الاولة فى الغرام ريهام محمود

**الفصل الأول**

.. المكان :مطار القاهرة الدولي..

فتاه تجلس على إحدى مقاعد الإنتظار بمطار القاهرة الدولي.. خصلاتها سوداء قصيرة لم تتجاوز كتفيها تخبئ جانب وجهها.، ترتدي فستان صيفي بلون المشمش.. تمسك بهاتفها تضغط عليه عدة مرات ثم رفعته على أذنها حتى أتاها الرد من الطرف الآخر..

-ألوو.. صباح الخير..

وانتظرت رده.. ثم قالت بهدوء وحزم..

-أنا في المطار رايحه لماما.. ومش هرجع مصر تاني..

وكان رد الطرف الآخر انفعال وصوته يخترق سماعة الهاتف ويكاد يصل للجالسين بجوارها..
-انتي اتجننتي ع الصبح ولا ايه.. والله انتي مجنونه ومش طبيعيه.. ماما ايه اللي افتكرتيها دلوقتي وهبت ف دماغك فجأه انك تسافري..

وب إنفعال يوازي إنفعاله بل أشد.. هدرت..

-ايوه انا مجنونه.. مجنونه اني كنت بسكتلك ع تجاوزك معايا وخيانتك لياا..

والآخر حاول تهدئة الوضع .. فرقت نبرته ولان حديثه وكأنه يهدهد طفله صغيره..

– أية انا بحبك والله.. انتي عارفه ان اي واحده انا عرفتها بتبقي نزوه..

لتقاطعه بحده ودمعه هاربه من مقلتها..

-متكدبش.. أنت محبتنيش ولا هما كانو نزوه.. أنا اللي كنت نزوه.. وعقاباً ليك انا هسيبك وهمشي ومش هتعرف توصللي تاني ياحازم.. ارتاح خلاص اديك خسرت البنت الوحيده اللي حبتك بجد..!!

….. ***
لَم يَخذلني وداعه، لقد خذلني ظرف الوداع نفسه، كان أقل من حجم محبتي .. كان باهتًا لا أستحقه.”
*حازم*

.. بعد ثلاث سنوات..

كانت تركض بسرعه وكأنها تسابق الزمن.. فلقد تأخرت عن موعد عملها نصف ساعة ، ولكن لايهم المهم أن تحتسي قهوتها الامريكيه في المقهى القريب من الشركه التي تعمل بها فهي اعتادت على فعل ذلك ولم تتخيل أن تبدأ يومها دونها.. دلفت “أية” إلى المقهى بخطى سريعه رتيبه تحفظ طاولتها والتي اعتادت الجلوس عليها.. وما أن جلست على طاولتها حتى لفت نظرها كتاب .. أمسكت به بحذر وذاكره قديمه تتلاعب بعقلها ما أن قرأت اسمه ” أنتِ كل أشيائي الجميلة” لطالما بحثت عن تلك الروايه في معظم المكتبات بمصر مع حازم، وعلى ذكر الحبيب الذي لم يعد حبيب فاقت من شرودها وجالت بنظراتها المكان كله تدور برأسها يميناً ويساراً.. بأنفاس متوتره نادت إحدى العاملين بالمكان وتسائلت..

-حد كان قاعد هناا قبلي.. تقريباً نسي الروايه دي!!

رد العامل بتهذيب بأنها الوحيده التي تجلس على تلك الطاوله كل صبااح..

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *