عالجمر بين ضلوعه مى علاء

 

ليا لأ
قاطعته بسؤالها المعترض وهي تنظر له بإنزعاج
وليه مستحيل
تلعثم في البداية ثم ضحك وهو يقول
مش عارف بس ممكن عشان كبرنا مع بعض ونعتبر اخوات
انا عمري ما اعتبرتك زي يامن ولا هتبقى زيه
وضحت له بحزم وهي تنظر في منتصف عينيه تنفست بقوة قبل ان تضيف بشجاعة جهلت مصدرها
وفعلا الرسالة مش مني بس الكلام الجواها صح
عقد وائل حاجبيه وتراجع للخلف وهو يحدق بها بدهشة هل ما فهمه صحيح حرك رأسه ببطأ وهو يقول
انت سامعة انت بتقولي ايه
رأت سخريته في حدقتيه حينها فقط ادركت ما تفعله وما تفهوت به ندمت لأنها سمعت نصيحة لمى وتعاملت بها رغم انها شعرت في البداية ان صراحتها ستكون افضل بغض النظر عن صعوبة تقمصها مسحت وجهها بتوتر وهي تقول بإحراج شديد
مش عارفة مالي شكلي بلغبط ف متاخدش بكلامي
اسرعت لتفر هاربة لغرفتها وهي تسب وټلعن نفسها لماذا فعلت ذلك اهي سعيدة الان بعد ان فطر قلبها بنظرته الساخرة والمستنكرة على ما قالته!
قابلت لمى خارج الصالون وعاتبها وهي تنظر لها من بين دموعها
انا غلطانة اني سمعت كلامك
لم تفهم شيء وما سبب كلمات حلا لها أتت ان تلحق بها لكنها توقفت لتتابع مغادرة وائل هل ما تفكر به صحيح هل واجهته كما نصحتها!
استدارت مرة اخرى ووجدت يامن من جانبها وهو يتحدث عبر الهاتف فعلمت ان ادم بمفرده في الصالون وجدتها فرصة لتتحدث معه وتعرف ما ينوي عليه دلفت وجلست بهدوء استقرت نظراتها عيله وهي تسأله بجفاء
بتعمل ايه هنا
رفع نظراته عن هاتفه ورفع زاوية فمه وهو يفاجأها بقوله الخبيث
هربتي امبارح ليه فكراني مشوفتكيش
كانت تتمنى عدم حدوث ذلك حتى انها أقنعت نفسها انه لم يراها لم تغير تعابير وجهها الباردة وهي ترد
وعشان كدة عزمت نفسك النهاردة عشان تشوفني
كنت عايز أتأكد بس فاجأتيني الصراحة ازاي وقعتيه!
اضاق عينيه وهو يتفحصها بنظراته علق بوقاحة أشعرتها بالغثيان
بس احلويتي
ابتسمت بنزق وهي تحاول ان تتحكم بنفسها تريد ان تظل هادئة مهما حصل لا تريد ان تظهر له مدى تأثير وجوده وكلماته عليها كلن قد عاد يامن لذا صمتت وهي تشيح بنظراتها عنه ثم نهضت مغادرة لا تستطيع ان تتحمل تواجدها مع هذا الحقېر في مكان واحد كم تشعر بالإختناق
مساء خرجت لمى من المرحاض واستقرت بجانبه على الفراش فتحت الحديث معه
منين تعرف ادم دة صاحبك
فتح يامن جفونه واجابها بصوته الناعس
لا مش صاحبي علاقتنا علاقة شغل في صفقة جديدة مابينا
وعزمته لية النهاردة!
لم يجيبها فقد سقط نائما لاوته ظهرها وفتحت الدرج لتأخذ وتبلع قرص منوم فهي ستعاني من الأرق بسبب كثرة التفكير لا تريد ان تمر بتلك الأفكار مجددا
أشرفت شمس يوم جديد اتجهت لمى مع يامن لغرفة الطعام نظرت لذلك الباب اسفل السلم وتذكرت ان تسأله
صحيح يا يامن هو ايه الباب ده
توقف واستدار بحدة وهو يسألها بريبة
ليه بتسألي
عندي فضول سألت الخدامة بس قالتلي متعرفش
اجابته بهدوء وهي تحدق به بشك من رد فعله اخبرها بقسۏة قبل ان يدلف للغرفة
متحاوليش تعرفي عشان دي حاجة متخصكيش
رفعت حاجبيها بذهول ثم ابتسمت بتحدي وهي تحدث نفسها
بقى عندي فضول اكتر بعد رد فعلك
اتبعته ودلفت لتجلس بمقعدها وتبدأ في تناول إفطارها كالجميع
في المقهى
مالك بقى قولي في اية انت غريب من امبارح
قالتها ملك بإكتراث وهي تمسك كف وائل الشارد تنهد الاخير بنفاذ صبر ونقل نظراته لها على مضض وهو يبدي إنزعاجه
سألتيني مليون مرة وقولتلك مفيش
شايف طريقتك شايف فازاي مفيش
نهض وهو يتأفف من إصرارها قال وهو يبتعد عنها
هروح الشركة سلام
وضع كفيه في جيوب بنطاله وهو يخفض رأسه بإستياء فعقله لا يستطيع ان يستوعب النقاش الذي دار بينه وبين حلا بل لا يقبله يشعر بالثقل لمعرفته انها تحبه
اسدل الليل ستاره أسندت حلا جسدها على الحائط منتظرة انتهاء نصائح شادية لها زفرت حلا بضجر
نصيحة كمان يا ماما واطلع اوضتي وانام انا اصلا مش عايزة اجي معاك وانت عارفة
انا بساعدك ان يبقى عندك صحاب وتكوني اجتماعية
نظرت لها حلا بإستنكار ووضحت لوالدتها
انا اجتماعية بس مع الناس اللي يناسبوني
طبعا طبعا
نهضت شادية واتجهت للباب وتبعتها حلا
حلا استني
اوقفتها لمى بندائها وهي تنزل درجات السلم بتعجل توقفت الأخرى واستدارت اخذتها لمى جانبا لتحدثها بصوت خاڤت
مش عارفة انت مضايقة مني ليه بس عايزة مساعدتك في حاجة
سألتها حلا بإقتضاب
عايزاني اساعدك في ايه
اشارت لمى للباب اسفل السلم وهي تقول
الاوضة دي عندك مفتاح ليها
هتلاقيه في مكتب يامن اكيد
اجابتها
حلا دون تفكير ثم اردفت بإستغراب
هو يامن مورهلكيش
لا ليه
خلاص استني هو بنفسه يورهالك
طلبت حلا منها ذلك ثم اسرعت لتغادر حين نادتها شادية من الخارج حكت لمى جبينها وقد زاد فضولها خطت خطواتها لمكتب يامن وقد وجدت مفتاح ملقى في إحدى ادراج مكتبه فأخذته ل جربه وفتح الباب شعرت بالحماس وهي تبرم مقبض الباب
وهعرف دلوقتي سبب رد فع
سقطت بقية كلماتها لتستبدلها بقولها حين لمحت صورتها على اول لوحة سقطت أنظارها عليها
مش دي انا!
تركت مقبض الباب ودلفت للداخل وضعت كفها على فمها لتكتم شهقتها وملامحها يبدو عليها الصدمة امتلأت مقلتيها بالدموع وهي تنقل نظراتها بين كل اللوحات المرسومة لها فرت دمعة هاربة على وجنتها وهي تقرأ اسمه في نهاية اللوحة التي توقفت امامها هو من رسمها لها!
بتعملي اية هنا
جفلت حين سمعت صوته الغليظ خلفها مسحت دموعها واستدارت لتنظر له بجفاء اجابته بهدوء
بتفرج
تقدم منها بخطوات غاضبة وقال وهو يجز على اسنانه بحسم حاد
ملكيش الحق انك تدخلي الاوضة دي
ازاي تقريبا الاوضة دي معمولة ليا!
ردودها الهادئة استفزته اكثر اجابها بخشونة
مش ليك ل لمى اللي كنت بحبها مش انت خالص
اشاحت بنظراتها عنه لتنظر ل اللوحة التي خلفها وتعلق بسخرية
طلعت بتحبني اوي لدرجة انك ترسمني في كل اللوحات دي
اصبح حبه لها يشعره بالإهانة والخزي امسك بإحدى اللوحات وألقاها ارضا پعنف لتنقسم نصفين صړخ بها
اخرجي برة
عاد يامن من الشركة وهو يشعر بالإرهاق توقف بعد صعوده اولى درجات السلم حين لمح ضوء ينبعث من الغرفة المغلقة اسفل السلم فغير وجهته ليتوقف في النهاية امام الغرفة قدحت عينيه حين ظهرت لمى في محيط رؤياه ماذا تفعل هنا كيف دخلتها أنها تحاول استفزازه وفعل ما يحذرها منه حتى تثير غضبه وستناله
بتعملي ايه هنا
جفلت حين سمعت صوته الغليظ خلفها مسحت دموعها واستدارت لتنظر له بجفاء اجابته بهدوء
بتفرج
تقدم منها بخطوات غاضبة وقال وهو يجز على اسنانه بحسم حاد
ملكيش الحق انك تدخلي الاوضة دي
ازاي تقريبا الاوضة دي معمولة ليا!
هدوء ردودها استفزه اكثر اجابها بخشونة
مش ليك ل لمى اللي كنت بحبها مش انت خالص
اشاحت بنظراتها عنه لتنظر ل اللوحة التي خلفها وتعلق بسخرية
طلعت بتحبني اوي لدرجة انك ترسمني في كل اللوحات دي
اصبح حبه لها يشعره بالإهانة والخذي امسك بإحدى اللوحات وألقاها ارضا پعنف لتنقسم نصفين صړخ بها
اخرجي برة
رفعت حاجبيها بذهول من تصرفه ثم ضحكت لتستفزه قالت بمكر
اهدى بس أعصابك
اخذت تعبث بخصلات شعرها البنية وهي تعبر عن إعجابها
بس بجد شابو بتعرف ترسم حلو
ثم اضافت بحيرة وهي تتقدم منه طارحة سؤالها
بس سؤال عامل الاوضة دي ليه اكيد عشاني بس ايه كان هدفك!
ضحكت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *