عالجمر بين ضلوعه مى علاء

مبسوط لان واحدة اعترفت بحبها ليك وانت مش مهتم فخور اوي!
عقد حاجبيها مستنكرا قولها وبشدة
ايه اللي انت بتقوليه ده مين قال اني قولت لملك
قاطعته وهي تخلص ذراعها منه بسهولة
هي قالتلي
قال بصدق وحزم وهو ينظر مباشرة لحدقتيها
مش صحيح وثواني انت بنت عمي قبل اي حاجة ازاي هقول حاجة زي دي لأي حد
علقت بنبرتها الحادة
هي مش اي حد هي حبيبتك
رد عليها على الفور ودون تفكير
وانت بنت عمي
أتت ملك من خلفها لتقف بجانبه وتتأبط ذراعه بتملك وهي تقول بدلع له وكأن الأخرى لا تقف معهم
يلا يا حبيبي عشان جوعت اوي
استدارت حلا بخشونة وغادرت سمحت حينها لدموعها بالإنهمار وهي تضع كفها على قلبها الذي يؤملها تبا لحبها الذي يشعرها بهذه المشاعر المريرة
استدار وائل ليواجه ملك ويسألها
انت عرفتي بموضوع الرسالة منين
اجابته ببساطة
وانت بتقرأها انا كنت جمبك وشوفتها
اقترب منها وهو يرفع إصبعه السبابة بتحذير
متدخليش تاني في حاجة متخصكيش
اعترضت بحزم وهي تنظر له پغضب
ازاي متخصنيش انت حبيبي
صمت للحظة وهو يلويها ظهره مسد رقبته بنفاذ صبر اتى بعدها بقوله الحاسم
متتصليش بيا تاني
تغيرت ملامح وجهها وظهر القلق في حدقتيها وهي تسأله بريبة
يعني ايه
اخبرها ببرود وقسۏة فقد اتخذ قراره
انا زهقت ومش عايز اكمل
ثم غادر وتركها واقفة مصډومة من قراره المفاجئ يتبع
كالجمر بين ضلوعه بقلم مي علاء الجزء الثاني والأخير.
في فيلا الأنصاري ظلت لمى قابعة في مكانها لفترة تنظر ل اللوحات التي فسدت وبداخلها ضيق لا تستطيع وصفه دائما ما حاولت ان تتحكم بحياتها بطريقة ټقتل فيها اي شيء جميل قد يولد بداخلها شعور السعادة والحنين ناحيته تعترف في اعماق قلبها انها تأثرت عند رؤيتها لهذه الغرفة وكم ارادت ان تثني عليه وتظهر له امتنانها لحبه الصادق لها لكن هاجس خۏفها والجدران التي بنتها لا تستطيع ان تهدمها لمشاعر لا تثق بها.
لا تريد ان تضعف امام ما يسمى الحب القوة تليق بها المال هو من سيجعلها شامخة فلا احد يستطيع ان يكسرها إذ كانت غير مبالية وقوية بمالها هذا ما تصدق به.
تنهدت وهي تغادر الغرفة وضعت الغبار بكثافة هذه المرة على قلبها حتى لا يلين وتكسر قواعدها لقد تقمصت هذه الشخصية الجديدة بإتقان شديد حتى نست من كانت سابقا فلن تسمح له او للماضي ان يذكرها بذاتها.
مر يومان ولم يعود يامن للمنزل ولم يتصل حتى مما سبب القلق للجميع حتى هي.
مساء اليوم الثالث..
.. ها رد يامن او عرفتوا اي جديد
طرحت حلا سؤالها على شادية التي لم تنظر لها حتى تنهدت حلا وهي تجلس على يد الكرسي وتعانق والدتها وهي تمازحها
.. قلبك اسود يا مدام شادية يعني مش تخاصميني عشان روحت يومها ومقابلتش صحابك وبناتهم
نظرت لها شادية بطرف عينيها وهي تسألها بحدة
.. يعني انت شايفة انك معملتيش حاجة غلط
أتت لمى وقاطعت حديثهما لتسألهم عن يامن اجابتها شادية
.. لا مش بيردومراحش الشركة من يومها
ثم رمقتها بشك وهي تحقق معها
.. هو انتم اتخاقنتم او حاجة يومها
.. سألتيني السؤال ده اكتر من مليون مرة
اجابتها لمى بضجر فأنفعلت شادية لتهتف بصوت مرتفع
.. ايوة وهفضل اسألك لغاية ما تجاوبيني
اشاحت لمى بوجهها وهي تقول بهدوء
.. الخناق شيء طبيعي بين اي اتنين متجوزين.
عضت شادية شفتها السفلية بحنق وغيظ من هذه ال لمى اخذت تحدث نفسها بصوت وصل للأخرى بوضوح
.. انا حذرته وقولتله ان سعادتك مش مع دي بس هو أصر واهو بيشرب المر من اولها
رفعت لمى إحدى حاجبيها بإعتراض
.. والله وليه ان شاء الله بيشرب المر معايا
اسرعت حلا لتلطيف الجو بمزاحها فلن ينتهي هذا النقاش على خير
.. والله وشكل يامن بيدلع علينا.
تعالى رنين هاتفها فأخرجته من جيبها تسارعت دقات قلبها وهي تنظر لأسم المتصل سألتها شادية
.. مين
.. ده وائل
.. طب ردي بسرعة ممكن يكون عرف حاجة عن يامن
ابتلعت ريقها اثناء قبولها لإتصاله وضعت الهاتف على اذنها لم تقل شيء سوا حاضر قبل ان تنهي المكالمة نظرت لهما وأخبرتهم بهدوء أتقنته
.. يامن مع وائل متقلقوش
تنفست شادية الصعداء وهي تحمد الله انها اطمأنت عليه ثم احتدت ملامحها وهي تقول پغضب
.. وهو فين البيه مش المفروض كان يطمنا من يومها
كذبت حلا مدافعة عن اخيها
.. كان مخڼوق ومش قادر يتكلم مع حد نراعيه يا ماما
اعادت شادية ظهرها للخلف لتستند على الكرسي بينما نظرت حلا ل لمى وأشارت لها بأن تأتي خلفها ففعلت الاخيرة.
أخبرتها حلا بخفوت وهما يصعدان درجات السلم
.. وائل قالي ان يامن مش مظبوط وطلب مني اني اروحله وانت معايا
.. ليه ماله يامن
.. موضحش بس نبه عليا اني مبينش لماما.
هزت لمى رأسها وقالت بتعجل
.. ماشي ماشي هطلع اغير لبسي بسرعة ونروح
.. وانا هروح لماما واتحجج بأي حاجة عشان نخرج
وبالفعل أقنعت حلا والدتها بعد عناء انها ستذهب لتقابل صديقتها فهي تمر بفترة صعبة ويجب عليها ان تساندها وغادرا متجهين للعنوان الذي ارسله وائل لهم سألت حلا بإستغراب
.. ايه المكان ده تعرفيه
.. ده بار
اجابتها لمى بحنق ما الذي جعله يذهب لمكان كهذا هتفت حلا پصدمة
.. نعم!
وصلا للمكان المقصود اغلقت حلا انفها بأصابعها بإشمئزاز فور دخولها لهذا المكان تقدم منهم وائل فور رؤيته لهما واعتذر منهم بشدة لإحضارهم لمكان كهذا
.. انا اسف جدا اني خليتكم تيجوا مكان زي دة بس يامن مش راضي يتحرك من مكانه ويمشي معايا فأنت اكيد هتعرفي تقنعيه
وجه جملته الاخيرة ل لمى التي سألته وهي تجول بنظراتها حولها باحثة عنه بإكتراث
.. هو فين طيب
.. هناك.
اشار لمكانه واخذهما له رفعت حلا رأس يامن من فوق الرخام وهي تسأله بقلق
يامن انت كويس يامن
نظرت لمى له بعدم رضا ثم سألت وائل
.. هو ايه الخلاه يجي لمكان زي ده ومن امتى هو بيشرب
.. يامن مش بتاع الكلام دة ابدا وبيخاف ربنا اكيد حد أقنعه بس برضه هو عمره ما يقتنع بحاجة زي دي
جذب انتباهها آدم الذي يقف بعيدا ويشير لها مرحبا بها فعلمت انه هو وراء حالة يامن قالت بتعجل قبل ان تتخطى وائل
.. ثواني وجاية.
مرت من امام آدم مشيرة له بالخفاء بأن يأتي خلفها ففعل استدارت بغتة ولکمته في صدره بغل وهي تصرخ به
.. انت الشربته الزفت دة صح
اجابها ببساطة وهو يبتسم ببرود
..
ومين غيري!
رفعت إصبعها السبابة امام وجهه محذرة اياه بحسم
.. إياك ثم اياك تقرب منه تاني او مني مش فاهمة سبب حركاتك دي بس متحاولش تخرب حياتي
قهقه واقترب منها تهكم بطريقة لاذعة
.. اخرب حياتك انت مين اصلا
احمر وجهها ڠضبا اثر كلماته الخبيثة المستهزأة ظهرت عروقها وهي تتوعد له
.. هتعرف انا مين قريب صدقني هرجع حقي اللي ضاع من تلت سنين هخليك تدفع تمن العلمته فيا اصبر عليا بس
تخطته مصطدمة بكتفه عن قصد ولم يصل لها قوله المستمتع
.. وعرفت التمثيلية اللي انت عاملها عليه.
تقدمت من يامن وعانقت وجهه بكفيها اشاحت بوجهها للحظات بإشمئزاز من رائحة ما شربه عادت لتنظر لحدقتيه التي تطلع لها بها ابتسم كالأبله وهو يهمس بأسمها
.. لمى
تلمست خصلات شعره بحنان بجانب صوتها الدافئ
.. يلا عشان نرجع البيت
اتسعت إبتسامته وهو يومأ برأسه موافقا بحماس احاطت ذراعه حول كتفيها وساعدها وائل من الناحية الأخرى وسبقتهم حلا لتوقف سيارة أجرة ويتجهوا ل شقة وائل.
اخذت حلا المفتاح من وائل وفتحت باب شقته ودلفوا توقفت لمى لتنظر ل حلا التي قالت
.. انا هروح وانت خليك هنا معاه عشان ماما لو شافت حالته دي مش عارفة هيبقى رد فعلها ايه
اومأت لمى برأسها بينما قال وائل
.. كنت هقول كدة وتعالي اوصلك
رفضت في البداية لكنه اصر فغادرت معه وأوصت لمى قبل ذهابها
.. تبقي تطمنيني
.. حاضر
قالتها بأنفاسها المتقطعة وهي تلقي بجسد يامن على الفراش وتشعر پألم في ظهرها فكم هو ثقيل.
مالت لتخلع نعليه وتضعهم جانبا اخذت تحدثه بسخط وهي تفك ربطة عنقه
.. عاجباك حالتك دي عايز تتعبني انا عارفة
فتح عينيه بثقل وابتسم لها وهو يتمتم بكلمات لم تستطع ان تفهمها لم تكترث كثيرا وأبتعدت عنه وجدته يمسك يدها ويجذبها له بضعف مالت لفمه لتسمع ما يقوله
.. عايز ارجع.
ضحكت ببساطة على قوله ثم نهضت وجذبته لها بكل قوتها واسندته لتذهب به للمرحاض اخذت تربت على ظهره وهو منحني محاولا التخلص من الشيء العالق في منتصف حلقه شيء ېخنقه اعتدل وهو يلتقط انفاسه اثناء ترنحه متجها للخارج
.. رايح فين تعال هنا
اوقفته وسحبته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *