عالجمر بين ضلوعه مى علاء

حاولت ان تشتت تفكيرها قليلا بالحديث عن أمور بعيدة كل البعد عن يامن
.. ايه في اي جديد
سألتها حلا مجيبة
.. قصدك عن وائل
.. في غيره!
التقطت حلا انفاسها بعمق قبل ان تجيبها بإحباط به شيء من السخرية
.. مفيش جديد انا اخته ومينفعش يشوفني اكتر من كدة.
ضحكت لمى وقالت بثقة
.. هما في الاول كدة
.. شكل ليك خبرة
غمزت لها حلا وهي تبتسم هزت لمى كتفيها ضاحكة وقالت
.. ابدا والله
ساد الصمت لثواني طرحت حلا عليها سؤال يسبب لها
الحيرة
.. ليه ساعدتيني في موضوع وائل يعني انا مطلبتش منك مساعدة ولا حكيتلك اصلا
نظرت لمى للفراغ وهي تجيبها بصدق
.. عشان كنت شايفاك مش عارفة تتصرفي وعايزة زقة كدة فقدمتهالك
هزت حلا رأسها وقالت بحزن
.. تعرفي اني رغم رفضي لطريقة مساعدتك بس كنت مستنية نتيجة
.. ممكن طريقتي متجبش النتيجة اللي انت عايزاها وممكن متجبش نتيجة خالص ولكن بكلتا الحالتين حطيتك في راسه وعلى الاقل بقى شايفك قدامه بدل ما كان مش شايفك خالص
اقتنعت حلا بقول لمى استدارا الاثنين حين سمعا شهقة شادية وصوتها المرتفع في الخارج
.. نعم ازاي عمل حاډث هو كويس
.. مين يا ماما
سألتها حلا بقلق أنهت شادية المكالمة واجابتها بتعجل
.. يامن كلمني وقالي ان وائل عمل حاډثة بعربيته
.. وهو كويس
سألت لمى بإكتراث اجابتها شادية وهي تتجه للسلالم والأخرى تتبعها
.. جت سليمة الحمد الله بس تقريبا حصل شرخ لأيده انا هروحلهم المستشفى
.. هاجي معاك
اومأت شادية برأسها واتجهت لغرفتها بينما عادت لمى للصالون حيث ظلت حلا هناك سألتها
.. يلا هنروح المستشفى قومي
.. مش هروح روحوا انتوا وتبقي توصليله سؤالي
.. ماشي زي ما تحبي.
ثم تركتها وصعدت لتحضر أغراضها وتغادر مع شادية متجهين للمستشفى.
في المستشفى دلفا للغرفة المحجوز وائل فيها القت لمى نظرة سريعة مرتاحة حين رأت يامن واقفا بجانب الفراش فهو لم يقابل ادم اسرعت شادية لوائل المستلقي على الفراش أخذت تصب عيله اسألتها القلقة بجانب دموعها
.. ايه اللي حصلك يا حبيبي في حاجة ۏجعاك ايديك كويسة
ابتسم وائل بتلقائية واجابها بهدوء
.. جت سليمة الحمدالله جبسولي ايدي بس عشان فيها شرخ بس هتبقى كويسة ان شاء الله.
مسحت على شعره بحنان وهي تشكر الله انه بخير فهو بمثابة ابنها الثاني نقل وائل نظراته ل لمى ثم للباب فحلا لم تأتي أتت لمى حينها بقولها
.. حلا بتقولك حمد الله على السلامة
هز رأسه وهو يبتسم رغما عنه فقد كان يتوقع مجيئها تمتم
.. كتر خيرها
اقتربت لمى من يامن وتحدثت معه بصوت خاڤت
.. شوفت ربنا شغلك ب حاډث وائل عشان متقابلش ادم دي علامة من ربنا.
رمقها بطرف عينيه وصمت تعالى رنين هاتف لمى وكانت حلا أجابت عن قصد بأسمها امام وائل
.. ايوة يا حلا
ثم اتجهت للخارج وهي تبتسم بخبث يبدو انه يهتم فعلا أكملت حديثها خارج الغرفة
.. ايوة كويس ايده بس متجبسة بس هو كويس ارتاحي
تنهدت حلا بإرتياح وهي تتمتم
.. طب الحمد الله
.. بس اضايق انك مجيتيش
تلعثمت حلا وهي لا تصدق ما قالته لمى
.. ممكن تكوني بتتوهمي
.. عيب عليك يا بنت انا متأكدة.
لم تستمع لمى لرد حلا من صډمتها لرؤية ادم في نهاية الرواق كان يتجه لها ماذا يفعل هنا اغلقت مع حلا دون توديعها واتجهت له بخطوات غاضبة لماذا يقتحم حياتها وسلامها مرة اخرى لماذا يريد تعكير صفوها وتذكيرها بالماضي التي تناسته بعد عناء.
توقفت امامه ونظرات كارهة تنبعث منها اليه قالت بصوت خاڤت لكنه غاضب
.. مش قولتلك ابعد عني وعن يامن
.. ابعد عنكم ازاي ده انا طرف في قصتكم.
دفعته وهي تنتقد قوله بخشونة
.. طرف ايه وهباب ايه انت مچنون!
كتمت شهقتها بصعوبة حين قبض على عنقها پعنف وسحبها للجوار ليتوارا عن الأنظار تحدث امام وجهها بأنفاسه الكريهة التي تشمأزها
.. انت بتكلميني انا كدة شكلك نسيتي ممكن اعمل فيك ايه
ترك رقبتها وتلمس وجنتها بتملك وهو يقول بنبرة هادئة
.. متمثليش القوة قدامي عشان شايف الخۏف في عنيك.
كانت ترتجف بداخلها مرت اسوء لحظات عاشتها وأبشعها امام عينيها وهي تنظر له لكنها حاولت ان تقاوم ذلك الخۏف الذي تملكها دفعته بكل قوتها وهي تصرخ به پقهر
.. والله العظيم لأخد حقي منك
ضحك متهكما وهو يسألها بإستخفاف
.. مين هياخدهولك جوزك اللي معرفاه انها كانت غلطة مع حبيبك
اتسعت مقلتيها من معرفته بذلك كيف عرف رفعت يدها لټصفعه بغل لكن صوت يامن اوقف جسدها عن الحركة
.. بيحصل ايه هنا
سحبت يدها بجانبها ولاوته ظهرها لتمسح وجهها وتتمالك ربط اجشها اجابه ادم بهدوء
.. جيت اطمن على وائل
استدارت لمى بحدة لتقول بإنفعال
.. كنت بتخانق مع صاحبك وبقوله يبعد عنك
احتدت نظرات يامن اتجاهها تحركت من مكانها لتبتعد عنهم وتغادر المستشفى اعتذر يامن نيابة عنها وأخذه معه لزيارة وائل.
بعد ساعتين في فيلا الأنصاري كانت حلا جالسة تنظر لهاتفها بتفكير فقد وصلتها رسالة من أصدقاء الكلية ليلتقوا شعرت بالحنين لتلك الايام دخلت لأقرب صديقاتها لترسل لها
.. احمد جي
وضعت الهاتف جانبا عندما طرق احدهم الباب اتجهت للخارج وجدت والدتها ويامن يدلفون وعلى ملامح الاخير الڠضب الشديد قالت بحيرة
.. في ايه حصل حاجة اصل لمى رجعت من شوية وكانت متعصبة برضه.
صعد درجات السلم خاطفا كل درجتين معا دفع الباب بقوة مما سبب لها الفزع في البداية تقدم منها منهضها من ذراعها بغير رفق صړخ بصوت جهوري صاخب
.. انت بتعملي كدة ليه شايفاني صغير قدامك
تخلصت من قبضته پغضب ليس اقل منه صړخت بدورها
.. ايوة انت صغير
انت مش عارف انت بتتعامل مع مين
زمجر وشعلة الڠضب تتأجج ف عينيه
.. لمى انا على أخري منك
.. يعني اية انت على أخرك مني انا خاېفة عليك ابعد عن الزفت ده
كانت موجة ڠضب تعتريها لن تصمت اكثر حتى إن انتهى هذا النقاش بكشف الحقيقة لقد اكتفت من هذه المسرحية
.. خاېفة عليا
اعاد

قولها بسخرية حادة ثم ظل يضحك بخشونة قبل ان يمسكها من ذراعيها ويهزها پعنف
.. قال خاېفة عليا قال انا محدش أذاني غيرك ده لازم اخاڤ منك مش من اي حد تاني
حاولت التملص منه وهي تهتف بنبرة بها شيء من القهر
.. انت مش فاهم حاجة مش فاهم
اقترب منها وهو يطلب منها بأنفاس غاضبة
.. طب فهميني مادام مش فاهم فهميني يا ست هانم
لاوته ظهرها وهي تطبق جفونها للحظات وتضم قبضتها بقوة ابتلعت ريقها بتوتر وهي تفتح عينيها وتفرق شفتيها لتصرح بمرارة
.. اللي حصل من تلت سنين مكانتش غلطة..
أخمدت شعلة عينيه للحظة ثم عادت أشد استدار بحدة وهو يقول يحزم
.. مش عايز اسمع..
سقطت بقية كلماته مع صډمته حين أكملت رغما عنه
.. اتعرضت للأغتصاب وقتها.
استدارت لتواجهه بعيون مټألمة والدموع تلمع بها تقدمت منه لتقف على جانبه وتنظر لنصف وجهه
.. تعرف من مين
حرك حدقتيه لينظر لها بتردد شديد منتظر الكشف عن ذلك الحقېر
.. ادم
سالت دموعها پقهر على وجنتيها وهي تنطق بأسمه بينما اتسعت مقلتي يامن پصدمة غير مصدقا ما سمعه.
استدار ببقية جسده والصدمة تعتلي ملامح وجهه فجأة اصبح يقهقه بقوة وهو يعود للخلف بضع خطوات بعدها بدقائق توقفت ضحكاته ليتجهم وجهه وتقسو ملامحه وهو

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *