب الكدبه وتصدقها..!!
والماكر استمر بالتلاعب وقال بمراوغه وهو يغمز بأحدي عينيه ..
-كدبة ايه بس صلى ع النبي ياخطيبتي ياحياتي.. ده حتى عيب ف حق الخاتم القمر اللي ف صابعك ده..
لمست الخاتم بأناملها الرقيقة.. توترت ثم لوت شفتيها ونظرت نحوه بغلً لطيف تبرر..
-انت عايزني أقلع الخاتم عشان ماما تفتحلي تحقيق وسين وجيم؟!
ضحك باستخفاف وهو يهز رأيه يمين ويسار بخفة.. ثم اقترب بجزعه منها وهمس باستهزاء..





