الاولة فى الغرام ريهام محمود

– ي باشمهندس أنا أعتقد أني قولت ف الاجتماع اللي حصل من أربع أيام أن الشغل ماشي زي ماهو وان انا مش هتدخل في أي حاجه ف الوقت الحالي.. بما اني لسه معرفتش نظام الشغل ايه ولا حتى المشاريع الحاليه مين مُكلف بيها.. بالنسبه للمشروع المشترك بينك وبين الباشمهندسه امنيه ف أكيد هيفضل مشترك بينكو ..
ثم تابع وبريق عيناه ازداد خبثاً..
– وبعدين يعني دانا قولت ان أكيد الباشمهندس مهند هو اللي هيفيدني في الشغل بما انك بتشتغل هنا من زمان.. وكمان اللي لاحظته أن علاقتك كويسه بالكل .. ف كنت حابب أن أعرف تفاصيل الموظفين هنا منك..
وجائت القهوه واخذ رشفه سريعه ثم استفسر مهند..
– مش فاهم.. تفاصيل ايه اللي عايزني اقولهالك..؟
– تفاصيل هنا ف الشغل ياباشمهندس.. يعني أنا مثلا لاحظت أن الأستاذ أحمد علطول واقف مع الاستاذه أميره ف انا عايز اعرف عشان اقدر احدد ده يأثر ع الشغل ولا لا..
والصياد رمي الطعُم والبرئ التقطه بسهوله.. ليجيبه بنبره “أبو العُريف”
-الأستاذ أحمد والأستاذه أميره متجوزين حضرتك.. متقلقش..
وحازم تابع بمكر الثعالب..
-طب كويس.. شوفت ابتديت تفهمني ازاي.. والأستاذ رامي مدير الحسابات بردو مرتبط بالباشمهندسه أيه؟! اصل شوفتهم واقفين مع بعض..
وإجابة مهند كانت سريعه ونبرة دفاع وكأن أية” بنت أخته” ومن الازم التوضيح..
– لأ طبعا الباشمهندسه أيه مثال للأدب والاحترام.. تلاقي رامي هو اللي وقفها أو كلمها.. هو رامي ده دايما كده أي تاء تأنيث لازم متعديش من تحت ايده..
وحازم نال الإجابة التي ود سماعها.. ودور مهند بالنسبه له انتهى.. وابتسامه صفراء كنوع من المجامله رسمها على وجهه وقال بعملية ..
-طب تمام شكرآ ياباشمهندس.. وزي ماقولتلك الشغل انا مينفعش أتدخل فيه ف الوقت الحالي.. بس انا عندي ثقه فيكو.. وثقة فيك انت تحديداً.. تقدر تتفضل على مكتبك وتكمل شغلك..
وقف مهند وعدل من جاكيته وحيّاه برأسه شاكراً.. وخرج من مكتب حازم مطمئناً وعلى ثغره ابتسامه منتصره عكس دخوله تمامآ..
…………..
لما الراجل يتكلم الست متعندش معاه..
متقولوش حاضر في كلام تاني يوم تنسااه..
تفهمه وتقدر قيمته لو عايزه تكمل وياه..
تلك الكلمات لأغنية ما كان مهند يدندها عند دخوله المكتب المشترك مع زميلتيه أية وأمنية واللتان تبادلتا فيما بينهما نظرات ريبه واستغراب من تصرفه ومزاجه الرائق على غير عادته طبعاً.. ومهند مستمر بدندنه الكلمات الملحنه.. لما الراجل.؛……. ونظراته الغامضه موجهه لامنيه فقط وثغره مزين باببتسامه منتصره شامته.. واحتلت علامات الاستفهام ملامح أمنيه وتوجست من نظرته..
عقدت مابين حاجبيها.. وانكمشت ملامحها بتساؤل وفضول لم تستطع كبته..


