الاولة فى الغرام ريهام محمود

– لو سمحتي يا أنسه أيه أسأليها فين ورق المشروع اللي المفروض ننفذه انا وهي..
ارتفعا حاجبي أيه حتى كادا أن يصلا إلى منابت شعرها.. رمقته بدهشة سرعان ما تحولت لضحكة خفيفه رائقة ، ف مهند وأمنية ثنائي لا وجود للعقل أو المنطق في وجودهما.. وبضحكتها ونبرتها الناعمة سألت أمنيه..
-أمنيه.. الباش مهندس مهند بيسألك فين ورق المشروع اللي هتنفذوه سوا..؟
وأمنية على وضعها.. دون أن توليه اهتمام ، ودون أن ترفع رأسها حتى.. هتفت بلامبالاه..
– قوليله أن انا اللي هنفذ المشروع لوحدي.. ومش محتاجه مساعده فيه..
تحركت أيه برأسها لمهند المتابع للحوار بنزق وضيق باديان كشمس الظهيرة على قسماته.. وأشارت له بحاجبيها بمعنى “أسمعت؟ “..
والآخر سينفجر من فرط غيظه.. ليقول بحدة..
-أنسة أيه.. ممكن تعرفيها أن ده شغل ومش بمزاجها أنها تقول ايه المفروض يتعمل.. مستر أيهم قبل مايمشي كان اتفاقه معانا أن انا وهي هنعمل المشروع ده سواا ..!!
وأمنية دون انتظار وكعادتها كالقطار أجابت موجهه حديثها ل أية دون النظر إليه وكأنه غير موجود..
-قوليله يايويو ده كان أيام مستر أيهم.. إنما دلوقتي مستر حازم كلامه هو اللي هيتنفذ..
وكلمة السر “مستر حازم” كانت كفيله بإشعال فتيل غضب مهند وإثارة غيرة أية.. فقبل أن يتحدث مهند سألت أية أمنيه بسرعة الصاروخ..
– وانتي شوفتي مستر حازم فين انشاء الله ولا كلمتيه أمته اصلاً..؟
والنبرة مليئة بالغيرة والاستنكار .. ولكنها لم تنتبه سوى لنظراته السوداء الغاضبه.. لتثير غضبه أكثر وهي تقول بتحدي..
– انا مكلمتوش ولا شوفته.. انا مستنيه اول مايجي وانا هكلمه أن انا عايزه أمسك المشروع ده لوحدي.. وهو اكيد هيوافق..
وثقتها وتحديها له جعلت دماؤه تفور حد الغليان ، ضرب المكتب خاصته بقبضته غاضباً والشياطين تتراقص أمام عينيه.. هدر بصوت مرتفع حانق ونظراته مركزه على نظراتها..
-والله لعب العيال ده أنا مليش فيه.. مستر أيهم أو مستر حازم بتاعك ده..
أياً كان ايه اللي هيحصل طالما أنا قولت هاتي ورق الزفت يبقى تجيبي ورق الزفت من غير ماتكلمي أو تنطقي حرف واحد..
ومتقلقيش أنا اللي لما مستر حازم بتاعك ده يجي.. انا اللي هكلمه لأن فعلاً مش عايز اشتغل معاكي..
تدخلت أيه محاولة تهدئة الأمور .. فقالت بمهادنه..




