عالجمر بين ضلوعه مى علاء

شوفت يامن امبارح
.. بجد واتكلمتوا في ايه
.. ولا حاجة مكنش عايز يقابلني اصلا
.. لسه مسامحكيش
رفعت لمى رأسها وهي تحبس دموعها وتجيب بصوت مخټنق
.. شكله كدة
ساد الصمت للحظات قبل ان تقترح عليها
.. طب ما تكلميه وتاخدي انت الخطوة دي!
.. مش عايزة اضغط عليه عايزة اديه وقته
اقتربت منها بنت خالها وعانقتها مربتة على كتفها بحنان تخبرها انها معها في قرارها وستظل معها وتساندها لتستمر بهذا التماسك والقوة
.. هتيجي معايا عشان اشوف الفستان
سألتها بنت خالها تحججت لمى
.. بلاش اجي معاك عشان مسيبش خالو في المطعم لوحده
.. مجتش من ساعتين يا لمى هتيجي معايا انا قررت
أصرت بنت خالها قبل ان تأخذ الأطباق المعدة وتتجه للخارج لتقديمها.
في فيلا الأنصاري كانت شادية تتجادل مع يامن في امر حلا ووائل لم تصمت من الامس لم تستطع حلا ان تظل صامتة كما طلب منها يامن اقټحمت الصالون وهي تصرخ بنفاذ صبر
.. ده قراري يا ماما قراري افهمي عايزة توقفي في طريق سعادتي
نهضت شادية بحدة لتصرخ بدورها بإعتراض
طريق سعادتك هتعملي زي اخوك كان بيقول على لمى كل حاجة حلوة وأنها سعادته بس حصل اية في الاخر مقدمتلهوش حاجة غير القرف والهم.
كانت تتجنب سابقا التحدث عن امر لمى لكن هذة المرة لم تستطع كبح نفسها اردفت برجاء ليفهموها
.. انا كلامي صح انا أمكم وعايزة مصلحتكم عمري ما اتمنالكم حاجة وحشة
تنفست حلا بخشونة ثم قالت
.. بس يا ماما انت عارفة وائل وبتحبيه
.. ما عشان انا عارفاه رافضاه
لن تكمل نقاش عقيم كهذا لن تتوصل مع والدتها لحل لذا استدارت وغادرت الفيلا بأكملها تاركة هاتفها وهذا ما اكتشفاه لاحقا.
طلب يامن من والدتهم بهدوء
.. اديها يا ماما فرصة ومن الفرصة دي يا اما هتخرج بدرس او بقت…
قاطعته شادية بإنفعال ندمت عليه
.. اعمل كدة تاني واتعس بنتي مش كفاية انت
رمقها يامن بعتاب وإنزعاج نهض وهو يشيح بوجهه ويتجه للخارج دون ان يعلق.
مساء في الشركة ضړب وائل بقبضته على الطاولة پغضب مرت ثلاث ساعات وهو يبحث عن حلا ولكنه لم يستطع ان يصل لها كذلك يامن لقد اتصل بأي شخص قد تذهب اليه لكنها لم تذهب لأيا منهم.
تعالى رنين هاتف يامن برقم غير معروف حثه وائل بلهفة

وقلق
.. رد رد ممكن تكون حلا
استقبل يامن المكالمة اتاه صوت لمى الذي بدى عليه التردد
.. انا لمى اتصلت بيك عشان اطمنك ان حلا عندي
.. عندك بتعمل ايه عندك
فز واقفا وهو يهتف بذهول لم تجيبه اخبرته قبل ان تغلق
.. انا قولت اقولك عشان متقلقش
.. ها حلا صح عرفت هي فين
سأله وائل اجابه يامن وهو يتجه للخارج
.. عند لمى
انطلقا بالسيارة حيث مطعم خال لمى.
اوقف يامن السيارة امام المطعم ترجل وائل سابقا الاخر للداخل نهضت حلا فور رؤيتها لتقدمه منها بلهفة كيف عرف مكانها نظرت ل لمى التي اعادت نظراتها لها وابتسمت لتتأكد من انها هي التي اخبرته بوجودها هنا
.. عمال ادور عليك وانت هنا حرام عليكي اللي بتعمليه فيا ده.
من صوته الغاضب الذي خرج مع كلماته وهو يتقدم منها بملامح قاسېة أشعرها برغبته في ضربها اعتقدت انه سيوبخها فقط لكن سحبه وعناقه لها بقوة أدهشها اكمل عتابه لها
.. خۏفت عليك جدا فكرت في كل حاجة وحشة ممكن تحصلك راضية كدة
.. آسفة
همست حلا بها وهي تمسح على ظهره بحنان ابتعدت عنه بخجل حين رأت تقدم يامن من بعيد سمح لها بصعوبة عانق وجهها بكفيه وهو يحذرها مع شيء من الرجاء
.. اياك تعمليها تاني اياك تسيبي البيت وتمشي كدة وموبايلك ده في ايديك دايما سامعاني
اومأت برأسها وهي تعتذر مرة اخرى مسح على شعرها وأضاف آخرا بحنو
.. وانا هقنع طنط شادية بيا هقنعها بينا فمتقلقيش انت ومتدخليش ماشي!
.. ماشي
ابتسم وقبل كفها توقف يامن بجوارها وهو يرمق حلا بعتاب لكنه لم يتحدث معها قال لوائل
.. لو تروحها يا وائل البيت عشان ماما مبطلتش اتصال
قبل ان تغادر حلا مع وائل قالت ل لمى
.. مبسوطة اني شوفتك وشكرا لأنك سمعتيني وآسفة اني عطلتك ومخلتكيش تروحي مع بنت خالك
ابتسمت لها لمى بسماحة وقالت
.. مش مشكلة اهم حاجة انك كويسة دلوقتي
ساد الصمت بعد مغادرة اثنيهما لا تعلم ما عيلها فعله اتستأذن وتذهب لمساعدة خالها ام تكمل وقوفها هكذا وهو كحالها فلم يجد الكلمات التي يجب ان يقولها لماذا لم يغادر معهم
وجد كلماته اخيرا ليقطع هذا الصمت المتوتر
.. شكرا لأنك استقبلتي حلا عندك.
ردت دون ان تنظر له لم تتجرأ على النظر اليه بعد اخر مقابلة بينهم
.. العفو
ساد الصمت مرة
اخرى لذا قالت لتصرفه
.. هدخل اساعد خالو
واستدارت لتتركه وتذهب للداخل اسرع وعرض عليها بتذبذب ظهر في نبرة صوته
.. نشرب قهوة سوا..
التفتت له ببطء وحدقت به ابتسمت وهي تومأ برأسها غمرته الراحة لعدم رده خائبا.
خرجت بعد دقائق من المطعم ومعها حقيبتها سارت بجواره ل اقرب مقهى تحدثا في طريقهم كان الحديث مبهم حتى وصل اليها
.. وانت
.. وانا ايه
.. كنت كويسة!
شردت للحظة هل كانت بخير حقا اجابته بعدم ثقة
.. ايوة تقريبا!
.. وانت كنت كويس من غيري
اضافت كلماتها الاخيرة پخوف انها تخشى رده اكثر من اي شيء توقفت وقالت قبل ان تسمع إجابته
.. تعالى نقعد هناك.
دون ان تسمع رأيه في اقتراحها ذهبت وجلست على الكرسي الخشبي التي اشارت اليه فأتبعها بهدوء وجلس بجانبها ظل هادئا لدقائق مفكرا في اجابة لسؤالها لم تكن اجابته صعبة ابدا لكنه شعر بثقلها فجأة لم يستطع تحديدها الان رغم انه اعتاد على إجابتها للآخرين أكان بخير حقا كما ادعى لمن سأله ام ان حياته كانت ناقصة بدونها لذا اجابها بتشتت
.. مش عارف إذ كنت كويس فعلا من غيرك او لا.
تنهدت بإستياء وهي تنقل نظراتها له وتسأله
.. عدت خمس شهور كل دة ومسامحتنيش
.. تتوقعي ايه
لم تجيبه وصمتت انها لا تعلم انه لا يظهر لها اي رد فعل يبدي انه سامحها قالت بشيء من الانفعال
.. مدام لسة طلبت نتكلم ليه
اردفت وهي تنهض
.. ولو مسامحتنيش ليه كنت بتيجي تراقبني من بعيد مش عارف برضه
رفع رأسه لينظر لها ويسألها وهو يمنع إبتسامته من الإفلات
.. طب انت منفعلة ليه ومتعصبة اهدي بس
.. نعم!
رفعت حاجبها بحنق من قوله لم تكن غاضبة ولكنه يجعلها تفعل الان هزت رأسها پعنف وهي تقول اثناء ابتعادها
.. انت قاصد ټعصبني فعشان كدة همشي
.. استني
قالها بلهفة وهو ينهض ويتقدم منها اردف حين توقفت
.. لسه مقولتلكيش اللي عايز اقوله
لم تلتفت له حتى لا يرى دموعها التي لمعت لها حدقتيها لكنها قالت بصوت متحشرج
.. عايز تقول ايه
توقف خلفها مباشرة وقال بخفوت
.. ممكن نرجع
توقف الزمن للحظة وانخفض صوت العالم لتعلو طبول قلبها لكن كل شيء عاد طبيعيا حين اردف بهدوء
ده اللي عايزاني اقوله
شق قلبها بخنجر سرق سعادتها التي لم تصل لها من ذهولها هل يستهزأ بها الان استدارت بحدة لتصرخ به لكنها لم تجده بحثت حولها وهي تكاد ان تبكي ما هذا الأسلوب الذي يتخذه معها اخذت تصرخ پقهر وڠضب
.. انت فين انت بتستهبل بتعمل فيا كدة ليه
كان المارين ينظرون لها بإستغراب وحذر تعالى رنين هاتفها وكان هو فردت سؤاله جعلها تبتلع ما ارادت قوله
.. طب ممكن نرجع
.. انت بتعمل ايه عايز ايه انا مبقتش فاهمة
سألته بوهن وضياع نظرت للفتاة الصغيرة التي نكزتها من قدمها وقدمت لها ورد احمر من الذي تفضله أخذته منها قبل ان تسقطه ارضا وتغادر انتبهت له حين هتف عبر الهاتف
.. ها مقولتيش موافقة نرجع
سألته بإصرار
.. انت فين
.. عدي الشارع هتلاقيني بس..
اغلقت الخط ولم تستمع لباقي كلامه وذهبت له وحين رأته ضړبته بالورد وهي تهتف بغيظ شديد
.. انت رخم تعرف كدة
ضحك بقوة وهو يمسك بذراعها ويجذبها له ويهمس في اذنها
.. وحشتيني
.. مدام وحشتك مجيتش من بدري ليه
عاتبته وهي تحاول ان تبتعد اجابها وهو مازال متمسك بها
.. مش قولتيلي ارجعلك لما أصفى!
هزت رأسها وقالت بسعادة حاولت عدم إظهارها تحسبا لأمكانية رده المحبط
.. يعني كدة خلاص رجعتلي!
ابتعد عنها قليلا لينظر لملامح وجهها بتمعن سألها وهو يبتسم بعبث
.. تفتكري ايه
.. ما ترد عدل بقى
قالتها بإنزعاج من عدم اجابته المباشرة مازحها
.. مش حرام تعملي في الورد كدة
لم تسمع ما قاله فهناك سؤال واحد يشغل تفكيرها وتريد اجابة له
.. سامحتني خلاص
تركها وصمت للحظات اصابها الإحباط لوهلة سرد وهو يحدق في حدقتيها.
.. في الخمس شهور كنت بفكر فيك مكنتش بفتكر اللي عملتيه قد ما كنت بفتكر لحظاتنا الحلوة يوم ورا يوم كنت بنسى الفترة الاخيرة اللي بينا لغاية ما عدى خمس شهور وانا حسيت في النهاية اني عايز ارجع كان الشعور دة مسيطر عليا بس كنت بكابر اما النهاردة لقيتها فرصة رغم اني مكنتش مخطط لأي حاجة بس حسيت انك وحشتيني ومحاولتي عشان نرجع كانت رخمة
ضحك بسخط من نفسه اقترب منها خطوة وقال وهو يمسك بكفها.
.. بس أوعيديني اوعديني انك متخبيش عليا حاجة ولو كانت صغيرة
.. أوعدك
ابتسم برضا فأنقضت عليه معانقة اياه بقوة وسعادة لقد انتظرت عودته بفارغ الصبر لقد عاد لها اخيرا أضاف يامن
.. صحيح عايز أتعرف على اهلك كمان
اومأت برأسها وهي تخبره
.. كنت ناوية ازورهم على اخر الاسبوع نبقى نروح مع بعض
اتجها للسيارة قالت لمى وهي تضحك
.. دي طنط شادية هتزعل اوي لما تعرف انك هتردني
ضحك يامن وقال
.. المهم اننا رجعنا.
وقبل كفها الذي يعانقه كفه لقد قرر ان يمنح علاقتهما فرصة اخرى ويمنح قلبها السعادة من جديد ويمنح نفسه شعور الراحة
بجوارها بعد ان كانت كالجمر بين ضلوعه. النهاية .. 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *