عالجمر بين ضلوعه مى علاء

يامن في طريقه حلا التي بدت حالتها مريبة بالنسبة له امسك بكتفها بحنان وهو يسألها بقلق
مالك يا حلا في حاجة تعبانة او حاجة!
نظرت له بعينيها الحمراوتين وشردت للحظة ماذا سيحدث إذ علم يامن بما حدث منذ دقائق ارتجف جسدها من التفكير بتلك النقطة هزت رأسها وهي تجيبه بفتور
ايوة تعبانة وعايزة أمشي
أسندها يامن وأخذها للسيارة اتصل بلمى ليخبرها
خلصي بسرعة وتعالي لبرا قدام النادي عشان هنمشي متتأخريش
اغلقت لمى معه وعادت لتنظر ل احمد طلبت منه برجاء
اعمل اللي قولتلك عليه انت مش محتاج تشتغل انا ببعتلك الفلوس كل شهر فركز على دراستك بقى ها هتسمع كلامي
تنهد بإستياء وأومأ برأسه بخضوع ابتسمت لمى برضا وقبلت رأسه ثم غادرت
صعدت لمى السيارة بجوار يامن سألته بحيرة
هنمشي ليه طب حفلة وائل
اجابها بإقتضاب وهو يدير المقود
حلا تعبانة
نظرت ل حلا من خلال المرآة الأمامية وصمتت ادركت دون عناء ما حدث
اليوم التالي
جوود مورنينج شاهيندا طلبتي تشوفيني على الصبح ليه
قالتها
لمى فور دخولها لغرفة حلا نقلت الاخيرة نظراتها ل لمى نظرات تتهمها بها فحين فكرت لم تجد سوى لمى في ساحة الإتهام فهي الوحيدة التي تعلم بالأمر لذا سألتها بشفافية
انت اللي كتبتي الرسالة
تنهدت لمى وهي تجلس على الأريكة اجابتها بهدوء
ايوة انا
ليه عملتي كدة
سألتها حلا وهي تحاول ان تحافظ على هدوئها
بساعدك
هو انا طلبت مساعدتك انا طلبت حاجة منك
بدأت ترتفع نبرة صوتها المعاتبة اردفت بإنفعال وهي تقترب من الأخرى
انت عارفة انك حطيتيني في موقف سخيف ومثير الشفقة كدة ساعدتيني
تجاهلت لمى انفعالها وڠضبها وقالت بثقة
انا عارفة انا بعمل ايه وهتيجي تشكريني في الاخر
اشاحت حلا بوجهها وهي تلتقط انفاسها الساخنة پغضب عادت لتواجه لمى
شايفة شكلي انا معرفتش انام بليل كنت حاسة ان مخي هينفجر من التفكير والكسفة اللي انا فيها ازاي هبص في وشه دلوقتي!
اجابتها لمى ببساطة اغاظت حلا
عادي جدا خليكي جريئة معاه وغيري أسلوبك الساذج ده امشي ورا كلامي وهتكسبي
ردت حلا برفض تام
انا مش هغير نفسي عشانه او عشان حد انا مبعرفش ابقى غير على طبيعتي
زفرت لمى بنفاذ صبر وجذبتها لتجلس بجانبها حاولت ان توصل لها ما تقصده بطريقة صحيحة
مش قصدي تغيري اسلوبك بس يعني تبقي جريئة اكتر دة انت مش بتقدري تبصي في عينيه او تكلميه بثقة كدة الخلاصة بيني ضوافرك شوية وخربشي عشان تقدري تنافسي البنات اللي حواليه
اظلمت حدقتي حلا بإحباط اخفضت رأسها بإستياء قبل ان تقول بإستسلام
مفيش فرصة ليا اصلا ومش عايزة اجرب
ثم نهضت وقالت برجاء
ومش عايزة مساعدتك لوسمحتي يعني
اومأت لمى برأسها وهي تنهض قالت قبل ان تخرج من الغرفة
زي ما تحبي بس لو غيرتي رأيك انا موجودة
مساء كانت لمى جالسة على الأريكة تقرأ إحدى مجلات الموضة شتتها دخول يامن وحركته الكثيرة في الغرفة سألته بفضول وهي ترفع حاجبيها
ايه رايح فين بالشياكة دي كلها
توقف امام المرآة ليرتدي ربطة العنق وقد تجاهل سؤالها وضعت هي المجلة بجانبها ونهضت لتقف خلفه وتراقبه بعيون ضيقة ابتسمت بخبث وهي تسأله
قمورة بقى ولا انا احلى منها
توقفت يده عما تفعله ونظر لها من خلال المرآة ثم ضحك هز رأسه وهو يتمتم
هي احلى طبعا
ابتسمت بخشونة وهي تهز رأسها خطت خطوتين لتصبح امامه مدت يدها لتقوم بإتقان ربطة عنقه سعل حين ربطتها بقوة اعتذرت بتهكم ثم ابتعدت عنه اخبرته بحسم وهي تعود لتجلس على الأريكة كما كانت
مش هقبل تجيب واحدة عليا طلقني الاول وبعدها ابقى اتجوز
مش مهم تقبلي ولا لا
اخبرها بجفاء وهو يرمقها ببرود ثم غادر تاركها تحترق بنيران غيظها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *