عالجمر بين ضلوعه مى علاء

عنوة لتوقفه اسفل الدش وقامت بفتح الماء عليه فزع وارتجف جسده فالمياة باردة كالثلج زمجر وهو ينادي اسمها عللت فعلتها
.. عشان تفوق شوية.
هز رأسه وهو يغلق جفونه بتعب فأسرعت اليه كم هو غبي كيف يسترخي وهو في حوض الاستحمام انه ليس الفراش تحملت برودة الماء رفعت رأسه عن كتفها وعانقته بكلتا كفيها وهي تحاول ان تجذب انتباهه ويفتح عينيه
.. فوق ده مش السرير يا غبي.
كانت نظرته لها نظرة ساحرة لمعان حدقتيه جعلت قلبها ينبض هل يصر ان يضعها في موقف لا تريد ان تقع فيه غازلها
.. انت حلوة ليه!
رمشت بجفونها عدة مرات ببلاهة سقطت فيها في لحظة ضعف هيئته ولمعان حدقتيه تسرق قلبها بطريقة عڼيفة لا تقبلها تسرقها للمرة الكم لا تذكر فقد تغلبت عليها في كل مرة
داخل سيارة وائل انهت حلا مكالمتها مع شادية وتنفست براحة بأنها استطاعت إقناع الاخيرة بكذبها لكن في نفس الوقت تشعر بالضيق لانها كذبت بهذه الطريقة لكن هذا لأجل يامن
.. طلعتي كدابة شاطرة
مزح معها وائل وهو منشغل بالقيادة ضحكت هي وردت
.. كدبة بيضة مش مشكلة
أومأ برأسه وساد الصمت مرة اخرى لتتعلق نظراتها بالطريق انتشلها من سكونها حين اعتذر
.. انا اسف
رفعت حاجبيها بذهول مع استقرار ناظريها عليه سألته بحيرة
.. على ايه
استرسل ما بداخله بطريقة مرتبة سابقا
.. على موقف ملك والقالته ليك انا فعلا مقولتلهاش بس هي اكتشفت لوحدها وعشان كانت غيرانة اتصرفت بالطريقة دي فأسف لأنك اكيد اتأذيتي وقتها
أضاف آخرا وهو يلقي نظرة سريعة مكترثة لها
.. وانا آخر حاجة عايزها اني اجرحك.
لقد تناست قبلها الامر لإنشغالها ب يامن ولكن وإن كان هناك ذرة عتاب او حزن ناحيته بداخلها فقد اختفت بعد اعتذاره الصادق شعرت ببساطته لېلمس قلبها بسهولة ام لأنها تحبه فسامحته سريعا! ردت بعد صمت دام لدقائق صاحبت ردها بإبتسامة خجلة سعيدة
.. اعتذارك مقبول
ابتسم لها براحة كما بداخله وعاد الصمت للمرة الثانية بينهم.
بس وقف هنا انزل
قالتها حين انحرف للشارع الذي بنهايته تقطن الفيلا سألها بإستغراب
.. ليه
وضحت له وهي ترتدي حقيبتها الصغيرة
.. عشان ماما اكيد اصل منين انا مع صاحبتي ومنين انت بتوصلني وهي عارفة انك مع يامن
لقد غفل عن ذلك اومأ برأسه وأوقف السيارة
.. عايز اعرفك حاجة..
استدارت له وهو يكمل بنبرته التي يظهر بها شيء من التوتر.
.. صعب عليا اني اقبل مشاعرك والسبب مش فيك عشان تفكيرك ميروحش للنقطة دي رافض عشان انا صايع زي ما الكل شايف ومش عايز أأذيك
وانت من عيلتي ولو فكرت فيك لازم أكون قد المسؤولية وأكون متأكد عشان انت مش زي الباقي انت بنت عمي
لم يستطع ان ينظر لها ابدا وهو يقول تلك الكلمات فظلت عيناه معلقة بالمفاتيح التي بين يديه أضاف وهو ينظر للفراغ الذي امامه
.. وطول عمري شايفك ومعتبرك أخ.
ترجلت قبل ان يكمل تلك الحجة التي تكرهها وبشدة تابعها وهي تسير بخطوات سريعة لتختفي خلف البوابة الخاصة بهم تنهد بإستياء من رد فعلها كان يتوقع ذلك.
في شقة وائل أرتخى جسد يامن فجأة بين يديها لتسمع صوت تنفسه المنتظم في اذنها هل نام حقا لعڼته بداخلها لما يسببه لها من معاناة حاولت جاهدة جره وأخذه للغرفة وفعلت لكن بعد عناء ومجهود كبير منها
اتجهت للخزانة وأخرجت منشفة وملابس لهما من ملابس وائل فهي لن تنام بملابسها المبللة بسببه حين انتهت كانت قد القت بجسدها بجواره بتعب شديد ضړبته بخفة على صدره وهي تعاتبه
.. تعبتني حرام عليك.
لم يشعر بشيء فقد غرق في النوم وانتهى ظلت تحدق به للحظات تلمست قسمات وجهه بأناملها بنعومة فلن تأتي لها فرصة أخرى لتفعل ذلك تذكرت في بداية تعارفها عليه كيف كان هذا الوجه بشوش دائما لها وحنون وحينها كان ذلك يخيفها.
اغلقت جفونها وهي تستمتع ب استنشاق رائحته الجذابة فتحت عينها وسحبت يدها كأن أفعى لدغتها نهرت نفسها لما تفعله الان هل جنت هل ستضعف الان نهضت من السرير أكلمه هاربة من مشاعرها قبل ان تتهرب منه.
عاد وائل واتجه للغرفة الأخرى في هدوء.
اشرقت شمس يوم جديد فتح يامن عينيه بتثاقل فقابلته أشعة الشمس التي أرغمته على إغلاقها مرة اخرى فتحها مجددا حين سمع صوتها في الغرفة وهي تحثه على الاستيقاظ رفع رأسه لينظر لها ثم عاد لحالته السابقة سألها بصوت أجش
.. بتعملي ايه هنا
.. قوم اشرب القهوة دي
اعتدل جالسا وأخذ منها فنجان القهوة وضعت كفاها في منتصف خصرها وهي ترفع حاجبها وتوبخه
.. اية الزفت اللي شربته امبارح ازاي تروح مكان زي ده
احتسى القليل من القهوة ووضعها جابنا تنهد بإستياء وشعر بتأنيب ضمير حين تذكر ما فعله انها محقة كيف ذهب لمكان كهذا كيف احتسى ما حرمه الله على الإنسان نهض وهو مخفض الرأس فهو يشعر بالخجل والخزي امام نفسه قبل الجميع هتفت متذمرة وهي تراه مغادرا الغرفة
.. رايح فين مش بكلمك
لم يكترث لها بتاتا حتى انه تجاهل سؤال وائل
.. دلوقتي احسن
ودلف للمرحاض ليغتسل ويتخلص من هذه الرائحة الكريهة الملتصقة به.
في فيلا الأنصاري هرعت شادية ليامن وعانقته بإشتياق لتأتي بعتابها بعدها وهو مازال بين ذراعيها
.. حرام عليك تخضني كدة وتختفي
حذرته وهي تبتعد عنه ودموعها تملأ مقلتيها
.. اياك تعملها تاني سامعني
اومأ برأسه بهدوء ليقول بعدها بوهن
.. هطلع ارتاح شوية عايزة حاجة
اومأت برأسها وقالت وهي ترمق لمى التي تقف بالخلف
.. ايوة اطلع ارتاح يا حبيبي ما انت بقالك يومين مبتنمش في سريرك اطلع ارتاح
هز رأسه وتركهم ليذهب ويرتاح وذهبت لمى خلفه متجاهلة نظرات شادية الحانقة ناحيتها تمتمت الاخيرة بغيظ
.. شوفي شوفي ازاي مرتاحة ولا كأنها السبب في انه يطفش
لم تعلق حلا فلا تريد ان تخوض هذا النقاش مع والدتها نقاش لا مرفأ له.
بعد مرور أسبوع توقفت لمى تنظر ل يامن عبر المرآة وهو يغلق أزرار قميصه بهدوء سألته بفضول
.. رايح فين على المسا كدة
تجاهلها كما فعل طوال الاسبوع الماضي فمهما قالت له او حاولت استفزازه فهو كان متجنبها تماما تركها واتجه للمرحاض ليغسل يده في حين تعالى رنين هاتفه فتقدمت لتنظر للشاشة وتعرف من المتصل كان ادم احتقن وجهها وهي تلتقط الهاتف الذي اخذه منها بحدة وأجاب
.. ايوة يا يا ادم اهو بجهز ونص ساعة وأكون عندك
انهى المكالمة وأعاد هاتفه لمكانه تحدثت بحدة وهي تراه يكمل تجهزه
.. انت بتقابله ليه هو واحد مش كويس خلاك تروح مكان زفت وتغضب ربنا
نظر لصورتها المنعكسة على المرآة والسخرية تتراقص في حدقتيه التقط سترته ليرتديها ثم اتجه للخارج اوقفته وهي تمسك بذراعه حاولت الا تظهر قلقها في نبرتها وحدث على عكس عينيها
.. بلاش تروح تقابله ابعد عن الراجل ده
دفع يدها بنفور وغادر.
بعد مرور فترة وجيزة في الصالون كانت لمى واقفة في الشرفة أتت حلا لتشاركها بينما كانت شادية جالسة في الصالون افاقت لمى من شرودها حين دلفت حلا


