كالجمر بين ضلوعه بقلم مي علاء الجزء الأول جالسة امام المرآة بفستانها الأبيض المصمم خصيصا لها تنظر لصورتها المنعكسة بإنتصار وفخر فقد حققت مبتغاها وتزوجت من رجل غني يغنيها نعم هي لم تهتم يوما بمن ستتجوز ما كان يهمها هو الزواج من رجل غني وقد حققت ذلك بكل سهولة لم تتوقعها لمى اتى صوته السعيد الهامس من خلفها فأستدارت وهي تنهض لتتقدم منه بخطوات هادئة قالت بسعادة حقيقة ورضا الفرح كان تحفة كل حاجة تحفة انعكس بريق ابتسامتها فوق شفتيه ليبتسم التقط يديها الناعمتين بين كفيه بحنان تقدم من اذنها وهمس بجانبها يارب اقدر ابسطك كدة دايما ثم عانقها بشدة عناق رغب فيه منذ وقوعه في حبها بادلته عناقه على مضض وهي تجول بنظراتها حولها بملل تعرف انه يحبها وبشدة وهذا ما ارادته لتصل لهنا فأبعدته قليلا لتسأله بفضول كل المعازيم مشيوا خلاص أومأ برأسه مجيبا على سؤالها وأضاف بحماس جاهزة نتحرك الطيارة بعد كام ساعة طبعا جاهزة قالتها وهي تبتعد عنه لتأخذ حقيبة سفرها اسرع وأخذها منها لا انت ارتاحي هنادي اي حد من الخدم عشان يخدوهم منحته ابتسامة صغيرة قبل ان تمسك بكفه ويسيرا معا للخارج كم تشعر بالراحة بأن اليوم لن يعكر لذا ستستمتع به لنهايته حتى انها قبلت يد والدته شادية قبلة الوداع فحين تعود للفيلا مرة اخرى لن يكون هناك داعي للتودد لأحد مغرب اليوم التالي في فرنسا تأففت لمى بضجر وهي تضربه للمرة الاخيرة صاړخة اصحى بقى عايزين نخرج ده انت من اول ما جينا من السفر نايم أردفت وهي تميل عليه بدلع يلا بقى انا زهقانة وعايزة اخرج يا حبيبي دوت ضحكاتها عايزة تخرجي اوووي اجابته بحماس كتمت صړختها حين أدراها ليصبح فوقها وضع خصلات شعرها المتمردة خلف اذنها بلطف مصاحبا قوله الخبيث عنيا هخرجك خروجه احلى فهمت مقصده فعقدت حاجبيها بإعتراض قائلة بس أبعدته بخفة لتنظر لظلام حدقتيه سألته بخفوت لتطمأن نفسها هتفضل تحبني استنكر سؤالها كيف تسأله سؤال غبي كهذا اجابها بنظراته التي تظهر مدى عشقه لهذه المرأة اجابها في مصر فيلا الأنصاري نهضت شادية لتصعد السلالم وتتجه لغرفة ابنتها حلا لم تستطع ان تظل طوال اليوم صامتة ولا تتحدث عن الامر ذاته وقد علمت حلا ذلك حين رأت والدتها قادمة لها بنفسها أبوس ايديك يا ست الكل ابعدي عن راسي بالموضوع اللي مش بيخلص ده رمقتها شادية بعتاب وتحدثت بصوت مثقل انا مش مرتاحة قلبي واجعني يا حلا على اخوكي اكتم جوايا وأموت بحسرتي! تنهدت حلا وهي تلتقط كف والدتها وتربت عليه اثناء إقناعها بكلماتها البسيطة يا ماما يا حبيبتي يامن كبير كبير العيلة ومدير شركة كبيرة ازاي تقلقي عليه وهو زمانه في شهر العسل دلوقتي ومبسوط فأدعيلهم بقى انا واثقة في ابني بس مش واثقة من اختياره للبنت دي علقت حلا بحسن نية اسمها لمى رمقتها شادية بإنزعاج فصمتت نهضت الاخيرة وقالت پغضب وهي تغادر انا الغلطانة اني جاية افضفض مع عيلة استنكرت حلا قولها عيلة انا عندي ٢ سنة يا ماما في فرنسا أضيأت انوار الغرفة من جديد ابتعد يامن عنها وعلى وجهه ملامح الصدمة تراجع وهو يحملق بها بعيون غير مصدقة لما يحدث الان فرق شفتيه ليخرج حروفه التي ألجمت للحظات طويلة انت ان كان من الصعب عليه نطقها ولاها ظهره محاولا جمع شتات نفسه عاد ليستدير بنصف جسده لينظر لها بعيون مهتزة قلقة ظلت لمى قابعة في مكانها لم تتحرك إنش تنظر للسقف بملامح جامدة تستعد لمواجهة تعلم انها الفائزة بها رفعت رأسها ليتناثر شعرها البني على كتفيها التقطت قميصه بعشوائية لترتديه بمهل شديد عقد يامن حاجبيه محاولا فهم سبب برودها الغريب والمفاجئ طالبها بتفسير مش هتقولي حاجة رفعت حدقتيها لتستقر عليه بنظراتها الخالية من اي تعبير كان ينتظر تبريرها والذي لم يخطر في باله ابدا ان تبرر ذلك ببساطة شديدة دون اي خجل او دموع حتى كم كانت وقحة جاحدة حين اخرجت حروفها بتلك السهولة غلطة كانت غلطة من تلت سنين شعر لوهلة انه لا يعرفها لا يعرف تلك المرأة التي امامه الآن هز رأسه بقوة غير مصدقا لأي شيء تراجع للخلف ثم استدار التقط كنزة له من الخزانة واختفى من امامها بل غادر الفندق كله بعد مغادرته نهضت لمى لتقف امام المرآة وتنظر لصورتها المنعكسة وهي تشعر بالفخر لمدى ذكاءها فكما توقعت لردة فعله قد حدث انه ضعيف امامها بسبب حبه وهيامه بها كانت هذه بطاقة رابحة بالنسبة لها وستظل أصبحت تدندن وهي تخطو خطواتها المرحاض لتغتسل القى يامن بجسده على الكرسي الخشبي المستقر بجانب الفندق اخرج تنهيدة عميقة وهو يرمش بجفونه محاولا ترتيب أفكاره المبعثرة واسئلة كثيرة عصفت في رأسه معا هل أحبته حقا أم تزوجته لتغسل عارها لا يعتقد ان اي إحداهم حقيقي فنظراتها وأسلوبها لا يشيران لذلك حتى لم تظهر اي ندم بل كانت تنظر له بوقاحة وجرأة وكأن ذلك شيء طبيعي! يبدو انها هذه خطتها منذ البداية ألم تشعر بالخۏف او الخجل منه حين يكتشف حقيقتها أم انها كانت تراه سهل لتلك الدرجة أوصله عقله لتلك النقطة البغيضة والتي لم يستطع ان يتحملها فز من مكانه وعاد للفندق حيث جناحهما واقتحم الغرفة بطريقة عڼيفة توقف في المنتصف ينظر لما تفعله لماذا تأخذ حقيبة سفرها هل هي تهرب الآن رايحة فين سألها بحروف مازال تأثير الصدمة عليها توقفت امامه بثبات واجابته بهدوء هرجع مصر واضافت وهي تتخطاه وهستنى ورقة الطلاق طلاق! كرر بسخرية وهو يرفع زاوية فمه كل شيء يوضح امامه ببطء استدار هو بالبساطة دي! رفعت لمى نظراتها الباردة كبرود الثلج له وقالت بسلاسة ايوة ننهي كل حاجة بالمعروف انت بتحبني ومش هتجبرني اني اكمل معاك اكيد ثم عانقت وجهه بكفيها بنعومة فهي تعلم تأثيرها عليه جيدا تستطيع إقناعه بأي شيء تريده ببعض من النعومة والدلع اضافت بصوت ودي صح كاد للحظة ان يقع في كمينها من جديد لكنه الان اصبح يرى الجزء المظلم بداخلها اصبح يستطيع ان يرى الخبث الكامن في حدقتيها والذي لم يلاحظه يوما فأصبح يتسائل كيف يتحول نعيم عينيها الى چحيم! دفعها يامن بعيدا عنه كم يشعر بالڠضب من محاولتها لإكمال إستغلاله لأنه يحبها فقط رفع إصبعه محذرا إياها بصوت غاضب متحاوليش تستغليني مش معنى اني بحبك يبقى هنفذ لك اللي انت عايزاه على حساب خسارتي حاولت إقناعه لكن طريقتها كانت خاطئة والتي اكتشفت بعدها انها كانت مخطئة في توقعاتها بشأنه انت خسړت كتير مجتش على اخر خسارة يعني وخليني أعيش بسلام تهكم على قولها بنبرة حادة تعيشي بسلام هو انا طيب ولا غبي اوي كدة عشان تفتكري اني هسيبيك بالسهولة دي! تنهدت بضجر وهي تسقط قناعها فهي لن تخسر امامه هي التي ستربح في هذه القصة لذا أظهرت حقيقتها بطريقة وقحة كم بدت مادية حقېرة امامه بص انا اتجوزتك عشان فلوسك استحملت افضل معاك سنة كاملة عشان بس أوصل للنقطة اللي واقفين فيها انا وانت دلوقتي عمري ما حبيتك ولا هحبك بس خليتك تحبني بسهولة وخلينا صريحين مع بعض انت موقفك ضعيف قدامي فطلقني عشان نخلص كان وقع كلماتها على قلبه شديدا لقد مزقته بخناجر دون الشعور بالذنب ظل صامتا للحظات فأبتسمت بسخرية واتجهت للباب لتغادر وحين وصلت للاخير وجدته يصفق الباب ليمنعها من الخروج وكاد ان يغلقه عليها صړخت به انت اټجننت! اختفى صوتها تدريجيا حين وقعت نظراتها عليه شعرت وللمرة الاولى بشيء غريب فيه شعرت بهالة غريبة حوله لم ترى هذا الڠضب القادح في عينيه من قبل انه جانب جديد ولأول مرة تراه فيه تقدم يامن منها بخطوات حازمة جذبها في غير رفق ليلقي بها على الأريكة پعنف مال قليلا ليصبح قريبا من مستواها قدحت عينيه پغضب مخيف مصاحب لقوله مش انت همك الفلوس واتجوزتيني عشان فاكرة اني هطلقك وهسيبك تاخدي فلوسي بالسهولة دي تكوني غبية لو فكرتي كدة زي ما انت ليكي وشين انا ليا الف قلبي اللي حبك وكان همه كله يفرحك هدوس عليه وهعرف اعمل كدة كويس رفع زاوية فمه بسخرية وهو يردف بثقة متفتكريش ان حبي ليكي هيضعفني ولو في يوم كنت بتنازل عن حاجة علشانك ده عشان كنت بحبك اما دلوقتي! ظهر بغضه لها في حدقتيه وهو يجز على اسنانه مضيفا دلوقتي انا عايز اخنقك امۏتك اضربك بس مش من مبادئي اني امد ايدي على واحدة بس ورحمة أبويا ما هسيبيك تتهني لخليك ټندمي على اليوم اللي فكرتي فيه اني واحد سهل تضحكي عليه انت لسه متعرفنيش اشتعلت حدقتي لمى بشراسة وهي تخبره ولا انت تعرفني هز رأسه برضا قائلا بخشونة طب حلو يبقى هنعرف بعض كويس في الفترة الجاية ثم ابتعد عنها وقال بجفاء يلا قومي عشان هنرجع مصر صباح اليوم التالي في فيلا الأنصاري يامن ولمى ايه اللي رجعكم حصل حاجة اخذت حلا تطرح عليهم أسألتها بقلق فور رؤيتها لهم عند باب الفيلا نهضت شادية من فوق الأريكة الغالية سريعا واتجهت للخارج وقد اعتلتها الدهشة حين رأت يامن عائد من السفر اقتربت منه وهي تسأله بصوت قلق حصل حاجة يا يامن يا حبيبي رجعتوا بالسرعة دي ليه ابتسم لهم واجابهم بهدوء محصلش حاجة بس في مشكلة حصلت في الشركة وكان لازم أرجع اضاقت شادية عينيها بريبة وهي تنظر لهما ثم تمتمت بصوت واضح عن قصد وغريبة ست هانم رضيت! ادارت لمى حدقتيها بعدم إكتراث وهي تنضغ العلكة بطريقة مستفزة تدخلت حلا لتغطي على قول والدتها متضايقيش يا لمى اكيد يامن هيعوضك ابتسمت لمى لها ابتسامة صفراء قبل ان تقول انا هطلع ارتاح شوية استني هنا اوقفتها شادية قبل ان تصعد درجات السلم اردفت مدام رجعتي هخلي صحابي وجوازتهم يجيوا يعملوا الواجب فجهزي نفسك شعرت لمى بأنها تأمرها بذلك استدارت وقالت بنزق مليش مزاج لسه راجعة من السفر ثم أكملت طريقها لجناحهما دون ان تكترث بالنيران التي اشعلتها خلفها بكلماتها الخبيثة رمقت شادية يامن بحدة لم تنطق بكلمة وعادت لأدراجها السابقة لكنه فهم ما تريده انها تنتظر رد فعل منه على وقاحة زوجته التي زادت عما سبق لم يكن ينتظر إشارة من والدته فتصرفها كان مناقد لما حذرها منه في طريق عودتهم انها تتمرد عليه! دخل يامن للجناح پغضب اندفع اليها ليقف خلفها وهو ېصرخ بها مش قولتلك هتتعاملي كويس مع اهلي ومش هتعملي اي موقف يحرجني او يصغرني استدارات لتصبح مواجهة له رفعت إحدى حاجبيها بإنتقاد بجانب طريقة حديثها العنيدة والمستفزة ولية هسمع كلامك هتستفاد ايه هتطلقني مثلا! أجابت نفسها وهي تحرك كتفيها بحدة وقد اشتعلت حدقتيها بتحدي لا يبقى اعمل اللي انا عايزاه تقدم منها بخطوات غاضبة حتى كاد ان يلتصق بها لكنها ظلت ثابتة في مكانها رفعت زاوية فمها بسخرية حين تحدث بأنفاس غاضبة وكلمات حادة انت يعني فاكرة انك كدة هتلوي دراعي! قالت لتزيد من حنقه وتستفزه وقد نجحت هتعمل اللي انا عايزاه في الاخر وهتشوف جفلت واختنقت حين قبض على عنقها بكفه بغيظ حاولت التملص منه والتراجع للخلف لكنها فشلت جذبها له وهو مازال خانقها قال امام شفتيها بخشونة صاحبت ظلام حدقتيه اللي انا عايزاه هو اللي هيحصل لو عايز اطلقك هطلقك ومن غير ربع جنية حتى وصدقيني لو فضلتي تعاندي فيا لأقتلك واډفنك ومحدش هيقدر يلاقي جثتك حتى ثم تركها وتراجع للخلف فأخذت تسعل بقوة نظر لها ببرود وأضاف بقسۏة دون مراعاة ابدا رغم ان كل هذا ليس من شيمه ولكنه لن يصبح ضعيف امام متمردة مثلها ولا صحيح محدش اصلا هيدور عليك ما انت مقطوعة من شجرة التقطت انفاسها وهي تكاد تحرقه بنظراتها الڼارية اتجاهه اعتدلت واقفة وتقدمت منه بخطوات غاضبة لتدفعه بقوة لكنه امسك بذراعيها قبل ان تصل اليه صړخت به پغضب شديد من بين انفاسها المتقطعة مش هتلويلي دراع انا قوية وكل ده مش هيخوفني سامع! جذبها له وهو يبتسم بإستخفاف اغاظها بقوله المتحدي لا مش سامع! دفعها وهو يتركها فأختل توازنها لكنها تمالكت نفسها قال آمرا إياها وهو يتجه للخارج تبقي تجهزي على المغرب كدة عشان الضيوف اللي جايين ضړبت الارض بقدمها بحنق يكاد ان ېحترق داخلها من غيظها القت بجسدها پعنف على الأريكة وهي تسبه وتتوعد له عند خروجه لمح شادية وهي تحاول ان تختبئ من أنظاره فعلم انها كانت تتنصت عليهم اخفض رأسه بإحباط من كل شيء جر قدميه ليصل لغرفة مكتبه ويدخلها ليلقي بجسده على الكرسي بإهمال اعاد رأسه للخلف وهو يخرج تنهيدة تظهر مدى ثقل قلبه كم يشعر بالخذي والحزن والڠضب كذلك بداخله نيران تكاد ان تحرقه قبل ان تصل اليها كم من الصعب عليه ان يصبح قاسې مع من يحب وان يتعامل بأسلوب لم يكن ليتعامل به يوما غضبه يدفعه بل هي تدفعه إلى كسر مبادئه وتحوله لشخص يكره ان يكونه بين ليلة وضحاها لكنها لا تعي لذلك انه يتفوه بالكثير دون ان يعلم إذ كان يستطيع فعلا تنفيذ ما يقوله هل يستطيع إيذائها لم يتخيل يوما انها ستكون من هذا النوع الأناني كان سابقا يفكر فقط بها وكيف يريد ان يسعدها وان يعيشا معا بسلام لم يكن في حسابنه انقلابها هذا عبست قسمات وجهه اكثر وهو يفكر بتلك النقطة لم يريد ان ېجرحها او ېؤذيها بأي شكل من الأشكال اما هي فمستعدة لذلك وهذا هو الفرق بينهما فهو فقط احبها اما هي كانت تراه هدف! كانت حلا جالسة في الحديقة الخلفية امام حوض السباحة تدلدل قدميها في الماء المنعش اثناء قراءتها لإحدى كتبها المفضلة هلا اضطربت دقات قلبها لسماعها اسمها بهذه الطريقة لم تحتاج إلى ان تلتفت لتعرف من خلفها فهو الوحيد الذي يناديها بهذا الاسم ولا تغضب منه لم تستدر لتنظر له حتى لا تفضحها عينها التي يصفونها على انها مرآة لقلبها قالت بصوت منخفض بالكاد سمعه يامن في مكتبه يا وائل ابتسم بطريقة جذابة وهو يميل لها ويخبرها فكك من يامن دلوقتي عايز اقولك ان نفسي اوي اوي في صينية كيكة من اللي بتعمليها يا ست هلا اندفعت قائلة بإنزعاج وهي ترفع حدقتيها لتنظر له هو انا الطباخة بتاعتك! اتسعت إبتسامته وهو يرد بكلامه المعسول اعمل اية الكيكة بتاعتك تحفة ومحدش بيعرف يعملها زيك وثواني كدة يرضيكي ابن عمك يبقى نفسه في حاجة من ايديك ومتعملهاش! رمقته بنظرة لم يفهمها ولم يكترث هزت رأسها وهي تمتمت ماشي أتت شادية من خلفهم ورحبت به بحرارة بعدها أخذته ليجلسا ويتحدثا عن أمور عدة حتى وصلت للحديث عن فتاته الجديدة وها ايه اخبار البنت الجديدة هتسيبها امتى ضحك وائل بقوة واعترف انا بزهق بسرعة اه بس مش للدرجاتي معداش عليها اسبوعين لسه ضړبته على كتفه وهي تضحك وتخبره نفسي نفسي اشوفك مكمل مع واحدة اكتر من شهرين حققلي الأمنية دي عقد حاجبيه بإعتراض قائلا لا صعب الصراحة نهضت حلا بخفة واختفت من جانبهم لتصعد لغرفتها وهي تشعر بالإنزعاج والإحباط طرق وائل على الباب ثم دلف قال وهو يتقدم ليجلس امامه اية يا عم يامن اية المفاجأة دي ضيعت عليك شهر العسل لية! رفع يامن رأسه بمهل من بين كفيه لينظر للاخر قال مبررا عندي شغل لازم أخلصه ضړب وائل بكفه على الطاولة بإنفعال قائلا بإعتراض شعل اية بس يا عم انت شهر العسل اهم دلوقتي ابتسم يامن وقال المهم جيت ليه امشي طيب امشي نهض وائل وهو يقولها بإنفعال ممازحا ضحك يامن اجابه الأخر جيت اسلم عليكم وبما انك رجعت جيت اعرفك ان عيدميلادي هيبقى بعد كام يوم هتيجي عقد يامن حاجبيه بإعتراض سأله بفضول انت عندك كام سنة يلا تسعة وعشرين ليه حد شحط في سنك يعمل عيد ميلاد ضحك يامن وهو بعود بجسده للخلف مجيبا ما انت عارف مش انا اللي عامله دي حبيبتي الجديدة ومش عايز اكسر بخاطرها انت عارفة اصلا اني مليش في الكلام الفاضي ده رمقه يامن بعدم تصديق فضحك الأخر قائلا طب وربنا ما بحب الحاجات التافهة دي اسدل الليل ستائره واتى الضيوف لكن يامن كان يعمل في مكتبه لذا تأخر في النزول قليلا حين انتهى من تبديل ملابسه كان قد اتجه للخارج وقابل حلا مع نهاية درجات السلم ويبدو على ملامحها التوتر بجانب احمرار وجنتيها سألها بإهتمام في ايه مال شكلك عامل كدة ليه نظرت له حلا وقالت برجاء انت هتشوف بعينك بس متتعصبش شعر بقلق وأخبرته غرائزه ان الامر متعلق بلمى سألها بريبة طب قولي في ايه اتاحت له الطريق وأشارت بنظراته للصالون فزفر بضيق منها وتخطاها السلام ع اختفت بقية حروفه وتلاشت إبتسامته المرحبة حين وقعت نظراته على لمى بهيئتها تلك بملابسها فهل هذا فستان ام قميص نوم اشتعلت نيران الڠضب بداخله وظهرت في حدقتيه والتي قابلتها هي بنظراتها التي تتراقص بتحدي وخبث أستطاع بصعوبة ان يعود طبيعي كما كان ليرحب بهم وينضم لجانب لمى متجاهلا نظرات والدته الغاضبة انشغل البقية في الحديث بينما وضع ذراعه حول خصرها من الخلف هامسا في اذنها بحرارة أنفاسه ايه الهباب اللي انت لابساه ده! نظرت له بطرف عينيها وهي تبتسم بمكر سألته لتثير أعصابه عجبك ضغط بأصابعه على خصرها جعلتها تتألم وكادت ان تخرج تأوها لكنها منعتها في اخر لحظة حافظت على ابتسامتها وتحديها وسألته بإستنكار ودي بقيت عڼيف اوي ليه ثم نظرت للضيوف وتابعت مدعية البراءة والسلام ومش انت طلبت مني انزل للضيوف اهو نزلت وعملت اللي انت عايزه وجه إحدى الجالسين حديثه إلى يامن فأنشغل عنها لدقائق بعد انهى حديثه أخذ يدها بين كفه ونهض لتنهض معه مستأذنا من الجالسين صعد بها درجات السلم بخطواته السريعة فتذمرت براحة انا لابسة كعب وهق قبل ان تكمل كان قد حملها بين ذراعيه واكمل صعوده القى بها على الفراش فور دخوله لجناحهما وقبل ان تبدي اي رد فعل كان قد سبقها وبدأ في توبيخها پغضب جامح اية اللي انت بتحاولي تعمليه دة دي طريقتك يعني الطريقة الرخيصة دي طريقتك انا مش فاهم بتعملي كدة ليه يعني فاكرة اني بتصرفاتك دي هطلقك والله لو عملتي اية ما هتنولي اللي انت عايزاه قهقهت فجأة وهي تعود لتجلس ومع نهاية ضحكاتها قالت ببساطة ممكن اخلعك سهلة جدا تقدم منها وقال بنبرته الحادة الواثقة مش هتعمليها عشان فلوسي اللي اتجوزتيني عشانها لو خلعتيني يبقى ډخلتي في لعبة انت الخسرانة فيها نهضت بثبات وهي ترفع رأسها بشموخ اخبرته بفم ممتلأ بالثقة انا مبخسرش وهطلع من هنا وانا مطلقة منك ومعايا فلوسك قطعت تلك المسافة بينهم لتنظر لعينيه مباشرة بخضار حدقتيها شعرت مرة اخرى بتأثيرها عليه رغم محاولته الظاهرة لمقاومتها قالت كفاية تحاول تصطنع كرهك ليا وانت لسه بتحبني متحاولش ابتلع بقية كلماتها حين قبلها فهي محقة لم يستطع ان يمنع قلبه عن النبض لحبها فجأة ابتعد عنها وكأن أفعى لدغته لا يصدق انه كاد ان يقع في فخها مرة اخرى نظر لها يإشمئزاز حقيقي وشعور الخزي من نفسه يلاحقه اهو يرغب بها لهذه الدرجة حتى ينسى كبريائه التي جرحته بقلب جاحد تبدلت قسمات وجهه للجمود لواها ظهره واتجه للخارج صدمت لمى من رد فعله كيف استطاع دفعها هكذا رغم رغبته بها لن تنكر بأنه صدمها حين رفضها كانت تعتقد انها ستربحه بسهولة استيقظت من صډمتها حين سمعت صوت إدارة المفتاح من الخارج هل يأسرها الان اسرعت لتطرق على الباب بحدة وهي تسأله بنبرة حادة بتعمل ايه مش هتحبسني هنا اكيد! لم تسمع اي رد منه فقد ذهب حقا ضړبت الباب ضربات متتالية بكفيها بقوة آلمتها سبته ولعڼته وهي تعود للفراش وتلتقط فستانها بغيظ ظهر اليوم التالي ظلت لمى تطرق على الباب اكثر من ربع ساعة حتى أتت الخادمة لتفتحه كانت خلفها شادية التي سألتها بشك مال الباب مكنتيش عارفة تفتحيه ليه كذبت لمى وهي تجيب بدلع كنت عايزة أتدلع على حبيبي يامن فقفلت الباب ونسيت حطيت المفتاح فين وهو أتأخر عليا واردفت وهي تخرج اكيد خلصتوا الفطار لم تجيبها شادية وتركتها نظرت لمى للخادمة وسألتها فين يامن راح الشركة اومأت برأسها واتجهت للأسفل حيث يوجد المطبخ نظرت ل حلا نظرة عابرة وهي تتجه للثلاجة سألت الاخيرة بتعملي اية في المطبخ يا حلا اجابتها حلا وهي تقطع الفاكهة هعمل كيكة لوائل اخرجت لمى رأسها من الثلاجة وهي تنظر لحلا بخبث قالت اها لوائل وضحت حلا سريعا هو طلب مني اعمله واحدة عشان بيحبها وضعت لمى طبق العنب على الطاولة واتجهت لحلا لتهمس في اذنها وانت بتحبيه عاتبتها حلا بنظراتها الخجلة ضحكت لمى وقالت يلهوي وشك بقى طماطم خلاص ثم أردفت بخفوت بس باين عليك اوي سألتها حلا بتوتر عرفتي منين ما انا قولتلك باين عليك اوي بس اتأكدت يوم فرحي اقتربت منها حلا وطلبت منها برجاء بس متقوليش لحد لوسمحتي عيب عليك اقول لمين بس واتجهت لتجلس على الكرسي واخذت تتناول العنب بإستمتاع انهى يامن نصف عمله وعاد للفيلا فلم يستطع ان يكمل بسبب الصداع الذي يلازمه منذ الصباح حين عاد اتجه لغرفة مكتبه مباشرة والتي يكاد ان يستقر بها ليبتعد عن لمى بقدر المستطاع دلفت شادية به بعد دقائق ومعها دواء لتخفيف الصداع ناولته اياه وجلست امامه صامتة قولي يا ماما في ايه طلب منها بعد ان ابتلعت الدواء اندفعت للأمام وكأنها كانت تنتظر ملاحظته لرغبتها في الحديث سألته بريبة هو انت ولمى مټخانقين او في حاجة حصلت ما بينكم عقد حاجبيه ليسألها بدوره ليه بتقولي كدة اصلي شوفتك الصبح وانت نايم على الكنبة هنا وده شيء غريب بالنسبة لواحد لسة متجوز من يومين! ضحك وقال ممازحا ايه يا ماما بقيتي محللة من امتى اضافت وقد لمعت عينيها بفضول ليكون اتخانقت معاها عشان الهباب اللي كانت لابساه امبارح تنهد والتقط كفها من فوق الطاولة ليقبله ويقول بعدها بهدوء ليريحها ايوة خناقة بسيطة متقلقيش بس نمت هنا من التعب مش عشان مټخانقين او حاجة هزت شادية رأسها برضا ف في النهاية قام بتوبيخها على تصرفها الطائش سحبت يدها وقالت وهي تنهض طب يلا اطلع خد حمام سخن كدة وانزل عشان نتغدا انهت قولها ووجدت لمى تدلف لمكتبه دون ان تطرق الباب تقدمت منهم وهي تناديه بدلع مصطنع حبيبي نهضت شادية وغادرت بوجه منزعج استقرت لمى بجانبه لتستند بجسدها على الطاولة سألها بإقتضاب نعم حدقت به بحنق ظهر بعض الشيء في نبرتها مشوفتكش من امبارح شكلك نسيت انك قفلت عليا الباب لا منستش انا سيبتك عن قصد ابتسمت ب نزق ونظرت خلفها لتلتقط ذلك الإطار المقلوب لقد كانت صورة خطبتهما اعادتها مكانها وسألته بفضول انت ليه مسألتنيش عن اللي حصل من تلت سنين فتح جفونه المغلقة ونظر لها بطرف عينيه اجابها بصوت مرهق مش عايز اعرف مش هيفرق حاجة لو عرفت ثم نهض ليتخطاها ويتجه للباب اوقفته بقولها المنفعل هو الموضوع سهل اوي بالنسبالك لو واحد غيرك كان رمي يمين الطلاق على طول تنفس بقوة واستدار بنصف جسده ليرد ولو واحدة غيرك كانت هتبقى مكسوفة من عملتها وتطلب اني استر عليها ضحكت بسخرية من قوله والذي تبعته بقولها الشرس انت عايز كدة يعني فاكرني هبوس ايدك عشان تستر عليا مستحيل اردفت وهي تتقدم منه رافعة رأسها للأعلى عمري ما هقبل أكون في وضع الضعيف قدامك او قدام اي راجل لم يكترث لقولها واستدار ليغادر تاركا إياها في الغرفة بمفردها مررت لمى أصابعها بين خصلات شعرها البنية بحدة وخرجت اتى وائل بعد انهوا تناول الغداء كانت حلا في غرفتها فلم تعلم بوصوله لذا صعدت لها لمى وأخبرتها تعرفي مين تحت علمت حلا فورا انه هو الذي بالأسفل فالنظرة التي تتراقص في حدقتي لمى أخبرتها بذلك نهضت بتوتر وقالت طب ثواني اغير لبسي ولا ولا انزل كدة انزلي كدة عادي اومأت حلا برأسها وأسرعت للأسفل قابلته عند نهاية درجات السلم وفور رؤيته لها اخبرها وهو يبتسم كنت لسه هجيلك ها عملتيلي الكيكة اومأت برأسها وهي تتجه للمطبخ فأتبعها قال لها بتلقائية لازم تديني الوصفة عشان اديها لحبيبتي تخطت قوله بل تجاهلته تماما وصلت للثلاجة وأخرجت ما طلبه منها بينما كان يكمل حديثه بحسن نية تعرفي صحيح اني دوقت ملك منها وعجبتها اوي عشان كدة طلبتها منك تاني في الوقت القصير دة صدمت من قوله وظلت ثابتة للحظات تستوعب ما قاله اعادت الكيكة للثلاجة واعتدلت لتنظر له بعتاب انت طلبت مني اعملهالك عشانها ابتسم واجابها ببساطة ايوة بجد عجبتها جدا اغلقت باب الثلاجة بحدة وقالت بحزم وهي تتخطاه متطلبش اعملك حاجة تاني ليه عملت ايه لم يفهم سبب تصرفها وإنزعاجها هل اخطأ بشيء ظل واقفا للحظات كالأبله يحاول فهم ما حدث كانت لمى تقف في الخفاء في الخارج رأته وهو يغادر المطبخ ابتسمت وهي تتمتم غبي مساء ظل يامن يعمل لوقت متأخر حتى يصعد ويجدها نائمة وقد حدث ما اراده بدل ملابسه وذهب ليستقر بجانبها على الفراش كان ينظر للهاوية بشرود دون ان يفكر بأي شيء يريد فقط ان يسترخي لكن تململها بجانبه منعه حرك رقبته لينظر لها ويراقبها بعيون اظلمت تدريجيا بحزن ليجرفه عقله لتفكيره المرهق أتعلم هي كم حلم بإجتماعهم في غرفة واحدة والعيش معها كم كانت السعادة تغمره حين يكون بجانبها فقط أما الان فروحه تتعذب بسببها وأكثر ما يعذبه عدم اكتراثها مد يده ليبعد خصلاتها المتمردة خلف اذنها بخفة وتلمس وجنتها بإبهامه وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة لم يشعر بها فمازال قلبه ينبض لها اليوم التالي دلفت لمى لغرفة حلا كانت الاخيرة منشغلة في قراءة كتابها انزلت كتابها لتنظر للأخرى وتسألها في حاجة يا لمى جلست لمى على الأريكة وسألتها هتيجي عيد ميلاد وائل النهاردة اعتدلت حلا فور ذكرها ل اسمه وسألتها بدهشة عيدميلاده النهاردة هيعمله ايوة امبارح عزمني انا ويامن وقال اقولك ظهر التردد في حدقتي حلا فشجعتها لمى هتيجي وهنتبسط اوي هتيجي انا قررت ابتسمت حلا واومأت برأسها بسعادة ثم عبست وهي تفكر بصوت مرتفع طب هجيبله هدية ايه يلا ننزل ونشوف هنجيبله اية اجهزي يلا اسدل الليل ستاره توقف يامن خلف لمى الجالسة امام منتضدة الزينة تتزين اعترض بشيء من الحدة ايه كل اللي انت حاطاه على وشك دة امسحيه نظرت لصورته المنعكسة على المرآة قائلة بإمتعاض امسحه مش حاطة كتير انتقل للجزء الاخر مما لا يعجبه وكتفك دة هتغطيه ولا هتسيبيه كدة! رفعت الشال الموضوع على قدميها لتريه اياه فغمغم وتركها ليكمل ارتداء بدلته عاد ليخبرها بحزم خففي اللي في وشك وإلا وجدها تنهض لتغادر راكضة للخارج وتذهب ل غرفة حلا فهكذا لن يستطيع إجبارها وقد فهم سبب تصرفها انها تأخذ الطريق الأسهل ترجل كلا من لمى و حلا امام النادي بينما ذهب يامن ليصف السيارة كانت حلا تشعر بالتوتر وهي تخطو خطواتها الاولى لداخل القاعة وفي نفس الوقت كانت تشعر بالحماس والسعادة لرؤيته لكن كل ذلك قد تلاشى وحل محله الحزن والضيق حين رأته يتقدم منهما والفتاة الجديدة ملك تتأبط ذراعه بتملك ضغطت لمى على يدها وهي ترمقها بحدة حتى لا تظهر حسيتها هذه الطريقة فرفعت حلا رأسها مرة اخرى وحاولت ان تصبح طبيعية ياه وانا بقول القاعة نورت لية مبسوط انكم جيتوا قالها وائل ثم نقل نظراته لحلا ليخبرها براحة كنت فاكرك مش هتيجي لانك مضايقة مني بس جيتي قبل ان ترد كانت قد تدخلت ملك وشكرتها او مثلت ذلك صحيح شكرا جدا جدا على الكيكة كان طعمها تحفة انا اللي خلصتها تقريبا وضحكت فإبتسمت لها حلا كمجاملة وتمتمت صحة على قلبك ثم تركتهم واتجهت لإحدى الطاولات لتجلس طرح وائل سؤاله على لمى اومال فين يامن بيركن العربية وجي أومأ برأسه واتجه لأصدقائه الذين نادوا عليه اقتربت لمى من ملك وقالت بغموض ونبرة خاڤتة بجانب اذنها متتعبيش نفسك على الفاضي عشان بالحالتين انت الخسرانة تبعتها ملك بنظراتها وهي تتخطاها وتذهب لتجلس بجوار حلا هي لم تفهم ما قالته لكنها شعرت بعدم الارتياج والحنق بعد ان انهى وائل خطابه وشكر الجميع أصرت ملك على ان يفتح الهدايا قبل ان تحضر الكعكة ففعل ما ارادته حتى لا يحزنها الهدية هتعجبه وجهت حلا سؤالها القلق ل لمى التي لم تسمعها حتى فقد كانت الاخيرة منشغلة بمتابعة ذلك النادل بعينيها وحين تلاقت عينيها بعيني الاخير وجدته يسرع للخارج بتوتر فنهضت ولحقت به بخطوات سريعة مالها لمى راحت فين طرحت حلا سؤالها على يامن وهي تعقد حاجبيها كان الاخير قد لاحظ تصرف لمى واهتمامها الغريب بذلك النادل ومراقبتها له وقد اصابه الشك حين نهضت بتلك الطريقة فهل من الممكن ان يكون ذلك النادل هو لم يكمل تفكيره حتى فقد نهض ليلحق بها أتت حلا ان تلحق بهما لتعرف ماذا يحدث لكن إعلان وائل بشروعه لفتح هديتها منعها عادت لمقعدها وقد عاد لها توترها لكن سرعان ما اختفى حين لمعت عيني وائل واتسعت إبتسامته لرؤيته لما أحضرته له شكرها بحرارة فأخفضت رأسها بخجل استنى دة في رسالة كمان قالتها ملك وهي تلتقط الرسالة من نهاية الصندوق رفعت حلا رأسها وشعرت بالحيرة فهي لم تضع أي رسالة نظر لها بحماس وقال اول مرة تعمليها يا بنت عمي ياترى فيها ايه ثم بدأ في قراءتها بصوت مرتفع كل سنة وانت طيب يا وائل اتمنى العيدميلاد الجاي أكون فيه جمبك وتكون شوفت حبي ل اختفى صوته حين ادرك ما يقرأه وتغيرت قسمات وجهه وهو يكمل قراءة الرسالة يعينيه حبي ليك نفسي اليوم دة يجي وتقدر تدرك معاملتي الخاصة معاك تقريبا انت الوحيد اللي مش ملاحظ عشان كدة قررت اعترف النهاردة واقولك اني بحبك من تلت سنين صدمت حلا من قرائته الأولى وكذبت أستنتاجها تسارعت ضربات قلبها پخوف وهي تراقب ملامح وجهه التي تغيرت فهل استنتاجها صحيح هل تلك الرسالة اعتراف بحبها لكن كيف هي لم ولن تتجرأ لفعل شيء كهذا نهضت بتوتر حين وجدته يتقدم منها الرسالة دي مش م ابتلعت بقية حروفها حين سحبها من ذراعها بغير رفق للخارج اخذها لمكان بعيد عن الأنظار وأعطاها الورقة بحدة ايه ده اخذتها بيد مرتجفة لتضعها امام ناظريها وتقرأها پصدمة لم تستطع ان تتحمل هذا الموقف الذي وضعت فيه الان لذا سالت دموعها من فرط خجلها وتوترها وضحت حلا موقفها بحروفها المتلعثمة فلم تستطع ان تخرج كلمة واحدة سليمة انا انا معرفش ازاي ومين كتب الرسالة دي انا قاطعها وائل بنفاذ صبر وهو ينظر لها بملامح جامدة اهدي كدة وجمعي كلامك اكمل بهدوء واستفسر ايه الرسالة دي ولو انت مكتبتهاش يبقى مين كتبها زاد نحيبها وهي تجيبه معرفش والله مين كتبها انا انا تنهد بعمق وهو ينظر لها بشفقة اقترب منها وهو يتمتم لها خلاص اهدي اهدي ربت على ظهرها بحنان وأخبرها ليطمأنها هعمل كأني مشوفتش الرسالة وان كل دة محصلش ماشي اومأت برأسها وهي تبتعد عنه لمحت اقتراب ملك منهما فأسرعت لتتركه وتذهب للمرحاض بل تهرب توقف يامن بعيدا يراقب مايحدث بين لمى وذلك النادل دار حديث حاد بينهما الذي بادرت هي فيه ضم قبضته پغضب واقترب منهما بخطوات هادئة توقف في المنتصف حين نظر النادل ناحيته بتحذير منها وغادر وضعت لمى ذراعها في منتصف خصرها وهي تنظر له رافعة إحدى حاجبيها بإعتراض بتراقبني ولا ايه اكمل تقدمه منها وهو يطرح سؤاله والشك يشع من عينيه مين دة ملكش دعوة اجابته بلامبالاة واتت ان تتخطاه لكنه أوقفها بمسك ذراعها بحدة جاوبيني نظرت له بخبث وهي تجيبه بنبرتها المتلاعبه حبيبي الجديد خلاص ارتحت! اشتعلت حدقتيه اكثر وهو يحذرها متحاوليش تستفزيني بالطريقة دي وإلا قاطعته لتكمل قوله بسخرية وإلا هتحبسني ولا هتقطع عني المصروف تبعت سخريتها بضحكة دوى اثرها في هذا الفراغ ابتسم بخشونة وقد اظلمت حدقتيه مع تركه لذراعها تخطاها وهو يقول ببرود هتشوفي دلوقتي استدارت لتتابعه بنظراتها التي اتسعت على مصرعيها حين دخل لغرفة الموظفين ادركت ما سيفعله وما لم تفكر به ابدا اسرعت بكعبها العالي لتلحق به وتوقفه قبل ان يصنع المشاكل لكنها تأخرت توقفت وهي تشهق پصدمة حين رأت يامن يلكم ذلك الشاب ليسقط ارضا ببنيته الضعيفة هرعت اليه بقلب قلق وچثت على ركبتيها لتطمأن عليه هتف يامن پغضب لباقي الموظفين الذين يتابعون ما يحدث فين المدير بتاعكم هو بيوظف اي حد وخلاص! نهضت لمى بحدة لتدفعه بقوة وتصرخ به ده اخويا يا غبي رمش بجفونه عدة مرات بذهول وهو ينقل نظراته بينها وبين اخيها سألها بحيرة بس انت قولتي ان كنت بكدب عليك وقتها اعترفت بصراحة وهي تنظر لعينيه مباشرة تنهدت وقالت لاخيها متمشيش راجعالك ثم امسكت بذراع يامن لتأخذه للخارج توقفت لمى مجبرة حين توقف هو تنهدت وهي تمسح وجهها بكفيها وتعترف بعدها بهدوء عندي أخ وأخت احمد اللي ضړبته وسلمى اختي الصغيرة ظل محدقا بها للحظات وهو يفكر في كل يوم يمر عليه وهو معها يكتشف كڈبة جديدة بشأنها حتى ذلك الامر الصغير كذبت فيه أخذ يقهقة بحدة وهو يسخر من نفسه وانا مستغرب لية مش اول حاجة تكدبي فيها رمقها ببغض وهو يردف بسؤاله الذي لم يكن ينتظر إجابة عليه وها اية تاني مخبياه عليا كدبتي في اية تاني رأت لمى بوضوح تلك النظرة الخائبة التي تحاول ان تختبئ خلف سخريته تخطاها مصطدما بكتفها عن قصد التفتت لمى وتابعت خطواته بنظراتها حتى اختفى من امامها زفرت بقوة قبل عودتها لاحمد قابل يامن في طريقه حلا التي بدت حالتها مريبة بالنسبة له امسك بكتفها بحنان وهو يسألها بقلق مالك يا حلا في حاجة تعبانة او حاجة! نظرت له بعينيها الحمراوتين وشردت للحظة ماذا سيحدث إذ علم يامن بما حدث منذ دقائق ارتجف جسدها من التفكير بتلك النقطة هزت رأسها وهي تجيبه بفتور ايوة تعبانة وعايزة أمشي أسندها يامن وأخذها للسيارة اتصل بلمى ليخبرها خلصي بسرعة وتعالي لبرا قدام النادي عشان هنمشي متتأخريش اغلقت لمى معه وعادت لتنظر ل احمد طلبت منه برجاء اعمل اللي قولتلك عليه انت مش محتاج تشتغل انا ببعتلك الفلوس كل شهر فركز على دراستك بقى ها هتسمع كلامي تنهد بإستياء وأومأ برأسه بخضوع ابتسمت لمى برضا وقبلت رأسه ثم غادرت صعدت لمى السيارة بجوار يامن سألته بحيرة هنمشي ليه طب حفلة وائل اجابها بإقتضاب وهو يدير المقود حلا تعبانة نظرت ل حلا من خلال المرآة الأمامية وصمتت ادركت دون عناء ما حدث اليوم التالي جوود مورنينج شاهيندا طلبتي تشوفيني على الصبح ليه قالتها لمى فور دخولها لغرفة حلا نقلت الاخيرة نظراتها ل لمى نظرات تتهمها بها فحين فكرت لم تجد سوى لمى في ساحة الإتهام فهي الوحيدة التي تعلم بالأمر لذا سألتها بشفافية انت اللي كتبتي الرسالة تنهدت لمى وهي تجلس على الأريكة اجابتها بهدوء ايوة انا ليه عملتي كدة سألتها حلا وهي تحاول ان تحافظ على هدوئها بساعدك هو انا طلبت مساعدتك انا طلبت حاجة منك بدأت ترتفع نبرة صوتها المعاتبة اردفت بإنفعال وهي تقترب من الأخرى انت عارفة انك حطيتيني في موقف سخيف ومثير الشفقة كدة ساعدتيني تجاهلت لمى انفعالها وڠضبها وقالت بثقة انا عارفة انا بعمل ايه وهتيجي تشكريني في الاخر اشاحت حلا بوجهها وهي تلتقط انفاسها الساخنة پغضب عادت لتواجه لمى شايفة شكلي انا معرفتش انام بليل كنت حاسة ان مخي هينفجر من التفكير والكسفة اللي انا فيها ازاي هبص في وشه دلوقتي! اجابتها لمى ببساطة اغاظت حلا عادي جدا خليكي جريئة معاه وغيري أسلوبك الساذج ده امشي ورا كلامي وهتكسبي ردت حلا برفض تام انا مش هغير نفسي عشانه او عشان حد انا مبعرفش ابقى غير على طبيعتي زفرت لمى بنفاذ صبر وجذبتها لتجلس بجانبها حاولت ان توصل لها ما تقصده بطريقة صحيحة مش قصدي تغيري اسلوبك بس يعني تبقي جريئة اكتر دة انت مش بتقدري تبصي في عينيه او تكلميه بثقة كدة الخلاصة بيني ضوافرك شوية وخربشي عشان تقدري تنافسي البنات اللي حواليه اظلمت حدقتي حلا بإحباط اخفضت رأسها بإستياء قبل ان تقول بإستسلام مفيش فرصة ليا اصلا ومش عايزة اجرب ثم نهضت وقالت برجاء ومش عايزة مساعدتك لوسمحتي يعني اومأت لمى برأسها وهي تنهض قالت قبل ان تخرج من الغرفة زي ما تحبي بس لو غيرتي رأيك انا موجودة مساء كانت لمى جالسة على الأريكة تقرأ إحدى مجلات الموضة شتتها دخول يامن وحركته الكثيرة في الغرفة سألته بفضول وهي ترفع حاجبيها ايه رايح فين بالشياكة دي كلها توقف امام المرآة ليرتدي ربطة العنق وقد تجاهل سؤالها وضعت هي المجلة بجانبها ونهضت لتقف خلفه وتراقبه بعيون ضيقة ابتسمت بخبث وهي تسأله قمورة بقى ولا انا احلى منها توقفت يده عما تفعله ونظر لها من خلال المرآة ثم ضحك هز رأسه وهو يتمتم هي احلى طبعا ابتسمت بخشونة وهي تهز رأسها خطت خطوتين لتصبح امامه مدت يدها لتقوم بإتقان ربطة عنقه سعل حين ربطتها بقوة اعتذرت بتهكم ثم ابتعدت عنه اخبرته بحسم وهي تعود لتجلس على الأريكة كما كانت مش هقبل تجيب واحدة عليا طلقني الاول وبعدها ابقى اتجوز مش مهم تقبلي ولا لا اخبرها بجفاء وهو يرمقها ببرود ثم غادر تاركها تحترق بنيران غيظها لكنها لم تظل ساكنة لن تقبل بمواعدته لإحداهن إلا بعد ان يتم طلاقهم نهضت والتقطت حقيبتها والشال لتضعه فوق كتفيها اسرعت لتلحق به قبل ان تتحرك السيارة كانت قد وصلت لمى وفتحت الباب لتصعد بجانبه نظر لها يامن بذهول وسألها ببلاهة بتعملي ايه اجابته بسلاسة وهي تضع حزام الأمان حولها هاجي معاك نعم! قدحت عينيه وهو يأمرها بصرامة انزلي مش عايز لعب عيال قولت هاجي معاك متقلقش مش هخرب الموعد بتاعك قالت بعناد تعالى رنين هاتفه فأجاب انا جي اهو مش هتأخر اضطر ان يحرك المقود ويغادر وهي معه فهو لا يستطيع ان يتأخر اكثر من ذلك على ذلك الشخص في فيلا الأنصاري خرجت حلا على صوت الجرس الذي لم يتوقف هتفت پغضب منادية الخادمة التي لا تجيب ثم تذكرت انها اخذت نصف اليوم اجازة بسبب مرض صغيرها اسرعت للاسفل وفتحت الباب اثناء انتقادها للطارق محدش بيفضل يرن كدة اهد سقطت بقية كلماتها حين رأت وائل امامها اشاحت بنظراتها بعيدا عنه وقد احمر وجهها دون إرادة منها شعر هو بتوتر الأجواء بينهم سألها وهو يبتسم عاملة اية النهاردة اومأت برأسها دون ان تجيبه ثم اخبرته قبل ان يسألها لو جيت عشان يامن فهو مش موجود خرج وراح فين الصايع دة طب طنط فين ماما خرجت مع صحابها في حاجة تلاقت نظراتها مع خاصته للحظة قصيرة ثم عادت لتهرب بهما اجابها مفيش حاجة كنت عايز اسلم عليها ماشي قالتها بإقتضاب وساد الصمت تراجع للخلف وهو يوصيها متنسيش تقوليلهم اني جيت وسلميلي عليهم اومأت برأسها مرة اخرى واغلقت الباب دون توديعه رفع حاجبيه بذهول وهو يحدث نفسه بسخرية معاملة خاصة فعلا! وصلا للمركز التجاري رمقته لمى بإعتراض وهي تتهكم هتقابلها هنا! لم يعيرها اي اهتمام ارتقى درجات السلم بوقار واكمل سيره كانت لمى تسير على خطواته وهي ترتب خططها الشريرة لتنفذها حين يقابل تلك المرأة فجأة بدأت تتباطئ خطواتها وهي تنظر لذلك الرجل المقابل لهم والذي ينظر في اتجاههم تعرفت عليه عن ظهر قلب اضطرب قلبها وسرت ارتجافة في جسدها حين تلاقت نظراتها معه قاطعتها سريعا واستدارت لتأخذ الطريق المعاكس وتبتعد هاربة وضعت لمى كفها فوق صدرها وهي تلتقط انفاسها بصعوبة تحركت بحذر لتلتفت وتنظر ليامن وذلك الرجل وهم يتصافحان بحرارة عقدت حاجبيها وهي تسأل نفسها بريبة يعرفوا بعض منين عادت لتنظر امامها وهي تطبق جفونها بقوة وتتنفس بعمق لعل اضطرابها يزول لكنها فشلت اسرعت وتسابقت مع ظلها لتصل لخارج المركز التجاري وتصعد اول سيارة أجرة تقابلها بعد مرور ثلاث ساعات عاد يامن ودلف لجناحهما كانت هي مستلقية على الفراش تستعد للنوم القى نظرة سريعة عليها وهو يتجه للمرحاض بعد ان خرج فتحت هي الحديث معه ها عملت ايه في الموعد عجبتك نظر لها وهو يجفف شعره بالمنشفة وقابل سؤالها بقوله لفيت ملاقيتكيش روحتي فين لقيت محل حاجته شدتني فدخلته وسرحت وبعدها روحت اجابته وهي تتثاءب رمقها بشك قبل ان يخلع قميصه فأشاحت هي بنظراتها وتدثرت اسفل الغطاء وقد شردت اليوم التالي شعرت لمى بالضيق حين رأت الهالات السوداء وانتفاخ عينيها فهي لم تستطع ان تنام جيدا استدارت لتنظر ل يامن الذي خرج من الشرفة وهو ينهي المكالمة سألته بفضول مين دة ابعد نظراته عن الهاتف لينظر لها بإعتراض على سؤالها عاد لما يفعله وهو يغادر اتجه يامن لغرفة الطعام ليخبر شادية في ضيوف جايين النهاردة يا ماما لو توصي في المطبخ عنيا يا حبيبي بس حد اعرفه لا بس وائل جي كمان تراجعت حلا عن وضع الطعام في فمها وهي تتأفف فهل يجب عليها مواجهته كل يوم طمأنته شادية خلاص متقلقش الغدا هيبقى جاهز لما ترجع قبل يدها ثم غادر للعمل فزعت شادية حين ضړبت حلا بكفها على الطاولة بإنزعاج وهي تهتف بإنفعال هو وائل كل يوم يجي عندنا يعني خضتيني حرام عليك عاتبتها شادية وهي تضع كفها على صدرها ثم اردفت وايه الجديد ما هو دايما بيجي عندنا بس مش كل يوم وفيها اية لو كل يوم ما هو فرد من عيلتنا بس ليه مضايقة نهضت حلا بحدة واتجهت لغرفتها دون ان تجيب والدتها التي دهشت من تصرف الأخرى قابلت لمى حلا عند نهاية السلم فألقت السلام عليها حلا عامل لم تكمل حين تخطتها حلا بخطواتها الغاضبة هزت كتفيها بإستغراب ثم نظرت امامها أوقفت الخادمة لتسألها بفضول ما تقوليلي هي ايه الاوضة دي وأشارت إلى باب اسفل السلم اجابتها الخادمة دي أوضة السيد يامن بجد وفيها ايه هزت كتفيها بعدم المعرفة ثم استأذنت لتذهب وتكمل عملها اتجهت لمى للباب وحاولت فتحه لكنه مغلق عصر اليوم كانت لمى تراقب تحركات شادية وأوامرها الكثيرة للخدم سألت الاخيرة حين جلست لترتاح هو في حد جاي ولا ايه اها واحد معرفة جاي من طرف يامن بجد مقاليش الصبح ابتسمت شادية بتهكم وهي تقول بخبث يقولك ليه هياخد إذنك مثلا قبل ان ترد لمى كان الجرس يرن نهضت شادية واتجهت للخارج بينما ظلت لمى جالسة مكانها وهي تكظم غيظها دلف وائل أولا وألقى السلام عليها واتى دورها انت عامل ايه وملك عاملة ايه! ابتسم اثناء إجابته كويسة اومأت برأسها وابتسمت مجاملة اياه حركت رأسها لتنظر للباب اثناء دخول نفس الرجل الذي رأته بالأمس وخلفه يامن لم تتوقع رؤيته مرة اخرى ولم تتمنى ذلك فبالكاد استطاعت ان تتغلب على حالة الهلع التي اصابتها والتفكير المرهق عضت لسانها وحاولت جمع شتات نفسها توقف امامها ومد يده ليصافحها اثناء تقديم يامن له والعكس اعرفك يا ادم لمى مراتي هز ادم رأسه بهدوء وهو ينظر لها بسخرية ليس منها بل من هذه الصدفة الغريبة لم تكلف نفسها ان تنهض بادلته التصافح وهي تنظر له ببرود أتقنته سحبت يدها بجانبها ونهضت مستأذنة هروح انادي حلا وفور خروجها من الصالون كانت قد تسارعت خطواتها لتتجه لأقرب مرحاض وتدخله فتحت صنبور المياة واخذت تغسل يدها پعنف تريد ان ټحرق كفها التي صافحته به انتهت وقصدت غرفة حلا لتحضرها ايه مش هتنزلي ولا ايه لا حاسة اني تعبانة ومصدعة كذبت حلا وهي تعود لتنظر لكتابها تهكمت لمى وهي تغلق الباب والمصدع يقدر يقرأ كتاب اغلقت حلا كتابها پغضب وصرحت بإنفعال ايوة مش عايزة انزل واشوف وائل خلاص ارتحتي يا غبية اعملي اللي قولتلك عليه وهتكسبي صدقيني متتجنبيش شوفته انهت لمى قولها ثم سحبت حلا لتنهض تابعت وكمان لو فضلتي هنا كله هيلاحظ وشادية هانم مش هتسيبيك تنهدت حلا بإستياء فلا مهرب قامت بربط شعرها بإهمال واتجهت للباب فأعترضت لمى وهي ترمقها بعدم رضا اية دة هتنزلي كدة حطي حاجة في وشك على الاقل ايوة هنزل كدة هزت لمى كتفيها واتجهت للأسفل على مضض اتخذت الاخيرة مكانها بجوار يامن متجاهلة نظرات ادم التي تمر عليها من حين لآخر بعد ان انتهوا من تناول الغداء نهض وائل واتجه للشرفة ليقف بجوار حلا ويستند على السور وهو يسألها مالك شكلك مضايقة اجابته بإقتضاب دون ان تنظر له مفيش متأكدة لم تجيبه وساد الصمت لدقائق بعدها تحدث بصراحة فهو يريد ان يتأكد من شعوره فهل هي تتجنبه فعلا كما يشعر من بعد الرسالة وانت غريبة وبتتجاهليني ده فعلا اخذت لحظات إلى ان اجابته بخفوت ايوة نظر لها واراد ان يطمأنها بكلماته عارف ان الرسالة مش منك وقولتلك اني هعتبر نفسي مشوفتهاش فملهوش لازمة انك تحسي بالإحراج مني ثم اردف بسخرية وهو يضحك وغير كدة عارف انك مستحيل تحبيني او يبقى جواكي مشاعر ليا لأ قاطعته بسؤالها المعترض وهي تنظر له بإنزعاج وليه مستحيل تلعثم في البداية ثم ضحك وهو يقول مش عارف بس ممكن عشان كبرنا مع بعض ونعتبر اخوات انا عمري ما اعتبرتك زي يامن ولا هتبقى زيه وضحت له بحزم وهي تنظر في منتصف عينيه تنفست بقوة قبل ان تضيف بشجاعة جهلت مصدرها وفعلا الرسالة مش مني بس الكلام الجواها صح عقد وائل حاجبيه وتراجع للخلف وهو يحدق بها بدهشة هل ما فهمه صحيح حرك رأسه ببطأ وهو يقول انت سامعة انت بتقولي ايه رأت سخريته في حدقتيه حينها فقط ادركت ما تفعله وما تفهوت به ندمت لأنها سمعت نصيحة لمى وتعاملت بها رغم انها شعرت في البداية ان صراحتها ستكون افضل بغض النظر عن صعوبة تقمصها مسحت وجهها بتوتر وهي تقول بإحراج شديد مش عارفة مالي شكلي بلغبط ف متاخدش بكلامي اسرعت لتفر هاربة لغرفتها وهي تسب وټلعن نفسها لماذا فعلت ذلك اهي سعيدة الان بعد ان فطر قلبها بنظرته الساخرة والمستنكرة على ما قالته! قابلت لمى خارج الصالون وعاتبها وهي تنظر لها من بين دموعها انا غلطانة اني سمعت كلامك لم تفهم شيء وما سبب كلمات حلا لها أتت ان تلحق بها لكنها توقفت لتتابع مغادرة وائل هل ما تفكر به صحيح هل واجهته كما نصحتها! استدارت مرة اخرى ووجدت يامن من جانبها وهو يتحدث عبر الهاتف فعلمت ان ادم بمفرده في الصالون وجدتها فرصة لتتحدث معه وتعرف ما ينوي عليه دلفت وجلست بهدوء استقرت نظراتها عيله وهي تسأله بجفاء بتعمل ايه هنا رفع نظراته عن هاتفه ورفع زاوية فمه وهو يفاجأها بقوله الخبيث هربتي امبارح ليه فكراني مشوفتكيش كانت تتمنى عدم حدوث ذلك حتى انها أقنعت نفسها انه لم يراها لم تغير تعابير وجهها الباردة وهي ترد وعشان كدة عزمت نفسك النهاردة عشان تشوفني كنت عايز أتأكد بس فاجأتيني الصراحة ازاي وقعتيه! اضاق عينيه وهو يتفحصها بنظراته علق بوقاحة أشعرتها بالغثيان بس احلويتي ابتسمت بنزق وهي تحاول ان تتحكم بنفسها تريد ان تظل هادئة مهما حصل لا تريد ان تظهر له مدى تأثير وجوده وكلماته عليها كلن قد عاد يامن لذا صمتت وهي تشيح بنظراتها عنه ثم نهضت مغادرة لا تستطيع ان تتحمل تواجدها مع هذا الحقېر في مكان واحد كم تشعر بالإختناق مساء خرجت لمى من المرحاض واستقرت بجانبه على الفراش فتحت الحديث معه منين تعرف ادم دة صاحبك فتح يامن جفونه واجابها بصوته الناعس لا مش صاحبي علاقتنا علاقة شغل في صفقة جديدة مابينا وعزمته لية النهاردة! لم يجيبها فقد سقط نائما لاوته ظهرها وفتحت الدرج لتأخذ وتبلع قرص منوم فهي ستعاني من الأرق بسبب كثرة التفكير لا تريد ان تمر بتلك الأفكار مجددا أشرفت شمس يوم جديد اتجهت لمى مع يامن لغرفة الطعام نظرت لذلك الباب اسفل السلم وتذكرت ان تسأله صحيح يا يامن هو ايه الباب ده توقف واستدار بحدة وهو يسألها بريبة ليه بتسألي عندي فضول سألت الخدامة بس قالتلي متعرفش اجابته بهدوء وهي تحدق به بشك من رد فعله اخبرها بقسۏة قبل ان يدلف للغرفة متحاوليش تعرفي عشان دي حاجة متخصكيش رفعت حاجبيها بذهول ثم ابتسمت بتحدي وهي تحدث نفسها بقى عندي فضول اكتر بعد رد فعلك اتبعته ودلفت لتجلس بمقعدها وتبدأ في تناول إفطارها كالجميع في المقهى مالك بقى قولي في اية انت غريب من امبارح قالتها ملك بإكتراث وهي تمسك كف وائل الشارد تنهد الاخير بنفاذ صبر ونقل نظراته لها على مضض وهو يبدي إنزعاجه سألتيني مليون مرة وقولتلك مفيش شايف طريقتك شايف فازاي مفيش نهض وهو يتأفف من إصرارها قال وهو يبتعد عنها هروح الشركة سلام وضع كفيه في جيوب بنطاله وهو يخفض رأسه بإستياء فعقله لا يستطيع ان يستوعب النقاش الذي دار بينه وبين حلا بل لا يقبله يشعر بالثقل لمعرفته انها تحبه اسدل الليل ستاره أسندت حلا جسدها على الحائط منتظرة انتهاء نصائح شادية لها زفرت حلا بضجر نصيحة كمان يا ماما واطلع اوضتي وانام انا اصلا مش عايزة اجي معاك وانت عارفة انا بساعدك ان يبقى عندك صحاب وتكوني اجتماعية نظرت لها حلا بإستنكار ووضحت لوالدتها انا اجتماعية بس مع الناس اللي يناسبوني طبعا طبعا نهضت شادية واتجهت للباب وتبعتها حلا حلا استني اوقفتها لمى بندائها وهي تنزل درجات السلم بتعجل توقفت الأخرى واستدارت اخذتها لمى جانبا لتحدثها بصوت خاڤت مش عارفة انت مضايقة مني ليه بس عايزة مساعدتك في حاجة سألتها حلا بإقتضاب عايزاني اساعدك في ايه اشارت لمى للباب اسفل السلم وهي تقول الاوضة دي عندك مفتاح ليها هتلاقيه في مكتب يامن اكيد اجابتها حلا دون تفكير ثم اردفت بإستغراب هو يامن مورهلكيش لا ليه خلاص استني هو بنفسه يورهالك طلبت حلا منها ذلك ثم اسرعت لتغادر حين نادتها شادية من الخارج حكت لمى جبينها وقد زاد فضولها خطت خطواتها لمكتب يامن وقد وجدت مفتاح ملقى في إحدى ادراج مكتبه فأخذته ل جربه وفتح الباب شعرت بالحماس وهي تبرم مقبض الباب وهعرف دلوقتي سبب رد فع سقطت بقية كلماتها لتستبدلها بقولها حين لمحت صورتها على اول لوحة سقطت أنظارها عليها مش دي انا! تركت مقبض الباب ودلفت للداخل وضعت كفها على فمها لتكتم شهقتها وملامحها يبدو عليها الصدمة امتلأت مقلتيها بالدموع وهي تنقل نظراتها بين كل اللوحات المرسومة لها فرت دمعة هاربة على وجنتها وهي تقرأ اسمه في نهاية اللوحة التي توقفت امامها هو من رسمها لها! بتعملي اية هنا جفلت حين سمعت صوته الغليظ خلفها مسحت دموعها واستدارت لتنظر له بجفاء اجابته بهدوء بتفرج تقدم منها بخطوات غاضبة وقال وهو يجز على اسنانه بحسم حاد ملكيش الحق انك تدخلي الاوضة دي ازاي تقريبا الاوضة دي معمولة ليا! ردودها الهادئة استفزته اكثر اجابها بخشونة مش ليك ل لمى اللي كنت بحبها مش انت خالص اشاحت بنظراتها عنه لتنظر ل اللوحة التي خلفها وتعلق بسخرية طلعت بتحبني اوي لدرجة انك ترسمني في كل اللوحات دي اصبح حبه لها يشعره بالإهانة والخزي امسك بإحدى اللوحات وألقاها ارضا پعنف لتنقسم نصفين صړخ بها اخرجي برة عاد يامن من الشركة وهو يشعر بالإرهاق توقف بعد صعوده اولى درجات السلم حين لمح ضوء ينبعث من الغرفة المغلقة اسفل السلم فغير وجهته ليتوقف في النهاية امام الغرفة قدحت عينيه حين ظهرت لمى في محيط رؤياه ماذا تفعل هنا كيف دخلتها أنها تحاول استفزازه وفعل ما يحذرها منه حتى تثير غضبه وستناله بتعملي ايه هنا جفلت حين سمعت صوته الغليظ خلفها مسحت دموعها واستدارت لتنظر له بجفاء اجابته بهدوء بتفرج تقدم منها بخطوات غاضبة وقال وهو يجز على اسنانه بحسم حاد ملكيش الحق انك تدخلي الاوضة دي ازاي تقريبا الاوضة دي معمولة ليا! هدوء ردودها استفزه اكثر اجابها بخشونة مش ليك ل لمى اللي كنت بحبها مش انت خالص اشاحت بنظراتها عنه لتنظر ل اللوحة التي خلفها وتعلق بسخرية طلعت بتحبني اوي لدرجة انك ترسمني في كل اللوحات دي اصبح حبه لها يشعره بالإهانة والخذي امسك بإحدى اللوحات وألقاها ارضا پعنف لتنقسم نصفين صړخ بها اخرجي برة رفعت حاجبيها بذهول من تصرفه ثم ضحكت لتستفزه قالت بمكر اهدى بس أعصابك اخذت تعبث بخصلات شعرها البنية وهي تعبر عن إعجابها بس بجد شابو بتعرف ترسم حلو ثم اضافت بحيرة وهي تتقدم منه طارحة سؤالها بس سؤال عامل الاوضة دي ليه اكيد عشاني بس ايه كان هدفك! ضحكت مرة اخرى لكن بسخرية لاذعة على قلبه أبدت نفورها وهي تقول انك تبسطني بدة! توقفت امامه مباشرة وهي تضيف آخرا بنبرة باردة لو كانت اي واحدة تانية كانت هتتبسط اوي وتقول ياه انت بتحبني اوي كدة! بس للاسف انا مش زي البنات التافهة اللي تتبسط بالحاجات السطحية دي تصاعدت الډماء لرأسها واحمر وجهه اثر غضبه الذي كان يتصاعد مع كل كلمة تخرج من فاهها مد يده وأسقط لوحة أخرى وهو يبتسم بحدة اخبرها بخشونة الحاجات البسيطة دي خدت مني تلت شهور عشان اعملها تخطاها وأسقط لوحة أخرى مع ارتفاع نبرة صوته الغاضبة كل يوم تندميني على اليوم اللي قابلتك فيه وحبيتك أخذ يسقط جميع اللوحات پغضب وعڼف كان يخرج كلمات لم تستطع ان تفهمها حين انتهى نظر لها كم يريد ان يحط قلبها كما فعل مع هذه اللوحات اتجه ناحيتها وكان ينوي ان يتخطاها حتى يتجنب رغبته في قټلها يستطيع ان يقسم انه لن يندم إذا فعل ذلك لكن قبل مغادرته أراد ان يعلمها ويوصل لها نيته قبض على خصرها پعنف صړخت على اثره همس بأنفاسه الغاضبة بجانب اذنها متوعدا ورحمة أبويا لردلك الۏجع وجعين واندمك بس هستني الوقت المناسب الوقت اللي اقدر اكسر فيه قلبك تركها بغير رفق وغادر الفيلا بأكملها فالڠضب الذي بداخله يكفي إحراقه وإحراق من حوله لم يكن شعور الڠضب يتملكه فقط كان هناك الكثير من المشاعر التي ساعدت على تصاعد غضبه في المركز التجاري تركت حلا والدتها بإعجوبة متعللة برغبتها في دخول إحدى محلات الملابس وافقت شادية ونبهتها بألا تتأخر اخذت تتجول بملل بين المحلات فهي لا تهوى التسوق ابدا توقفت للحظة حين لمحت وائل و ملك على بعد أمتار منها فأسرعت لتختبئ فآخر شيء تريده هو مقابلته دخلت إحدى المحلات وكان رجالي خجلت وخرجت سريعا واتجهت للمرحاض اخرجت هاتفها من حقيبتها لتجيب على والدتها بضجر جاية يا ماما جاية طب يلا متتأخريش اكتر من كدة اغلقت معها وفتحت الصنبور لتغسل وجهها جفلت حين وجدت ملك تقف خلفها وتنظر لها ببغض كالعادة في ايه ولا كأنك شوفتي عفريت! تلعثمت حلا في البداية وقالت بعفوية مش قصدي والله عاملة اية تقدمت ملك للداخل لتقف بجوار حلا وتجيب هبقى كويسة لو بطلتي محاولاتك في انك تسرقي حبيبي صدمت من قولها نعم ان ا ادارت ملك حدقتيها في مقلتيها بضجر وهي تخبرها بنبرة مستهزأة وائل وراني الرسالة السخيفة بتاعتك متبعتيش رسايل زي دي تاني عشان حبيبي عمره ما يبصلك اقتربت منها وأشارت بأصبعها على قلب حلا وهي تقول بخفوت صارم حبيه جواكي وبس ده المسموح ليك لجم لسانها واحمر وجهها خجلا وڠضبا من وقاحتها وأكثر ما اغضبها هو إخبار وائل لحبيبته عن أمر الرسالة كيف يفعل هذا بها استدارت سريعا وغادرت قبل ان تسيل دموعها التي ملأت مقلتيها دون عناء لا تريد ان تصبح مثير للشفقة اكثر من هذا اصطدمت بأحدهم وهي تهرب بخطواتها السريعة وسقطت حقيبتها لتتناثر أشياءها حولها ظلت واقفة تستمع لأعتذاره وهو يجثوا ل يلملم أغراضها كان وائل رؤيتها له أشعل نيران بداخلها مسحت عينيها من الدموع وچثت لتدفعه هاتفة ابعد كاد ان يسقط لكنه تمالك نفسه نظر لها بذهول من تصرفها ومنها نادى اسمها بخفوت حلا! ظل محدقا بها بقلق من مظهرها نهض اثر نهوضها توقع انها ستتوقف وتتحدث معه لكنها تخطته! اسرع ليلحق بها ويوقفها بإمساكه لذراعها استني مالك حصل حاجة لم يكن سؤاله لصالحه ابدا فقد اڼفجرت به لتصب ڠضبها عليه وهو يستحق ذلك انت حقېر مش قولت انك هتنسى الرسالة وكأنك مقرأتهاش ازاي تروح تقول لحبيبتك عنها مبسوط لان واحدة اعترفت بحبها ليك وانت مش مهتم فخور اوي! عقد حاجبيها مستنكرا قولها وبشدة ايه اللي انت بتقوليه ده مين قال اني قولت لملك قاطعته وهي تخلص ذراعها منه بسهولة هي قالتلي قال بصدق وحزم وهو ينظر مباشرة لحدقتيها مش صحيح وثواني انت بنت عمي قبل اي حاجة ازاي هقول حاجة زي دي لأي حد علقت بنبرتها الحادة هي مش اي حد هي حبيبتك رد عليها على الفور ودون تفكير وانت بنت عمي أتت ملك من خلفها لتقف بجانبه وتتأبط ذراعه بتملك وهي تقول بدلع له وكأن الأخرى لا تقف معهم يلا يا حبيبي عشان جوعت اوي استدارت حلا بخشونة وغادرت سمحت حينها لدموعها بالإنهمار وهي تضع كفها على قلبها الذي يؤملها تبا لحبها الذي يشعرها بهذه المشاعر المريرة استدار وائل ليواجه ملك ويسألها انت عرفتي بموضوع الرسالة منين اجابته ببساطة وانت بتقرأها انا كنت جمبك وشوفتها اقترب منها وهو يرفع إصبعه السبابة بتحذير متدخليش تاني في حاجة متخصكيش اعترضت بحزم وهي تنظر له پغضب ازاي متخصنيش انت حبيبي صمت للحظة وهو يلويها ظهره مسد رقبته بنفاذ صبر اتى بعدها بقوله الحاسم متتصليش بيا تاني تغيرت ملامح وجهها وظهر القلق في حدقتيها وهي تسأله بريبة يعني ايه اخبرها ببرود وقسۏة فقد اتخذ قراره انا زهقت ومش عايز اكمل ثم غادر وتركها واقفة مصډومة من قراره المفاجئ يتبع كالجمر بين ضلوعه بقلم مي علاء الجزء الثاني والأخير. في فيلا الأنصاري ظلت لمى قابعة في مكانها لفترة تنظر ل اللوحات التي فسدت وبداخلها ضيق لا تستطيع وصفه دائما ما حاولت ان تتحكم بحياتها بطريقة ټقتل فيها اي شيء جميل قد يولد بداخلها شعور السعادة والحنين ناحيته تعترف في اعماق قلبها انها تأثرت عند رؤيتها لهذه الغرفة وكم ارادت ان تثني عليه وتظهر له امتنانها لحبه الصادق لها لكن هاجس خۏفها والجدران التي بنتها لا تستطيع ان تهدمها لمشاعر لا تثق بها. لا تريد ان تضعف امام ما يسمى الحب القوة تليق بها المال هو من سيجعلها شامخة فلا احد يستطيع ان يكسرها إذ كانت غير مبالية وقوية بمالها هذا ما تصدق به. تنهدت وهي تغادر الغرفة وضعت الغبار بكثافة هذه المرة على قلبها حتى لا يلين وتكسر قواعدها لقد تقمصت هذه الشخصية الجديدة بإتقان شديد حتى نست من كانت سابقا فلن تسمح له او للماضي ان يذكرها بذاتها. مر يومان ولم يعود يامن للمنزل ولم يتصل حتى مما سبب القلق للجميع حتى هي. مساء اليوم الثالث.. .. ها رد يامن او عرفتوا اي جديد طرحت حلا سؤالها على شادية التي لم تنظر لها حتى تنهدت حلا وهي تجلس على يد الكرسي وتعانق والدتها وهي تمازحها .. قلبك اسود يا مدام شادية يعني مش تخاصميني عشان روحت يومها ومقابلتش صحابك وبناتهم نظرت لها شادية بطرف عينيها وهي تسألها بحدة .. يعني انت شايفة انك معملتيش حاجة غلط أتت لمى وقاطعت حديثهما لتسألهم عن يامن اجابتها شادية .. لا مش بيردومراحش الشركة من يومها ثم رمقتها بشك وهي تحقق معها .. هو انتم اتخاقنتم او حاجة يومها .. سألتيني السؤال ده اكتر من مليون مرة اجابتها لمى بضجر فأنفعلت شادية لتهتف بصوت مرتفع .. ايوة وهفضل اسألك لغاية ما تجاوبيني اشاحت لمى بوجهها وهي تقول بهدوء .. الخناق شيء طبيعي بين اي اتنين متجوزين. عضت شادية شفتها السفلية بحنق وغيظ من هذه ال لمى اخذت تحدث نفسها بصوت وصل للأخرى بوضوح .. انا حذرته وقولتله ان سعادتك مش مع دي بس هو أصر واهو بيشرب المر من اولها رفعت لمى إحدى حاجبيها بإعتراض .. والله وليه ان شاء الله بيشرب المر معايا اسرعت حلا لتلطيف الجو بمزاحها فلن ينتهي هذا النقاش على خير .. والله وشكل يامن بيدلع علينا. تعالى رنين هاتفها فأخرجته من جيبها تسارعت دقات قلبها وهي تنظر لأسم المتصل سألتها شادية .. مين .. ده وائل .. طب ردي بسرعة ممكن يكون عرف حاجة عن يامن ابتلعت ريقها اثناء قبولها لإتصاله وضعت الهاتف على اذنها لم تقل شيء سوا حاضر قبل ان تنهي المكالمة نظرت لهما وأخبرتهم بهدوء أتقنته .. يامن مع وائل متقلقوش تنفست شادية الصعداء وهي تحمد الله انها اطمأنت عليه ثم احتدت ملامحها وهي تقول پغضب .. وهو فين البيه مش المفروض كان يطمنا من يومها كذبت حلا مدافعة عن اخيها .. كان مخڼوق ومش قادر يتكلم مع حد نراعيه يا ماما اعادت شادية ظهرها للخلف لتستند على الكرسي بينما نظرت حلا ل لمى وأشارت لها بأن تأتي خلفها ففعلت الاخيرة. أخبرتها حلا بخفوت وهما يصعدان درجات السلم .. وائل قالي ان يامن مش مظبوط وطلب مني اني اروحله وانت معايا .. ليه ماله يامن .. موضحش بس نبه عليا اني مبينش لماما. هزت لمى رأسها وقالت بتعجل .. ماشي ماشي هطلع اغير لبسي بسرعة ونروح .. وانا هروح لماما واتحجج بأي حاجة عشان نخرج وبالفعل أقنعت حلا والدتها بعد عناء انها ستذهب لتقابل صديقتها فهي تمر بفترة صعبة ويجب عليها ان تساندها وغادرا متجهين للعنوان الذي ارسله وائل لهم سألت حلا بإستغراب .. ايه المكان ده تعرفيه .. ده بار اجابتها لمى بحنق ما الذي جعله يذهب لمكان كهذا هتفت حلا پصدمة .. نعم! وصلا للمكان المقصود اغلقت حلا انفها بأصابعها بإشمئزاز فور دخولها لهذا المكان تقدم منهم وائل فور رؤيته لهما واعتذر منهم بشدة لإحضارهم لمكان كهذا .. انا اسف جدا اني خليتكم تيجوا مكان زي دة بس يامن مش راضي يتحرك من مكانه ويمشي معايا فأنت اكيد هتعرفي تقنعيه وجه جملته الاخيرة ل لمى التي سألته وهي تجول بنظراتها حولها باحثة عنه بإكتراث .. هو فين طيب .. هناك. اشار لمكانه واخذهما له رفعت حلا رأس يامن من فوق الرخام وهي تسأله بقلق يامن انت كويس يامن نظرت لمى له بعدم رضا ثم سألت وائل .. هو ايه الخلاه يجي لمكان زي ده ومن امتى هو بيشرب .. يامن مش بتاع الكلام دة ابدا وبيخاف ربنا اكيد حد أقنعه بس برضه هو عمره ما يقتنع بحاجة زي دي جذب انتباهها آدم الذي يقف بعيدا ويشير لها مرحبا بها فعلمت انه هو وراء حالة يامن قالت بتعجل قبل ان تتخطى وائل .. ثواني وجاية. مرت من امام آدم مشيرة له بالخفاء بأن يأتي خلفها ففعل استدارت بغتة ولکمته في صدره بغل وهي تصرخ به .. انت الشربته الزفت دة صح اجابها ببساطة وهو يبتسم ببرود .. ومين غيري! رفعت إصبعها السبابة امام وجهه محذرة اياه بحسم .. إياك ثم اياك تقرب منه تاني او مني مش فاهمة سبب حركاتك دي بس متحاولش تخرب حياتي قهقه واقترب منها تهكم بطريقة لاذعة .. اخرب حياتك انت مين اصلا احمر وجهها ڠضبا اثر كلماته الخبيثة المستهزأة ظهرت عروقها وهي تتوعد له .. هتعرف انا مين قريب صدقني هرجع حقي اللي ضاع من تلت سنين هخليك تدفع تمن العلمته فيا اصبر عليا بس تخطته مصطدمة بكتفه عن قصد ولم يصل لها قوله المستمتع .. وعرفت التمثيلية اللي انت عاملها عليه. تقدمت من يامن وعانقت وجهه بكفيها اشاحت بوجهها للحظات بإشمئزاز من رائحة ما شربه عادت لتنظر لحدقتيه التي تطلع لها بها ابتسم كالأبله وهو يهمس بأسمها .. لمى تلمست خصلات شعره بحنان بجانب صوتها الدافئ .. يلا عشان نرجع البيت اتسعت إبتسامته وهو يومأ برأسه موافقا بحماس احاطت ذراعه حول كتفيها وساعدها وائل من الناحية الأخرى وسبقتهم حلا لتوقف سيارة أجرة ويتجهوا ل شقة وائل. اخذت حلا المفتاح من وائل وفتحت باب شقته ودلفوا توقفت لمى لتنظر ل حلا التي قالت .. انا هروح وانت خليك هنا معاه عشان ماما لو شافت حالته دي مش عارفة هيبقى رد فعلها ايه اومأت لمى برأسها بينما قال وائل .. كنت هقول كدة وتعالي اوصلك رفضت في البداية لكنه اصر فغادرت معه وأوصت لمى قبل ذهابها .. تبقي تطمنيني .. حاضر قالتها بأنفاسها المتقطعة وهي تلقي بجسد يامن على الفراش وتشعر پألم في ظهرها فكم هو ثقيل. مالت لتخلع نعليه وتضعهم جانبا اخذت تحدثه بسخط وهي تفك ربطة عنقه .. عاجباك حالتك دي عايز تتعبني انا عارفة فتح عينيه بثقل وابتسم لها وهو يتمتم بكلمات لم تستطع ان تفهمها لم تكترث كثيرا وأبتعدت عنه وجدته يمسك يدها ويجذبها له بضعف مالت لفمه لتسمع ما يقوله .. عايز ارجع. ضحكت ببساطة على قوله ثم نهضت وجذبته لها بكل قوتها واسندته لتذهب به للمرحاض اخذت تربت على ظهره وهو منحني محاولا التخلص من الشيء العالق في منتصف حلقه شيء ېخنقه اعتدل وهو يلتقط انفاسه اثناء ترنحه متجها للخارج .. رايح فين تعال هنا اوقفته وسحبته عنوة لتوقفه اسفل الدش وقامت بفتح الماء عليه فزع وارتجف جسده فالمياة باردة كالثلج زمجر وهو ينادي اسمها عللت فعلتها .. عشان تفوق شوية. هز رأسه وهو يغلق جفونه بتعب فأسرعت اليه كم هو غبي كيف يسترخي وهو في حوض الاستحمام انه ليس الفراش تحملت برودة الماء رفعت رأسه عن كتفها وعانقته بكلتا كفيها وهي تحاول ان تجذب انتباهه ويفتح عينيه .. فوق ده مش السرير يا غبي. كانت نظرته لها نظرة ساحرة لمعان حدقتيه جعلت قلبها ينبض هل يصر ان يضعها في موقف لا تريد ان تقع فيه غازلها .. انت حلوة ليه! رمشت بجفونها عدة مرات ببلاهة سقطت فيها في لحظة ضعف هيئته ولمعان حدقتيه تسرق قلبها بطريقة عڼيفة لا تقبلها تسرقها للمرة الكم لا تذكر فقد تغلبت عليها في كل مرة داخل سيارة وائل انهت حلا مكالمتها مع شادية وتنفست براحة بأنها استطاعت إقناع الاخيرة بكذبها لكن في نفس الوقت تشعر بالضيق لانها كذبت بهذه الطريقة لكن هذا لأجل يامن .. طلعتي كدابة شاطرة مزح معها وائل وهو منشغل بالقيادة ضحكت هي وردت .. كدبة بيضة مش مشكلة أومأ برأسه وساد الصمت مرة اخرى لتتعلق نظراتها بالطريق انتشلها من سكونها حين اعتذر .. انا اسف رفعت حاجبيها بذهول مع استقرار ناظريها عليه سألته بحيرة .. على ايه استرسل ما بداخله بطريقة مرتبة سابقا .. على موقف ملك والقالته ليك انا فعلا مقولتلهاش بس هي اكتشفت لوحدها وعشان كانت غيرانة اتصرفت بالطريقة دي فأسف لأنك اكيد اتأذيتي وقتها أضاف آخرا وهو يلقي نظرة سريعة مكترثة لها .. وانا آخر حاجة عايزها اني اجرحك. لقد تناست قبلها الامر لإنشغالها ب يامن ولكن وإن كان هناك ذرة عتاب او حزن ناحيته بداخلها فقد اختفت بعد اعتذاره الصادق شعرت ببساطته لېلمس قلبها بسهولة ام لأنها تحبه فسامحته سريعا! ردت بعد صمت دام لدقائق صاحبت ردها بإبتسامة خجلة سعيدة .. اعتذارك مقبول ابتسم لها براحة كما بداخله وعاد الصمت للمرة الثانية بينهم. بس وقف هنا انزل قالتها حين انحرف للشارع الذي بنهايته تقطن الفيلا سألها بإستغراب .. ليه وضحت له وهي ترتدي حقيبتها الصغيرة .. عشان ماما اكيد اصل منين انا مع صاحبتي ومنين انت بتوصلني وهي عارفة انك مع يامن لقد غفل عن ذلك اومأ برأسه وأوقف السيارة جانبا ابعدت حزام الآمان عنها وهمت بالنزول لكنه أوقفها بقوله لقد احتاج شجاعة كبيرة حتى يواجهها وقد حاول ان يبنيها بداخله طوال الطريق .. عايز اعرفك حاجة.. استدارت له وهو يكمل بنبرته التي يظهر بها شيء من التوتر. .. صعب عليا اني اقبل مشاعرك والسبب مش فيك عشان تفكيرك ميروحش للنقطة دي رافض عشان انا صايع زي ما الكل شايف ومش عايز أأذيك وانت من عيلتي ولو فكرت فيك لازم أكون قد المسؤولية وأكون متأكد عشان انت مش زي الباقي انت بنت عمي لم يستطع ان ينظر لها ابدا وهو يقول تلك الكلمات فظلت عيناه معلقة بالمفاتيح التي بين يديه أضاف وهو ينظر للفراغ الذي امامه .. وطول عمري شايفك ومعتبرك أخ. ترجلت قبل ان يكمل تلك الحجة التي تكرهها وبشدة تابعها وهي تسير بخطوات سريعة لتختفي خلف البوابة الخاصة بهم تنهد بإستياء من رد فعلها كان يتوقع ذلك. في شقة وائل أرتخى جسد يامن فجأة بين يديها لتسمع صوت تنفسه المنتظم في اذنها هل نام حقا لعڼته بداخلها لما يسببه لها من معاناة حاولت جاهدة جره وأخذه للغرفة وفعلت لكن بعد عناء ومجهود كبير منها اتجهت للخزانة وأخرجت منشفة وملابس لهما من ملابس وائل فهي لن تنام بملابسها المبللة بسببه حين انتهت كانت قد القت بجسدها بجواره بتعب شديد ضړبته بخفة على صدره وهي تعاتبه .. تعبتني حرام عليك. لم يشعر بشيء فقد غرق في النوم وانتهى ظلت تحدق به للحظات تلمست قسمات وجهه بأناملها بنعومة فلن تأتي لها فرصة أخرى لتفعل ذلك تذكرت في بداية تعارفها عليه كيف كان هذا الوجه بشوش دائما لها وحنون وحينها كان ذلك يخيفها. اغلقت جفونها وهي تستمتع ب استنشاق رائحته الجذابة فتحت عينها وسحبت يدها كأن أفعى لدغتها نهرت نفسها لما تفعله الان هل جنت هل ستضعف الان نهضت من السرير أكلمه هاربة من مشاعرها قبل ان تتهرب منه. عاد وائل واتجه للغرفة الأخرى في هدوء. اشرقت شمس يوم جديد فتح يامن عينيه بتثاقل فقابلته أشعة الشمس التي أرغمته على إغلاقها مرة اخرى فتحها مجددا حين سمع صوتها في الغرفة وهي تحثه على الاستيقاظ رفع رأسه لينظر لها ثم عاد لحالته السابقة سألها بصوت أجش .. بتعملي ايه هنا .. قوم اشرب القهوة دي اعتدل جالسا وأخذ منها فنجان القهوة وضعت كفاها في منتصف خصرها وهي ترفع حاجبها وتوبخه .. اية الزفت اللي شربته امبارح ازاي تروح مكان زي ده احتسى القليل من القهوة ووضعها جابنا تنهد بإستياء وشعر بتأنيب ضمير حين تذكر ما فعله انها محقة كيف ذهب لمكان كهذا كيف احتسى ما حرمه الله على الإنسان نهض وهو مخفض الرأس فهو يشعر بالخجل والخزي امام نفسه قبل الجميع هتفت متذمرة وهي تراه مغادرا الغرفة .. رايح فين مش بكلمك لم يكترث لها بتاتا حتى انه تجاهل سؤال وائل .. دلوقتي احسن ودلف للمرحاض ليغتسل ويتخلص من هذه الرائحة الكريهة الملتصقة به. في فيلا الأنصاري هرعت شادية ليامن وعانقته بإشتياق لتأتي بعتابها بعدها وهو مازال بين ذراعيها .. حرام عليك تخضني كدة وتختفي حذرته وهي تبتعد عنه ودموعها تملأ مقلتيها .. اياك تعملها تاني سامعني اومأ برأسه بهدوء ليقول بعدها بوهن .. هطلع ارتاح شوية عايزة حاجة اومأت برأسها وقالت وهي ترمق لمى التي تقف بالخلف .. ايوة اطلع ارتاح يا حبيبي ما انت بقالك يومين مبتنمش في سريرك اطلع ارتاح هز رأسه وتركهم ليذهب ويرتاح وذهبت لمى خلفه متجاهلة نظرات شادية الحانقة ناحيتها تمتمت الاخيرة بغيظ .. شوفي شوفي ازاي مرتاحة ولا كأنها السبب في انه يطفش لم تعلق حلا فلا تريد ان تخوض هذا النقاش مع والدتها نقاش لا مرفأ له. بعد مرور أسبوع توقفت لمى تنظر ل يامن عبر المرآة وهو يغلق أزرار قميصه بهدوء سألته بفضول .. رايح فين على المسا كدة تجاهلها كما فعل طوال الاسبوع الماضي فمهما قالت له او حاولت استفزازه فهو كان متجنبها تماما تركها واتجه للمرحاض ليغسل يده في حين تعالى رنين هاتفه فتقدمت لتنظر للشاشة وتعرف من المتصل كان ادم احتقن وجهها وهي تلتقط الهاتف الذي اخذه منها بحدة وأجاب .. ايوة يا يا ادم اهو بجهز ونص ساعة وأكون عندك انهى المكالمة وأعاد هاتفه لمكانه تحدثت بحدة وهي تراه يكمل تجهزه .. انت بتقابله ليه هو واحد مش كويس خلاك تروح مكان زفت وتغضب ربنا نظر لصورتها المنعكسة على المرآة والسخرية تتراقص في حدقتيه التقط سترته ليرتديها ثم اتجه للخارج اوقفته وهي تمسك بذراعه حاولت الا تظهر قلقها في نبرتها وحدث على عكس عينيها .. بلاش تروح تقابله ابعد عن الراجل ده دفع يدها بنفور وغادر. بعد مرور فترة وجيزة في الصالون كانت لمى واقفة في الشرفة أتت حلا لتشاركها بينما كانت شادية جالسة في الصالون افاقت لمى من شرودها حين دلفت حلا حاولت ان تشتت تفكيرها قليلا بالحديث عن أمور بعيدة كل البعد عن يامن .. ايه في اي جديد سألتها حلا مجيبة .. قصدك عن وائل .. في غيره! التقطت حلا انفاسها بعمق قبل ان تجيبها بإحباط به شيء من السخرية .. مفيش جديد انا اخته ومينفعش يشوفني اكتر من كدة. ضحكت لمى وقالت بثقة .. هما في الاول كدة .. شكل ليك خبرة غمزت لها حلا وهي تبتسم هزت لمى كتفيها ضاحكة وقالت .. ابدا والله ساد الصمت لثواني طرحت حلا عليها سؤال يسبب لها الحيرة .. ليه ساعدتيني في موضوع وائل يعني انا مطلبتش منك مساعدة ولا حكيتلك اصلا نظرت لمى للفراغ وهي تجيبها بصدق .. عشان كنت شايفاك مش عارفة تتصرفي وعايزة زقة كدة فقدمتهالك هزت حلا رأسها وقالت بحزن .. تعرفي اني رغم رفضي لطريقة مساعدتك بس كنت مستنية نتيجة .. ممكن طريقتي متجبش النتيجة اللي انت عايزاها وممكن متجبش نتيجة خالص ولكن بكلتا الحالتين حطيتك في راسه وعلى الاقل بقى شايفك قدامه بدل ما كان مش شايفك خالص اقتنعت حلا بقول لمى استدارا الاثنين حين سمعا شهقة شادية وصوتها المرتفع في الخارج .. نعم ازاي عمل حاډث هو كويس .. مين يا ماما سألتها حلا بقلق أنهت شادية المكالمة واجابتها بتعجل .. يامن كلمني وقالي ان وائل عمل حاډثة بعربيته .. وهو كويس سألت لمى بإكتراث اجابتها شادية وهي تتجه للسلالم والأخرى تتبعها .. جت سليمة الحمد الله بس تقريبا حصل شرخ لأيده انا هروحلهم المستشفى .. هاجي معاك اومأت شادية برأسها واتجهت لغرفتها بينما عادت لمى للصالون حيث ظلت حلا هناك سألتها .. يلا هنروح المستشفى قومي .. مش هروح روحوا انتوا وتبقي توصليله سؤالي .. ماشي زي ما تحبي. ثم تركتها وصعدت لتحضر أغراضها وتغادر مع شادية متجهين للمستشفى. في المستشفى دلفا للغرفة المحجوز وائل فيها القت لمى نظرة سريعة مرتاحة حين رأت يامن واقفا بجانب الفراش فهو لم يقابل ادم اسرعت شادية لوائل المستلقي على الفراش أخذت تصب عيله اسألتها القلقة بجانب دموعها .. ايه اللي حصلك يا حبيبي في حاجة ۏجعاك ايديك كويسة ابتسم وائل بتلقائية واجابها بهدوء .. جت سليمة الحمدالله جبسولي ايدي بس عشان فيها شرخ بس هتبقى كويسة ان شاء الله. مسحت على شعره بحنان وهي تشكر الله انه بخير فهو بمثابة ابنها الثاني نقل وائل نظراته ل لمى ثم للباب فحلا لم تأتي أتت لمى حينها بقولها .. حلا بتقولك حمد الله على السلامة هز رأسه وهو يبتسم رغما عنه فقد كان يتوقع مجيئها تمتم .. كتر خيرها اقتربت لمى من يامن وتحدثت معه بصوت خاڤت .. شوفت ربنا شغلك ب حاډث وائل عشان متقابلش ادم دي علامة من ربنا. رمقها بطرف عينيه وصمت تعالى رنين هاتف لمى وكانت حلا أجابت عن قصد بأسمها امام وائل .. ايوة يا حلا ثم اتجهت للخارج وهي تبتسم بخبث يبدو انه يهتم فعلا أكملت حديثها خارج الغرفة .. ايوة كويس ايده بس متجبسة بس هو كويس ارتاحي تنهدت حلا بإرتياح وهي تتمتم .. طب الحمد الله .. بس اضايق انك مجيتيش تلعثمت حلا وهي لا تصدق ما قالته لمى .. ممكن تكوني بتتوهمي .. عيب عليك يا بنت انا متأكدة. لم تستمع لمى لرد حلا من صډمتها لرؤية ادم في نهاية الرواق كان يتجه لها ماذا يفعل هنا اغلقت مع حلا دون توديعها واتجهت له بخطوات غاضبة لماذا يقتحم حياتها وسلامها مرة اخرى لماذا يريد تعكير صفوها وتذكيرها بالماضي التي تناسته بعد عناء. توقفت امامه ونظرات كارهة تنبعث منها اليه قالت بصوت خاڤت لكنه غاضب .. مش قولتلك ابعد عني وعن يامن .. ابعد عنكم ازاي ده انا طرف في قصتكم. دفعته وهي تنتقد قوله بخشونة .. طرف ايه وهباب ايه انت مچنون! كتمت شهقتها بصعوبة حين قبض على عنقها پعنف وسحبها للجوار ليتوارا عن الأنظار تحدث امام وجهها بأنفاسه الكريهة التي تشمأزها .. انت بتكلميني انا كدة شكلك نسيتي ممكن اعمل فيك ايه ترك رقبتها وتلمس وجنتها بتملك وهو يقول بنبرة هادئة .. متمثليش القوة قدامي عشان شايف الخۏف في عنيك. كانت ترتجف بداخلها مرت اسوء لحظات عاشتها وأبشعها امام عينيها وهي تنظر له لكنها حاولت ان تقاوم ذلك الخۏف الذي تملكها دفعته بكل قوتها وهي تصرخ به پقهر .. والله العظيم لأخد حقي منك ضحك متهكما وهو يسألها بإستخفاف .. مين هياخدهولك جوزك اللي معرفاه انها كانت غلطة مع حبيبك اتسعت مقلتيها من معرفته بذلك كيف عرف رفعت يدها لټصفعه بغل لكن صوت يامن اوقف جسدها عن الحركة .. بيحصل ايه هنا سحبت يدها بجانبها ولاوته ظهرها لتمسح وجهها وتتمالك ربط اجشها اجابه ادم بهدوء .. جيت اطمن على وائل استدارت لمى بحدة لتقول بإنفعال .. كنت بتخانق مع صاحبك وبقوله يبعد عنك احتدت نظرات يامن اتجاهها تحركت من مكانها لتبتعد عنهم وتغادر المستشفى اعتذر يامن نيابة عنها وأخذه معه لزيارة وائل. بعد ساعتين في فيلا الأنصاري كانت حلا جالسة تنظر لهاتفها بتفكير فقد وصلتها رسالة من أصدقاء الكلية ليلتقوا شعرت بالحنين لتلك الايام دخلت لأقرب صديقاتها لترسل لها .. احمد جي وضعت الهاتف جانبا عندما طرق احدهم الباب اتجهت للخارج وجدت والدتها ويامن يدلفون وعلى ملامح الاخير الڠضب الشديد قالت بحيرة .. في ايه حصل حاجة اصل لمى رجعت من شوية وكانت متعصبة برضه. صعد درجات السلم خاطفا كل درجتين معا دفع الباب بقوة مما سبب لها الفزع في البداية تقدم منها منهضها من ذراعها بغير رفق صړخ بصوت جهوري صاخب .. انت بتعملي كدة ليه شايفاني صغير قدامك تخلصت من قبضته پغضب ليس اقل منه صړخت بدورها .. ايوة انت صغير انت مش عارف انت بتتعامل مع مين زمجر وشعلة الڠضب تتأجج ف عينيه .. لمى انا على أخري منك .. يعني اية انت على أخرك مني انا خاېفة عليك ابعد عن الزفت ده كانت موجة ڠضب تعتريها لن تصمت اكثر حتى إن انتهى هذا النقاش بكشف الحقيقة لقد اكتفت من هذه المسرحية .. خاېفة عليا اعاد قولها بسخرية حادة ثم ظل يضحك بخشونة قبل ان يمسكها من ذراعيها ويهزها پعنف .. قال خاېفة عليا قال انا محدش أذاني غيرك ده لازم اخاڤ منك مش من اي حد تاني حاولت التملص منه وهي تهتف بنبرة بها شيء من القهر .. انت مش فاهم حاجة مش فاهم اقترب منها وهو يطلب منها بأنفاس غاضبة .. طب فهميني مادام مش فاهم فهميني يا ست هانم لاوته ظهرها وهي تطبق جفونها للحظات وتضم قبضتها بقوة ابتلعت ريقها بتوتر وهي تفتح عينيها وتفرق شفتيها لتصرح بمرارة .. اللي حصل من تلت سنين مكانتش غلطة.. أخمدت شعلة عينيه للحظة ثم عادت أشد استدار بحدة وهو يقول يحزم .. مش عايز اسمع.. سقطت بقية كلماته مع صډمته حين أكملت رغما عنه .. اتعرضت للأغتصاب وقتها. استدارت لتواجهه بعيون مټألمة والدموع تلمع بها تقدمت منه لتقف على جانبه وتنظر لنصف وجهه .. تعرف من مين حرك حدقتيه لينظر لها بتردد شديد منتظر الكشف عن ذلك الحقېر .. ادم سالت دموعها پقهر على وجنتيها وهي تنطق بأسمه بينما اتسعت مقلتي يامن پصدمة غير مصدقا ما سمعه. استدار ببقية جسده والصدمة تعتلي ملامح وجهه فجأة اصبح يقهقه بقوة وهو يعود للخلف بضع خطوات بعدها بدقائق توقفت ضحكاته ليتجهم وجهه وتقسو ملامحه وهو يندفع اليها پغضب .. عايزاني اصدقك اصدق كدبك ممكن يكون فيلم جديد منك اعتلت ملامحها دهشة اقرب للصدمة حين وجدته يقهقه بلا توقف ثم تحولت للخيبة حين سمعت قوله وإتهامه العڼيف لها .. انت كدابة ايه غرضك الجديد ها قولي! امتلأت مقلتيها بالدموع وانهمرت پقهر على وجنتيها تقدمت منه هي الأخرى لتصرح به پغضب مدافعة عن نفسها .. انا مش بكدب أنا بقول الحقيقة استنكر قولها بقسۏة .. الحقيقة من امتى وانت بتقولي الحقيقة انت كنت بتكدبي عليا في كل حاجة في اصغر حاجة هزت رأسها وهي تقر بإنفعال .. ايوة معاك حق بس كان ليا سبب. صمتا وتبادلا النظرات يصعب عليه تصديقها لكن عينيها ولمعانها ببريق صادق والألم الساكن فيهما يجعله يريد ان يمنحها فرصة اخفضت لمى رأسها وقالت برجاء خاڤت .. اسمعني مرة واحدة بس تنفست بقوة لتستمد الشجاعة وتسرد ما حدث منذ ثلاث أعوام سردتها بإنفعال بجانب نبرتها المټألمة. .. من تلت سنين كنت بساعد ماما في تنطيف الشقق كنا كل اسبوع بنروح شقة ادم ننضفها كان تعاملنا معاه هو انه يدينا فلوسنا مكنش في تعامل بينا في مرة ماما تعبت فأتصلنا بيه عشان نعتذر بس هو قال ان الشقة لازم تتنضف عشان في ضيوف جايين فأضطريت اروح لوحدي قولت مش مشكلة هو بيسبب المفتاح اصلا مع البواب وبيجي قبل ما نمشي عشان يدينا فلوسنا وخلاص بس يومها محصلش كدة. جلست حين شعرت بعدم قدرتها على الوقوف جسدها يرتجف من تلك الذكرى المخيفة لكنها تحاملت تابعت .. يومها بعد ما وصلت بشوية كدة لاقيته رجع الشقة قولت دة ممكن جي يجيب حاجة ويمشي تاني كنت بحاول اطمن نفسي بعد نظراته الغريبة اللي بصلي بيها اول ما دخل دخلت أوضة النوم عشان اروقها لقيته... أكملت سرد ما حدث والأحداث تعرض امام عينيها كأنه شريط سنمائي.. فجأة وجدته يدلف للغرفة تابعت إغلاقه للباب بقلق تقدمت منه وهي تقول .. حضرتك قفلت الباب ليه واتت ان تفتحه وجدت كفه يطبق على ذراعها ويسحبها للداخل جذبتها بقوة والخۏف بدأ يتملكها لم يكترث لتصرفها وبدأ بخلع قميصه هتفت بصوت مرتجف .. حضرتك بتعمل ايه صړخت بفزع حين تقدم منها وجذبها من سترتها ضړبته بكل قوتها وهي تصرخ پقهر وعجز .. بتعمل معايا كدة ليه حرام عليك. سالت دموعها بغزارة وهي تترجاه بأن يتركها بعد ان مزق سترتها رغم بكائها وتوسلاتها لم تؤثر عليه ابدا .. مخيبتيش ظني زي ما اتخيلت .. يلا روحي ونبقى نتقابل تاني يا حلوة وغمز لها ثم اتجه للخارج هتفت پقهر ليصل له صوتها .. اللي عملته ده اسمه اعتداء انا هاخد حقي منك حسبي الله ونعم الوكيل فيك سمعت صوت إغلاق باب الشقة. ضمت جسدها بذراعيها وهي تكمل له پبكاء .. اتصلت بماما وجتلي جري رغم تعبها لما شافت حالتي فضلت تلطم وكان كل همها ان أبويا اتفضح كدة طب اللي حصلي ده وحقي هو مش هيتعاقب على اللي عمله فيا قالتلي وهي بټعيط انسي يا بنتي هنتفضح على الفاضي الناس دي مش بيتاخد منهم لا حق ولا باطل فنستر على نفسنا ضحكت بسخرية من موقفها حينها .. وياريتني سمعت كلامها مسمعتش كلام ابويا ولا تحايلات امي وروحت رفعت قضية وايه اللي حصل طلع بريء وانا الله اعلم غلطت مع مين كل ده عشان معاه فلوس وانا انا واحدة فقيرة مش عارفة تجيب محامي حتى. تحولت ضحكاتها الى شهقات مزقت قلبه كان مصډوم مما سمعه منها حتى ان لسانه قد ألجم بماذا مرت هي تراجع للخلف واستدار متجها للباب بخطوات متسارعة يريد ان يهرب من صوت بكائها الذي حاصره لم يفكر يوما انها ستكون بهذه الهشاشة امامه بدا له انها قوية منذ مقابلته الاولى لها وبدت حقارتها بعد زواجه بها فكيف هي ضعيفة هكذا لم يذهب تفكيره يوما لتلك النقطة ان هناك ماضي مؤلم جعلها تصبح على هذا المنوال. توقف قبل ان ينزل السلالم اخرج هاتفه من جيبه ليفتحه بحركات حازمة ويتصل ب ادم .. انت فين استناني جايلك. وصل يامن للمقهى الذي اخبره ادم انه سيتواجد فيه ولج للداخل بخطوات حازمة ليصل للطاولة الذي يجلس فيها الاخير قبل ان يلقي عليه التحية كان قد انهضه يامن من قميصه بغير رفق وسحبه للخارج رغم مقاومة الآخر هتف ادم بإنزعاج .. ايه في ايه عشان تخرجني بالأسلوب دة! .. هسألك سؤال وترد عليا ومتفكرش تحور. حذره يامن بحزم تقدم خطوة اتجاهه وهو ينظر بظلام حدقتيه للاخر بجمود بجانب سؤاله الواضح لم يستطع ان يقول تلك الكلمة كانت ثقيلة جدا على قلبه قبل لسانه كما كان طرح سؤال كهذا صعب جدا عليه .. انت اتعرضت ل لمى من تلت سنين حدق به ادم للحظات يتابع توتر حدقتي يامن لقد كشفت الحقيقة له فجأة بدأ ادم يضحك بل دخل في نوبة ضحك مصاحبة لكلماته المتقطعة المؤكدة لفعلته .. هي قالتلك طلعت شجاعة فع.. وكأن يامن كان ينتظر تأكيده لفعلته حتى يفرغ غضبه عليه نيران اشتعلت بداخله لحقيقة انه آذاها بتلك الطريقة البشعة فقاطعه بلكمة غاضبة عڼيفة سقط ادم اثرها وسالت دمائه لم يترك له فرصة النهوض فقد انقض عليه يكمل لكماته وضرباته وهو ېصرخ به پغضب جامح .. ازاي تعمل فيها كدة ازاي انت حقېر بالشكل ده ازاي تأذيها ازاي. تجمع الناس وحاولوا ابعاده عنه قبل ان ېقتله بيديه أبعدوه عنه بصعوبة تابع صراخه وقد ظهرت عروقه واحمر وجهه من شدة ڠضبها .. وكان ليك عين تتعامل معايا وانت عارف انها مراتي بتحاول تبتزها بوجودي! تلمس ادم وجهه پألم ونظر لدمائه رفع نظراته ليامن وابتسم بجانب قوله الوقح الذي جعل يامن يفقد آخر ذرة تعقل كان ممكن ان يتحلى بها لعدم قټله اما الان فهو يستحق القټل وبجدارة .. بس طعمها كان حلو لسه فاكر تفاصيلها للان انقض عليه مرة اخرى ليبرحه ضړبا دون ان يستطع احد ان ينتشله من أسفله بعد فترة وجيزة أتت الشرطة وسيارة الإسعاف لتأخذ ادم الذي سالت دمائه وفقد الوعي وصعد يامن في سيارة الشرطة. دقت الساعة الثالثة فجرا...كانت لمى مستيقظة تجوب الغرفة ذهابا وإيابا والقلق قد تملكها والأفكار السيئة تدور في رأسها هل ذهب لادم وتعارك معه هل اصابه حاډث لذا لم يعد للان هل صدقها في الأساس توقفت حين استمعت لصوت محرك سيارته واتجهت بخطوات سريعة للشرفة لتتأكد إذ كان هو حقا راقبته بعيون فضولية الى ان دلف للفيلا اسرعت لتتجه للباب وتفتحه لتقف جابنا وتنتظر ظهوره لكنه لم يصعد اتجهت للاسفل حيث غرفة مكتبه فهو المكان الوحيد الذي سيلجأ اليه هروبا منها! فتحت الباب بخفوت وتقدمت للداخل بخطوات مترددة مالبثت ان تسارعت حين رأت حالته بوضوح الډماء تلطخ قميصه ويديه ملطخة بالكامل بالډماء وملامح وجهه باهتة متعبة التقطت كفه بهلع ظاهر في عينيها وصوتها .. ايه اللي حصل لأيدك ايه الډم ده كله سحب كفه بنفاذ صبر وأعاد رأسه للخلف ليرتاح على الأريكة نهضت متجهة للخارج وهي تخبره .. هجيبلك الإسعافات الأولية عشان اطهر چرحك .. مش محتاج ده ډم بس. عادت بعد دقائق ومعها قطعة قماش ودلو صغير به ماء جلست بجواره والتقطت كفه الأيمن وبدأت في تنظيفه من الډماء والتزمت الصمت رغم وجود اسئلة كثيرة تدور بداخلها تريد ان تسأله لكنها خائڤة من اجابته التي قد تؤذيها .. تعرفي ده ډم مين طرح عليها سؤاله وهو يسند ذراعه على رأسه رفعت نظراتها بتردد له فعقلها يخبرها انها دماء ادم لكنها غير متأكدة سألته بعد ثواني .. مين! .. ادم. نطق اسمه بخشونة وبغض ابعد ذراعه ورفع رأسه لينظر لها بعيون مظلمة بدت غامضة لها مع قوله .. خدتلك حقك منه سيحتله دمه شهقت پصدمة وقد اتسعت مقلتيها غير مصدقة فعلته هل ماټ إذا وكأنه قرأ ما دار في رأسها ليردف بحنق .. مماتش للاسف هو في المستشفى. هدأت ملامح وجهها واحمر انفها مع تجمع الدموع في مقلتيها متأثرة بتصديقه لها لقد صدق قولها ولم يكتفي بهذا بل اعنف الاخر لأجلها ذهب بها عقلها لتخيل ما إذ كان هو في حياتها من ثلاث أعوام لوجدت من يقف معها ويأخذ حقها دون اي خوف او تراجع ابتسمت مع انهمار دموعها وهمسها بكلمات شاكرة له. أشاح يامن بوجهه حين رأى دموعها وحالتها تلك إذ ظلت نظراته مسلطة عليها قد يستسلم لرغبته في مواساتها ليخبرها انه بجانبها وأنه سيأخذ حقها ولن يتركها بمفردها ابدا لكنه لا يريد ان يفعل ذلك لذا أراد الهرب لكنها هل ستسمح له توقف واضطرب قلبه حين عانقته فجأة من الخلف كم كان كفها الموضوع على صدره دافئ! كحال صوتها التي قالت به بإمتنان شديد. .. شكرا لأنك دافعت عني رغم اللي عملته وأنك صدقتني ومكدتنيش عارفة ان أذيتك بس كنت بجبر نفسي اعمل كدة عشان بحب.. اختفت حروفها تدريجيا حين امسك بكفيها وأبعدهم عنه مع استدارته ومواجهتها لقد أوقفها قبل ان تسيء الظن في تصرفه اكثر كان قاسې في توضيحه .. متاخديش الأمور بالطريقة العاطفية السخيفة دي مفيش حاجة هتتغير مابينا .. بس... لم يسمح لها بمقاطعته ليردف بنظرات مستخفة .. انت حكمتي علينا من الاول بالبعد فمتجيش دلوقتي وتبرري أفعالك وتقولي انك بتحبيني بتحبيني اللي بيحب حد عمره ما كان آذاه بالطريقة البشعة اللي انت كسرتي بيها رجولتي قبل قلبي كانت حروفه الاخيرة حادة غاضبة تنفس پعنف وهو يرمقها بإحتقار ابتعد عنها ليتجه للباب توقف قبل ان يصل واستدار لها ليقول بجمود .. صحيح انت طالق. اليوم التالي ظلت شادية واقفة عند نهاية السلم منتظرة ظهور حلا التي كانت تتحدث مع لمى وتحاول ان تعرف سبب مجيئها للنوم معها ليلة امس جذبتها شادية من يدها فور نزولها وأخذتها للصالون لتطرح عليها اسألتها الفضولية بلا توقف .. ها قولي حصل ايه ليه نامت في أوضتك امبارح وليه اټخانق يامن معاها وصوتهم كان عالي كانت ملامح حلا حزينة ظلت صامتة للحظات فوبختها شادية .. ما تقولي ساكتة لي .. يامن طلق لمى. قالتها حلا بأستياء وهي تنظر لوالدتها التي ضړبت على صدرها پصدمة .. نعم! عادت لتردف بريبة .. ليه طلقها ايه السبب .. معرفش مقالتليش .. طب وابني حبيبي فين .. تقريبا في أوضة المكتب همت شادية بالنهوض فمنعتها حلا .. متروحلهوش دلوقتي سيبيه لوحده اردفت برجاء .. خليهم يحلوا الموضوع مع نفسهم يا ماما ومتدخليش لوسمحت تنهدت شادية بإستياء وهم وهي تعود بظهرها للخلف وتتمتم بحسرة .. انا عارفة ان سعادته مكانتش معاها بس هو مسمعش كلامي نهضت حلا لتتجه للمطبخ وتطلب من الخادمة ان تعد القهوة والفطار اخذت فنجان القهوة ومعه شطيرة صنعتها واتجهت لغرفة مكتب يامن وطرقت على الباب بخفة ثم دخلت شعرت بالحزن حين رأت حالته وضعت الصينية امامه واتجهت لتفتح الستار جلست امامه وقالت بحنان .. كل السندوتش ده عشان انت مكلتش حاجة من امبارح. رفع رأسه من فوق الطاولة ونظر لها بعينيه المرهقة اومأ برأسه بفتور وهو يشكرها عرضت عليه بصوتها الدافئ .. لو عايز تتكلم مع حد انا موجودة انا هفهمك وانت عارف فمتترددش انك تكلمني ابتسم لها رغم شحوب وجهه نهضت لتغادر وقبل ان تصل للباب اخبرته .. الاوضة بتاعتك فاضية لمى عندي في الاوضة. ثم غادرت وهي تدعوا الله ان تحل العقد التي بينهم عادت للمطبخ لتأخذ الصينية الأخرى ل لمى كانت الاخيرة في نفس حالتها التي تركتها بها قابعة على الفراش اسفل الغطاء وشاردة مع دموعها التي تسيل بهدوء على وجنتيها .. قومي كلي لقمة يا حبيبتي نكزتها بخفة في ذراعها لتجذب انتباهها نظرت لمى لها والصينية بعدها قالت .. مش قادرة اكل .. لا مينفعش كدة هتقعي مننا. جذبتها حلا لتجلسها عنوة دست قطعة الخبز في فمها وهي تحثها .. كلي عشان تقدري تتعاملي مع الموقف اللي انت ويامن فيه لازم تبقي قوية ابتلعت لمى الطعام بصعوبة بسبب الخصة التي آلمت حلقها قالت بصوت متحشرج .. لسه في كلام مقلتهوش بس هو مش هيسمعني ربتت حلا على كتفها وهي تطمأنها .. صدقيني هيسمعك يامن طيب وبيحبك وهيديك فرصة اكيد تمنت ذلك تنهدت وتناولت ما أحضرته لها حلا. عصر اليوم دلفت لمى لجناحهما وتباطأت خطواتها حين رأت يامن امامها كان قد انتهى من أخذ حمام ساخن توقف هو عن تجفيف شعره بالمنشفة الصغيرة حين سقطت في مرأى عينيه ابعد نظراته عنها بضيق واتجه ناحيتها ليغادر لكنها أعاقت طريقه عن قصد قائلة .. عايزاك تسمعني أديني فرصة اوضح... قاطعها في جفاء .. مش هيتغير حاجة حتى لو سمعتك .. مش مهم يتغير بس اسمعني وخلاص. لمعت عينيها برجاء وهي تنتظر رده احبطها حين قال مع تخطيه لها .. مش عايز اسمع حاجة منك استدارات لتنظر له وهو يبتعد ضمت قبتضها بقوة وهي تصيح بإصرار .. عشان تبقى عارف مش هخرج من الفيلا ولا من حياتك إلا لما تسمعني سامعني! ظلت واقفة تنظر لأثره تنظر بحزن وانكسار لكنها تدرك الان انها سبب ما يحدث هي من بدأت كل هذا ټندم الان على تفكيرها الخاطئ لم يكن من الصواب ان تفعل هذا به وهي تعلم بأعماقها انها تحبه لم تتخيل ابدا ان الأحوال ستنقلب هكذا. اغلقت حلا مع صديقتها التي اعترضت وبشدة حين اعتذرت عن المجيء للأوضاع التي لديها تنهدت واتجهت للخزانة لتخرج ملابس مناسبة ترتديها بعد نصف ساعة كانت قد انتهت قابلت شادية الرواق والتي سألتها .. ايه هتروحي تقابلي صحابك خلاص .. مكنتش ناوية اروح والله بس هيزعلوا .. ايوة روحي وشوفي الناس شوية انت مش ناقصة انطواء اكتر ضحكت حلا قائلة .. انا مش انطوائية والله بتعامل عادي مع الناس بس مش كلهم ارتاح في التعامل معاهم .. ماشي ماشي يلا روحي عشان متتأخريش قبلتها وغادرت وصلت للمكان بعد ساعة القت التحية على الجميع بحرارة وأخذوا يتحدثون عن أمور عدة سحبتها صديقتها جانبا لتحدثها بصوت منخفض .. هقولك حاجة بس متضايقيش .. ايه حصل حاجة .. احمد.. قاطعتها حلا بتوتر .. متقوليش انه جي اومأت صديقتها برأسها بأسف ضړبت حلا كفيها ببعضهما وهي تعود لتقول بخفوت حاد .. ليه مقولتليش من بدري انت عارفة اني محرجة منه بعد اخر موقف حصل ما بينا .. والله لسه عارفة من دقيقتين هو فعلا مكنش جي اصلا مش عارفة غير رأيه ليه أخذت تعض أظافرها والتوتر قد تملكها اخدت تندب حظها .. يا حظي الزفت هبص في وشه ازاي مش فاكرة ازاي بهدلته لما قالي انه عايز يرتبط بيا اعيط! اخفت وجهها الذي احمر ابعدت كفها عن وجهها حين قالت احدى صديقاتها .. صحيح اخبار ابن عمك ايه ارتبطي بيه ولا لسه احمر وجهها اكثر تتذكر حين أخبرتهم عن حبها له حتى يساعدونها على التصرف والاقتراب منه لكنها في النهاية لم تنفذ أيا من نصائحهم فقد فضلت الاحتفاظ بمشاعرها لنفسها. ابتسمت في خجل وهي تكذب .. ياه الموضوع ده خلص من زمان .. بجد! اعتلت الدهشة على وجوههم ثم اغلقوا الموضوع بهدوء فتنهدت بحزن اخرجت هاتفها من حقيبتها ونظرت للمتصل انقطعت انفاسها حين رأت اسم وائل على الشاشة نهضت مبتعدة عن الضوضاء لتجيب بصوت حاولت جعله طبيعيا .. الو وصل صوته لها بعد لحظات .. عاملة اية يا حلا .. الحمد الله ابتلعت ريقها قبل ان تسأله بقلق .. في حاجة .. بتصل بيامن مش بيرد هو عندك شعرت بالإحباط بعد قوله اعتقدت لوهلة انه يتصل بها خصيصا ردت .. انا برة مش في البيت .. بجد انت فين سألها بفضول أزعجها قالت بإقتضاب .. لازم أجاوبك صمت لبرهة فأردفت .. هقفل دلوقتي سلام وأغلقت دون ان تنتظر رد منه تنفست بعمق وهي تمسك رأسها عادت لهم لتأخذ حقيبتها وتغادر اعترضوا لكنها تحججت بإتصال والدتها اقتربت منها صديقتها السابقة وهمست في اذنها بعبث .. اهربي اهربي ابتسمت لها وودعتهم. اسدل الليل ستاره عاد يامن من الشركة القى بجسده على الفراش ليخرج تنهيدة طويلة متعبة تمنى ان يغلق عينيه وينام فتهدأ الطبول التي تقرع في رأسه بلا توقف يريد ان يرتاح فقط. زفر بضجر حين سمع صوتها يبدو انها لن تمنحه السکينة ابدا .. هنتكلم اعتدل جالسا ناظرا لها بسخط نهض بتثاقل ليتخطاها لكنها كانت سريعة لتغلق الباب بالمفتاح تابعها بنظرات منزعجة وهي تضع المفتاح في صدريتها بجانب قولها الثابت .. مش هتعرف تاخد المفتاح فبالتالي هتسمعني انت فاكر ان الموضوع خلص بعد ما خسړت القضية ضحكت بعصبية وهي تضيف بحدة .. شخصيتي دي وصلتلها كدة من غير أسباب انا اتعرضت للذل والإهانة من جنسك انتوا الرجالة مستبدين وانانين وبتحبوا تذلوا الستات الضعيفة .. مش كل الرجالة واحد زي ما صوابعك مش زي بعض قالها بنبرة متزنة وهو يراقب انفعالات جسدها اشارت اليه بإنفعال .. انت اللي غير انت الوحيد اللي اثبتت كدة اما الباقي آدم وغيره تنفست پعنف وهي تشيح بوجهها وتكمل قصتها الناقصة .. بعدها بفترة اهلي خطبوني لواحد اهو يستر عليا بعد شهر قولتله على اللي اتعرضتله تتوقع كان رد فعله ايه مصدقنيش راح فضحني في الحتة وقال عني أوسخ الكلام عادت لتنظر له بدموعها التي تلألأت في مقلتيها بمرارة تقدمت خطوة منه وهي تردف بنبرة ضعيفة .. بعدها اهلي بعتوني لخالي أعيش مع بنته ووقتها قابلتك لما قابلتك كل حاجة اتغيرت انهت قولها بنبرة حانية وابتسامة تشق ثغرها بحزن أكملت .. يوم ما اعترفتلي بإعجابك بيا انت مش متخيل كنت فرحانة ازاي وفي نفس الوقت خاېفة خاېفة تأذيني صديتك في الاول بس بعدها جاتلي فكرة اني استغلك او كانت حجة دايما كنت بحس وانا جمبك بالأمان لما كنت ببص في عينيك كنت بشوف فيها حبك ليا كنت بسأل نفسي معقول يأذيني ممكن أظلمه باللي بعمله بس... اعاقتها دموعها فصمتت للحظات لتتخلص من الخصة التي خنقتها .. بس خۏفي وعدم ثقتي خليتني ابني جدار كنت بحط الاحتمالات الۏحشة قدامي عشان مستسلمش لمشاعري ناحيتك كنت پقتل اي شعور حلو بحسه اتجاهك. ابتعد عنها وهو يشعر بالاختناق انها تجبره على الخضوع لصوت خاڤت عميق بداخله يطالبه بمسامحتها غير مكترث بكرامته التي اهدرتها يعلم اسبابها الان ويتفهم سبب تصرفاتها لكن هناك شيء يمنعه عن الخضوع لذلك الصوت هناك شرخ في علاقتهم هي من صنعته يصعب عليه تخطيه ظهر تأثره بكلماتها في حدقتيه حين امسكت بكفه وهي قالت برجاء. .. ادينا فرصة تانية عارفة اني غلطت بأسلوبي وطريقة تفكيري الفلوس مش هتغير حاجة في حياتي كنت عارفة ده من الاول بس كنت بحاول اقنع نفسي لغاية ما صدقت تنهد پألم وهو يقول بصوت عاجز .. مش قادر أتخطى اللي حصل اللي شفته منك واستهوانك بحبي وجعني معتقدش بالسهولة دي اني هصفى عايز ابعد. حدقت به وهي تشعر بالندم الشديد هي من أوصلته لهذه النقطة هي من اودت بعلاقتهما الى التهلكة سحبت يدها بجوارها وهي تومأ برأسها قائلة بإستسلام .. ممكن نكون محتاجين نبعد شوية بس... اردفت بشيء من الأمل .. بس هنرجع من تاني ترجلت حلا من سيارة الأجرة امام الفيلا رأت وائل امامها فور عبورها للبوابة كان يلويها ظهره استدارت بخفة لتغادر وتهرب من مقابلته لكنه شعر بها والټفت .. حلا! نادى اسمها بطريقة لم تعتادها ابدا ابتسمت عنوة وهي تلتفت له وتتقدم منه وتقول .. بتعمل اية هنا جيت ليامن اكيد بدا عليه التردد لسبب تجهله نظرت لذراعه وسألته لتطمأن .. دراعك كويسة .. الحمد الله جت سليمة اومأت برأسها قبل ان تقول وهي تنظر لساعتها .. طب تعالى ادخل اكيد يامن رجع من الشركة .. استني اوقفها فبل ان تتخطاه قال موضحا .. جيت عشانك مش عشان يامن تخلص من تردده الذي لم يكن يعرفه قبلا نظرت له بذهول من قوله الغريب اتى لأجلها هي لماذا قبل ان تسأله كان قد اردف بقول زادها حيرة .. من اخر مرة قابلتك فيها وانا مضايق في حاجة غريبة فيا مش بتغيبي عن تفكيري ابدا صاحي نايم انت قدامي تفتكري السبب ايه اخذت ترمش اكثر من مرة ببلاهة كقولها .. انت بتقول ايه تابع بتشتت وضياع .. انا مش عارف ايه اللي بمر بيه الفترة دي بس بس تفكيري فيك شيء مش طبيع انت عملتي في ايه تراجعت للخلف بتلقائية حين وجدته يتقدم خطوة منها تحاول ان تفهم ما يحدث الان! صمت للحظات قبل ان يتخذ قراره ويخبرها بحزم .. انسي اللي قلته اخر مرة انسيه واديني فرصة تانية.. وضح اكثر وهو ينظر في عينيها مباشرة .. مش عارف هنوصل لفين بس عايز اعرف انت بالنسبالي ايه. مد كفه ليأخذ يدها في راحته بلطف قربها منه وهو يغزو حدقتيها اكثر وأعمق سألها بصوت خاڤت .. موافقة انقطعت انفاسها تماما وصوت ضربات قلبها تسمع احمر وجهها من فرط خجلها وحماسها وسعادتها هل يعني هذا حقا هل سيمنحها فرصة ابتسم حين طال صمتها وعرف اجابتها من حالتها ضحك بإستمتاع لتتسارع ضربات قلبها اكثر وهي ترفع حدقتيها بإضطراب وتنظر له نظرة خاطفة ضړبته على صدره بخفة وهي توبخه بخجل .. بس يا وائل. .. يا عيون وائل! كادت ان تصرخ هل ينوي ان يتملك قلبها اكثر بأسلوبه الجديد معها يكاد قلبها ان يتوقف ابتعدت عنه وهي تقول بصوت مضطرب .. انا هدخل وتسابقت مع ظلها حتى تصل للباب قبل ان ترن الجرس كان الباب يفتح ليظهر يامن ولمى نقلت نظراتها بينهم بذهول وقلق ابتسمت لمى لها وعانقتها فتخطاهم يامن ليذهب لوائل الذي يقف بعيدا .. هتوحشيني سألتها حلا بريبة .. رايحة فين محليتوش المشكلة اللي بينكم .. محتاجين نبعد شوية عشان نعرف نفكر .. بس... قاطعتها لمى وهي تبتسم وتقول بمرح .. متقلقيش مش هسيب اخوك يفلت مني طبعا واردفت وهي تضحك .. وقولي لطنط شادية اني راجعة متفرحش بروحتي اوي ضحكت حلا ثم عانقا بعضهما ودعتها بعيون دامعة وافترقا حين ابتعدت هتفت حلا بإمتنان .. شكرا يا لمى. صعدت لمى السيارة وانتظرته حتى انتهى من حديثه القصير مع وائل وانطلقا الى منزل خالها كما طلبت كان الصمت بينهم قاټل فلم يتحدثا او ينظرا لبعضهم ولو مرة. اوقف السيارة حين وصل لمقصدها ظلت قابعة في مكانها تنظر امامها بشرود انقطع الصمت مع قولها الهادئ ذو النبرة الحزينة .. وصلنا! غمغم وهو يومأ برأسه بإقتضاب حركت رأسها لتنظر له وتتأمله للحظات قبل ان تبتسم في حزن وتقول .. هستناك ترجعلي بعد ما تصفى. لم يلتفت لينظر لها ظل كما هو ينظر امامه بجمود اومأ برأسه للمرة الثانية بصمت تنهدت وهي تفتح باب السيارة لكنها تراجعت عن الترجل عادت لتنظر له ولتلبي رغبتها الاخيرة بشأنه تريد معانقته لقد حرمت نفسها من تلك النعمة كثيرا لكن الان هل ستكبح مشاعرها وهذه المرة الاخيرة التي ستراه فيها لذا عانقته بقوة واشتياق وحزن شديد عانقته مودعة اياه بقلب نادم. حين بادرت في عناقه صدم لكنه لم يترك صډمته تضيع عليه الاكتفاء منها ولو للمرة الاخيرة لم تلتف ذراعه حولها لكن قلبه فعل هزت كيانه دفعها بخفة وهو يقول بتوتر تحكم به جيدا .. يلا عشان متتأخريش. اومأت برأسها وغادرت هذه المرة غادرت وقلبها ينبض على أمل عودة اجتماعهما من جديد لن تترك الامر كثيرا انها تمنحه بعض الوقت فقط وستعود ستعود حتما في لقاء اخر معه وهو سيرحب بها من جديد. بعد مرور خمس شهور... كانت لمى تساعد خالها في مطعمه من حيث الإدارة والتنظيف كانت تشغل نفسها في العمل تارة وتجهيزات زفاف بنت خالها تارة اخرى لم تكن تحب ان تقضي الوقت بمفردها حتى لا يأخذها تفكيرها الى مجرى يحزنها ايضا إعادة فتح قضية الاعتداء عليها من قبل ادم تشعرها بالأمل انها ممتنة ليامن الذي تكفل بإعادة فتح القضية منذ يوم وداعهما منذ ثلاثة اشهر. كانت تنصت بتركيز لكل كلمة يقولها المحامي لها .. القضية هتاخد معانا اربع شهور خمسة بالكتير بس النتيجة هتبقى في صالحنا ان شاء الله الدليل اللي معانا أقوى من الادعاءات اللي مقدمها محامي ادم ومتقلقيش ان شاء الله مش هياخد اقل من ١٥ سنة سجن .. يارب. قالها خالها بسعادة ورجاء وهو يرفع يديه داعيا ربه ابتسمت لمى بإمتنان وشكرته قبل ان يغادر خرجت من المطعم وصعدت المبنى الملحق به لتذهب لشقة خالها صعدت لتصلي تشكر الله على تيسيره لأمورها وعدم إهدار حقها لا تعلم كيف سارت الأمور بهذه الطريقة إذ فكرت فيها قبلا لكانت يأست لكن من لطف الله الذي لم تفكر به سابقا فقد فتح لها الطريق فشهادة البواب وزوجته وكذلك شهادة بعض معارف ادم ضد الاخير ساعدتها كثيرا وكانت برهانا على فعلته القڈرة. كذلك ممتنة ليامن فرغم ما حدث قد قدم لها هذه المساعدة ولم يترك حقها يضيع تنهدت بحنين لقد مرت الخمس شهور الماضية دون ان تراه او تلمحه حتى لم تسمع صوته فلم يتصل بها ولو لمرة وهي خجلت ان تفعل ذلك. اوقف يامن سيارته جانبا نظر جهة اليسار حيث يقبع المطعم انتظر حتى ظهرت لمى كان يأتي من حين لاخر حتى يطمأن عليها يراقبها من بعيد لمدة قصيرة ابتسم براحة حين رأى ابتسامتها وملامح وجهها المشرقة انها في حال افضل من اخر مرة رأها فيها في الاسبوع الماضي يرى هذا الفارق كلما غادر المحامي من عندها بأخباره السارة لتعود إشراقتها وتغزو كآبتها. تنهد بأستياء وهو يشيح بنظراته عنها ويخفض رأسه بعدم رضا بما يفعله فكل مرة يخبر نفسه بأنها المرة الاخيرة ولكنه لا يفعل. رفع رأسه لينظر للشخص الذي يطرق بخفة على زجاج النافذة ذهل حين وجدها هي كيف رأته بلع ريقه بتوتر وهو ينزل الزجاج لتهاجمه رائحتها التي اشتاق لها كصاحبتها .. قفشتك قالتها لمى بإبتسامة واسعة ونبرة سعيدة اردفت معاتبة .. هتفضل كدة كتير تيجي تشوفني من بعيد ومتسلمش! كانت ترى سيارته في كل مرة يأتي بها لكنه كان يهرب بعيدا فور رؤيته لها بتقدمها ناحيته. لا يعلم ماذا حدث رؤيتها امامه وبهذا القرب ألجمت لسانه تضاربت فكرتين في رأسه تضارب ما بين الهروب والبقاء وإن أراد الهروب فكيف سيفعل كيف يهرب من عينيها كانت تتأمله في اشتياق شديد لم يخفى عنه لم يتغير ابدا لكنه ازداد جاذبية وأخيرا استطاعت ان تراه قبل ان يهرب لا تستطيع وصف السعادة التي غمرتها من مقابلته من جديد لاحظت توتره وتردده فأبتسمت بدفئ وهي تسأله .. مش هتقول حاجة اشاح بنظراته امامه هاربا من اضطراب مشاعره التي ظهرت جليا على ملامحه اردفت لمى بحنو .. عدت خمس شهور! .. فعلا. نطق اخيرا لكن ما هذا الرد المختصر ألم يسامحها بعد انطفأ بريق عينيها الذي لمع حين رأته فقط لذا تراجعت دفنت ذلك الكلام التي كانت تريد ان تخبره به لم تقل شيء اخر ابتعدت في صمت حزينة القلب .. غبي. نعت نفسه بالغبي بأنفاس غاضبة وهو يضرب المقود لماذا كان رده مقتضب هكذا لماذا لم ينظر في عينيها لماذا تعامل بهذه السذاجة معها وهو مشتاق اشد الاشتياق اكثر منها فكر للحظة ان يلحق بها لكنه غادر فقط! اسدل الليل ستائره التقط وائل كف حلا في راحة يده بدفئ وهو يبعث لها الطمأنينة في نظراته سيتحدث اليوم مع يامن ويخبره برغبته في خطبة أخته فلا يريد ان يقابلها اكثر دون علم يامن يشعر بعدم الراحة لوجودها بجانبه بهذه الطريقة. لأول مرة يشعر برغبته الحقيقة في إكمال حياته مع امرأة لقد كانت مختلفة حبها له جذبه لعتب قلبها رغما عنه تلقائيتها وطيبتها وكل شيء فيها أسره. تنفسا اثنيهما بعمق قبل ان يدخلا الفيلا توقفت شادية في منتصف درجات السلم بذهول ماذا يحدث لماذا حلا ووائل متشابكا الأيدي لم تتخيل ان مزاح حلا السابق كان حقيقة! سحبت الاخيرة يدها بجانبها بخجل وهي تتراجع وتختبئ خلفه نظر وائل لشادية وقال بتهذيب .. عايز اتكلم معاك ومع يامن في موضوع. ذهبا لغرفة مكتب يامن حيث كان هناك بينما ظلت حلا بالخارج تحدث وائل مباشرة في ما اتى ليتحدث عنه ساد الصمت بعد طلبه أضاف ليطمأنهم فهو ليس الذي يتمنوه لأبنتهم شخص لعوب وغير جاد من الصعب الارتياح له لذا قال ليثقوا به .. حلا فوق راسي وعمري ما افكر أأذيها هي بنت عمي ومش هلعب بيها عمري ما اعتبرها زي باقي البنات اللي عرفتهم هي غير. شعر يامن بصدقه وبكلماته التي تملأ فاهه انه يعرفه جيدا ويثق به وهذه المرة الاولى التي يشعر بجديته في هذا الامر اومأ برأسه وهو يبتسم بهدوء .. شرف لينا طبعا يا وائل بس هنشوف رأي حلا الاول نظرت له شادية بعدم رضا من قوله هل وفق حقا اتسعت إبتسامة وائل والراحة تتسلل لداخله بسعادة. اليوم التالي في المطعم .. لسه مضايقة سئلت لمى من قبل بنت خالها فمن الامس لاحظت ان لمى بها خطب ما هناك شيء منطفئ بها تنهدت الاخيرة بعمق وهي تجيب .. كويسة اغلقت صنبور المياة لتجذب انتباهها فتركت لمى الطبق وزفرت بإنزعاج تعلم ان لا مفر من بنت خالها اقرت بإحباط .. شوفت يامن امبارح .. بجد واتكلمتوا في ايه .. ولا حاجة مكنش عايز يقابلني اصلا .. لسه مسامحكيش رفعت لمى رأسها وهي تحبس دموعها وتجيب بصوت مخټنق .. شكله كدة ساد الصمت للحظات قبل ان تقترح عليها .. طب ما تكلميه وتاخدي انت الخطوة دي! .. مش عايزة اضغط عليه عايزة اديه وقته اقتربت منها بنت خالها وعانقتها مربتة على كتفها بحنان تخبرها انها معها في قرارها وستظل معها وتساندها لتستمر بهذا التماسك والقوة .. هتيجي معايا عشان اشوف الفستان سألتها بنت خالها تحججت لمى .. بلاش اجي معاك عشان مسيبش خالو في المطعم لوحده .. مجتش من ساعتين يا لمى هتيجي معايا انا قررت أصرت بنت خالها قبل ان تأخذ الأطباق المعدة وتتجه للخارج لتقديمها. في فيلا الأنصاري كانت شادية تتجادل مع يامن في امر حلا ووائل لم تصمت من الامس لم تستطع حلا ان تظل صامتة كما طلب منها يامن اقټحمت الصالون وهي تصرخ بنفاذ صبر .. ده قراري يا ماما قراري افهمي عايزة توقفي في طريق سعادتي نهضت شادية بحدة لتصرخ بدورها بإعتراض طريق سعادتك هتعملي زي اخوك كان بيقول على لمى كل حاجة حلوة وأنها سعادته بس حصل اية في الاخر مقدمتلهوش حاجة غير القرف والهم. كانت تتجنب سابقا التحدث عن امر لمى لكن هذة المرة لم تستطع كبح نفسها اردفت برجاء ليفهموها .. انا كلامي صح انا أمكم وعايزة مصلحتكم عمري ما اتمنالكم حاجة وحشة تنفست حلا بخشونة ثم قالت .. بس يا ماما انت عارفة وائل وبتحبيه .. ما عشان انا عارفاه رافضاه لن تكمل نقاش عقيم كهذا لن تتوصل مع والدتها لحل لذا استدارت وغادرت الفيلا بأكملها تاركة هاتفها وهذا ما اكتشفاه لاحقا. طلب يامن من والدتهم بهدوء .. اديها يا ماما فرصة ومن الفرصة دي يا اما هتخرج بدرس او بقت... قاطعته شادية بإنفعال ندمت عليه .. اعمل كدة تاني واتعس بنتي مش كفاية انت رمقها يامن بعتاب وإنزعاج نهض وهو يشيح بوجهه ويتجه للخارج دون ان يعلق. مساء في الشركة ضړب وائل بقبضته على الطاولة پغضب مرت ثلاث ساعات وهو يبحث عن حلا ولكنه لم يستطع ان يصل لها كذلك يامن لقد اتصل بأي شخص قد تذهب اليه لكنها لم تذهب لأيا منهم. تعالى رنين هاتف يامن برقم غير معروف حثه وائل بلهفة وقلق .. رد رد ممكن تكون حلا استقبل يامن المكالمة اتاه صوت لمى الذي بدى عليه التردد .. انا لمى اتصلت بيك عشان اطمنك ان حلا عندي .. عندك بتعمل ايه عندك فز واقفا وهو يهتف بذهول لم تجيبه اخبرته قبل ان تغلق .. انا قولت اقولك عشان متقلقش .. ها حلا صح عرفت هي فين سأله وائل اجابه يامن وهو يتجه للخارج .. عند لمى انطلقا بالسيارة حيث مطعم خال لمى. اوقف يامن السيارة امام المطعم ترجل وائل سابقا الاخر للداخل نهضت حلا فور رؤيتها لتقدمه منها بلهفة كيف عرف مكانها نظرت ل لمى التي اعادت نظراتها لها وابتسمت لتتأكد من انها هي التي اخبرته بوجودها هنا .. عمال ادور عليك وانت هنا حرام عليكي اللي بتعمليه فيا ده. من صوته الغاضب الذي خرج مع كلماته وهو يتقدم منها بملامح قاسېة أشعرها برغبته في ضربها اعتقدت انه سيوبخها فقط لكن سحبه وعناقه لها بقوة أدهشها اكمل عتابه لها .. خۏفت عليك جدا فكرت في كل حاجة وحشة ممكن تحصلك راضية كدة .. آسفة همست حلا بها وهي تمسح على ظهره بحنان ابتعدت عنه بخجل حين رأت تقدم يامن من بعيد سمح لها بصعوبة عانق وجهها بكفيه وهو يحذرها مع شيء من الرجاء .. اياك تعمليها تاني اياك تسيبي البيت وتمشي كدة وموبايلك ده في ايديك دايما سامعاني اومأت برأسها وهي تعتذر مرة اخرى مسح على شعرها وأضاف آخرا بحنو .. وانا هقنع طنط شادية بيا هقنعها بينا فمتقلقيش انت ومتدخليش ماشي! .. ماشي ابتسم وقبل كفها توقف يامن بجوارها وهو يرمق حلا بعتاب لكنه لم يتحدث معها قال لوائل .. لو تروحها يا وائل البيت عشان ماما مبطلتش اتصال قبل ان تغادر حلا مع وائل قالت ل لمى .. مبسوطة اني شوفتك وشكرا لأنك سمعتيني وآسفة اني عطلتك ومخلتكيش تروحي مع بنت خالك ابتسمت لها لمى بسماحة وقالت .. مش مشكلة اهم حاجة انك كويسة دلوقتي ساد الصمت بعد مغادرة اثنيهما لا تعلم ما عيلها فعله اتستأذن وتذهب لمساعدة خالها ام تكمل وقوفها هكذا وهو كحالها فلم يجد الكلمات التي يجب ان يقولها لماذا لم يغادر معهم وجد كلماته اخيرا ليقطع هذا الصمت المتوتر .. شكرا لأنك استقبلتي حلا عندك. ردت دون ان تنظر له لم تتجرأ على النظر اليه بعد اخر مقابلة بينهم .. العفو ساد الصمت مرة اخرى لذا قالت لتصرفه .. هدخل اساعد خالو واستدارت لتتركه وتذهب للداخل اسرع وعرض عليها بتذبذب ظهر في نبرة صوته .. نشرب قهوة سوا.. التفتت له ببطء وحدقت به ابتسمت وهي تومأ برأسها غمرته الراحة لعدم رده خائبا. خرجت بعد دقائق من المطعم ومعها حقيبتها سارت بجواره ل اقرب مقهى تحدثا في طريقهم كان الحديث مبهم حتى وصل اليها .. وانت .. وانا ايه .. كنت كويسة! شردت للحظة هل كانت بخير حقا اجابته بعدم ثقة .. ايوة تقريبا! .. وانت كنت كويس من غيري اضافت كلماتها الاخيرة پخوف انها تخشى رده اكثر من اي شيء توقفت وقالت قبل ان تسمع إجابته .. تعالى نقعد هناك. دون ان تسمع رأيه في اقتراحها ذهبت وجلست على الكرسي الخشبي التي اشارت اليه فأتبعها بهدوء وجلس بجانبها ظل هادئا لدقائق مفكرا في اجابة لسؤالها لم تكن اجابته صعبة ابدا لكنه شعر بثقلها فجأة لم يستطع تحديدها الان رغم انه اعتاد على إجابتها للآخرين أكان بخير حقا كما ادعى لمن سأله ام ان حياته كانت ناقصة بدونها لذا اجابها بتشتت .. مش عارف إذ كنت كويس فعلا من غيرك او لا. تنهدت بإستياء وهي تنقل نظراتها له وتسأله .. عدت خمس شهور كل دة ومسامحتنيش .. تتوقعي ايه لم تجيبه وصمتت انها لا تعلم انه لا يظهر لها اي رد فعل يبدي انه سامحها قالت بشيء من الانفعال .. مدام لسة طلبت نتكلم ليه اردفت وهي تنهض .. ولو مسامحتنيش ليه كنت بتيجي تراقبني من بعيد مش عارف برضه رفع رأسه لينظر لها ويسألها وهو يمنع إبتسامته من الإفلات .. طب انت منفعلة ليه ومتعصبة اهدي بس .. نعم! رفعت حاجبها بحنق من قوله لم تكن غاضبة ولكنه يجعلها تفعل الان هزت رأسها پعنف وهي تقول اثناء ابتعادها .. انت قاصد ټعصبني فعشان كدة همشي .. استني قالها بلهفة وهو ينهض ويتقدم منها اردف حين توقفت .. لسه مقولتلكيش اللي عايز اقوله لم تلتفت له حتى لا يرى دموعها التي لمعت لها حدقتيها لكنها قالت بصوت متحشرج .. عايز تقول ايه توقف خلفها مباشرة وقال بخفوت .. ممكن نرجع توقف الزمن للحظة وانخفض صوت العالم لتعلو طبول قلبها لكن كل شيء عاد طبيعيا حين اردف بهدوء ده اللي عايزاني اقوله شق قلبها بخنجر سرق سعادتها التي لم تصل لها من ذهولها هل يستهزأ بها الان استدارت بحدة لتصرخ به لكنها لم تجده بحثت حولها وهي تكاد ان تبكي ما هذا الأسلوب الذي يتخذه معها اخذت تصرخ پقهر وڠضب .. انت فين انت بتستهبل بتعمل فيا كدة ليه كان المارين ينظرون لها بإستغراب وحذر تعالى رنين هاتفها وكان هو فردت سؤاله جعلها تبتلع ما ارادت قوله .. طب ممكن نرجع .. انت بتعمل ايه عايز ايه انا مبقتش فاهمة سألته بوهن وضياع نظرت للفتاة الصغيرة التي نكزتها من قدمها وقدمت لها ورد احمر من الذي تفضله أخذته منها قبل ان تسقطه ارضا وتغادر انتبهت له حين هتف عبر الهاتف .. ها مقولتيش موافقة نرجع سألته بإصرار .. انت فين .. عدي الشارع هتلاقيني بس.. اغلقت الخط ولم تستمع لباقي كلامه وذهبت له وحين رأته ضړبته بالورد وهي تهتف بغيظ شديد .. انت رخم تعرف كدة ضحك بقوة وهو يمسك بذراعها ويجذبها له ويهمس في اذنها .. وحشتيني .. مدام وحشتك مجيتش من بدري ليه عاتبته وهي تحاول ان تبتعد اجابها وهو مازال متمسك بها .. مش قولتيلي ارجعلك لما أصفى! هزت رأسها وقالت بسعادة حاولت عدم إظهارها تحسبا لأمكانية رده المحبط .. يعني كدة خلاص رجعتلي! ابتعد عنها قليلا لينظر لملامح وجهها بتمعن سألها وهو يبتسم بعبث .. تفتكري ايه .. ما ترد عدل بقى قالتها بإنزعاج من عدم اجابته المباشرة مازحها .. مش حرام تعملي في الورد كدة لم تسمع ما قاله فهناك سؤال واحد يشغل تفكيرها وتريد اجابة له .. سامحتني خلاص تركها وصمت للحظات اصابها الإحباط لوهلة سرد وهو يحدق في حدقتيها. .. في الخمس شهور كنت بفكر فيك مكنتش بفتكر اللي عملتيه قد ما كنت بفتكر لحظاتنا الحلوة يوم ورا يوم كنت بنسى الفترة الاخيرة اللي بينا لغاية ما عدى خمس شهور وانا حسيت في النهاية اني عايز ارجع كان الشعور دة مسيطر عليا بس كنت بكابر اما النهاردة لقيتها فرصة رغم اني مكنتش مخطط لأي حاجة بس حسيت انك وحشتيني ومحاولتي عشان نرجع كانت رخمة ضحك بسخط من نفسه اقترب منها خطوة وقال وهو يمسك بكفها. .. بس أوعيديني اوعديني انك متخبيش عليا حاجة ولو كانت صغيرة .. أوعدك ابتسم برضا فأنقضت عليه معانقة اياه بقوة وسعادة لقد انتظرت عودته بفارغ الصبر لقد عاد لها اخيرا أضاف يامن .. صحيح عايز أتعرف على اهلك كمان اومأت برأسها وهي تخبره .. كنت ناوية ازورهم على اخر الاسبوع نبقى نروح مع بعض اتجها للسيارة قالت لمى وهي تضحك .. دي طنط شادية هتزعل اوي لما تعرف انك هتردني ضحك يامن وقال .. المهم اننا رجعنا. وقبل كفها الذي يعانقه كفه لقد قرر ان يمنح علاقتهما فرصة اخرى ويمنح قلبها السعادة من جديد ويمنح نفسه شعور الراحة بجوارها بعد ان كانت كالجمر بين ضلوعه. النهاية ..