الاولة فى الغرام ريهام محمود

-صباح النور..

جلست على مكتبها بمنتهى الرقة التي دخلت بها تهديه ابتسامات ناعمه وهذا على غير عادتهم معاً بالطبع.. كانت حلوة بشكل اغراه على أن يثور على صمته وعجرفته ويمسك بيدها ويعلن حبه لها وللجميع..
وباستغراب احتل ملامح وجهه منذ مجيئها سألها معقودي الحاجبين..

– انتي كويسة..

والسؤال بسيط واجابته أبسط بابتسامتها المنتظرة اي بادرة منه..

– طبعاً كويسة.. أنت كويس؟

مشطها بنظراته مدققاً بحملقة.. ثم رد قلقاً

– كويس..!

رنين هاتفها قطع تواصل النظرات بينهم.. لتأفف بضيق لطيف على قلب الجالس أمامها..

-واحد غبي أوي.. بجد مبيزهقش..

تدخل مستفهماً..

-هو مين ده اللي غبي؟!

أجابت بلا مبالاة تدربت عليها جيدأ بالأمس أمام مرآتها..

– واحد معرفوش.. كل شويه يتصل ومزودها أوفر بجد..

ومعقود الحاجبين زاد بانعقاد حاجبيه أكثر حتى كادا أن يتداخلا معاً وحدة نبرته جعلها تتأكد بأنها أصيبت الهدف بمهارة..

– وجاب نمرتك منين.. وبتردي ليه من الأساس على أرقام متعرفهاش
؟

– مش عارفة رديت عادي اول مره وقولتله ميتصلش تاني وبتاع .. ومن يومها بقى وهو مستلمني..

نهض من مكانه وزعق بها وهو يشير بكفه على هاتفها..

-وريني كدة الرقم ده وانا ارد عليه اوقفه عند حده..

سحبت الهاتف سريعاً ووضعته بحقيبتها ثم قالت بتوتر..

-مفيش داعي خلاص.. هو شويه ويزهق..

ولازال على وقفته وكفه الممدود واحمرار وجهه يعني أن اليوم لن يمر بسلام..

-قولتلك وريني موبايلك وانا هرد عليه..

ونهار أسود وفكرة حمقاء “وشورة مهببه” ومنك لله يا أية .. ف الغاضب الوسيم ابن الناس الصعايدة الطيبين لو امسك بهاتفها سيعلم بأن المتصل كانت أية ووقتها ستنكشف الخطة الجهنمية التي اتفقا عليها أمس سوياً.. مسحت العرق المتصبب على جبينها ورفعت خصلة سقطت على وجهها خلف اذنها وقالت بحسم زائف..

-قولتلك خلاص.. هو شوية ويزهق..

يكاد يتميز من الغيظ.. قال هادراً

-هو شوية ويزهق ولا انتي اللي عاجبك الوضع..

جحظت عيناها والحمره القانيه لونت وجهها.. قالت بلوم

-ايه اللي انت بتقوله ده.. عيب عليك والله..

هتف مُصّراً باحتدام..

– طب هاتي اكلمه وانهيلك اللي مضايقك ده..

وأشهر سلاح للمرأة هو البكاء.. حل سريع وفعال وأمن.. بلحظة كانت دموع مزيفة تجري على وجنتيها الورديتين.. ومهند ضعيف أمام دموع اي أنثى.. فكيف الحال وهي محبوبته وسارقة النوم من عينيه.. اقترب منها بحذر ورفع كفه لكتفها ولكنه أبعدها فلا يجوز لمسها .. ثم قال بنبرة حانية وقد خُطِف قلبه وزادت دقاته من منظرها الباكي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *